رغم تدخل جهاز المخابرات في كل مناحي الحياة فهو لا يُثير الخوف والرعب
رغم تدخل جهاز المخابرات في كل مناحي الحياة فهو لا يُثير الخوف والرعب

الرسالة التي وجهها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى مدير المخابرات العامة كانت لافتة ومثيرة للجدل، وما تزال رغم انشغال الناس بتساقط الثلوج، وتزايد الإصابات بفيروس كورونا، تحظى بنقاش واسع، وتفتح الباب للتكهنات والتساؤلات.

على غير المعهود، فإن الملك يطلب من المخابرات أن تنسحب من المشهد قليلا، وتُفسح المجال للمؤسسات العامة أن تُمارس عملها دون مساعدة أو تدخل من جهاز الاستخبارات، مُذكرا بأن هذا دورها الدستوري الأصيل.

في الرسالة الملكية التي حفلت بعبارات الثناء والمديح لجهاز المخابرات في الأردن محاولات لتفسير أسباب توسع عملها، حيث أعيد الأمر كله "لملأ الفراغ الخطير الناشئ عن عدم امتلاك بعض المؤسسات صاحبة الاختصاص القدرة على النهوض بمسؤولياتها واختصاصاتها، وبخاصة الاقتصادية والاستثمارية والرقابية في تلك الحقبة".

يأمر الملك المخابرات بالتفرغ للعمل الاستخباري المحترف بمفهومه العصري الشامل، والعمل على التصدي ومكافحة الإرهاب، والمخاطر الأمنية التي تستهدف البلاد.

من يعرف الأردن يُدرك أن هذه الرسالة تحمل مؤشرات هامة، وتشي بتحولات لا يمكن تجاهلها، فدائرة المخابرات هي حكومة الظل الحقيقية، وصاحبة القرار الأعلى الذي يسمو في كثير من الأحيان على ما عداه؛ ولهذا فإن الكثير من الأسئلة تقفز إلى الأذهان ربما أهمها وأبرزها، هل ستستعيد الحكومات ولايتها بعد هذه الرسالة؟

بتفصيل أكثر، هل ستتشكل الحكومات الأردنية دون العودة لرأي المخابرات، وهل التعيينات في الوظائف القيادية ستمر دون استمزاج موقفها، وهل الانتخابات البرلمانية ستجري بعيدا عن رؤية المخابرات للمخرجات؟

وحتى لا نُطيل أكثر فإن دائرة المخابرات تتابع كل شيء داخل البلاد وخارجها، وكل مسؤول في المؤسسات العامة هناك نظير في المخابرات يرصد ماذا يفعل، وهذا ينطبق على الحكومة، والبرلمان، والإعلام، والمجتمع المدني، والأحزاب، وحتى قطاعات الأعمال والاستثمار.

رغم تماس وتدخل جهاز المخابرات في كافة مناحي الحياة، فإنه لا يُثير الخوف والرعب، ويحتفظ بسمعة إيجابية عند المجتمع، وتحظى الأجهزة الأمنية بمؤشرات ثقة في استطلاعات الرأي، فهو يُدار بشكل مؤسسي واحترافي، وباستثناءات قليلة لم تُسجل عليه انتهاكات حقوقية مثلما يحدث في أجهزة الاستخبارات الأخرى في دول الإقليم.

في الأردن، المخابرات في زمن الأحكام العرفية وفي سنوات التحول الديمقراطي لم يُقتل أو يختفِ في سجونها أحد، وهي جزء من مؤسسات الدولة لا يخشى الناس التعاطي معها، وحتى حين تلتقي ضباطها تختلف معهم، وتجادلهم وتنتقدهم، وتصافحهم وتنصرف إلى عملك أو منزلك آمنا مطمئنا.

