لا يرى الترابي في المرأة الغربية سوى المدخل الأول للفساد والإباحية
لا يرى الترابي في المرأة الغربية سوى المدخل الأول للفساد والإباحية

في ثمانينيات القرن الماضي كتب السياسي والدبلوماسي السوداني الراحل، علي أبو عاقلة أبوسن، كُتيباً بعنوان "رسائل الترابي والحركة الإسلامية المعاصرة" ضمَّنه سبع رسائل بعثها له من العاصمة البريطانية زعيم جماعة الإخوان المسلمين في السودان، حسن عبد الله الترابي، في الفترة من ديسمبر 1955 حتى مارس 1958. كان الترابي حينها في بعثة دراسية للحصول على درجة الماجستير من جامعة لندن بينما كان أبوسن طالباً في كلية دار العلوم بالقاهرة.

اشتملت رسائل الترابي على موضوعات عديدة من بينها شجونه الخاصة حول مجاهدة النفس والدعاء وعدم التعجل لكسب الدنيا، بالإضافة إلى تعليقه على بعض الأحداث مثل العدوان الثلاثي على مصر وتحيز وسائل الإعلام الغربية إلى جانب نقده للأنظمة الشيوعية في شرق أوروبا. أما الجانب الأكبر من الرسائل فقد حوى آراء الترابي في نقد الحياة الاجتماعية في الغرب وإيمانه القاطع بنهاية الحضارة الغربية وانهيارها .

في رسالته الأولى المكتوبة في 8 ديسمبر 1955، يصف الترابي لصديقه المجتمع الإنكليزي فيقول:

(أظنك تتصور الظروف التي نعيش فيها نحن في لندن، مدى الانحطاط في الأخلاق التي تسيطر على الناس والقيم التي تتحكم فيهم والآراء التي تسود في المجتمع، فوراء الألفاظ الرتيبة التي يتبادلونها "شكرا، من فضلك" تكمن نفسية لا تعرف الأخاء وتتبرأ من الكرم والإيثار والمعاني التي ينبني عليها المجتمع الشرقي. ووراء آداب الأكل الرسمية تنعدم أبسط قواعد النظافة، ووراء الديمقراطية المزعومة تختفي النزعات الأنانية القوية التي تتمثل في آرائهم حول الملونين وحول الشعوب المجرمة التي تطالب بالحرية. ولا أريد أن أذكر المرأة فذلك مفتاح الفساد في هذه الحياة).

وإذ كتب الترابي الكلام أعلاه في ظل الحقبة الاستعمارية التي سيطرت على القارة التي ينتمي لها وعلى بلده السودان الذي كان من بين المستعمرات البريطانية، فإن من المفهوم أن يتسِّم حديثه بنوع من المرارة والعداء لذلك البلد المُستعمِر، ولكن دواعي الموضوعية لا تجيز منح الأفضلية المطلقة للمجتمع الشرقي على الغربي بمثل تلك المقارنة الساذجة خصوصا في مجال القيم (الكرم والإيثار إلخ) التي هي بطبيعتها نسبية .

واللافت للنظر أن الترابي لا يتطرق للجوانب المهمة في سلوك الإنكليز والغربيين عموماً من شاكلة توقير النظام واحترام الوقت وتقديس العمل وعدم الكذب وتقدير الخصوصية وعدم التدخل في شؤون الآخرين وغيرها، ذلك أن هذه الجوانب في السلوك تكون في العادة هي أكثر ما يثير انتباه الإنسان الشرقي عندما يحتك بتلك المجتمعات بحكم غيابها في مجتمعه.

