شعار "لا للعلمانية" - حلب - سوريا
'"عذراً، هذا لا يفي بالغرض. هذا 'الإسلام' ليس 'الحل"

من حق الإسلاميين، أي الذين يشهرون مقولة إن الإسلام دين ينضوي على مضمون سياسي ملزِم، وإن كان زعمهم يحتوي على تعسّف واختزال لواقع المجتمعات التي يغلب عليها الطابع الإسلامي، وللتجربة التاريخية الإسلامية برمّتها، من حقّهم أن يزعموا أنه في الإسلام عقيدة سياسية تستوجب التطبيق.

ولكن هذا الزعم لا يصحّ بنظر الآخرين، مسلمين وغيرهم، بمجرد إشهاره وتقريره. وطرح "مقولة الإسلام هو الحل"، بصيغها وأشكالها المختلفة لا يقترب من أن يكون جواباً على المجموعة المركّبة من المسائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المجتمعات التي يريد الإسلاميون أن يفرضوا "أستاذيتهم" عليها.

ما يتخفّى خلف هذا الشعار أو ما يشابهه هو واقع أن الفكر السياسي الإسلامي شحيح، والفكر الاقتصادي الإسلامي يكاد أن يكون معدوماً، والفكر الاجتماعي الإسلامي متورّم في التفاصيل العَرَضية، فيما هو صامت بل أبكم إزاء العديد من الأوجه الجوهرية. ليس في هذا التقييم بالضرورة حكم قصور بالقوة في الإسلام، كمنظومة فكرية يراد لها أن تكون شاملة لتجمع السياسة إلى الإيمان، وإن كان ذلك مرغوب عنه ضمناً أو صراحة لدى معظم من يجاهر بانتمائه إلى هذا الدين، ومرفوضاً بالتأكيد لمن هو خارجه. بل هو وحسب قراءة لمجرى التجربة التاريخية الإسلامية.

من شأن من شاء، أن يرى في النص التأسيسي للإسلام، القرآن أولاً، ثم الحديث على تعدد اتجاهاته، إطاراً متجانساً بل صارماً واضحاً في مقاصده، عند إضافة بعض الأصول إليه، ولا سيما منها القياس وإجماع العلماء. ولكن هذه القناعة تبقى رأياً خاصاً وحسب، بل من وجهة نظر مخالفة غلوّ لا يلزم إلا أصحابه، وإن كرّروا زعم أن خياراتهم الفكرية هذه موجبة للتصديق اليقيني. هي ليست كذلك اليوم، ولم تكن كذلك يوماً، إلا بالإكراه أو الصغور أو التوقيف.

واقع الحال، من خلال القراءة المجرّدة، هو أن النصّ يتضمن بعض المضمون الذي يتيح السعي لتشكيل نظرية سياسية تشاركية (آيات الشورى مثلاً، حديث "أنتم أعلم بأمور دنياكم"، وغيرها)، فيما يغلب على المادة التأسيسية تقرير التوجه السلطاني كإطار للحكم، بما يتعلق بالمرحلة النبوية تخصيصاً، وإن جرى التعميم قياساً في مراحل لاحقة.

التجربة السياسية التاريخية الإسلامية مبنية بالتالي على أساس يتيم و"نظرية" مختصرة هي "الأمر والطاعة". الأمر حق لأولي الأمر بالنيابة عن الإله ورسوله، خلفاء وأئمة وحكام، والطاعة حق على عموم المسلمين. وإذا كان ثمة خلاف، فهو حول من يستحق الطاعة، لا حول ما إذا كانت الطاعة واجبة ابتداءً، ولا بشأن حدودها، ولا سبل مساءلة مستحقيها.

