السودان - احتجاجات - الخرطوم - 18 يناير 2022
"تناسلت المبادرات السياسية التي تسعى إلى تقديم خارطة طريق للحل، والخروج من المأزق"

لا تبدو تباشير الحل في السودان قريبة في الأفق رغم كل الضجيج الدبلوماسي الذي يُحدثه المجتمع الدولي، فانقلاب العسكر مُجددا، وإدارة الظهر لشركائه المدنيين أدخل البلاد في معركة كسر عظم ليس من السهل وقفها.

حتى الآن، قُتل في الاحتجاجات على يديّ الجيش والقوى الأمنية 71 سودانيا، والأمور تتجه نحو التصعيد بعد إعلان مجلس الأمن والدفاع في اجتماعه الأخير برئاسة عبد الفتاح البرهان، تأسيس قوة لمكافحة الإرهاب، و"الإرهاب" هنا صفة للمتظاهرين والمحتجين المتهمين بالخروج عن شرعية التظاهر السلميّ، ويتهمون باللجوء للعنف.

قبل نهاية العام الماضي، تناسلت المبادرات السياسية التي تسعى إلى تقديم خارطة طريق للحل، والخروج من المأزق، في مقابل طرح الشارع لثلاث لاءات حاسمة، لا مساومة، لا شراكة، لا تفاوض، وكلها تريد عزل العسكر وتقويض سلطتهم الانقلابية.

كارثة السودان لا تقترن بسلطة عسكرية قررت منفردة إنهاء التفاهمات السياسية لإدارة المرحلة الانتقالية، وتعليق الوثيقة الدستورية، وحل المجلس السياديّ الذي بُنيّ بشراكة بين الطرفين، وإنهاء الحكومة، وإنما في سودان يقترب من صراعات دموية، وهو ينهار تحت وطأة أسوأ أزمة اقتصادية يمر بها.

دعوات العصيان المدني تتصاعد في كل أرجاء السودان لتُشكل أداة ضغط على سلطة العسكر، وهي تسبق، وتفرض ملامح المشهد والشروط قُبيل جهود أممية لبدء مشاورات بين الفرقاء في الخرطوم.

إلى أين يتجه السودان، هل تستطيع القوى الدولية أن تفرض سيناريو يقبله المتصارعون، وهل ستعود العملية السياسية الانتقالية إلى مسارها؟

الأمر ليس سهلا، فقوى الحرية والتغيير لا تُريد أن تشرب من كأس الخذلان مرة أخرى، والعسكر عبر تاريخهم وتجاربهم، وخاصة في السودان لا يُفكرون بترك السلطة طوعا، وهم يريدون إن خرجوا من الباب، أن يعودوا من الشباك.

السودان منذ سيطرة الجيش وانقلابه في أكتوبر الماضي، وهو يدخل في نفق مظلم من الأزمة الاقتصادية، تُضعف السلطة السياسية، وتدفعه لأن تُفكر ألف مرة قبل إعلان العصيان لميكنزمات المجتمع الدولي، وفي مقدمتها أميركا، التي جمّدت مساعدات كانت ستُقدم للسودان بقيمة 700 مليون دولار، والبنك الدوليّ علّق أموال كافة عملياته.

بعثة الأمم المتحدة في السودان "يونيتامس" أكدت أن الاقتصاد يتجه نحو الأسوأ، وشبه مُنهار ومشلول، ويواجه أكبر أزمة في تاريخه، فالسلع في ارتفاع مُطرد، ودعم الخبر توقف، ومُعدل التضخم بلغ 359 بالمئة في عام 2021، والانكماش الاقتصادي وصل إلى 72 بالمئة منذ عام 2015، والناتج المحليّ تراجع من 74.4 مليار دولار عام 2015 إلى 24.3 مليار دولار عام 2020، وتبدو الصورة في أكثر تجلياتها بشاعة أن 30 بالمئة من السودانيين سيحتاجون مساعدات إنسانية  خلال عام 2022.