ومن الجانب الآخر، فإن المجتمعات الغربية تعج بالأعراف الإنسانية التي يصعب أن ينطبق عليها وصف الترابي وتعميمه المخل عن (مدى الانحطاط في الأخلاق التي تسيطر على الناس والقيم التي تتحكم فيهم)، فعلى سبيل المثال فإن عدم سماح الشخص لبعض فئات المجتمع مثل الحوامل والنساء وكبار السن والعجزة بأخذ مكانه في طابور التسوق أو تقديم الخدمة أو أخذ مكانه في حافلة النقل يعتبر عملا غير مهذب لدى الغربيين كما هي كذلك لدى الشرقيين.

وإذ يصف الترابي في رسالته أعلاه المرأة بأنها "مفتاح الفساد" في الحياة الغربية فإنه يعود للحديث عنها بإسهاب في رسالته السابعة المكتوبة في 7 مارس 1958 فيقول عنها:

(النساء - وهذه مصيبة – يفدن من كل أنحاء أوروبا ليجدن العمل ويجدن الأزواج، ولكنهن يجدن الأصدقاء، ونسبة لقلة هؤلاء يفرطن في الزينة والإغراء حتى أن ثلاثة أرباع السوق تخص أزياء النساء وطواقيهن وأحذيتهن. ويقبلن على الأبيض والأسود فإن اللذة لا تعرف اللون وفي عيد رأس السنة حدثوني وقد كنت بكاردف أنه اجتمعت الآلاف المؤلفة وحدث ما ليس في حسبان شرقي، وهذه سنتهم احتفالا بعيد ميلاد المسيح الداعي إلى هجر الملذات وتصفية الروح وقتل الشهوة. وتصور أبشع صور للإباحية وستبصر عن إدراك ما جرى في تلك المناسبات وأشباهها وليت شعري أي نهضة ذي للمرأة وأي تقدم لها حتى يشرئب نحوها نساء الشرق المضللات وليتهن علمن مكانة المرأة وضياع كرامتها وهوانها في هذه البلاد. أم أن كل تلك النهضات النسوية في الشرق حجب وأستار لأغراض شخصية ترتبط بطبيعة المرأة).

وإذ لا يرى الترابي في المرأة الغربية سوى المدخل الأول للفساد والإباحية، ويتحسر على ضياع كرامتها وهوانها في تلك المجتمعات، فإن من الجلي أن حكمه هذا استند إلى استعداده النفسي الذي جعله يطلق كل الأحكام السلبية على الغرب، ومما يؤكد ذلك أن رسائله توضح عدم احتكاكه الحقيقي بالإنكليز، فهو لا يشير إلى أي صداقات له في لندن سوى علاقاته مع السودانيين والجاليات العربية والاسلامية، ولا يذكر أنه ارتاد المسارح ودور السينما وأكاديميات الفنون والأوبرا، وحتى حفل رأس السنة فقد حدثوه عنه ولم يحضره!

وعلى العكس من الترابي فإن مصلحاً دينياً كبيراً ومفكرا مستنيرا منفتحا، هو رفاعة رافع الطهطاوي كان قد سافر إلى باريس عام 1826، أي قبل سفر الترابي إلى لندن بحوالي 130 عام، واختلط بالفرنسيين، ويتبين ذلك من خلال وصفه الدقيق لبيوتهم وحفلاتهم الخاصة والعامة ورقصاتهم ومسارحهم، وعلى الرغم من تحررهم فإنه لم ير أنهم منحلين ومنحطين خلقيا، وقال عن النساء في كتابه "تخليص الابريز في تلخيص باريس".

(فإن للنساء تآليف عظيمة ومنهن مترجمات لكتب من لغة الى أخرى مع حسن العبارات وجودتها، ومنهن من يتمثل بإنشائها ومراسلاتها المستغربة، ومن هنا يظهر لك أن قوة بعض أرباب الأمثال: جمال المرء عقله وجمال المرأة لسانها، لا يليق بتلك البلاد، فإنه يسأل فيها عن عقل المرأة وقريحتها وفهمها وعن معرفتها).