رسالة الملك فتحت شهية ومخيلة الناس لمراجعات تطمح إلى إعادة القرار للمؤسسات المدنية العامة، وفي المشهد استحضروا صورة رئيس الوزراء الأسبق وصفي التل في ستينيات القرن الماضي، حين ذهب إلى دائرة المخابرات وقرر أن يحرق بحضور مديرها محمد رسول الكيلاني الملفات الأمنية أو ما يُسمى "القيود الأمنية" للمعارضين السياسيين؛ ليدلل على سلطة الحكومة، وطيّ صفحة الماضي.

كل رؤساء الحكومات يتحدثون عن ولايتهم العامة، ولكن ما إن يحاولوا اتخاذ قراراتهم بمعزل عن مشاورة المخابرات والاستماع لرأيها، حتى تضيق حلقات الحصار عليهم، ويفقدون القدرة على العمل، وأحيانا حتى وزراؤهم يتمردون عليهم.

رئيس الوزراء الأسبق عبد الكريم الكباريتي كان يُدرك أسرار القوة في الدولة، ويعرف أن رئيس الوزراء الذي لا "يُسيطر" أو يحتوي على الأقل المخابرات والديوان سيُصبح مع مرور الأيام دُمية لا أكثر، وحين كلفه الراحل الملك الحسين برئاسة الحكومة استسمح الملك، وكان له الرأي في اختيار مدير المخابرات سميح البطيخي، ورئيس الديوان عون الخصاونة، ورغم صداقته معهما فإنه لم يسلم بعد أقل من عام من تضييق الخناق عليه وعلى حكومته.

 

 صورة دائرة المخابرات ترسخت دوليا كقوة لا غنى عنها في مكافحة الإرهاب

 

قليلة هي الحالات التي كانت دائرة المخابرات تتعرض للنقد من قبل الحكومة، وربما هذا ما فعله رئيس الحكومة الأسبق عون الخصاونة مع بداية "الربيع العربي" ليكسب ودّ الشارع الغاضب حين خرج في مؤتمر صحفي ليُدين ما سماها "أخطاء وتجاوزات" المخابرات، واعدا ألا تتكرر .

لا يمكن قراءة تاريخ الأردن بانعطافاته الصعبة دون أن تكون دائرة المخابرات حاضرة، ودورها توسع خارج حدود البلاد، واستذكار ما قاله الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون حين نوه بأن الأميركيين ما كان يمكن أن يهنئوا باحتفالات الألفية لولا جهود المخابرات الأردنية، هذا يُضيء على دورها الإقليمي والدولي، الدور الذي وثقته هوليوود في أفلام جسّدت شخصية مدير المخابرات الأردني الأسبق سعد خير.

صورة دائرة المخابرات الأردنية التي ترسخت دوليا كقوة لا غنى عنها في مكافحة الإرهاب كانت تتعرض للاهتزاز والخدوش داخليا بعد محاكمة مدير المخابرات الأسبق محمد الذهبي بتهم فساد، وسجنه، وبعد أن أصبح سهلا أن تستمع لقصص تحمل اتهامات بإساءة استخدام السلطة والنفوذ، وهو الأمر الذي دفع الملك قبل أكثر من عامين إلى الحديث العلني عن هذه التجاوزات، والمطالبة بوضع حد لها.

لا تُقرأ رسالة الملك بلغة واحدة، فهناك من يراها وينظر لها على أنها رسالة للخارج في عهد الرئيس الأميركي بايدن، وبأنها توطئة لخطوات نحو الإصلاح السياسي، وتغمز أصوات إلى أن الرسالة سيقرأها بعناية ويفهمها مدير المخابرات الأميركية "CIA" وليم بيرنز الذي يعرف جيدا تفاصيل المشهد الأردني.

الإعلامية رنا الصباغ في مقالة لها وزعت على وسائل التواصل الاجتماعي، وتجرأت على نشرها بعض المواقع الإلكترونية، اعتبرت أن الرسالة انقلاب أبيض 180 درجة، لكن التنفيذ يحتاج إلى سنوات لفك اشتباك الدائرة مع الأعمال غير الاستخبارية، مُشيرة إلى أنها تأتي قبل زيارة الملك لواشنطن.