قبل استقالته، قال رئيس الوزراء، عبد الله حمودك، إنه يريد تجنب انزلاق السودان نحو الهاوية، ولكنه ظهر مشلولا عاجزا، لا يحظى بشرعية القوى المدنية التي أوصلته للسلطة، في حين حرص العسكر على عودته لتنفيس حالة الاحتقان والغضب الدولي.

خرج حمدوك من المشهد السياسي، ولو إلى حين، والبعثة الأممية تحث الخُطى لتذليل حالة انسداد الأفق السياسي، وتحاول أن تجمع المبادرات التي قدمتها القوى السياسية السودانية، وهي تُسابق الوقت وتجهد في تركيب رقعة "البازل".

موقف تحالف قوى الحرية والتغيير كان حاسما في التعامل مع مبادرة الأمم المتحدة التي تسعى لإيجاد تفاهمات بالتأكيد بضرورة إنهاء الوضع الانقلابيّ، وأعلنت موقفا مشروطا برفض المفاوضات مع العسكريين، ووضع سقف وإطار زمني للمشاورات.

وسبقها المؤتمر الشعبي بمطالبة المؤسسة العسكرية بالجلوس مع القوى الوطنية للوصول إلى الصيغة الأمثل لمنع انزلاق السودان نحو مصير لا يُمكن التنبؤ به، في حين كان حزب الأمة يدعو لخارطة طريق مُستندة إلى استعادة الشرعية، واستكمال المرحلة الانتقالية، وهذا بالعودة إلى الوثيقة الدستورية، واتفاق جوبا للسلام.

أكثر ما أثار انتباه الأمم المتحدة كان مبادرة أساتذة جامعة الخرطوم، ومُلخصها التوافق على مبدأ مشروع العدالة الانتقالية ليكون ميثاقا يُفضي إلى اتفاق تاريخي، ولهذا فإن كل الأنظار تذهب إلى أن تستضيف الجامعة المشاورات والحوارات باعتبارها وجهة محايدة ومستقلة.

أكثر معضلة ربما تواجه صياغة التوافق في السودان، أن المنظومة الدولية لا تُريد أن تضع كل بيضها في سلة أيّ من العسكر، أو القوى المدنية، فهي لا تُدير ظهرها للتيارات السياسية الأكثر ديمقراطية، وبنفس الوقت لا تُفرط بالشراكة مع المؤسسة العسكرية التي تحكم البلاد.

فالتوترات والأوضاع الملتهبة في القرن الأفريقي، والتداعيات والصراعات العسكرية والحروب الأهلية على مقربة من السودان تزيد من أهميته الجيوسياسية والاستراتيجية، ولهذا يظل الرهان على منع الانفجار، والضغط لتقديم تنازلات من الفريقين.

وهذا ما تبْرع به الولايات المتحدة التي تمتلك اليد الطولى الآن، والتي ستُحرك اللاعبين على المسرح، وهو ما يستعد للقيام به الوفد الأميركي الرفيع الذي تقوده مساعدة وزير الخارجية، مولي في، ومبعوث الولايات المتحدة للقرن الأفريقي، ديفيد ساترفيلد.

كلما زاد ضغط الشارع، واستطاعت التيارات المدنية في السودان أن تتوحد وتُقدم رؤيتها في خارطة طريق تُقدم حلولا للخروج من المأزق، كلما ضاقت مساحة المناورة أمام العسكر، وفقدوا الكثير من أوراق قوتهم، وضاقت الأنشوطة حول رقابهم.

لا تُرى الحلول في السودان وفقا لمنطق المعادلات الداخلية، ولعبة عض الأصابع المُحتدمة، بل يؤطرها السياق الإقليميّ الذي يتداعى، ويوجه بوصلتُها انتهازيةُ الدول القوية، ويقبض على أنفاسها عالم العرب الذي لم يعش حتى الآن حلما ديمقراطيا مكتملَ الأركان.

