لقمان سليم تعرض للاغتيال.
لقمان سليم تعرض للاغتيال.

درس لقمان سليم، القتل كأداة تحكم وسيطرة مرة أخرى.

تُعتبر الرقابة عادة أنها تضييق عشوائي يطال حرية التعبير. وتشمل الكتب والصحف والنشرات الإخبارية والمسرحيات والأفلام من قبل الممسكين بالسلطة قبل السماح للجمهور بالاطلاع عليها. والرقابة قد تمارس من قبل نظام السياسي استبدادي، لكنها قد تمارس أيضا من مجموعة سياسية كحزب أو منظمة أو ما شابه.

أكثر من حظي بشرف الرقابة على مرّ العصور: الكتب، يعني الكلمة. ووصل الأمر بإحراق أصحابها. يلحّ السؤال هنا: ما معنى أن يقتل إنسان من أجل فكرة؟ أو ممارسة سياسية؟ أليست رقابة مدفوعة إلى حدّها الأقصى.

فإذا كان التعبير عن الرأي والموقف السياسي المختلف مما يستحق القتل، فما هو الرد؟ الخوف والرضوخ والسكوت لتأبيد المتسلطين والوضع السائد؟ أو اللجوء إلى العنف واستخدامه؟ 

أوقفت الأنظمة الديموقراطية المعاصرة، دورات العنف هذه عن طريق وضع دساتير وقوانين أدى احترامها إلى ممارسات ووسائل تعبير سلمية تحفظ الحق بحرية الرأي والعمل السياسي ما سمح بتداول السلطة سلمياً. فرضت القضاء وحده كقادر على إيقاف دورة العنف لوجود سلطة عليا تحرص على محاكمات علنية عادلة. 

لبنان عرف قضاء مهنياً ونزيهاً فعالاً ما قبل الحرب الأهلية. لكننا وصلنا مع الوقت، ومع تتالي الاحتلالات إلى ساحة للقتل يسيطر عليها وحوش يستبيحون دم المعارضين بدم بارد. ولم يتم حلّ لغز أي اغتيال أو مقاضاة أي مجرم.

انقلب لبنان من بلد عرف منذ نشأته، بحكم إرادة مؤسسيه وللإبقاء على خصوصياته وتنوع مكوناته السكانية، بتقديس الحريات وبممارسة ديموقراطية جعلت من بيروت منارة الشرق وملجأ كل من ذاق طعم الاضطهاد والقمع، إلى بقعة دم. 

ولبنان يخضع لعمليات القتل بهدف قمع الرأي السياسي منذ استقلاله. ومع اندلاع الحرب الأهلية، أصبح القتل أداة السيطرة المعتمدة. مسلسل اغتيالات، يستحق ادخاله في قائمة موسوعة غنس. تنوع شهداء الاغتيال ما بين مفكرين وصحفيين وقادة رأي وسياسيين ورجال دين وعسكريين وأمنيين وحتى ممن كانوا مقاومين لإسرائيل، ويمكن مراجعة حركة أمل والحركة الوطنية في ذلك. 

لائحة قتل لا تنتهي. بدأها النظام السوري منذ منتصف السبعينيات. وبفضلها أخرس المعارضين وفرض هيمنته. قام بذلك بمساعدة فئة من اللبنانيين تلعب دور حصان طروادة لمكاسب خاصة. تخلل الاحتلال السوري، فترة من الاحتلال الاسرائيلي، الذي استخدم كل أنواع العنف. لكن انتفضت مقاومة وطنية شاملة أخرجته من معظم الأراضي المحتلة عام 1987. 

حلّت محلّها مع الوقت مقاومة إسلامية، فجرت المارينز والسفارة الأميركية والفرنسيين واستخدمت خطف الرهائن الغربيين لتحقيق مكاسب لم تكن لها علاقة بلبنان. وقَبِل الغرب بشروطهم وخضع لهم وعقد مع مشغلينهم اتفاقات على حساب لبنان. فوضعت اليد على لبنان من قوى الأمر الواقع، أي الاحتلال السوري المتحالف مع مقاومة إسلامية لبنانية بالاسم، لكنها إيرانية بالفعل. استتب الوضع للنظام السوري بعد اغتيال الرئيس المنتخب رينيه معوّض. فتوقف مسلسل الاغتيالات حتى عام 2005.