أكثر المقالات صراحة وطرافة ما كتبه الوزير الأسبق بسام العموش، داعيا إلى عدم انشغال المخابرات بإيصال نائب أو رئيس بلدية، أو تحجيم اتجاه سياسي، وصناعة أشخاص لن يكونوا رموزا.

الكاتب والإعلامي فهد الخيطان يذهب في قراءة مخالفة لرسالة الملك، فيراها موجهة للداخل ولا علاقة لها بالتطورات الخارجية، وهي محصلة مراجعات هادفة في مراكز صنع القرار، وهي موجهة لكل قيادات الدولة لينهضوا بمؤسساتهم.

الأهم فيما يراه الخيطان أن انسحاب المخابرات من المساحة السياسية والشأن الوطني الداخلي بحاجة إلى خطة زمنية متدرجة، وقد يستغرق بضع سنوات قبل أن تتمكن مؤسسات الدولة من الاعتماد على نفسها، والاستغناء عن "رعاية المخابرات".

ما لم يخرج الملك ليُقدم إيضاحات تؤطر رؤيته للعلاقة المتشابكة بين المخابرات وأجهزة الدولة، فإن الالتباس في فهم الصورة سيبقى، أو أن تُبادر دائرة المخابرات لإعادة ترسيم خارطة طريق جديدة لتموضعها.

لعبت دائرة المخابرات أدوارا حاسمة في الحفاظ على تماسك الدولة الأردنية، وحماية العرش في حقبة الخمسينيات والستينيات إبان لاستقطاب الناصري، والبعثي، وتمدد اليسار والقوميين، وحين عصفت رياح "الربيع العربي" استدعى الملك فيصل الشوبكي ليقود الجهاز، ويُهندس احتواء الحراك الشعبي وتفكيكه.

 

  لن يُحال دور المخابرات للتقاعد والحاجة لها كـ "بيت خبرة" يُقدم رؤيته لصناع السياسة لا غنى عنه

 

رغم قوة جهاز المخابرات منذ تأسيسه قبل ما يُقارب ستين عاما، إلا أنه كان يتجنب في العقود الماضية الاشتباك العلني في إدارة الحكم، وفي السنوات الأخيرة كانت بصمات مدراء المخابرات حاضرة في كل التفاصيل، ويسترجع الأردنيون معركة كسر العظام التي وثقت فصولها بين رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله، ومدير المخابرات حينها محمد الذهبي.

أجهزة المخابرات في العالم الديمقراطي مؤسسات قوية، ولا جدال في الدور الحيوي للمخابرات الأميركية "CIA"، أو البريطانية "MI6" على سبيل المثال في حماية الأمن الوطني، أو تقديم تصورات وسيناريوهات لقضايا مفصلية مهمة، ولكنها لا تحكم مسار العمل التنفيذي اليومي، وتوصياتها للحكومة قابلة للنقض؛ فهي سلطة خاضعة للمساءلة، وبمعنى آخر أنها ليست "حكومة ظل" موازية تمتع بصلاحيات غير محدودة.

لن يُحال دور دائرة المخابرات للتقاعد، فالحاجة لها كـ "بيت خبرة" يُقدم رؤيته لصناع السياسة ليتخذوا قراراتهم أمر لا غنى عنه، وهذا يختلف عن مزاحمتها على الإدارة التنفيذية، وسحب البساط من تحت أقدام قيادات الدولة، وتقزيم أدوارهم.

هل نشهد فصلا جديدا من تاريخ الدولة الأردنية، وهل ستُغير الرسالة من مداميك صناعة القرار، أم سنظل أسرى الاشتباك الأمني السياسي؟، فالمطلوب بسيط جدا، وباختصار أن تنصرف المخابرات لعملها الأمني والاستخباري المُقدر، وأن تبتعد قدر الإمكان عن الاشتباك اليومي مع القضايا السياسية والمحلية والخدماتية، وتترك للحكومة وأجهزة الدولة أن تُدير المشهد بدل أن تُديره نيابة عنهم، وبلغة أوضح أن تتخلى عن سلطتها كـ "حكومة ظل"، وتقبل أن تذهب قليلا إلى الظل.