معدلات التضخم والبطالة تنتشر بين دول عربية
معدلات التضخم والبطالة تنتشر بين دول عربية

السائد تقليدياً، التعامل مع الفقر كموضوع للإحسان من منظار ديني. لأن الدين يعتبر جزءا مهما من تكوين الهويات الجماعية، فهو يمنح قاعدة للتضامن الاجتماعي والحشد السياسي. لكن الفقر أصبح موضوعا سوسيولوجيا للدراسة في مطلع القرن الماضي. ويعتبر الفقر الآن أحد اشكال العنف التي يتعرض لها الانسان.

تاريخياً الفقراء هم البشر غير المرئيين، شخوص خرساء، إنهم الذين "لا صوت لهم" إلا كآثار عابرة تركوها عنهم من لا يعانون الفقر. التاريخ لم يعرف للفقراء حضورا أو صوتا. فالتاريخ لم يكن ينقل لنا سوى سِير وحكايات الملوك والأمراء والحكام وأبطال المعارك العسكرية، سواء في لهوهم او في عنفهم. لم يُذكر الفقراء إلا في معرض الشفقة وطلب الإحسان.

انتظر الفقراء بتواضع على عتبة التاريخ حتى مطالع القرن الماضي، قبل أن يتم التعرف عليهم، لكن بشروط.

لكن ما هو الفقر؟

في الفرنسية نسقط في الفقر كما في حفرة ونهوي في ظلمات العوز. في العربية أيضاً، فَقَرَ حفرة أي حفرها، فقُر الرجل: أي كسر فقار ظهره. فقر الخرز أي ثقبه. وفي الحالين نجد معنى السقوط والتدهور والانحلال وانكسار الظهر. وغالباً ما يكون الفقر مسؤولية صاحبه أو قدره. يصبح عندها كعاهة لا يمكن الاعتراض على وجودها!

وهذا ما يتوجب معالجته، إبطال فكرة الاستسلام أمام حالة الفقر. إنها مسؤولية الدولة وسياساتها والمجتمع والحروب والمجاعات والكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية المنتجة الأساسية له.

حالة الفقر وضعية يخضع لها الفقير. تظل آنية أو تصبح دائمة. حالة ضعف وتبعية وتواضع، تتسم بالحرمان من الموارد وحرمان من المال والسلطة والنفوذ والعلم وشرف المحتد، أو من القوة الجسدية أو القدرات العقلية أوالحرية. وذلك بحسب الحقب والمجتمعات. الفقر مهين للكرامة الشخصية ويضم كل المستبعدين من المجتمع السوي.

تغيرت في القرن الحادي والعشرين معايير قياس الفقر عموماً، وبحسب تقرير التنمية البشرية لـ2019 حصل تقدم ملحوظ في الحد من أشكال الحرمان الشديد، فقد أفلت من براثن الجوع والمرض والفقر في أنحاء العالم عدد غير مسبوق من الناس الذين قفزوا فوق الحد الأدنى لمعيشة الكفاف.

لكن جائحة كوفيد، والحرب الدائرة في أوكرانيا، والعنف المستمر في العالم وفي العالم العربي، والزلزال في تركيا وسوريا مؤخراً، تسببت بإفقار الكثير من الدول العربية ومن دول العالم النامي.

منذ ما قبل هذه الأزمة كان عدم المساواة مستشرياً. فرغم التقارب النسبي في الإمكانات الأساسية لدى الكثير من الدول، أي غذاء وتعليم وصحة، لدينا تفاوت كبير علىى صعيد الإمكانات المعززة والنوعية التي تطال الحصول على الخدمات الصحية الجيدة أو خدمات التعليم الجيدة والحصول على التكنولوجيات، مما يوفر المناعة تجاه الصدمات الجديدة غير المعروفة.

