اتفاق سياسي بين البرهان وحمدوك بعد نحو شهر من إعلان الجيش حل مؤسسات الانتقال الديمقراطي
اتفاق سياسي بين البرهان وحمدوك بعد نحو شهر من إعلان الجيش حل مؤسسات الانتقال الديمقراطي

في خطوة مفاجئة وبينما الجماهير تملأ الشوارع في تظاهرات عارمة ضد الانقلاب العسكري الذي وقع في 25 أكتوبر الماضي، خرج رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، من إقامته الجبرية وتوجه للقصر الرئاسي، ليوقع اتفاقا مع قائد الجيش، منح بموجبه كامل الشرعية للانقلاب، وفتح الباب لسيطرة العسكر على الحكم بشكل كبير.

وكان قائد الجيش قد انقلب على الوثيقة الدستورية الحاكمة للفترة الانتقالية، واعتقل عددا كبيرا من الوزراء وأعضاء مجلس السيادة، ورموز الأحزاب السياسية، وأعلن حالة الطواريء في الوقت الذي أطلق فيه العنان للأجهزة الأمنية التي مارست أسوأ أنواع التنكيل والضرب والاقتياد، وقتلت 40 متظاهرا وجرحت المئات في حملة ضارية أعادت البلاد لذات الممارسات الفاشية التي سادت أبان عهد الدكتاتور الساقط، عمر البشير .

أحكمت السلطة الانقلابية قبضتها على رئيس الوزراء في إقامته الجبرية، وقامت بعزله عما يدور في الشارع من مقاومة جسورة، ومنعت تواصله مع الحاضنة السياسية (قوى الحرية والتغيير)، التي أتت به لمنصبه، بينما سمحت لأقلية موالية لها بمقابلته، ومارست عليه ضغوطا شديدة من أجل العودة لمنصبه، والقبول بالأمر الواقع الذي فرضه الانقلاب .

خرج رئيس الوزراء من محبسه منهك القوى وشارد الذهن وفاقدا للتركيز، واعتلى منصة إحدى قاعات القصر الرئاسي ليقوم بالتوقيع على اتفاق لم يُطلع عليه الحاضنة السياسية وقوى الثورة الحية وجماهير الشعب السوداني، بينما خيَّم الوجوم على وجوه الحاضرين من العسكر وفلول النظام البائد وسماسرة الدم .

وبينما تم عزل رئيس الوزراء عن الحاضنة السياسية ليوقع كشخص منفرد، فإن الطرف الآخر وقع على الاتفاق بصفته رئيسا لمجلس السيادة، وهو مجلس غير شرعي تم تكوينه بعد الانقلاب، وكذلك بصفته قائدا للجيش، وبالتالي فإنه اتفاق غير متوازن يفتقد أحد أطرافه لأي سند (اتفاق بين فرد ومؤسسة عسكرية).

الاتفاق يكرس لانقلاب العسكر، لأنه وكما ورد في ديباجته "وتأسيسا على قرارات القائد العام للقوات المسلحة اتفقا على الأتي .."، والقرارات المعنية في نص الديباجة، هى تلك التي اتخذها قائد الجيش بعد الانقلاب وتعطيل الوثيقة الدستورية، وبالتالي فإن الاتفاق يتأسس على الانقلاب.   

وعليه فقد صادق الاتفاق على جميع القرارات التي أصدرها قائد الجيش في الانقلاب عدا قرار واحد تم إلغاؤه، وهو المتعلق بإعفاء رئيس الوزراء من منصبه، بينما تم الاعتراف بالمجلس السيادي الذي قام بتكوينه قائد الجيش من دون صلاحيات دستورية، كما أقر الاتفاق أكثر من 470 قرارا آخر اتخذتها السلطة الانقلابية، وقضت بإعادة المئات من منسوبي النظام البائد لوظائفهم.