بدأنا حينها مسلسلاً جديداً باغتيال الرئيس رفيق الحريري. وتلته كوكبة من المثقفين وقادة الرأي والسياسيين والعسكريين والأمنيين، على مراحل. في الاأثناء احتل حزب الله بيروت وقتل حوالي مئة من أبنائها ونزلت القمصان السود. مكّنهم القتل من الضغط لتعطيل الاستحقاقات الدستورية على أنواعها بفضل خضوع المعارضين وتعاونهم. وكل ذلك أوصل حزب الله إلى ما نراه من تحكم بلبنان وشعبه ومصيرهما.

القاسم المشترك بين هؤلاء الشهداء جميعهم وقوفهم حجر عثرة أمام المشروع، لعدم خضوعهم أو لمقاومتهم أو لجعلهم أمثولة للاتعاظ. 

قتْل صاحب الرأي الآخر هو رفض للحق بالاختلاف سواء السياسي أو الفكري أو العقائدي. والاغتيال يترجم عدم قبول اتجاه سياسي معين أو أفكار أو ممارسات معينة والاستعداد "لاجتثاثها من جذورها". يقوم بذلك عادة طرف ممسك بسلطة ما تبدو مهدَّدة، سواء أكانت تنفيذية أو معنوية، سياسية أو دينية، محلية أو إقليمية. وهذه هي الرقابة في حدّها الأقصى: القتل والاعدام.

اغتيال لقمان سليم، يبرهن أن هناك جهة تستعيد مسلسل القتل لاستسهالها له ولعدم ردعها. حتى المحكمة الدولية خضعت للضغوط السياسية وسايرتها، ومع أن حكمها حدّد الجهة المسؤوولة لكن بخفَر. مرجعية حزب الله، الذي أشارت إليه المحكمة، هي إيران بلسانهم. راجعوا نسبة الإعدامات من دون محاكمة في إيران: الأعلى في العالم. يستدرجون ويخطفون الضحية ويقتلونها.

ما الذي سيردعهم الآن بعد أن تحوّل لبنان إلى بلد سائب تحكمه الجريمة المنظمّة على أنواعها: قتل وتهريب مخدرات وسلاح وتبييض أموال وتجارة كافة الممنوعات. في ظل قضاء مشلول وأجهزة أمنية مخترقة؟

هناك من يقول لننتظر التحقيق أو أنها إسرائيل. طيب ما معنى إصدار لائحة إعدام جديدة الآن على غرار لائحة عملاء السفارة؟ ما معنى تهديد المذيعة ديما صادق بالقتل؟ ما معنى الشماتة والحقد والتشفي من القتيل؟ ما معنى اعتذار قارئ القرآن عن الإثم الذي ارتكبه بتلاوة القرآن على قبر سليم؟ هل سمعتم عن هرطقة من هذا النوع؟ هل يمكن لمؤمن ورع أن يعتذر عن تلاوة القرآن في أي مجلس كان؟ هل يقرض مرجع بيئة حزب الله الإمام عليّ، الذي قال لأتباعه "لا تكونوا شتامين سبّابين"، بذلك؟ إليس كل ذلك مؤشرات واضحة للجهة المحرضة والمستفيدة والمسؤولة معنوياً على الأقل من إعدام لقمان سليم؟

