الكونغرس سيناقش بغرفيته مزاعم التزوير التي ظهرت
ترامب يرفض الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية.

ليست المرحلة الحالية التي تشهدها الولايات المتحدة اليوم أكثر المراحل دقة في تاريخها. فقد سبق لها أن عانت ونجت من حرب أهلية دامية وواجهت أزمات سياسية على مدى القرن التاسع عشر امتحنت حدود متانتها كنظام سياسي وكمجتمع متناثر في المكان، ملتزم بوحدته واتحاده. غير أنها، منذ أن اعتلت مقام القوة العظمى الأولى ثم الوحيدة عالمياً، في القدرة الاقتصادية والوزن السياسي والحضور العسكري والتأثير الثقافي، لم تشهد ما تعيشه اليوم من تحدٍّ لتركيبتها كدولة ديمقراطية، قائمة على التمثيل الصادق لإرادة الغالبية من مواطنيها.

أميركا اليوم أكثر انقساماً، اجتماعياً وثقافياً، مما كانت عليه خلال حرب فيتنام، وفي وضع أكثر حرجاً سياسياً مما شهدته في أزمة ووترغايت في السبعينات، وفي حقبة ماكارثي في الخمسينات. داخل الأزمات وخارجها، الانقسام في الرؤى والقراءات والسياسات ليس جديداً على الولايات المتحدة. ولكن حدته وخطورته ووتيرته قد ارتفعت في العقود الأخيرة مع تبدد الثقة بين المواطن ودولته، وبين المواطن والآخر، بدائرة مفرغة غذّت الفرقة وتغذّت منها. ثم كانت "الجزر الثقافية" واندثار الملتقى الوطني، نتيجة عرضية للطفرة في الإعلام ووسائل التواصل الجديدة. ثم كان دونالد ترامب. هو لم يجترح الفساد في الخطاب والسلوك والأداء، ولكنه أتاح له أن يظهر ويتكاثر إلى حد التقرّح.

المسألة اليوم هي إلى حد ما مناورات دونالد ترامب، والذي تمتزج في ذهنه الوقائع والرغبات، إذ يتصرف بما لا يمكن استبيان قدره من التهور والاستهتار، وقد عقد العزم أن "يفوز" بعهدة جديدة، رغم خسارته الجلية في الانتخابات. يعمد إلى تقصي كل منفذ ووسيلة لتبديل النتائج، إبطال أصوات نالها خصمه أو ليّ ذراع محازبيه عساهم يلوون بدورهم عنق القانون ويعلنون فوزه. ومهما تضاءلت الاحتمالات، فالعناد مستمر، بالأساليب المتوقعة والمفاجئة على حد سواء، إلى حين التنصيب العتيد لخصمه الفائز، وما بعد التنصيب، وإلى كل مستقبل منظور.

هي أزمة دون شك، من شأن المجتمع الأميركي أن يتخطاها، دون زعم انعدام القلق. غير أنه ثمة إصابات إضافية في المأساة الملهاة التي تعيشها الولايات المتحدة.

الصورة الذاتية للولايات المتحدة ليست أساساً أنها القوة العظمى مادياً، بل أنها المرجعية المعنوية في تجسيدها لنظام سياسي يقترب من ربع الألفية سنّاً، قائم على سيادة المواطن تحت سقف الدستور والقوانين، لإحقاق الحق بالحياة والحرية والسعي إلى تحقيق الرفاه والسعادة.

ثمة إفراط حاصل مع بعض الحديث عن "استثنائية أميركية"، سواء من حيث الوقوع في زلة إنكار عالمية هذه القيم والميل إلى استشفافها في التجربة الأميركية دون غيرها، أو من حيث الاكتفاء بإشهارها كلامياً بصريح الاعتزاز مع إهمال أوجه عديدة من مقتضاها. ولكن، مهما نشط من شاء تصيّد هفوات الولايات المتحدة وأخطائها وخطاياها، فإن هذا المجتمع وهذه البلاد تزخر بالخير لنفسها ولغيرها، بروح معطاء تجتهد لأن تزاوج بين المصالح والقيم.