وبينما يقول الاتفاق في أحد بنوده إن الوثيقة الدستورية تشكل "المرجعية الأساسية القائمة لاستكمال الفترة الانتقالية"، فإن ذلك يتناقض مع الإقرار بدستورية القرارات التي اتخذتها السلطة الانقلابية بتجاوز الوثيقة، واستنادا إلى شرعية القوة والبندقية، كما أن الوثيقة تقر بوجود طرفين قاما بالتوقيع عليها هما المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، التي تم تجاوزها في كل القرارات والإجراءات التي اتخذتها سلطة الإنقلاب.

كما نص الاتفاق على أن يكون "مجلس السيادة الانتقالي مشرفا على تنفيذ مهام الفترة الانتقالية الواردة بالمادة الثامنة من الوثيقة الدستورية، من دون التدخل المباشر في العمل التنفيذي"، ويُعطي هذا النص الفضفاض الذي لا يُعرِّف معنى (الإشراف) الحق لمجلس السيادة في التغول على صلاحيات مجلس الوزراء، وأن يصبح هو الجهة الحاكمة الحقيقية في البلاد. 

من ناحية أخرى، فقد صمت الاتفاق تماما عن توضيح التاريخ الذي يجب أن تنتقل بموجبه رئاسة مجلس السيادة للمكون المدني، بحسب نصوص الوثيقة الدستورية، لكن يوجد نص بالاتفاق يبين أن العسكر سيستمرون في رئاسة المجلس حتى نهاية الفترة الانتقالية.

النص المعني يقول إن الاتفاق يضمن "انتقال السلطة الانتقالية في موعدها المحدد لحكومة مدنية منتخبة".  وبما أن الاتفاق موقع بين قائد الجيش، رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء بصفتيهما، فإن ذلك يعني استمرار صفة رئيس مجلس السيادة حتى نهاية الفترة الانتقالية.

وبما أنه بات معلوما مساندة فلول النظام البائد للانقلاب العسكري، فقد تضمن الاتفاق بندا يسمح لهم بتفادي أحد أهم أهداف ثورة ديسمبر 2018 المباركة، وهو تفكيك نظام الإخوان المسلمين حيث نص الاتفاق على الآتي: "يؤكد الطرفان على ضرورة إعادة هيكلة لجنة تفكيك نظام 30 يونيو مع مراجعة أدائها في الفترة السابقة".

إن عبارة "إعادة الهيكلة" ستسمح للعسكر الانقلابيين وجماعات المصالح المرتبطة بهم بتعيين من يريدون من الأشخاص في تلك اللجنة، خدمة لمصالح فلول النظام الإخواني، ومراكز النفوذ التي تضررت من قراراتها، وستفقد اللجنة سلاحها الماضي في محاربة الفساد واسترداد أموال الشعب السوداني التي نهبت بالباطل في ظل الاستبداد.

وإذ قال السيد رئيس الوزراء إن غرضه الأساسي من توقيع الاتفاق هو "حقن دماء السودانيين"،  فيبدو جليا أن هذا الأمر لن يحدث، ذلك لأن العسكر، مثل آل البوربون، لا ينسون شيئا ولا يتعلمون شيئا، فهم مثلما نكثوا أيمانهم وركلوا المدنيين، فسيأتي يوم قريب يتنكرون فيه لاتفاق السلام، ويركلون قادة الحركات المسلحة الذين ناصروهم على الباطل، ويكون لسان حال الأخيرين: أكلنا يوم أكل الثور الأبيض، وسيستمر نزيف الدم!

الأمر المهم في هذا الخصوص هو أن الشعب السوداني قد قال كلمته الأخيرة في المطالبة بالدولة المدنية الديمقراطية، وهى كلمة عمَّدتها دماء الآف الشهداء والجرحى، في مسيرة ثورة ديسمبر الظافرة، ولن تنطلي خدع العسكر على الجماهير مرة أخرى، فالمعركة ما تزال مستمرة، والوعي الذي تسلح به شباب الثورة كفيل بإبداع الوسائل التي من شأنها تعبيد الدرب لبلوغ الغايات التي حملها الشعار الخلاق: "حرية سلام وعدالة" .