في العالم العربي لا يزال الفقر المدقع من أعلى المستويات. انظر: "الفقر في العالم العربي.. أرقام صادمة"، الحرة 16 ديسمبر 2018.

تميز القرن العشرين بالنصوص العالمية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان. من بينها الحق بتكوين أسرة والحق بحماية الحياة الأسرية. لكن هذا التطور لم يعبر عن نفسه على مستوى الواقع بشكل أتوماتيكي. ظلت الأسر الفقيرة منبوذة على هامش المجتمع ومعتبرة غير مؤهلة. لكن تطور النظرة إلى الحقوق الأساسية للإنسان أدّى الى ولادة اليوم العالمي للقضاء على الفقر في 17 أكتوبر 1987.

وقد أعلنوا أن الفقر يُشكل انتهاكا لحقوق الإنسان وأكدوا الحاجة إلى التضامن بغية كفالة احترام تلك الحقوق. 

لا يمكن الحديث عن الكرامة الانسانية في ظل الحروب والعنف العسكري والاجتماعي. 

الحديث عن كرامة في غياب المساواة ضرب من الخيال. والثقافة التقليدية تساهم في جعل اللامساواة مبررة ومقبولة واعتبارها أقرب إلى الصفات الوراثية.

ومع أن هناك إجماع على الاعتراف بحقوق المرأة، وبالمساواة بينها وبين الرجل، في أكثرية دساتير البلدان العربية. غير أن مجرد وجود ضمانات دستورية تكفل حق المرأة ولا يتجسد بالضرورة واقعا تحقق فيه المرأة كامل حقوقها المدنية والقانونية والسياسية.

تتسم أوضاع النساء العربيات عموماً بالهشاشة، خصوصاً في البلدان التي تعاني من سوء التنمية او الحروب؛ مما يزيد عدد الأرامل، وبالتالي الأسر التي تديرها المرأة بمفردها. وهذا أحد أهم مسببات الفقر المستدام، لأنهن عندما يدخلن دائرة الفقر فهن معرضات للبقاء فيها. 

من هنا بروز مفهوم تأنيث الفقر، وتصفه اليونيفيم (UNIFEM)  بأنه "عبء الفقر الذي تتحمله المرأة، خاصة في الدول النامية"، فتعاني من مستوى معيشي منخفض لا يكفي لتغطية الاحتياجات المادية والمعنوية مما يؤثر سلبا على الاحترام الذاتي للفرد أو للمجموعة.

 وهو ليس نتيجة لضعف الدخل فقط، بل أيضا نتيجة للحرمان من الإمكانيات والتحيزات الجنسانية الموجودة في كل من المجتمعات والحكومات. وهذا يشمل فقر الخيارات والفرص، مثل التمكن من عيش حياة طويلة وصحية وخلاقة، والتمتع بالحقوق الأساسية وبالحرية والاحترام والكرامة.

ويرتبط هذا المفهوم بمستوى المعيشة العام داخل المجتمع، كما يرتبط بكيفية توزيع الثروة ومكانة الفرد في مجتمعه، وبتوقعاته الاجتماعية والاقتصادية.

ونتائج الفجوات بين الجنسين في التوظيف، وأنشطة الأعمال، والحصول على التمويل، لا تكبل الأفراد فقط بل الاقتصاد برمته. ما يؤخر نمو وتقدم المجتمع. 

لذا هناك اهتمام كبير الآن بتعزيز روح التضامن العالمي، بالتركيز على حاجات الفئات الأضعف والأشد فقرا. كما  يجب الاعتراف وتشجيع الدور الذي يضطلع به القطاع الخاص المتنوع، ابتداء من المؤسسات المتناهية الصغر ومرورا بالتعاونيات وانتهاء بالشركات الكبرى؛ إضافة الى الدور الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني والمنظمات الخيرية في تنفيذ الأعمال المطلوبة.

