في العراق يتبادل الأدوارَ في صناعة الأوهام كلٌّ مِن السياسيّ و"النخبوي" التابع له
في العراق يتبادل الأدوارَ في صناعة الأوهام كلٌّ مِن السياسيّ و"النخبوي" التابع له

يقول المؤرّخ وعالِـمُ الاجتماع الفرنسي "غوستاف لوبون" (ت: 1931) في كتابه روح الاجتماع: إنَّ بَثّ أفكار في عقول ونفوس الجماعات يجري بثلاثِ طرق رئيسة:

التوكيد، متى ما كان تفكير الجماعات بسيطاً وخالياً من التعقّل والدليل فإنَّ أهم عوامل التأثير فيه هو التوكيد على فكرة معيّنة، وكلّما كان التوكيد على الفكرة موجزاً ومجرّداً عن كلّ ما له مسحة الحجّة والتقرير كان عظيم التأثير، فالتوكيد له قيمة يعرفها أهل السياسة الذين يريدون الدفاع عن عملٍ سياسي.

التكرار، له تأثير كبير في عقول المستنيرين، وتأثيره أكبر يكون في عقول الجماعات مِن باب أولى، والسبب في ذلك كون المكرر ينطبع في تجاويف الملكات اللاشعورية التي تختمر فيها أسباب أفعال الإنسان. فإذا انقضى شطرٌ مِن الزمن نسى الواحد من صاحب التكرار وانتهى بتصديق المكرر.

العَدوى، يبلغ تأثير العدوى إلى حد إنّه يتعدّى توحيد الأفكار إلى توحيد كيفية التأثير في الحوادث.. والعدوى هي الأصل في انتشار أفكار الجماعات ومعتقداتها لا الحجج والبراهين. إذ للأفكار والمشاعر والتأثيرات والمعتقدات عدوى في الجماعات تماثل في قوّتها عدوى المكروبات.

إذا كانت هذه الطرق الثلاث تتم في عهد غوستاف لوبون بطرقٍ تقليدية وتحتاج إلى كثير مِن الزمن لترسيخها في أذهان المجتمعات، فإنها أصبحت سهلة جداً في عالمٍ تسيطر عليه منصّات إعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي القادرة على تسويق الأوهام باعتبارها حقائق، وتحشيد الجمهور حولها. وفي الأزمنة السابقة كانت صناعة الأوهام وتضليل الشعوب مهمة تحتكرها الدولةُ ومؤسساتها الإعلامية، وإنها أصبحت في ظلّ هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي متاحةً لِكلّ مَن يحاول الترويج لنفسه باعتباره "خبيراً" أو "متخصصاً" أو غيرها مِن العناوين التي بدأت تغزو منصات الفيسبوك وتويتر واليوتيوب مِن دون رقيب أو حسيب. فالقائمون على هذه المنصات لا يهتمون إلا بمنع خطاب الكراهية والعنف.

صناعة الأوهام هي إحدى أهم وسائل السياسيين الذي يفشلون في تقديم منجز لمجتمعاتهم، ولذلك هم يحشّدون كلّ قدراتهم وإمكانياتهم في الترويج لنظريات المؤامرة، ومشاريع وخطط تستهدفهم، وأنّهم يعرفون الجهات والدول التي تتآمر عليهم! لذلك تجد كثيراً مِن الزعامات السياسية يساهمون في الترويج لِلمؤامرات التي تستهدفهم أو تستهدف جمهورهم كوسيلة لِلهروب مِن الاعتراف.

وعندما يتواطأ الكثير من دعاة النخبوية والثقافة مع السياسيين في تنميط وعي الجمهور بأوهام من صنيعتهم، عندها تكون مهمة الشعوبيين تسويق التفاهة والترويج لِلأوهام مِن خلال منصات التواصل الاجتماعي، وبالتأكيد ستكون النتيجة النهائية صناعة (الأميون الجدد). ومن ثمَّ تكون محاولة الوقوف أمام تلك الأوهام، مهمّة شاقّة وصعبة ومعركة طويلة، لا سيما في مجتمعٍ تهيمن عليه ثقافة الثنائيات المتعارضة، إما معنا أو وضدّنا.