معدلات التضخم والبطالة تنتشر بين دول عربية
معدلات التضخم والبطالة تنتشر بين دول عربية

السائد تقليدياً، التعامل مع الفقر كموضوع للإحسان من منظار ديني. لأن الدين يعتبر جزءا مهما من تكوين الهويات الجماعية، فهو يمنح قاعدة للتضامن الاجتماعي والحشد السياسي. لكن الفقر أصبح موضوعا سوسيولوجيا للدراسة في مطلع القرن الماضي. ويعتبر الفقر الآن أحد اشكال العنف التي يتعرض لها الانسان.

تاريخياً الفقراء هم البشر غير المرئيين، شخوص خرساء، إنهم الذين "لا صوت لهم" إلا كآثار عابرة تركوها عنهم من لا يعانون الفقر. التاريخ لم يعرف للفقراء حضورا أو صوتا. فالتاريخ لم يكن ينقل لنا سوى سِير وحكايات الملوك والأمراء والحكام وأبطال المعارك العسكرية، سواء في لهوهم او في عنفهم. لم يُذكر الفقراء إلا في معرض الشفقة وطلب الإحسان.

انتظر الفقراء بتواضع على عتبة التاريخ حتى مطالع القرن الماضي، قبل أن يتم التعرف عليهم، لكن بشروط.

لكن ما هو الفقر؟

في الفرنسية نسقط في الفقر كما في حفرة ونهوي في ظلمات العوز. في العربية أيضاً، فَقَرَ حفرة أي حفرها، فقُر الرجل: أي كسر فقار ظهره. فقر الخرز أي ثقبه. وفي الحالين نجد معنى السقوط والتدهور والانحلال وانكسار الظهر. وغالباً ما يكون الفقر مسؤولية صاحبه أو قدره. يصبح عندها كعاهة لا يمكن الاعتراض على وجودها!

وهذا ما يتوجب معالجته، إبطال فكرة الاستسلام أمام حالة الفقر. إنها مسؤولية الدولة وسياساتها والمجتمع والحروب والمجاعات والكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية المنتجة الأساسية له.

حالة الفقر وضعية يخضع لها الفقير. تظل آنية أو تصبح دائمة. حالة ضعف وتبعية وتواضع، تتسم بالحرمان من الموارد وحرمان من المال والسلطة والنفوذ والعلم وشرف المحتد، أو من القوة الجسدية أو القدرات العقلية أوالحرية. وذلك بحسب الحقب والمجتمعات. الفقر مهين للكرامة الشخصية ويضم كل المستبعدين من المجتمع السوي.

تغيرت في القرن الحادي والعشرين معايير قياس الفقر عموماً، وبحسب تقرير التنمية البشرية لـ2019 حصل تقدم ملحوظ في الحد من أشكال الحرمان الشديد، فقد أفلت من براثن الجوع والمرض والفقر في أنحاء العالم عدد غير مسبوق من الناس الذين قفزوا فوق الحد الأدنى لمعيشة الكفاف.

لكن جائحة كوفيد، والحرب الدائرة في أوكرانيا، والعنف المستمر في العالم وفي العالم العربي، والزلزال في تركيا وسوريا مؤخراً، تسببت بإفقار الكثير من الدول العربية ومن دول العالم النامي.

منذ ما قبل هذه الأزمة كان عدم المساواة مستشرياً. فرغم التقارب النسبي في الإمكانات الأساسية لدى الكثير من الدول، أي غذاء وتعليم وصحة، لدينا تفاوت كبير علىى صعيد الإمكانات المعززة والنوعية التي تطال الحصول على الخدمات الصحية الجيدة أو خدمات التعليم الجيدة والحصول على التكنولوجيات، مما يوفر المناعة تجاه الصدمات الجديدة غير المعروفة.