بل الميل تاريخياً عند ظهور الحالات النادرة الشاذة عن هذه القاعدة هي بأن يشتكي الفكر المعترض للخفّة في الطاعة. "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" على ما فيها من طاقة لتقييد الحاكم، لم تكن تاريخياً دعوة للتحرر من الطغيان، بل للكفر بالطاغوت، أي رفض التراخي عن الحكم بما جرى استخراجه من النص من أحكام مغلّظة. الخوارج في صدر الإسلام، كما "الجهاديون" في الزمن المعاصر، هم من النماذج.

وتكاد العلاقة بين الحاكم والمحكوم في المفهوم السائد إسلامياً أن تجاري تلك بين المعبود والعبد، فكما أن حق المعبود على العبد ثابت وهو التقوى، فيما للمعبود أن يمّن على العبد برحمته وفق مشيئته، فإن حق الحاكم على المحكوم هو الطاعة، فيما للحاكم أن يمّن على المحكوم بالمكارم. فإن منعها عنه، فعلى المحكوم الصبر الجميل.

عذراً، هذا لا يفي بالغرض. هذا "الإسلام" ليس "الحل".

التجربة السياسية الإسلامية، منذ هجرة النبي إلى يثرب، تعظّم الصيغة السلطانية، ولم تخرج البتة عن الصلب التوارثي لهذه الصيغة. يذكر هنا أن النبي، والذي لم يكن له عقب من الذكور، خلفه في الحكم حموه ثم حموه ثم صهره ثم صهره، قبل أن تنتزع خاصة قريش الأمر من سبطه، وتعيد انتظام التوارث السلطاني دون استثناءات على مدى كامل التاريخ الإسلامي. أما المعارضة، عباسية أو علوية، فقد كانت في تشديد الولاء لآل النبي.

هل في الموروث الإسلامي مساحة لما يبتعد عن السلطنة التوارثية؟ ربما نظرياً، على أنه لا يكفي أن يعلن الإسلاميون أن الطاقة كامنة بالنص والدين للتسليم بذلك.

أربعة عشر قرناً، أو ما يقاربها، قد مرّت دون أن تتشكل صيغة "الدولة الإسلامية" المختلفة في التطبيق عمّا عداها من دول التوارث السلطاني، فيما بقي التأطير النظري لهذه الصيغة بدائياً أو غائباً بالكامل. وإلى أن ينجح الإسلاميون بتقديم ما يحاكي زعم "الحل" بالتفصيل المفيد المقنع، لا بالإجمال الجارف المفروض، فإن الحل ليس "الإسلام" بتاتاً، لأن ما يدّعونه "حلّاً" هو وحسب فتح الباب أمام اختبارات لإلزام تعسفي للواقع بخيارات أهوائية متضاربة، لم تجتمع كلها إلا على الفشل الذريع. وليس من العدل أن تكون المجتمعات التي للإسلام حضور فيها حقل اختبار لكل من طاب له إسقاط العابر من خواطره على الواقع تحت مسمّى "الإسلام".

الإسلاميون السياسيون، وكذلك الإسلاميون "الثقافيون" الذين يطلقون العنان لمزاعم أن الدين حاوٍ وجامع لكل شيء بحاجة ماسة إلى قدر من التواضع، وقدر من العمل الدؤوب.

التواضع للتخلي عن المزاعم المنتفخة إلى حد الانفجار، والتي شتّتت جهود أجيال من المؤمنين في قناعات واهية ليس حول سياسة "إسلامية" لا وجود لها وحسب، إنما أيضاً حول "علم طب قرآني" و "علم فلك قرآني" وغيرهما الكثير، بالإضافة إلى الإصرار على اعتراض كل بحث والطعن بكل مسعى إذا اشتُمَّ منه اختلاف عمّا قرروه للنص من تفسيرات يسقطونها على الأمس واليوم والغد.

دون الحاجة لـ "تبرئة" النص، والذي ينحو غالباً في المعنى الظاهر إلى أقدار من القطعية المتعارضة مع أصول المعرفة الأخرى، فإن العبء الأول ليس على النص إنما على قرائه، والذين كثيراً ما يحمّلونه ما لا يحتمل، فيصيبونه كما أنفسهم ومجتمعاتهم بأشكال الإساءة.