تعتقد قوى السلطة بأنها لا يمكن أن تفرض نفوذها على الجمهور إلّا من خلال الابقاء على أوهام يجري من خلالها اكتساب شرعية وجودهم السياسي. فالإبقاء على المجتمع منقسماً هو الفرصة الوحيدة لِضمان تجديد بقاءها في السلطة. فالقوى السياسية الآن لا تريد أن تقدّم نفسَها بعناوينها الحزبية، وإنما تريد الابقاء على عناوين تجمع المكونات (بيتٌ سني) و(بيتٌ شيعي) و(بيتٌ كردي). وإنَّ أي تفكك أو انقسام سياسي في هذه (البيوتات) هو تهديد لِلعملية السياسية وحتّى لِلسِلم الأهلي!

في العراق يتبادل الأدوارَ في صناعة الأوهام كلٌّ مِن السياسيّ و"النخبوي" التابع له. فعندما يتم تكرار خطاب التآمر على تجربة الشيعة في حكم العراق بعد 2003، فهو نوع مِن الترويج لأوهام نظرية المؤامرة لِلتغطية على الفشل في تقديم منجز لأبناء المناطق الشيعية. ومَن يعمل على ترويج فكرة "سلبِ الحكم مِن يد السُّنة واعطاءه لِلشيعة"، فذلك يريد أن يبقى في أوهام الماضي التي ترفض التعاطي مع الواقع السياسي باعتباره تمثيلاً لمجتمعٍ متنوّع لا يمكن أن تخضع أغلبيتُه إلى حكمِ أقليةٍ تستولي على السلطةِ بانقلابٍ عسكري، وتفرض حكمَها على بقية الطوائف والقوميات. وهنا يريد السياسي أن يبقى جمهورُه موهوماً بالحنينِ إلى عودة الماضي، وهو يتمتع بملذات السلطة التي قبل أن يتشارك مع القوى السياسية الأخرى. وكذلك أيضاً، عندما يريد الكردي أن يبقى شريكاً في مغانم السلطة ولكنه لا يريد أن يؤسس لشراكة حقيقة في إدارة الموارد والثروات، بدعوى التأسيس لحلم الدولة الكردية المستقلة، فهو يوهم الجمهور بأحلام الاستقلال الذي فشل في تحقيقه.

صناعة الأوهام باتت أقصر الطرق للتغطية على الفشل في إدارة الدولة التي انتجتها عبثية قوى السلطة وأحزابها وزعامتها في العراق. وفي محاولة لِلتغطية على الخراب الذي خلفته المافيات السياسية يتمّ الترويج لخريطة ذهنية شعبَوية بتآمر أميركا ودول الخليج! وواقع الحال لا أحد يتآمر على العراق وشعبه أكثر مِن هذه الطبقة السياسية التي تسيطر على مقاليد الحكم. ولو أرادتَ أكثر الدول تآمراً على صنع المأساة التي يعيشها المواطن العراقي لما وصلت نتيجة مؤامرتهم إلى الفساد والفوضى التي يشهدها العراق.

التفكير بإدامة زخم الأوهام هو ما تنشغل به الزعامات السياسية وحاشيتهم، بدلاً مِن التفكير جدياً في معالجة أخطاء الماضي والذهاب نحو مشروع سياسي يعطي الأولوية لتحقيق التنمية وتقديم الخدمات. فهذه القوى وحاشيتها باتت ينحصر كل تفكيرها في كيفية الترويج لأوهام تستهدف العراق باعتباره البقعة الجغرافية الوحيدة بالعالم التي تتصارع وتتنافس عليها الدول الكبرى والعظمى، وكلّ ذلك يهدف لإبقاء منظومة الخراب والفساد هي الحاكمة ولا يتم مسائلتها مِن قبل المواطن الذي يبدو أن معاناته سوف تستمر طويلاً مع بقاء هذه الطبقة السياسية وأبواقها الإعلامية.