أخيرا، رسالة الملك خطوة مهمة يجب التقاطها والبناء عليها، وعلى المسؤولين في جهاز الدولة أن يمتلكوا الجرأة لممارسة صلاحياتهم الدستورية، فليس مقبولا بعد اليوم تعليق الأمر على مشجب المخابرات.

قلم وورقة - صورة تعبيرية. أرشيف
قلم وورقة - صورة تعبيرية. أرشيف

في بداية الشهر الجاري هاتفني الزميل، بهاء الحجار، رئيس تحرير موقع الحرة، ليبلغني بقرار إدارة القناة وقف "من زاوية أخرى" نهاية شهر فبراير الجاري. تم إبلاغي وإبلاغ كل الكتاب بهذا القرار. أول ما خطر بذهني وقتها، أنها خسارة كبيرة، ليست فقط لي ككاتب، ولكن بالأحرى كقارئ أقرأ وأتابع مقالات هذا الباب دوريا وباهتمام شديد.

بدأت علاقتي بهذا الباب في يوليو عام 2017، عندما طلب مني السفير، ألبرتو فيرناندز، الكتابة مع انطلاق الزاوية، وبداية توليه مسؤولية القناة حينها. كانت الفكرة هي إتاحة مساحة لبعض الكتاب ممن أحب أن أطلق عليهم "المغردون خارج السرب"، بسقف تحريري عالٍ نادرا ما يتوفر في الصحافة العربية. فعلى مدار هذه السنوات وعشرات المقالات لم تُحذف كلمة واحدة مما كتبت، وهو ما شهد به كل من كتب في هذه المنصة.

كشخص أكتب منذ سنوات، وكثير من دائرة أصدقائي ومعارفي هم أيضا كتاب وصحفيون وصناع محتوى، أدرك جيدا قلة المنابر والفرص لمن يغردون خارج السرب. لمن قرروا أن يدافعوا عن قيم الحريات التي لا تزال ينظر إليها قسم كبير من مجتمعاتنا بكثير من الريبة والشك والمعاني السلبية المختلفة. ولمن قرروا ألا يدافعوا عن الاستبداد أو الإسلام السياسي، وأن يغردوا خارج هذه الثنائية الضيقة. ولمن اختاروا مواجهة وتفكيك أفكار التطرف الديني بكل ما يحمله ذلك من عواقب، في معظم الأوقات ليست بحميدة.

يبدو أن الاتجاه الآن يركز على صناعة الفيديو والبودكاست، حيث أن الجيل الأصغر أو Generation Z يفضل الفيديو والبودكاست على المقالات. وبالرغم من قناعتي أن كل منتج له طبيعته، وجمهوره المختلف. فما يمكن أن يُكتب في مقال رأي بما يحمله من أفكار جريئة، لا يصلح بالضرورة كنص لصناعة فيديو والعكس صحيح. ولكنني أتفق أن هذا بالفعل ما يفضله الجيل الأصغر سنا.

فأنا شخصيا أعمل منذ أكثر من 3 أعوام بمؤسسة غير ربحية تهدف إلى إثراء المحتوى الرقمي العربي، اسمها "أفكار بلا حدود". وأركز في عملي على صناعة الفيديو والبودكاست. ببساطة لأننا إلى حد كبير لدينا نفس القناعة، وهي أنه علينا تعديل أسلوب الرسالة إن أردنا أن نخاطب الجيل الأصغر. بل وللمفارقة فقد أخذنا قرارا مشابها بتوجيه قسم كبير من مواردنا لصناعة المحتوى المرئي والمسموع بدلا من المكتوب.

المحتوى الرقمي العربي بشكل عام فقير، من حيث الكم ومن حيث الجودة، لو قارنا بينه وبين المحتوى الذي يتم إنتاجه بلغات أخرى مثل الإنكليزية. وربما من هنا جاءت تسمية بودكاست "بالعربي" الذي أطلقناه بالمؤسسة. الاسم جاء بعد نقاش عن قلة المحتوى الجيد باللغة العربية، كما جاء كرد فعل على شعورنا بالغيرة من المحتوى المتنوع والمتميز بلغات أخرى.