أما العمل الدؤوب المطلوب، فالبناء على ما في هذا النص، لدى من يرى أن فيه الكافي للمباشرة، لمواجهة الواقع المستجد والمتغير بما يتجاوز الشعار الأجوف والإصرار التهويلي من حلول مقترحة، وذلك طمعاً باستقطاب جمهور مستعد لأن يتقبل ابتداءً، في المعركة الفكرية الحرّة، إزاء من يرى أنهم قصّروا أو أن إطارهم عاجز بالأصل عن اجتراح الحلول.

غالباً ما ينهمر الإسلاميون على خصومهم بدعوى أنهم، أي الخصوم، حاقدون على الإسلام ويسعون إلى تدميره. المفارقة أن الإسلاميين أنفسهم، بمعاضدة السلطويين من خصومهم دون شك، قد عاثوا بالعديد من المجتمعات التي يغلب على طابعها الإسلام مطلق الفساد وكادوا أن يبيدوها عن بكرة أبيها، أي أنهم لم يتركوا لخصومهم ما يدمّرونه. بل ليتَهم يقدّمون للخصوم مادة ليحقد هؤلاء عليها. ليس المسح على الخفيّن، بما استهلكه من أبحاث ودراسات، وما شابهه من الدقائق الشاغلة، هو ما يقلق الشرق والغرب، ويدعو إلى تكالب القوى العالمية لمنع الإسلام من الفوز العظيم.

كل التقدير للفقهاء، ولكن ألا تنطبق على العلم في السياق الإسلامي قواعد فرض الكفاية، حيث الكفاية تحققت إلى حدّ التخمة أضعافاً مضاعفة في فتاوى العبادات والمعاملات وغاب العلم عمّا عداها من الشؤون؟

العلمانية هي ألا تكون الدولة مشروطة بالدين، ألا تتطفل عليه، وألا تسمح لمن يرى وصايته عليه بأن يتعدى بسلطانه على غيره. والدين هنا هو كل الأديان، بكافة تصوراتها. يريد بعض الإسلاميين أن يجعلوا من العلمانية ديناً لتخويف من "يتبعها" بالكفر. العلمانية لا تُتّبع، إذ هي وحسب الأصل في السلوك السياسي، من حيث عدم تلوّن الدولة بالدين. كما أن السكون هو غياب الحركة، فإن العلمانية هي غياب الطلاء الديني عن النظام السياسي.

يتحدث البعض من الذين يرون وجوب الفصل بين الدولة والدين، عن الدولة "المدنية". التسمية ليست على أهمية سوى أن فيها تسليم بأن الإسلاميين قد نجحوا بتلطيخ سمعة العلمانية فاقتضى تبديل الاسم.

العلمانية طبعاً ليست هي كل "الحل"، بل هي أحد المداميك ليس إلا في بناء الدولة المتجاوبة مع حاجات المجتمع الحرّ بفكره، السيّد بقراره، حيث الحاكم هو المفوّض بتطبيق الحكم والحكمة، والخاضع للمساءلة اليومية وللعهدة الدورية، لا صاحب الأمر بالربط والحل كيفما شاء.

ولكن، طالما أن طرح الإسلاميين هو زعم حيازة ما ليس لديهم من حلّ موجب الاتباع، فإن أحرى بالشعار المقابل أن يكون قطعياً بدوره برفضه التقييد الذي يسعون إلى تحقيقه، فيما هو في نهاية المطاف سعي متكرر للاحتفاظ بصيغة الدولة السلطوية. فالخلاف هنا ليس حول الدين بل حول تجييره وتوظيفه لمنع المواطن من تحقيق حريته وسيادته. وبما أن الحال هو كذلك، فـ "العلمانية هي الحل".