هل يمكن لعاقل أن يصدق ان أسرائيل لا تغتال إلا أعداء حزب الله؟ الملقب بالمقاومة؟ هل نسنتنج أن إسرائيل لم تجد أحداً من الحزب في الجنوب يستحق أن تقتله؟ أليست طائراتها المسيرة تمشط مناطقهم ليل نهار؟
أول ما يتبادر إلى الذهن عند ذكر مقاومة، هو المقاومة المسلحة التي يغلب عليها منطق العنف. لكننا نحن الآن "المقاومة"، مقاومة آلة العنف ومنطق العنف نفسه والوقوف بوجه الرصاص الموجّه إلى الكلمة الحرة التي يحملها كل مدافع عن السيادة والاستقلال. وفي هذا نحتاج إلى استكمال دعم المنظومة الدولية التي برهنت في حضورها مأتم لقمان سليم عن رفضها لمقتله والنية في محاسبة القتلة هذه المرة. وأرجو أن تبرهن لنا أنها على مستوى وعودها وقيمها في ما يتعلق بحقوق الإنسان وقيم العدالة. 

في لبنان شعب مخطوف ومحتل بالواسطة، رافض لهذا الاحتلال، لكنه أعزل ويقتل يومياً في حياته ورزقه وأمنه ومستقبله أمام أعين العالم. في لبنان مواطنون بمئات الآلاف يرفضون الوضع الذي آل إليه بلدهم ويحتاجون بالضرورة إلى تكاتفهم جميعاً أولاً، ووضع مطلب بسيط واحد: إيران برا. وبهذا يحتاجون إلى دعم ورعاية مجموعة الدول العربية ومجموعة الدول الغربية، والحرص على عدم استخدامهم كورقة ضغط ولا كثمن تسوية.

أمامكم شعب تعرفون نماذج مواطنيه وقدراتهم ومؤهلاتهم في بلادكم نفسها. آن الأوان لأن تكفوا عن بيعنا والتخلي عنا من أجل تسويات سياسية ومصالح. تقولون لنا: برهنوا أنكم موجودون في بلد مخطوف ومحكوم من عصابة ونعجز عن اللجوء إلى المحكمة الجنائية لأن لبنان منع من التوقيع عليها، ولا الأمم المتحدة، إذا رضيت التدخل، لأنها تحتاج إلى طلب رسمي من الدولة!! الممنوعة من تأليف حكومة ترضون عنها؟ فأي منفذ أمام الشعب اللبناني؟

هذا ما دفع البطريرك، مشكوراً، إلى طرح الحياد ومن ثم فكرة المؤتمر مطالبا طرح قضية لبنان: "في مؤتمر دوليّ خاص برعاية الأمم المتّحدة".
لكننا نخاف هنا ايضاً أن يتم استخدام هذه الذريعة لوضعنا تحت وصاية إيران مجدداً، على غرار دوحة 2 أسوأ من سابقتها، إذا لم نذهب بمطالب واضحة ومحددة: نريد مساعدتنا لاستعادة نظامنا، بدعم "الدستور والطائف وتطبيق قرارات الشرعية الدولية: 1701 و1559 و1680". إي إصلاح للنظام مرفوض قبل استعادة لبنان واستقلاله الفعليين وخضوع الجميع لسلطة الدولة السيدة.

لقمان اغتيل لألف سبب وسبب. تراكمت "ذنوب لقمان" إلى أن وصلت إلى درجة اعتبرت مهددة. فبعد أن شاهدت آخر مقابلة له على العربية - الحدث، واطلعت على المعلومات الدقيقة والمتسلسلة والمنطقية التي أدلى بها في ما يتعلق بانفجار المرفأ في 4 آب، خمّنت أنها ذرة الرمل الإضافية التي أوقعت الكومة. 

فعندما يقدم لقمان سليم معلومات واضحة ويعيد سرد رواية متكاملة لتسلسل الأحداث في مقابلة موجزة. فهذا يعني أن لديه من الوثائق والمعلومات والأسماء تفوق كثيراً ما قدمه على الشاشة. فكان يجب التخلص من عقل فذ صار يشكل تهديداً فعلياً في إثبات هوية المتورطين بالانفجار الكارثي. 

هذا هو بيت القصيد من مسلسل الاغتيالات التي سبقت الانفجار وتلته. من سكاف وداغر وسكاف وابو رجيلي وبجاني وغيرهم. الغاية طمس كل ما يمكن أن يكشف من يقف خلف الجريمة. لذا من الضروري المطالبة بتحقيق دولي شفاف لكل ما يتعلق بملابسات هذا الانفجار. 