في العالم العربي لا يزال الفقر المدقع من أعلى المستويات. انظر: "الفقر في العالم العربي.. أرقام صادمة"، الحرة 16 ديسمبر 2018.

تميز القرن العشرين بالنصوص العالمية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان. من بينها الحق بتكوين أسرة والحق بحماية الحياة الأسرية. لكن هذا التطور لم يعبر عن نفسه على مستوى الواقع بشكل أتوماتيكي. ظلت الأسر الفقيرة منبوذة على هامش المجتمع ومعتبرة غير مؤهلة. لكن تطور النظرة إلى الحقوق الأساسية للإنسان أدّى الى ولادة اليوم العالمي للقضاء على الفقر في 17 أكتوبر 1987.

وقد أعلنوا أن الفقر يُشكل انتهاكا لحقوق الإنسان وأكدوا الحاجة إلى التضامن بغية كفالة احترام تلك الحقوق. 

لا يمكن الحديث عن الكرامة الانسانية في ظل الحروب والعنف العسكري والاجتماعي. 

الحديث عن كرامة في غياب المساواة ضرب من الخيال. والثقافة التقليدية تساهم في جعل اللامساواة مبررة ومقبولة واعتبارها أقرب إلى الصفات الوراثية.

ومع أن هناك إجماع على الاعتراف بحقوق المرأة، وبالمساواة بينها وبين الرجل، في أكثرية دساتير البلدان العربية. غير أن مجرد وجود ضمانات دستورية تكفل حق المرأة ولا يتجسد بالضرورة واقعا تحقق فيه المرأة كامل حقوقها المدنية والقانونية والسياسية.

تتسم أوضاع النساء العربيات عموماً بالهشاشة، خصوصاً في البلدان التي تعاني من سوء التنمية او الحروب؛ مما يزيد عدد الأرامل، وبالتالي الأسر التي تديرها المرأة بمفردها. وهذا أحد أهم مسببات الفقر المستدام، لأنهن عندما يدخلن دائرة الفقر فهن معرضات للبقاء فيها. 

من هنا بروز مفهوم تأنيث الفقر، وتصفه اليونيفيم (UNIFEM)  بأنه "عبء الفقر الذي تتحمله المرأة، خاصة في الدول النامية"، فتعاني من مستوى معيشي منخفض لا يكفي لتغطية الاحتياجات المادية والمعنوية مما يؤثر سلبا على الاحترام الذاتي للفرد أو للمجموعة.

 وهو ليس نتيجة لضعف الدخل فقط، بل أيضا نتيجة للحرمان من الإمكانيات والتحيزات الجنسانية الموجودة في كل من المجتمعات والحكومات. وهذا يشمل فقر الخيارات والفرص، مثل التمكن من عيش حياة طويلة وصحية وخلاقة، والتمتع بالحقوق الأساسية وبالحرية والاحترام والكرامة.

ويرتبط هذا المفهوم بمستوى المعيشة العام داخل المجتمع، كما يرتبط بكيفية توزيع الثروة ومكانة الفرد في مجتمعه، وبتوقعاته الاجتماعية والاقتصادية.

ونتائج الفجوات بين الجنسين في التوظيف، وأنشطة الأعمال، والحصول على التمويل، لا تكبل الأفراد فقط بل الاقتصاد برمته. ما يؤخر نمو وتقدم المجتمع. 

لذا هناك اهتمام كبير الآن بتعزيز روح التضامن العالمي، بالتركيز على حاجات الفئات الأضعف والأشد فقرا. كما  يجب الاعتراف وتشجيع الدور الذي يضطلع به القطاع الخاص المتنوع، ابتداء من المؤسسات المتناهية الصغر ومرورا بالتعاونيات وانتهاء بالشركات الكبرى؛ إضافة الى الدور الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني والمنظمات الخيرية في تنفيذ الأعمال المطلوبة.

