Iraqis pass by a poster of Shiite cleric Muqtada al-Sadr in Sadr City in Baghdad on October 17, 2021, where the Sadrist…
لافتة تحمل صورة مقتدى الصدر

في التجارب الديمقراطية يكون الرهان أولاً وأخيراً على تقادم العمل بالآليات والسبل الديمقراطية، ولذلك يبقى الرهان الوحيد على عامل الزمن في أن تتحول الديمقراطية من نموذجها الهش والمشوه على مستوى التطبيقات والممارسات إلى نموذجها الناضج الذي ينعكس على العمل المؤسساتي والثقافي.

لذلك لا يمكن للديمقراطية أن تصحح مسارها إلا بالديمقراطية ولا يمكن التفكير بالحلول من خارج النظام الديمقراطي أو النكوص على تجربته، حتى وإن كان الثمن أعمار أجيال وأجيال من الشعوب

ولو ناقشنا الموضوع خارج دائرة الأمنيات التي تتمنّى ما يجب أن يكون، إلى دائرة الواقع ومناقشة ما هو قائم فعلاً، فاعتقد أن مجرد السير بخطوة واحدة نحو حكومة أغلبية هو بداية لِكسر بنية المنظومة السياسية التي تأسس عليها نظام الحكم في العراق منذ 2003. فالتحالفات الهشّة التي كانت تنحصر وظيفتها في التوافق نحو تشكيل الحكومات، وتجتمع لِغاية واحدة فقط، وهي تقاسم المناصب العليا وتوزيع الوزارات بين أحزاب السلطة الحاكمة، طوال التجربة الماضية لم تستمر طويلاً، فهي تمثل فترة هدنة لحين تمرير الحكومة، ويعود الخصوم السياسيين فيما بعد إلى الاختلاف والتناحر والتسقيط السياسي داخل البرلمان وخارجه.

وقد يبدو التوجه نحو حكومة الأغلبية بدأ يتحوّل مِن خطابات وبرنامج انتخابي إلى واقع سياسي، بعد أن اتّضحت أولى ملامحه في تمرير رئاسة مجلس النواب في الجلسة الأولى من دورته الخامسة. وحتى كتابة هذا المقال، لا يزال السيد مقتدى الصدر مشتبثاً بقرار تشكيل حكومة الأغلبية، وغير ملتفت للأصوات التي تعلوا من الفرقاء السياسيين الشيعة التي أخذت تتعالى بالنواح والصراخ والتحذير من تفكك "البيت الشيعي".

لم تعد حكومة الأغلبية خياراً تفضيلياً، سواء تحققت في هذه الدورة البرلمانية أو تعثّر مشروعها. فالخلاف والتناحر بين الفرقاء السياسيين لم يعد مِن الممكن أن يحتويه العمل ضمن عنوان بيوتات المكونات الطائفية والقومية. الفرقاء السنة، وإن اتفق أغلبيتهم على ترشيح محمد الحلبوسي لرئاسة البرلمان، لكنّ الاتفاق على تقاسم المناصب بين عزم وتقدّم لا يلغي واقع التنافس بينهما على زعامة البيت السياسي السني، وهناك أطراف أخرى لم تدخل في ذلك الاتفاق، قد يكون لها موقف بأرجحية كفة ميزان الزعامة لصالح طرف على حساب طرف آخر. 

ولم يعد منصب رئيس الجمهورية قادراً على احتواء وترحيل الصراعات خارج حدود إقليم كردستان بين الأقطاب الكردية المتصارعة داخل الإقليم. ولا يمكن أن يقبل الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني بتكرار عدم تمرير مرشحه لِلمنصب الدكتور فؤاد حسين كما حصل في 2018 عندما فضَّل الفرقاء الشيعة تمرير الدكتور برهم صالح لرئاسة الجمهورية. الذي اعتبره البرزاني كسر لإرادته واتفاقه ولن يسمح بتكراره في 2022. 