ومن هنا، وإن كان في الأمر توظيف متوقع، فإن الدعوات الأميركية إلى تثبيت الالتزام بالحقوق ولا سيما منها إقامة النظم السياسية الديمقراطية، ليست مجرد غشاء يمكن نزعه، بل هي جزء أصيل من التوجه الأميركي إلى العالم منذ قرن كامل، دون زعم النقاء، دون زعم مطلق التجانس، دون زعم الكمال، وجميع هذه الصفات على أي حال غائبة عن جميع الدول.

يريد المتفائلون في الولايات المتحدة اعتبار سلوك إدارة دونالد ترامب حالة شاذة خارجة عن القاعدة في وجهين متلازمين: الأول في الاستهتار بالنظم الديمقراطية السليمة في الداخل، والتي لا تقتصر على التقيد بنص القانون بل تشمل الالتزام بروح العقد الاجتماعي، بما يشكله من أسس متوافق عليها لحياة سياسية واجتماعية مشتركة. والثاني في إهمال مسائل حقوق الإنسان والديمقراطية في الخارج. توقعاتهم هي بالتالي أنه بخروج ترامب وقدوم جو بايدن رئيساً، فإن الواقع الأميركي في الداخل والموقف الأميركي في الخارج سوف يعودان إلى سابق عهدهما، وعلى وجه السرعة.

المشكلة هي أن من تجاوز منطق الالتزام بالعقد الاجتماعي ليس دونالد ترامب وحده، بل نسبة واسعة من السياسيين الجمهوريين، بعضهم لحاجة سياسية إلى القاعدة الناخبة التي تستجيب لترامب وتشهر تأييداً غير مشروط له، خارج إطار الروح الديمقراطية التي كان يفترض أن تكون مستتبة، فيما البعض الآخر لقناعة صادقة وحماس متأصل بأن الولاء لترامب، صاحب النفوذ والجاذبية والشخصية المهيمنة، يتقدم على أي اعتبار، من المبادئ التي قام عليها حزبهم، إلى نص الدستور الأميركي، مروراً بمفهوم أن الاختلاف في السياسة لا يفسد المودة الاجتماعية. ويحاكيهم في الرغبة بالتباعد هذه العديد ممن يقابلهم في الشق المصطف مع الحزب الديمقراطي.

حظوظ مناورات ترامب في تحقيق مبتغاه من الاستمرار بموقع الرئاسة ضئيلة جداً. ليست معدومة، ولكنها مستبعدة إلى ما يقترب من اللاشيء. ولكن سواء تمكن ترامب من إنجاز المفاجأة أو فشل، فإنه لن يغيب عن الحياة السياسية في المرحلة المقبلة، ولن يختفي هذا التيار القوي الذي ارتاده ترامب فيما هو استفاد من الرجل ليزداد بروزاً وظهوراً وزخماً.

هو تيار ملتبس بتأطيراته العقائدية، بين توجهات محافظة اجتماعية معارضة للاسترخاء في القيود الدينية والتقليدية، وميول حرياتية اقتصادية طاعنة بمفهوم العدالة الاجتماعية على أنه تبعية متعمدة لنخبة مدلسة، وولاءات هوياتية رافضة للمراجعات التاريخية، وقناعات استعلائية فئوية ناقضة للمساواة باعتبارها رغبة هدامة وحسب. توجهاته المختلفة تتباين إلى حد التضارب، ولكنها تتفق على نقطتين، الأولى ركونها إلى شخصية قيادية وفرّها ترامب بمزيج من الصدفة والدهاء والاستغلال، والثانية الرفض لمبدأ التسليم بالتداول الذي تقتضيه الديمقراطية، انطلاقاً من قناعة ضمنية تزداد جرأة على الخروج إلى العلن بأحقية تاريخية وطبيعية.