للعمل الخيري القدرة على رفع آثار الأضرار المترتبة عن الأزمات الإنسانية، كما أن له القدرة على دعم الخدمات العامة في مجالات الرعاية الطبية والتعليم والإسكان وحماية الأطفال. والعمل الخيري فاعل جدا في تحسين الثقافة والعلوم والرياضة وحماية الموروثات الثقافية، فضلا عن تعزيزه لحقوق المهمشين والمحرومين ونشر الرسالة الإنسانية في حالات الصراع.

من المعلوم أن المجتمع المدني أقوى من الدولة في التجربة اللبنانية، فلقد اضطلع دائما بالجوانب التي تقصر بها الدولة، وبرز دوره خصوصاً في السنوات الأخيرة. فمنذ جريمة انفجار المرفأ في 4 آب عام 2020، تكفل المجتمع المدني والجمعيات الخيرية الاضطلاع بمسؤولية كافة المهام التي خلفها الانفجار، وقام مقام الدولة في ظل غيابها التام. فمن إسعاف المرضى إلى رفع الأنقاض والترميم إلى تدبير مساكن ومساعدات عينية لمن فقدوا منازلهم وهم بالآلاف. كل ذلك تكفلت به الجمعيات الخيرية والجمعيات المدنية. 

لكن، إذا كان العمل الخيري ضروري ويقوم بخدمات جليلة للمجتمع وللأفراد، ينبغي الحذر من أن يخلق مشكلة الاتكالية عند تلقي المساعدات بشكل دائم. فيتحول الفرد إلى كسول مفتقد لروح العمل يعتاش على الصدقات ومشاريع الإغاثة، فيتجذر الفقر. ونكون بهذا نتسبب بالضرر للمجتمع عندما نحول أفراده الضعفاء إلى معتاشين دائمين.

من هنا أهمية وضع برامج تهتم، إلى جانب المساعدة، بتوعية المستفيدين مع التدريب على برامج تنموية وإكساب معارف وتقنيات تساهم في تمكينهم  كي يستقلوا ويصبح باستطاعتهم تلبية حاجاتهم وحاجات أسرهم.

مشكلتنا ليست في الفقر فقط، فهو يوجد في أغنى الدول وأكثرها ترفا، ولكن في عدم قدرتنا على اجتثاث مسبباته والأخذ بيد الفقراء حتى يعتمدوا على أنفسهم، بل أيضاً في تفعيل عمل المؤسسات الرسمية والوزارات والقدرة على مواجهة الأزمات وتحويلها إلى فرص.

**ألقيت هذه الكلمة في جلسة افتتاح "القمة العالمية للمرأة"، التي أقيمت في أبوظبي بين 21-22 فبراير 2023، برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وشاركت فيه سيدات فاعلات من مختلف أنحاء العالم.

هذه الورقة ستكون آخر مساهمة لي في صفحة "من زاوية أخرى"، التي رافقت همومنا وتطلعاتنا، لأن الموقع قرر إغلاق هذه الصفحة، من ضمن الاتجاه العام في التحول من الصحافة الورقية المكتوبة إلى الرقمية، ثم إلى – البصرية.

وسوف نفتقد بحسرة هذه المساحة الحرة التي ضمت نخبة من الاقلام العربية التي كتبت فيها بحرية تامة (مفتقدة في معظم الإعلام العربي، إذا لم يكن كله) ومن دون قيود أو رقابة من أي نوع، وحتى في نقد سياسات مرجعيات الحرة نفسها؛ شرط احترام الدقة والموضوعية والاستناد إلى مصادر موثوقة. والأسف على إغلاقها يعود لحاجتنا الماسة لهذه الأقلام الحرة في هذه اللحظات المصيرية التي تواجهها المجتمعات العربية.

لكن ما باليد حيلة، فالسياسات والحاجات، مهما كان مصدرها، لا تتماشى بالضرورة مع مصالح الشعوب. فوداعاً.