لذلك ربما يكون الرهان على تنامي الصراعات والخلافات داخل الفرقاء السياسيين هو العامل الحاسم في ثبيت واقع حكومة الأغلبية، فالتنافس وعدم الاتفاق بين الحزبَين الكرديين الرئيسين بشأن منصب رئيس الجمهورية سيكون المحطة الثانية في الذهاب نحو حكومة الأغلبية. بعد أن كانت المحطة الأولى تمرير رئاسة البرلمان بالاتفاق بين الصدريين والحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف عزم-تقدّم.

المعضلة الحقيقة عند الفرقاء السياسيين الشيعة، هي أن القوى التي تجتمع تحت عنوان الإطار التنسيقي لا تزال ترفض فكرة تشكيل حكومة أغلبية، فهي على خلاف ما تروّج وتتحدث عنه بحق المكون الشيعي وعدم ملائمة الأجواء السياسية لتشكيل حكومة أغلبية، تتخوّف من استئثار الصدريين بتشكيل الحكومة، فضلاً عن تخوفها الأكبر من أن تُجبر على الذهاب نحو المعارضة.

ويبدو أن المعضلة الرئيسة التي تواجه حكومة الأغلبية تكمن في محاولات الإبقاء على نمط التفكير الذي يرى أن المنظومة الحاكمة يجب أن تبقى تُدار وفق منطق تقاسم السلطة بين اللاعبين السياسيين الكبار بعيداً عن نتائج الانتخابات، وزعماء الطبقة السياسية يجب أن يتشاركوا في مغانم السلطة من دون أن يتحملوا المسؤولية أمام جمهورهم.

يجب أن لا نستغرب من الاعتراض على الذهاب نحو تشكيل حكومة الأغلبية، لأنها في حسابات سياسيي الصدفة ومراهقي السياسية تعني مواجهة واضحة مع الجمهور الذي تعوَّد على استغفاله! فحكومة الأغلبية إذا نجحت في تحقيق منجز واحد فقط يتمثل في إيقاف تداعيات الخراب وفوضى السلاح المنفلت، فستكون فاضحة لِلقوى التي أصرَّت على التوافق في تقاسم مغانم السلطة. ومن ثمَّ، ستكون بمثابة إصدار شهادة موت لِتلك القوى التي كانت شريكة في الفوضى والخراب وتتبرأ من شراكتها بعنوان التوافقية في الحكم.

مَن تَعوّدَ على الوصول إلى السلطة من خلال المتاجرة بشعار الدفاع عن حقوق المكوّن، لا يريد أن يعترف أن هذا الشعار بات منتهي الصلاحية في ظلّ تراكم الفساد والفشل والفوضى، ولا يريد تغيير ذلك الخطاب المستهلك؛ لأنّه لا يريد أن يتعب نفسه بالتفكير بخطاب جديد يتحايل فيه على الجمهور الذي تعوّد على مصادرة حقّه في اختيار مَن يمثله من خلال قانون انتخابي يعبّر عن ملامح واضحة لتزوير إرادة الناخبين وتبقى هيمنة الزعماء السياسيين.

إنَّ تجاوز الأخطاء أفضل من الإصرار على إعادة تكرارها، لذلك لم يبقَ لدى الفرقاء السياسيين مِن خيار إلا تغيير نمط الحكم الذي فشل في كسب ثقة الجمهور، وفشل في تحقيق منجز سياسي أو اقتصادي وحتّى خدمي يمكنهم المفاخرة به. ومن ثمَّ، تشكيل توافق على حكومةِ الأغلبية -وإن كانت مِن دون مشروع سياسي- هو أفضل بكثير من تحالفات هشّة تنتج حكومات توافقية ضعيفة تكون مهمّتها إدارة الصفقات وتوزيع ريع الدولة بين مافيات السياسية، فضلاً عن أفضليتها من حكومات تنتجها ثنائيات التوافق بين النفوذ السياسي ونفوذ السلاح المنفلت التي تنعكس على فقدان هيبة الدولة وسيادتها.