مجموعة المقومات التي يتألف منها هذا التيار المستقوي بترامب والمقوّي له لا تتوافق مع الدعوات إلى الديمقراطية التي ثبتت عليها الولايات المتحدة على مدى العقود. وتعنّت ترامب إزاء النتائج هو العارض لهذا التنابز، وليس المسبب له، ولكنه على أي حال يقطع الطريق أمام صدقية للولايات المتحدة لمطالبة الآخرين باتباع الأسس الديمقراطية.

لا بأس بأن يقال بأنه أمام الإدارة المقبلة أن تعمد إلى التصحيح والتصويب والترميم. غير أن هذا يفترض بأن زخم الشطح والهدم والاعتلال قد اندثر، وليس ما يؤذن بأنه سائر إلى الاندثار.

في العالم دول ديمقراطية قائمة بذاتها ولذاتها، وهي، على قلة عددها، قد تنامى فيها جميعها تقريباً ما يحاكي التيار القطعي الذي تشهده الولايات المتحدة، بل سعى بعض دعاة هذا "اليمين الجديد" إلى التنسيق بين التيارات الناشئة في الدول المختلفة على أساس هوياتي غربي يتخلى عن العالمية والإطلاقية بفهمه للديمقراطية.

وفي العالم كذلك دول أخرى تلتزم الشكل الديمقراطي إلى حد يكبر أو يصغر وفق الأحوال، استجابة لضغوط داخلية يدعمها اشتراط الدول الصادقة بديمقراطيتها إتاحة المجال أمام تقدم حقيقي باتجاه النظام التمثيلي العادل. هذا الاشتراط قد تراجع اليوم، ليتقلص الشكل المطالَب به إلى الخطوات الصورية الرمزية. وفي العالم كذلك دول لا تزعم الديمقراطية ابتداءاً، بل تعتمد أشكالاً مختلفة من الأبوية.

مع الغياب الفعلي للولايات المتحدة عن دور القدوة والدعم والدعوة، أمست الديمقراطيات الصادقة أكثر هشاشة في محافظتها على بناها التمثيلية، والديمقراطيات الكاذبة أكثر سفوراً في استغنائها عن المضمون الديمقراطي، والأبويات أكثر ارتياحاً في عدم اكتراثها به.

الديمقراطية في العالم اليوم في خطر. والدفاع عنها يتطلب جهوداً محلية ابتداء. ولكن هذه الجهود تواجه اليوم كما بالأمس معركة غير متوازية لخصومها فيها اليد العليا. الجديد أن التعويل على المساندة العالمية، من الولايات المتحدة أولاً، سوف يبقى محدود الفعالية في الأمد المنظور، إلى أن تعالج هذه الدولة المرجع ما استفحل فيها من ارتباكات.

تاريخ الولايات المتحدة يفيد بأن نجاح هذه المعالجة هو الراجح، وإن كان تحديد الفترة الزمنية المطلوبة من باب التخمين وحسب. وفي انتظار أن يتم الأمر، فإن الديمقراطية في العالم مقبلة على تحديات خطيرة وغير مسبوقة، إن لم تكن قاتلة.

FILE - A U.S. Marine watches a statue of Saddam Hussein being toppled in Firdaus Square in downtown Baghdad on April 9, 2003…
"حطيت في واشنطن لأول مرة في حياتي فيما كانت تتردد في رأسي هلهولة صدام اسمك هز أميركا".

يصادف هذا الشهر بدء عامي العشرين في الولايات المتحدة، وهي بلاد انتقلت إليها للمساهمة في نشر الحرية والديمقراطية في دنيا العرب. لم يأت التغيير العربي الذي كنت أحلم به، فاتخذت من أميركا وطنا لي، وأكرمتني وأكرمتها، وأحببتها، وصرتّ أحدّث بنعمتها. لكن المقال هذا ليس عن الولايات المتحدة، بل عن خيبات الأمل العربية التي عشتها مرارا وتكرارا، والتي أثرت بي ولم أؤثر بها، والتي أفقدتني كل الأمل بالتغيير والتطوير والمستقبل في المشرق العربي وعراقه.