فلو إنك تجيد الإنكليزية وحمّلت أحد تطبيقات البودكاست وليكن تطبيق "سبوتيفاي" مثلا، ستجد مئات، إن لم يكن الآلاف، من برامج البودكاست المتميزة باللغة الإنكليزية والتي تغطي كل مجالات الحياة تقريبا. بداية من السياسة للاقتصاد للرياضة للفن وليس انتهاء بالعلاقات العاطفية. هذا الغنى في المحتوى ذو الجودة العالية، نفتقده نحن الناطقون بالعربية.

من هنا جاءت الفكرة وهي أن نستضيف أصوات من العالم العربي، أصوات تتسم بالعمق وثراء التجربة سواء الفكرية أو المهنية أو الإنسانية. نستضيفهم لأحاورهم ونسلط الضوء على أفكارهم وتجاربهم وقصصهم، لننتج محتوى يليق بالمستخدم العربي، والذي نؤمن من أعماقنا أنه يستحق أفضل من المحتوى الموجود بكثير.

الصحافة في العالم العربي ليست منفصلة عن واقعه الصعب. فكثير من المواقع والمنابر الموجودة، إما تعتمد سياسة الترند، بمعني إنتاج أي شيء يرفع من أعداد المشاهدات بغض النظر عن المهنية أو القيمة التحريرية أو الصحفية للمحتوى، أو هي محكومة بتوجهات سياسية تقيد بشدة من جودة الأفكار المُقدمة من خلالها. فالواقع أن حال الصحافة العربية يحتاج إلى الكثير والكثير من التطوير.

هذا بالتأكيد لا ينفي وجود تجارب رقمية ناجحة أثبتت وجودها، وأثبتت خطأ بعض الأفكار الشائعة عن المتلقي العربي، باعتباره متلقي أو مستخدم User لا يتجاوب مع المحتوى الجاد والعميق. فلو أخذنا صناعة البودكاست كمثال فهناك العديد من التجارب الناجحة التي تكونت خلال السنوات القليلة الماضية، أذكر منها اثنتين فقط على سبيل المثال لا الحصر، فأنا بشكل شخصي أتابع بودكاست "فنجان" والذي تنتجه شركة ثمانية، وأراه من أفضل برامج البودكاست الحوارية باللغة العربية، إن لم يكن أفضلها بالفعل. أيضا أنتظر الحلقات الجديدة من بودكاست "أباجورة" بشغف والذي تقدمه، لبنى الخميسي، وهو بودكاست قصصي ممتع وملهم بشكل مميز.

هذه التجارب وتجارب أخرى متعددة، والتي يصعب ذكرها أو حصرها هنا، في مجال مقالات الرأي وصناعة الفيديو أثبتت عطش المستخدم الناطق بالعربية لصناع محتوى وكتاب يحترمون عقله ويجتهدون كل يوم لتطوير أنفسهم وإنتاجهم ليليق بهذا المستخدم. وأثبتت أيضا حاجة صناعة المحتوى لمؤسسات وشركات إنتاج تدعم العاملين بهذه الصناعة لتمكينهم من تقديم محتوى ينافس في جودته ما يتوفر بلغات أخرى مثل الإنكليزية.

ربما كان باب "من زاوية أخرى" استثناء لما أتاحه من سقف تحريري عال، نادر وجوده. وربما هذا هو ما يشعرني بالحزن تجاه هذا القرار، ولكنني في نفس الوقت أشعر بالامتنان الشديد لقناة الحرة ولكل القائمين على هذا الباب والذين ساهموا فيه، ولكل من أتاح لي ولكل من كتب في هذا الباب أن نوصل أصواتنا على مدار هذه السنوات دون تقييد أو حذف أو رقابة. شكرا "من زاوية أخرى"، وشكرا لقناة الحرة وإلى لقاء آخر في تجارب إعلامية أخرى.