استمرار الحرب يزيد من عدد الأطفال الأيتام في أوكرانيا
استمرار الحرب يزيد من عدد الأطفال الأيتام في أوكرانيا

حلت في الرابع والعشرين من فبراير الجاري، الذكرى السنوية الأولى للحرب الروسية على أوكرانيا مثقلة بأحمالها من عدد القتلى والمنكوبين والدمار الشاسع، ومثقلة بالمثل بالتحالفات والتجاذبات حولها وكل ما أفضت إليه من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية عالمية. حرب تمنى، بل سعى عدد من عقلاء العالم لإنهائها قبل أن تنهي عامها الأول، لكن رحاها العنيفة التي ما زالت تدور على الأرض مدفوعة بمنطق التعنت والتحدي الروسي، لا تبشر باحتماليات تسوية قريبة أو توقفها في الأفق القريب وحفظ من ظل حياً أو مابقي قائماً على الأرض.

باستثناء مصانع السلاح وشركات المقاولات وتجار الحروب، لم يخرج أحد يوماً من أي حرب إلا وهو خاسر بالمطلق حتى ولو انتشى بالنصر. ولم ينج أحد من الندبات العميقة التي تخلفها الحرب في ملامح أربعة أو خمسة أجيال قادمة في أقل تقدير. وحرب روسيا القائمة لم تظلم أوكرانيا وحدها، بل ظلمت الشعب الروسي أيضاً، وظلمت العالم برمته وكبدته أثماناً باهظة كان يمكن تجنبها ببعض الحكمة.

إذ، وبحسب تقرير صدر عن البنك الدولي في 4 أكتوبر الفائت حول أحدث مستجدات الأداء الاقتصادي في منطقة أوروبا وآسيا الوسطى، فإن هذه الحرب "قد أضعفت آفاق التعافي الاقتصادي بعد الجائحة لاقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية في المنطقة، وأن النشاط الاقتصادي سيبقى منخفضاً للغاية خلال العام المقبل". وأضاف التقرير أن" الاقتصاد العالمي لا يزال يعاني من الضعف بسبب الحرب من خلال الاضطرابات الكبيرة في التجارة وصدمات أسعار الغذاء والوقود، وكلها عوامل تسهم في ارتفاع معدلات التضخم ومايليها من تشديد في أوضاع التمويل العالمية".

حول التشديد في أوضاع التمويل العالمية، وهو بيت القصيد، يمكن فهم هذه المصطلحات الاقتصادية بما ترجم عملياً على الأرض في الأشهر الأخيرة، ويتعلق باتساع الفجوة بين احتياجات التمويل في معظم وكالات الأمم المتحدة من جهة، وبين الأموال التي تتلقاها هذه الوكالات من الجهات المانحة، والتي تعرضت ميزانياتها بدورها إلى ضغوط شديدة أفضت إلى هذه التخفيضات الخطيرة في تمويل الأولويات الإنسانية وفي مقدمها مساعدات الصحة والغذاء التي تغطي احتياجات الملايين عبر العالم، والتي لم تصل حتى إلى نصف الرقم المطلوب الذي قدر في نهاية العام الفائت ب51.7 مليار دولار.

كما أعاد زلزال 6 فبراير الجاري الذي ضرب مناطق شاسعة في تركيا وسوريا أزمة انخفاض التمويل العالمي إلى واجهة الحدث وأبرز تداعياتها الفاقعة المتعلقة بمقياس الاستجابة الأممية لتلبية احتياجات متضرري الزلزال في سوريا بشكل خاص. والحديث هنا ليس عن مساعدات الإغاثة التي تم إرسالها بمبادرات فردية ومجتمعية محلية نبيلة ومن دول وجهات سورية وإقليمية وعربية ودولية، بل عن شبح الاحتياجات القادمة طويلة الأمد التي يصعب تقدير أرقامها الحقيقية قياساً بكارثية ماخلفه الزلزال بضربة واحدة من دمار يعادل حجم الدمار الذي حل بأوكرانيا خلال عام.