معدلات التضخم والبطالة تنتشر بين دول عربية
معدلات التضخم والبطالة تنتشر بين دول عربية

السائد تقليدياً، التعامل مع الفقر كموضوع للإحسان من منظار ديني. لأن الدين يعتبر جزءا مهما من تكوين الهويات الجماعية، فهو يمنح قاعدة للتضامن الاجتماعي والحشد السياسي. لكن الفقر أصبح موضوعا سوسيولوجيا للدراسة في مطلع القرن الماضي. ويعتبر الفقر الآن أحد اشكال العنف التي يتعرض لها الانسان.

تاريخياً الفقراء هم البشر غير المرئيين، شخوص خرساء، إنهم الذين "لا صوت لهم" إلا كآثار عابرة تركوها عنهم من لا يعانون الفقر. التاريخ لم يعرف للفقراء حضورا أو صوتا. فالتاريخ لم يكن ينقل لنا سوى سِير وحكايات الملوك والأمراء والحكام وأبطال المعارك العسكرية، سواء في لهوهم او في عنفهم. لم يُذكر الفقراء إلا في معرض الشفقة وطلب الإحسان.

انتظر الفقراء بتواضع على عتبة التاريخ حتى مطالع القرن الماضي، قبل أن يتم التعرف عليهم، لكن بشروط.

لكن ما هو الفقر؟

في الفرنسية نسقط في الفقر كما في حفرة ونهوي في ظلمات العوز. في العربية أيضاً، فَقَرَ حفرة أي حفرها، فقُر الرجل: أي كسر فقار ظهره. فقر الخرز أي ثقبه. وفي الحالين نجد معنى السقوط والتدهور والانحلال وانكسار الظهر. وغالباً ما يكون الفقر مسؤولية صاحبه أو قدره. يصبح عندها كعاهة لا يمكن الاعتراض على وجودها!

وهذا ما يتوجب معالجته، إبطال فكرة الاستسلام أمام حالة الفقر. إنها مسؤولية الدولة وسياساتها والمجتمع والحروب والمجاعات والكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية المنتجة الأساسية له.

حالة الفقر وضعية يخضع لها الفقير. تظل آنية أو تصبح دائمة. حالة ضعف وتبعية وتواضع، تتسم بالحرمان من الموارد وحرمان من المال والسلطة والنفوذ والعلم وشرف المحتد، أو من القوة الجسدية أو القدرات العقلية أوالحرية. وذلك بحسب الحقب والمجتمعات. الفقر مهين للكرامة الشخصية ويضم كل المستبعدين من المجتمع السوي.

تغيرت في القرن الحادي والعشرين معايير قياس الفقر عموماً، وبحسب تقرير التنمية البشرية لـ2019 حصل تقدم ملحوظ في الحد من أشكال الحرمان الشديد، فقد أفلت من براثن الجوع والمرض والفقر في أنحاء العالم عدد غير مسبوق من الناس الذين قفزوا فوق الحد الأدنى لمعيشة الكفاف.

لكن جائحة كوفيد، والحرب الدائرة في أوكرانيا، والعنف المستمر في العالم وفي العالم العربي، والزلزال في تركيا وسوريا مؤخراً، تسببت بإفقار الكثير من الدول العربية ومن دول العالم النامي.

منذ ما قبل هذه الأزمة كان عدم المساواة مستشرياً. فرغم التقارب النسبي في الإمكانات الأساسية لدى الكثير من الدول، أي غذاء وتعليم وصحة، لدينا تفاوت كبير علىى صعيد الإمكانات المعززة والنوعية التي تطال الحصول على الخدمات الصحية الجيدة أو خدمات التعليم الجيدة والحصول على التكنولوجيات، مما يوفر المناعة تجاه الصدمات الجديدة غير المعروفة.