للعمل الخيري القدرة على رفع آثار الأضرار المترتبة عن الأزمات الإنسانية، كما أن له القدرة على دعم الخدمات العامة في مجالات الرعاية الطبية والتعليم والإسكان وحماية الأطفال. والعمل الخيري فاعل جدا في تحسين الثقافة والعلوم والرياضة وحماية الموروثات الثقافية، فضلا عن تعزيزه لحقوق المهمشين والمحرومين ونشر الرسالة الإنسانية في حالات الصراع.

من المعلوم أن المجتمع المدني أقوى من الدولة في التجربة اللبنانية، فلقد اضطلع دائما بالجوانب التي تقصر بها الدولة، وبرز دوره خصوصاً في السنوات الأخيرة. فمنذ جريمة انفجار المرفأ في 4 آب عام 2020، تكفل المجتمع المدني والجمعيات الخيرية الاضطلاع بمسؤولية كافة المهام التي خلفها الانفجار، وقام مقام الدولة في ظل غيابها التام. فمن إسعاف المرضى إلى رفع الأنقاض والترميم إلى تدبير مساكن ومساعدات عينية لمن فقدوا منازلهم وهم بالآلاف. كل ذلك تكفلت به الجمعيات الخيرية والجمعيات المدنية. 

لكن، إذا كان العمل الخيري ضروري ويقوم بخدمات جليلة للمجتمع وللأفراد، ينبغي الحذر من أن يخلق مشكلة الاتكالية عند تلقي المساعدات بشكل دائم. فيتحول الفرد إلى كسول مفتقد لروح العمل يعتاش على الصدقات ومشاريع الإغاثة، فيتجذر الفقر. ونكون بهذا نتسبب بالضرر للمجتمع عندما نحول أفراده الضعفاء إلى معتاشين دائمين.

من هنا أهمية وضع برامج تهتم، إلى جانب المساعدة، بتوعية المستفيدين مع التدريب على برامج تنموية وإكساب معارف وتقنيات تساهم في تمكينهم  كي يستقلوا ويصبح باستطاعتهم تلبية حاجاتهم وحاجات أسرهم.

مشكلتنا ليست في الفقر فقط، فهو يوجد في أغنى الدول وأكثرها ترفا، ولكن في عدم قدرتنا على اجتثاث مسبباته والأخذ بيد الفقراء حتى يعتمدوا على أنفسهم، بل أيضاً في تفعيل عمل المؤسسات الرسمية والوزارات والقدرة على مواجهة الأزمات وتحويلها إلى فرص.

**ألقيت هذه الكلمة في جلسة افتتاح "القمة العالمية للمرأة"، التي أقيمت في أبوظبي بين 21-22 فبراير 2023، برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وشاركت فيه سيدات فاعلات من مختلف أنحاء العالم.

هذه الورقة ستكون آخر مساهمة لي في صفحة "من زاوية أخرى"، التي رافقت همومنا وتطلعاتنا، لأن الموقع قرر إغلاق هذه الصفحة، من ضمن الاتجاه العام في التحول من الصحافة الورقية المكتوبة إلى الرقمية، ثم إلى – البصرية.

وسوف نفتقد بحسرة هذه المساحة الحرة التي ضمت نخبة من الاقلام العربية التي كتبت فيها بحرية تامة (مفتقدة في معظم الإعلام العربي، إذا لم يكن كله) ومن دون قيود أو رقابة من أي نوع، وحتى في نقد سياسات مرجعيات الحرة نفسها؛ شرط احترام الدقة والموضوعية والاستناد إلى مصادر موثوقة. والأسف على إغلاقها يعود لحاجتنا الماسة لهذه الأقلام الحرة في هذه اللحظات المصيرية التي تواجهها المجتمعات العربية.

لكن ما باليد حيلة، فالسياسات والحاجات، مهما كان مصدرها، لا تتماشى بالضرورة مع مصالح الشعوب. فوداعاً.