معدلات التضخم والبطالة تنتشر بين دول عربية
معدلات التضخم والبطالة تنتشر بين دول عربية

السائد تقليدياً، التعامل مع الفقر كموضوع للإحسان من منظار ديني. لأن الدين يعتبر جزءا مهما من تكوين الهويات الجماعية، فهو يمنح قاعدة للتضامن الاجتماعي والحشد السياسي. لكن الفقر أصبح موضوعا سوسيولوجيا للدراسة في مطلع القرن الماضي. ويعتبر الفقر الآن أحد اشكال العنف التي يتعرض لها الانسان.

تاريخياً الفقراء هم البشر غير المرئيين، شخوص خرساء، إنهم الذين "لا صوت لهم" إلا كآثار عابرة تركوها عنهم من لا يعانون الفقر. التاريخ لم يعرف للفقراء حضورا أو صوتا. فالتاريخ لم يكن ينقل لنا سوى سِير وحكايات الملوك والأمراء والحكام وأبطال المعارك العسكرية، سواء في لهوهم او في عنفهم. لم يُذكر الفقراء إلا في معرض الشفقة وطلب الإحسان.

انتظر الفقراء بتواضع على عتبة التاريخ حتى مطالع القرن الماضي، قبل أن يتم التعرف عليهم، لكن بشروط.

لكن ما هو الفقر؟

في الفرنسية نسقط في الفقر كما في حفرة ونهوي في ظلمات العوز. في العربية أيضاً، فَقَرَ حفرة أي حفرها، فقُر الرجل: أي كسر فقار ظهره. فقر الخرز أي ثقبه. وفي الحالين نجد معنى السقوط والتدهور والانحلال وانكسار الظهر. وغالباً ما يكون الفقر مسؤولية صاحبه أو قدره. يصبح عندها كعاهة لا يمكن الاعتراض على وجودها!

وهذا ما يتوجب معالجته، إبطال فكرة الاستسلام أمام حالة الفقر. إنها مسؤولية الدولة وسياساتها والمجتمع والحروب والمجاعات والكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية المنتجة الأساسية له.

حالة الفقر وضعية يخضع لها الفقير. تظل آنية أو تصبح دائمة. حالة ضعف وتبعية وتواضع، تتسم بالحرمان من الموارد وحرمان من المال والسلطة والنفوذ والعلم وشرف المحتد، أو من القوة الجسدية أو القدرات العقلية أوالحرية. وذلك بحسب الحقب والمجتمعات. الفقر مهين للكرامة الشخصية ويضم كل المستبعدين من المجتمع السوي.

تغيرت في القرن الحادي والعشرين معايير قياس الفقر عموماً، وبحسب تقرير التنمية البشرية لـ2019 حصل تقدم ملحوظ في الحد من أشكال الحرمان الشديد، فقد أفلت من براثن الجوع والمرض والفقر في أنحاء العالم عدد غير مسبوق من الناس الذين قفزوا فوق الحد الأدنى لمعيشة الكفاف.

لكن جائحة كوفيد، والحرب الدائرة في أوكرانيا، والعنف المستمر في العالم وفي العالم العربي، والزلزال في تركيا وسوريا مؤخراً، تسببت بإفقار الكثير من الدول العربية ومن دول العالم النامي.

منذ ما قبل هذه الأزمة كان عدم المساواة مستشرياً. فرغم التقارب النسبي في الإمكانات الأساسية لدى الكثير من الدول، أي غذاء وتعليم وصحة، لدينا تفاوت كبير علىى صعيد الإمكانات المعززة والنوعية التي تطال الحصول على الخدمات الصحية الجيدة أو خدمات التعليم الجيدة والحصول على التكنولوجيات، مما يوفر المناعة تجاه الصدمات الجديدة غير المعروفة.