في العالم العربي لا يزال الفقر المدقع من أعلى المستويات. انظر: "الفقر في العالم العربي.. أرقام صادمة"، الحرة 16 ديسمبر 2018.

تميز القرن العشرين بالنصوص العالمية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان. من بينها الحق بتكوين أسرة والحق بحماية الحياة الأسرية. لكن هذا التطور لم يعبر عن نفسه على مستوى الواقع بشكل أتوماتيكي. ظلت الأسر الفقيرة منبوذة على هامش المجتمع ومعتبرة غير مؤهلة. لكن تطور النظرة إلى الحقوق الأساسية للإنسان أدّى الى ولادة اليوم العالمي للقضاء على الفقر في 17 أكتوبر 1987.

وقد أعلنوا أن الفقر يُشكل انتهاكا لحقوق الإنسان وأكدوا الحاجة إلى التضامن بغية كفالة احترام تلك الحقوق. 

لا يمكن الحديث عن الكرامة الانسانية في ظل الحروب والعنف العسكري والاجتماعي. 

الحديث عن كرامة في غياب المساواة ضرب من الخيال. والثقافة التقليدية تساهم في جعل اللامساواة مبررة ومقبولة واعتبارها أقرب إلى الصفات الوراثية.

ومع أن هناك إجماع على الاعتراف بحقوق المرأة، وبالمساواة بينها وبين الرجل، في أكثرية دساتير البلدان العربية. غير أن مجرد وجود ضمانات دستورية تكفل حق المرأة ولا يتجسد بالضرورة واقعا تحقق فيه المرأة كامل حقوقها المدنية والقانونية والسياسية.

تتسم أوضاع النساء العربيات عموماً بالهشاشة، خصوصاً في البلدان التي تعاني من سوء التنمية او الحروب؛ مما يزيد عدد الأرامل، وبالتالي الأسر التي تديرها المرأة بمفردها. وهذا أحد أهم مسببات الفقر المستدام، لأنهن عندما يدخلن دائرة الفقر فهن معرضات للبقاء فيها. 

من هنا بروز مفهوم تأنيث الفقر، وتصفه اليونيفيم (UNIFEM)  بأنه "عبء الفقر الذي تتحمله المرأة، خاصة في الدول النامية"، فتعاني من مستوى معيشي منخفض لا يكفي لتغطية الاحتياجات المادية والمعنوية مما يؤثر سلبا على الاحترام الذاتي للفرد أو للمجموعة.

 وهو ليس نتيجة لضعف الدخل فقط، بل أيضا نتيجة للحرمان من الإمكانيات والتحيزات الجنسانية الموجودة في كل من المجتمعات والحكومات. وهذا يشمل فقر الخيارات والفرص، مثل التمكن من عيش حياة طويلة وصحية وخلاقة، والتمتع بالحقوق الأساسية وبالحرية والاحترام والكرامة.

ويرتبط هذا المفهوم بمستوى المعيشة العام داخل المجتمع، كما يرتبط بكيفية توزيع الثروة ومكانة الفرد في مجتمعه، وبتوقعاته الاجتماعية والاقتصادية.

ونتائج الفجوات بين الجنسين في التوظيف، وأنشطة الأعمال، والحصول على التمويل، لا تكبل الأفراد فقط بل الاقتصاد برمته. ما يؤخر نمو وتقدم المجتمع. 

لذا هناك اهتمام كبير الآن بتعزيز روح التضامن العالمي، بالتركيز على حاجات الفئات الأضعف والأشد فقرا. كما  يجب الاعتراف وتشجيع الدور الذي يضطلع به القطاع الخاص المتنوع، ابتداء من المؤسسات المتناهية الصغر ومرورا بالتعاونيات وانتهاء بالشركات الكبرى؛ إضافة الى الدور الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني والمنظمات الخيرية في تنفيذ الأعمال المطلوبة.