شبعنا قتلاً. لا تجعلوا منا  على ما قال بدوي الجبل:

نحن موتى وشرُّ ما ابتدع الطغْ    يانُ موتى على الدروب تسيرُ.

قلم وورقة - صورة تعبيرية. أرشيف
قلم وورقة - صورة تعبيرية. أرشيف

في بداية الشهر الجاري هاتفني الزميل، بهاء الحجار، رئيس تحرير موقع الحرة، ليبلغني بقرار إدارة القناة وقف "من زاوية أخرى" نهاية شهر فبراير الجاري. تم إبلاغي وإبلاغ كل الكتاب بهذا القرار. أول ما خطر بذهني وقتها، أنها خسارة كبيرة، ليست فقط لي ككاتب، ولكن بالأحرى كقارئ أقرأ وأتابع مقالات هذا الباب دوريا وباهتمام شديد.

بدأت علاقتي بهذا الباب في يوليو عام 2017، عندما طلب مني السفير، ألبرتو فيرناندز، الكتابة مع انطلاق الزاوية، وبداية توليه مسؤولية القناة حينها. كانت الفكرة هي إتاحة مساحة لبعض الكتاب ممن أحب أن أطلق عليهم "المغردون خارج السرب"، بسقف تحريري عالٍ نادرا ما يتوفر في الصحافة العربية. فعلى مدار هذه السنوات وعشرات المقالات لم تُحذف كلمة واحدة مما كتبت، وهو ما شهد به كل من كتب في هذه المنصة.

كشخص أكتب منذ سنوات، وكثير من دائرة أصدقائي ومعارفي هم أيضا كتاب وصحفيون وصناع محتوى، أدرك جيدا قلة المنابر والفرص لمن يغردون خارج السرب. لمن قرروا أن يدافعوا عن قيم الحريات التي لا تزال ينظر إليها قسم كبير من مجتمعاتنا بكثير من الريبة والشك والمعاني السلبية المختلفة. ولمن قرروا ألا يدافعوا عن الاستبداد أو الإسلام السياسي، وأن يغردوا خارج هذه الثنائية الضيقة. ولمن اختاروا مواجهة وتفكيك أفكار التطرف الديني بكل ما يحمله ذلك من عواقب، في معظم الأوقات ليست بحميدة.

يبدو أن الاتجاه الآن يركز على صناعة الفيديو والبودكاست، حيث أن الجيل الأصغر أو Generation Z يفضل الفيديو والبودكاست على المقالات. وبالرغم من قناعتي أن كل منتج له طبيعته، وجمهوره المختلف. فما يمكن أن يُكتب في مقال رأي بما يحمله من أفكار جريئة، لا يصلح بالضرورة كنص لصناعة فيديو والعكس صحيح. ولكنني أتفق أن هذا بالفعل ما يفضله الجيل الأصغر سنا.

فأنا شخصيا أعمل منذ أكثر من 3 أعوام بمؤسسة غير ربحية تهدف إلى إثراء المحتوى الرقمي العربي، اسمها "أفكار بلا حدود". وأركز في عملي على صناعة الفيديو والبودكاست. ببساطة لأننا إلى حد كبير لدينا نفس القناعة، وهي أنه علينا تعديل أسلوب الرسالة إن أردنا أن نخاطب الجيل الأصغر. بل وللمفارقة فقد أخذنا قرارا مشابها بتوجيه قسم كبير من مواردنا لصناعة المحتوى المرئي والمسموع بدلا من المكتوب.

المحتوى الرقمي العربي بشكل عام فقير، من حيث الكم ومن حيث الجودة، لو قارنا بينه وبين المحتوى الذي يتم إنتاجه بلغات أخرى مثل الإنكليزية. وربما من هنا جاءت تسمية بودكاست "بالعربي" الذي أطلقناه بالمؤسسة. الاسم جاء بعد نقاش عن قلة المحتوى الجيد باللغة العربية، كما جاء كرد فعل على شعورنا بالغيرة من المحتوى المتنوع والمتميز بلغات أخرى.