هذه الرحلة بدأت مع سنوات نضالي الطلابي في صفوف اليسار اللبناني. كنا تعتقد أن الطغاة هم أزلام الإمبريالية، زرعتهم بيننا لقمعنا وحماية إسرائيل، وأن العراقيين أكثر الشعوب العربية المتعلمة والمثقفة، شعب المليون مهندس. كنا نردد أن الأسد يحتل لبنان بمباركة أميركية وإسرائيلية، وكنا نصرخ "أسد أسد في لبنان، أرنب أرنب في الجولان".

ثم حدث ما لم يكن في الحسبان. انقلبت أميركا على إمبرياليتها، وأطاحت بصدام، وفتحت الباب للعراقيين للبدء من نقطة الصفر لبناء دولة حرة وديمقراطية. كنت أول من آمن ببناء العراق الجديد. زرت بغداد، وحوّلت منزل العائلة إلى مكتب مجلة بالإنكليزية اسميناها "بغداد بوليتين". بعد أشهر، قتل إرهابيون أحد صحافيينا الأميركيين، فأقفلنا وهربنا. ثم عرضت علي محطة أميركية ناطقة بالعربية يموّلها الكونغرس فرصة عمل في واشنطن. مهمتي كانت المساهمة في بناء القناة العراقية لهذه المحطة. كان مقررا تسمية القناة "تلفزيون الحرية"، لكن الرأي استقرّ على اسم مرادف، فكانت "الحرة".

حطيت في واشنطن لأول مرة في حياتي فيما كانت تتردد في رأسي هلهولة "صدام اسمك هز أميركا". على عكس ما كنت أعتقد وأقراني العرب، الأميركيون لم يسمعوا، ولم يأبهوا، بالعراق، ولا بإيران، ولا بباقي منطقة المآسي المسماة شرقا أوسطا. المعنيون بالسياسة الخارجية الأميركية هم حفنة من المسؤولين والخبراء وكبار الضبّاط. 

لم يكد يمرّ عامين على انتقالي إلى واشنطن حتى قتل "حزب الله" رئيس حكومة لبنان الأسبق رفيق الحريري، حسب الحكم الصادر عن محكمة الأمم المتحدة. أصدقائي في لبنان ممن اتهموني بالخيانة والانتقال إلى صفوف الإمبريالية الأميركية في حرب العراق تحوّلوا وصاروا مثلي، يرون في الولايات المتحدة مخلصا من "القضية" و"المقاومة" و"الممانعة" و"التحرير" التي صارت تلتهمهم. نفس مشكلة العراق، كذلك في لبنان، كيف ينجب شعب قبلي طائفي لا يفهم معنى الحرية أو الديمراطية دولة ديمقراطية؟ 

غرقت "انتفاضة الاستقلال" اللبنانية في بحيرة من الدماء، من الحريري إلى العزيز سمير قصير وبعدهما زهاء 20 سياسيا واعلاميا وضابطا كان خاتمتهم الصديق لقمان سليم. أما القاتل، فلبناني يعمي بصيرته فكر قروسطوي وتعصب مذهبي وعشائري، ويقضي على اداركه أن المواطنية والديمقراطية في مصلحته، وأن مصائبه ومصائب لبنان سببها غياب الحرية والديمقراطية، وأنه لا يمكن للإمبريالية، ولا للسفارات الغربية، ولا لإسرائيل، أن تهتم بمصير ومستقبل لبنان وخلاصه أكثر من اللبنانيين أنفسهم .