في الثالث عشر من فبراير الجاري، أطلق من سوريا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية نداءً إنسانياً لجمع 43 مليون دولار لدعم جهود الاستجابة لمصابي الزلزال، وهو رقم أيضاً سيغطي احتياجات صحية آنية، لكنه لن يتمكن من سد الاحتياجات الصحية المتوقعة في الأشهر القادمة، وبخاصة مع تنامي المخاوف من احتمالية انتشار الأوبئة في المناطق المنكوبة بسبب تلوث العديد من مصادر المياه النظيفة المتاحة ودمار البنية التحتية والصرف الصحي، وفي مقدمها الكوليرا والأمراض الجلدية.

ثلاثة وأربعون مليون دولار يمكن أن تنقذ مئات الآلاف من الأرواح، وهو رقم يشكل نقطة متناهية في صغرها في ميزانيات الحروب، وثمناً لبضع صناديق من الأسلحة شديدة الفتك. كما أن مثل هذا الرقم، وكما يقول مثل شعبي دارج (من طرف الجيبة) لبعض المؤسسات الدولية الضخمة وبعض الزعماء الأثرياء. ولو كان هذا العالم بخير، لما اضطر مدير منظمة الصحة العالمية لإطلاق مناشدته للمطالبة بمثل هذا الرقم الهزيل، ولما شاهدنا مئات الأطفال من ضحايا الزلزال مازالوا يفترشون الأرض في العراء وأهاليهم يستجدون خيمة فقط.

ملايين المتضررين من الزلزال ليسوا وحدهم من يعاني اليوم وإن كانوا الأحدث في مشهدية الفواجع، بل تصطف إلى جانبهم سلاسل بشرية طويلة من المبتلين بنكبات مختلفة عبر العالم، كان يمكن التخفيف من وطأة وإذلال إحتياجاتهم نسبياً لو لم نشهد مثل هذا الانكماش الاقتصادي والضيق والعسر الذي يمر به العالم وتسبب في شح المساعدات الإنسانية. إذ بدت احتماليات تعافي العالم ممكنة نسبياً إلى ماقبل عام من اليوم لو لم تندلع حرب روسيا على أوكرانيا، والتي كلفت خلال عام واحد أموالاً يصعب تعدادها، كان يمكن أن تنفق على تحسين شروط العيش، وليس على صناديق الموت.

وللتذكير في السياق، كانت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (روسيا ضمناً كعضو أصيل) قد اعتمدت عام 2015 أهداف التنمية المستدامة التي تعرف باسم الأهداف العالمية "باعتبارها دعوة عالمية للعمل على إنهاء الفقر وحماية الكوكب وضمان تمتع جميع الناس بالسلام والازدهار بحلول عام 2030". والتزمت هذه البلدان "بتسريع التقدم لأولئك الذين في الخلف بعد".

لكن نظرة سريعة إلى العالم خلال السنوات الثمانية الفائتة التي أعقبت هذه الدعوة الأممية "الطوباوية"، لا تؤكد ازدياد معدلات الفقر وتضرر الكوكب وعدم توفر السلام والازدهار لدى معظم شعوب الأرض فقط، بل تشمل في خيباتها أولئك الموعودين بالتقدم "الذين في الخلف"، والذين باتوا في الخلف الخلف أكثر، أو تحت أنقاض الوعود.

وحرب روسيا على أوكرانيا التي تنهي عامها المأساوي الأول وتدمر البشر والحجر بإرادة إنسانية، ومازالت تستنزف جميع اقتصادات العالم وستظل تستنزفها إلى وقت طويل، ليست سوى خراب مضاعف ومضاف يفاقم من خراب هذا العالم البائس الذي يبهت الرجاء في تعافيه من ابتلائه كل حين بأحد صنّاع الخراب.