فلو إنك تجيد الإنكليزية وحمّلت أحد تطبيقات البودكاست وليكن تطبيق "سبوتيفاي" مثلا، ستجد مئات، إن لم يكن الآلاف، من برامج البودكاست المتميزة باللغة الإنكليزية والتي تغطي كل مجالات الحياة تقريبا. بداية من السياسة للاقتصاد للرياضة للفن وليس انتهاء بالعلاقات العاطفية. هذا الغنى في المحتوى ذو الجودة العالية، نفتقده نحن الناطقون بالعربية.

من هنا جاءت الفكرة وهي أن نستضيف أصوات من العالم العربي، أصوات تتسم بالعمق وثراء التجربة سواء الفكرية أو المهنية أو الإنسانية. نستضيفهم لأحاورهم ونسلط الضوء على أفكارهم وتجاربهم وقصصهم، لننتج محتوى يليق بالمستخدم العربي، والذي نؤمن من أعماقنا أنه يستحق أفضل من المحتوى الموجود بكثير.

الصحافة في العالم العربي ليست منفصلة عن واقعه الصعب. فكثير من المواقع والمنابر الموجودة، إما تعتمد سياسة الترند، بمعني إنتاج أي شيء يرفع من أعداد المشاهدات بغض النظر عن المهنية أو القيمة التحريرية أو الصحفية للمحتوى، أو هي محكومة بتوجهات سياسية تقيد بشدة من جودة الأفكار المُقدمة من خلالها. فالواقع أن حال الصحافة العربية يحتاج إلى الكثير والكثير من التطوير.

هذا بالتأكيد لا ينفي وجود تجارب رقمية ناجحة أثبتت وجودها، وأثبتت خطأ بعض الأفكار الشائعة عن المتلقي العربي، باعتباره متلقي أو مستخدم User لا يتجاوب مع المحتوى الجاد والعميق. فلو أخذنا صناعة البودكاست كمثال فهناك العديد من التجارب الناجحة التي تكونت خلال السنوات القليلة الماضية، أذكر منها اثنتين فقط على سبيل المثال لا الحصر، فأنا بشكل شخصي أتابع بودكاست "فنجان" والذي تنتجه شركة ثمانية، وأراه من أفضل برامج البودكاست الحوارية باللغة العربية، إن لم يكن أفضلها بالفعل. أيضا أنتظر الحلقات الجديدة من بودكاست "أباجورة" بشغف والذي تقدمه، لبنى الخميسي، وهو بودكاست قصصي ممتع وملهم بشكل مميز.

هذه التجارب وتجارب أخرى متعددة، والتي يصعب ذكرها أو حصرها هنا، في مجال مقالات الرأي وصناعة الفيديو أثبتت عطش المستخدم الناطق بالعربية لصناع محتوى وكتاب يحترمون عقله ويجتهدون كل يوم لتطوير أنفسهم وإنتاجهم ليليق بهذا المستخدم. وأثبتت أيضا حاجة صناعة المحتوى لمؤسسات وشركات إنتاج تدعم العاملين بهذه الصناعة لتمكينهم من تقديم محتوى ينافس في جودته ما يتوفر بلغات أخرى مثل الإنكليزية.

ربما كان باب "من زاوية أخرى" استثناء لما أتاحه من سقف تحريري عال، نادر وجوده. وربما هذا هو ما يشعرني بالحزن تجاه هذا القرار، ولكنني في نفس الوقت أشعر بالامتنان الشديد لقناة الحرة ولكل القائمين على هذا الباب والذين ساهموا فيه، ولكل من أتاح لي ولكل من كتب في هذا الباب أن نوصل أصواتنا على مدار هذه السنوات دون تقييد أو حذف أو رقابة. شكرا "من زاوية أخرى"، وشكرا لقناة الحرة وإلى لقاء آخر في تجارب إعلامية أخرى.