للعمل الخيري القدرة على رفع آثار الأضرار المترتبة عن الأزمات الإنسانية، كما أن له القدرة على دعم الخدمات العامة في مجالات الرعاية الطبية والتعليم والإسكان وحماية الأطفال. والعمل الخيري فاعل جدا في تحسين الثقافة والعلوم والرياضة وحماية الموروثات الثقافية، فضلا عن تعزيزه لحقوق المهمشين والمحرومين ونشر الرسالة الإنسانية في حالات الصراع.

من المعلوم أن المجتمع المدني أقوى من الدولة في التجربة اللبنانية، فلقد اضطلع دائما بالجوانب التي تقصر بها الدولة، وبرز دوره خصوصاً في السنوات الأخيرة. فمنذ جريمة انفجار المرفأ في 4 آب عام 2020، تكفل المجتمع المدني والجمعيات الخيرية الاضطلاع بمسؤولية كافة المهام التي خلفها الانفجار، وقام مقام الدولة في ظل غيابها التام. فمن إسعاف المرضى إلى رفع الأنقاض والترميم إلى تدبير مساكن ومساعدات عينية لمن فقدوا منازلهم وهم بالآلاف. كل ذلك تكفلت به الجمعيات الخيرية والجمعيات المدنية. 

لكن، إذا كان العمل الخيري ضروري ويقوم بخدمات جليلة للمجتمع وللأفراد، ينبغي الحذر من أن يخلق مشكلة الاتكالية عند تلقي المساعدات بشكل دائم. فيتحول الفرد إلى كسول مفتقد لروح العمل يعتاش على الصدقات ومشاريع الإغاثة، فيتجذر الفقر. ونكون بهذا نتسبب بالضرر للمجتمع عندما نحول أفراده الضعفاء إلى معتاشين دائمين.

من هنا أهمية وضع برامج تهتم، إلى جانب المساعدة، بتوعية المستفيدين مع التدريب على برامج تنموية وإكساب معارف وتقنيات تساهم في تمكينهم  كي يستقلوا ويصبح باستطاعتهم تلبية حاجاتهم وحاجات أسرهم.

مشكلتنا ليست في الفقر فقط، فهو يوجد في أغنى الدول وأكثرها ترفا، ولكن في عدم قدرتنا على اجتثاث مسبباته والأخذ بيد الفقراء حتى يعتمدوا على أنفسهم، بل أيضاً في تفعيل عمل المؤسسات الرسمية والوزارات والقدرة على مواجهة الأزمات وتحويلها إلى فرص.

**ألقيت هذه الكلمة في جلسة افتتاح "القمة العالمية للمرأة"، التي أقيمت في أبوظبي بين 21-22 فبراير 2023، برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وشاركت فيه سيدات فاعلات من مختلف أنحاء العالم.

هذه الورقة ستكون آخر مساهمة لي في صفحة "من زاوية أخرى"، التي رافقت همومنا وتطلعاتنا، لأن الموقع قرر إغلاق هذه الصفحة، من ضمن الاتجاه العام في التحول من الصحافة الورقية المكتوبة إلى الرقمية، ثم إلى – البصرية.

وسوف نفتقد بحسرة هذه المساحة الحرة التي ضمت نخبة من الاقلام العربية التي كتبت فيها بحرية تامة (مفتقدة في معظم الإعلام العربي، إذا لم يكن كله) ومن دون قيود أو رقابة من أي نوع، وحتى في نقد سياسات مرجعيات الحرة نفسها؛ شرط احترام الدقة والموضوعية والاستناد إلى مصادر موثوقة. والأسف على إغلاقها يعود لحاجتنا الماسة لهذه الأقلام الحرة في هذه اللحظات المصيرية التي تواجهها المجتمعات العربية.

لكن ما باليد حيلة، فالسياسات والحاجات، مهما كان مصدرها، لا تتماشى بالضرورة مع مصالح الشعوب. فوداعاً.