في العالم العربي لا يزال الفقر المدقع من أعلى المستويات. انظر: "الفقر في العالم العربي.. أرقام صادمة"، الحرة 16 ديسمبر 2018.

تميز القرن العشرين بالنصوص العالمية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان. من بينها الحق بتكوين أسرة والحق بحماية الحياة الأسرية. لكن هذا التطور لم يعبر عن نفسه على مستوى الواقع بشكل أتوماتيكي. ظلت الأسر الفقيرة منبوذة على هامش المجتمع ومعتبرة غير مؤهلة. لكن تطور النظرة إلى الحقوق الأساسية للإنسان أدّى الى ولادة اليوم العالمي للقضاء على الفقر في 17 أكتوبر 1987.

وقد أعلنوا أن الفقر يُشكل انتهاكا لحقوق الإنسان وأكدوا الحاجة إلى التضامن بغية كفالة احترام تلك الحقوق. 

لا يمكن الحديث عن الكرامة الانسانية في ظل الحروب والعنف العسكري والاجتماعي. 

الحديث عن كرامة في غياب المساواة ضرب من الخيال. والثقافة التقليدية تساهم في جعل اللامساواة مبررة ومقبولة واعتبارها أقرب إلى الصفات الوراثية.

ومع أن هناك إجماع على الاعتراف بحقوق المرأة، وبالمساواة بينها وبين الرجل، في أكثرية دساتير البلدان العربية. غير أن مجرد وجود ضمانات دستورية تكفل حق المرأة ولا يتجسد بالضرورة واقعا تحقق فيه المرأة كامل حقوقها المدنية والقانونية والسياسية.

تتسم أوضاع النساء العربيات عموماً بالهشاشة، خصوصاً في البلدان التي تعاني من سوء التنمية او الحروب؛ مما يزيد عدد الأرامل، وبالتالي الأسر التي تديرها المرأة بمفردها. وهذا أحد أهم مسببات الفقر المستدام، لأنهن عندما يدخلن دائرة الفقر فهن معرضات للبقاء فيها. 

من هنا بروز مفهوم تأنيث الفقر، وتصفه اليونيفيم (UNIFEM)  بأنه "عبء الفقر الذي تتحمله المرأة، خاصة في الدول النامية"، فتعاني من مستوى معيشي منخفض لا يكفي لتغطية الاحتياجات المادية والمعنوية مما يؤثر سلبا على الاحترام الذاتي للفرد أو للمجموعة.

 وهو ليس نتيجة لضعف الدخل فقط، بل أيضا نتيجة للحرمان من الإمكانيات والتحيزات الجنسانية الموجودة في كل من المجتمعات والحكومات. وهذا يشمل فقر الخيارات والفرص، مثل التمكن من عيش حياة طويلة وصحية وخلاقة، والتمتع بالحقوق الأساسية وبالحرية والاحترام والكرامة.

ويرتبط هذا المفهوم بمستوى المعيشة العام داخل المجتمع، كما يرتبط بكيفية توزيع الثروة ومكانة الفرد في مجتمعه، وبتوقعاته الاجتماعية والاقتصادية.

ونتائج الفجوات بين الجنسين في التوظيف، وأنشطة الأعمال، والحصول على التمويل، لا تكبل الأفراد فقط بل الاقتصاد برمته. ما يؤخر نمو وتقدم المجتمع. 

لذا هناك اهتمام كبير الآن بتعزيز روح التضامن العالمي، بالتركيز على حاجات الفئات الأضعف والأشد فقرا. كما  يجب الاعتراف وتشجيع الدور الذي يضطلع به القطاع الخاص المتنوع، ابتداء من المؤسسات المتناهية الصغر ومرورا بالتعاونيات وانتهاء بالشركات الكبرى؛ إضافة الى الدور الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني والمنظمات الخيرية في تنفيذ الأعمال المطلوبة.