في العام 2006، هاجم "حزب الله" إسرائيل، فاندلعت حرب، ووقف عدد كبير من اللبنانيين ضد ميليشيا "حزب الله"، ورحنا نتظاهر أمام البيت الأبيض، فما كان إلا من السوريين الأميركيين أن عيبونا واتهمونا بالخيانة، وحملوا أعلام "حزب الله" وصور نصرالله. السوريون أنفسهم عادوا فأدركوا أن نصرالله، وبشار الأسد، وأصحاب القضية لا يقاتلون لحمايتهم، بل للبقاء متسلطين عليهم. بعد اندلاع ثورة سوريا في 2011، انقلب هؤلاء السوريون أنفسهم، مثل العراقيين واللبنانيين قبلهم، من قوميين عرب صناديد الى أعداء العروبة ومؤيدي الإمبريالية والغرب والديمقراطية.

وحدها غالبية من الفلسطينيين لم تدرك أن كل أرباب القضية والتحرير والمقاومة هم مقاولون منافقون. هللت غالبية من الفلسطينية لصدام، ولاتزال تهلل للأسد وقاسم سليماني وعلي خامنئي. لم يدرك الفلسطينيون ما فهمناه أنا وأصدقاء من العراقيين واللبنانيين والسوريين: إسرائيل شمّاعة يعلّق عليها العرب فشلهم في إقامة دول. لا توجد مؤسسات عربية من أي نوع أو حجم قادرة على العمل بشفافية أو يمكن الإشارة اليها كنموذج عمل مؤسساتي. كل نقيب في لبنان أورث النقابة لولده، وكل رئيس ناد رياضي فعل الشيء نفسه. حتى المفتي الجعفري الممتاز في لبنان أورث منصبه إلى ابنه. ثم يقولون لك إسرائيل وسفارة أميركا والإمبريالية.

قبل ستة أعوام، بعد مرور أعوام على استقالتي من الحرة وانقطاعي عنها، تسلّم رئاسة القناة أميركي مثقف من الطراز الرفيع، فقلب المحطة رأسا على عقب، وطوّر موقعها على الإنترنت، وقدم الفرصة لكتّاب مثلي للنشر أسبوعيا. 

على مدى الأسابيع الـ 290 الماضية، لم أنقطع عن الكتابة أو النشر ولا أسبوع. مقالاتي تمحورت حول شرح معنى الحرية والديمقراطية وأهميتهما، وأهمية أفكار الحداثة وعصر الأنوار الأوروبي، والإضاءة على التاريخ الغني للعرب، والتشديد على ضرورة التوصل لسلام عربي فوري وغير مشروط مع إسرائيل. ناقشت في التاريخ، والأفلام العربية والمسلسلات، والسياسة والاجتماع. رثيت أصدقاء اغتالتهم أيادي الظلام في بيروت وبغداد. 

بعد 20 عاما على انخراطي في محاولة نشر الحرية والديمقراطية والسلام، أطوي اليوم صفحة تجربتي مع الحرة، في وقت تضاعف يأسي وتعاظم احباطي، وتراجعت كل زاوية في العالم العربي على كل صعيد وبكل مقياس، باستثناء الإمارات والسعودية والبحرين. حتى أن بعض الدول العربية انهارت بالكامل وصارت أشباه دول، بل دول فاشلة ومارقة يعيش ناسها من قلّة الموت.

لن تأتي القوة الأميركية مجددا لنشر الحرية أو الديمقراطية بين العرب. تجربتها بعد حرب العراق ومع الربيع العربي علّمتها أن لا فائدة من محاولة تحسين وضع شعب تغرق غالبيته في نظريات المؤامرة، وتتمسك بتقاليد قرسطوية تمنع تطور ثقافة الديمقراطية لبناء دولة حديثة عليها.

اليوم، أترجّل عن مسرح الحرة. سأواصل سعيي لنشر مبادئ الحرية والديمقراطية عبر مواقع أخرى، في مقالات ودراسات وتغريدات وغيرها، لكن رهاني على التغيير انتهى. المحاولات ستتواصل حتى لو بلا جدوى، عسى ولعل أن يسمع الصوت من يسمعه.