للعمل الخيري القدرة على رفع آثار الأضرار المترتبة عن الأزمات الإنسانية، كما أن له القدرة على دعم الخدمات العامة في مجالات الرعاية الطبية والتعليم والإسكان وحماية الأطفال. والعمل الخيري فاعل جدا في تحسين الثقافة والعلوم والرياضة وحماية الموروثات الثقافية، فضلا عن تعزيزه لحقوق المهمشين والمحرومين ونشر الرسالة الإنسانية في حالات الصراع.

من المعلوم أن المجتمع المدني أقوى من الدولة في التجربة اللبنانية، فلقد اضطلع دائما بالجوانب التي تقصر بها الدولة، وبرز دوره خصوصاً في السنوات الأخيرة. فمنذ جريمة انفجار المرفأ في 4 آب عام 2020، تكفل المجتمع المدني والجمعيات الخيرية الاضطلاع بمسؤولية كافة المهام التي خلفها الانفجار، وقام مقام الدولة في ظل غيابها التام. فمن إسعاف المرضى إلى رفع الأنقاض والترميم إلى تدبير مساكن ومساعدات عينية لمن فقدوا منازلهم وهم بالآلاف. كل ذلك تكفلت به الجمعيات الخيرية والجمعيات المدنية. 

لكن، إذا كان العمل الخيري ضروري ويقوم بخدمات جليلة للمجتمع وللأفراد، ينبغي الحذر من أن يخلق مشكلة الاتكالية عند تلقي المساعدات بشكل دائم. فيتحول الفرد إلى كسول مفتقد لروح العمل يعتاش على الصدقات ومشاريع الإغاثة، فيتجذر الفقر. ونكون بهذا نتسبب بالضرر للمجتمع عندما نحول أفراده الضعفاء إلى معتاشين دائمين.

من هنا أهمية وضع برامج تهتم، إلى جانب المساعدة، بتوعية المستفيدين مع التدريب على برامج تنموية وإكساب معارف وتقنيات تساهم في تمكينهم  كي يستقلوا ويصبح باستطاعتهم تلبية حاجاتهم وحاجات أسرهم.

مشكلتنا ليست في الفقر فقط، فهو يوجد في أغنى الدول وأكثرها ترفا، ولكن في عدم قدرتنا على اجتثاث مسبباته والأخذ بيد الفقراء حتى يعتمدوا على أنفسهم، بل أيضاً في تفعيل عمل المؤسسات الرسمية والوزارات والقدرة على مواجهة الأزمات وتحويلها إلى فرص.

**ألقيت هذه الكلمة في جلسة افتتاح "القمة العالمية للمرأة"، التي أقيمت في أبوظبي بين 21-22 فبراير 2023، برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وشاركت فيه سيدات فاعلات من مختلف أنحاء العالم.

هذه الورقة ستكون آخر مساهمة لي في صفحة "من زاوية أخرى"، التي رافقت همومنا وتطلعاتنا، لأن الموقع قرر إغلاق هذه الصفحة، من ضمن الاتجاه العام في التحول من الصحافة الورقية المكتوبة إلى الرقمية، ثم إلى – البصرية.

وسوف نفتقد بحسرة هذه المساحة الحرة التي ضمت نخبة من الاقلام العربية التي كتبت فيها بحرية تامة (مفتقدة في معظم الإعلام العربي، إذا لم يكن كله) ومن دون قيود أو رقابة من أي نوع، وحتى في نقد سياسات مرجعيات الحرة نفسها؛ شرط احترام الدقة والموضوعية والاستناد إلى مصادر موثوقة. والأسف على إغلاقها يعود لحاجتنا الماسة لهذه الأقلام الحرة في هذه اللحظات المصيرية التي تواجهها المجتمعات العربية.

لكن ما باليد حيلة، فالسياسات والحاجات، مهما كان مصدرها، لا تتماشى بالضرورة مع مصالح الشعوب. فوداعاً.