كذلك دافع الطهطاوي عن الاختلاف في المجتمع الفرنسي وأنكر أنه سبب الفساد وقال: (إن وقوع اللخبطة بالنسبة لعفة النساء لا يأتي من كشفهن أو سترهن، بل منشأ ذلك التربية الجيدة، والتعود على محبة واحد دون غيره وعدم التشريك في المحبة، والالتئام بين الزوجين).

والأهم من ذلك أنه انتبه إلى تعليم المرأة في المجتمع الفرنسي، وتواجدها الملحوظ في المجال العام أسوة بالرجل كمواطنة تشارك الرجل حقوقه وواجباته، وهو الأمر الذي قام بنقله إلى بلده مصر، حيث أصبح من أوائل الدعاة لتعليم المرأة المصرية، وقام بتأليف "المرشد الأمين للبنات والبنين"، الذي تم تدريسه بمدارس البنين والبنات.

نحن هنا بصدد شخص (شيخ أزهري) سافر إلى أوروبا بعقل مفتوح وصدر منشرح وهو الأمر الذي جعله يغوص في تفاصيل المجتمع الغربي مما عصمه من إصدار أحكام قيمية مطلقة، فليس سفور المرأة يعني انحطاطها ذلك أن التعويل على التربية هو الأمر المهم، وليس جمال المرأة متوقفا على حديثها بل الأهم هو عقلها، كما أن خروجها لتلقي التعليم والتواجد في الفضاء العام ليس مفتاحا لفساد المجتمع كما يقول الترابي.

أما فرنسا التي عاش فيها الطهطاوي وخرج منها بالكثير من الفوائد والدروس وقام بنقلها إلى بلده مصر، فقد حكم عليها الترابي في رحلة قصيرة بأنها بلد "فاجر"، فها هو يصف لصديقه أبوسن رحلته التي سافر فيها إلى بعض بلدان شرق أوروبا وغربها، حيث كتب في رسالته الرابعة بتاريخ 27 أكتوبر 1956 يقول :

(لعلك تعلم رحلتنا لبلاد الشرق وأوروبا وقد وصفتها لبعض الإخوان ولا عبرة في ملاحظات عابر سبيل إلا أن بعض البلدان يسكنها شعب يجبرك على الاعتراف بقوته ويرهبك بسرعة نهضته كألمانيا وبلاد في فقر الدول الأخرى من حيث الثروة والنظافة وقوة الشعب الاجتماعية كفرنسا الفاجرة العاجزة التي تستبد بإخواننا).

"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية
"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية

على مدى خمس سنوات وخمسة أشهر، وفر لي هذا الموقع "alhurra.com" مساحة أسبوعية حرة، أخاطب من على منصتها، جمهورا متنوعا، رفقة نخبة من كتاب ومفكرين وإعلاميين وازنين، ومن دون تلك القيود والضوابط التي أثقلت كاهل الكتاب والمحللين والمثقفين في العالم العربي...هنا، وربما هنا فقط، بمقدورك أن تسمي الأشياء بأسمائها، دولاً وحكومات، دون خشية من قوانين "تعكير صفو العلاقة"، ومن غير أن تحسب حساب لأثر ما تكتب على "المساعدات" التي تتلقاها بلادك من هذه الدولة أو تلك.

ولأنك تخاطب جمهورا متنوعا، لا يجمعهم جامع سوى "لسان الضاد"، فأنت تجد نفسك مكرها على القفز من فوق "زواريب" السياسة المحلية في بلدك، التي لا يعرفها ولا يُعنى بها، سوى أهلها، أو بعض أهلها في كثيرٍ من الأحيان، وهو أمر له ما له وعليه ما عليه، فهو من جهة يُنجيك من "طبقات الرقابة" المتراكبة في مجتمعاتنا من سفارات وهويات دينية واجتماعية، بيد أنه من جهة ثانية، ينحو بما تكتب صوب التجريد والتعميم، وبصورة قد تُخلّ بمقتضيات "التحليل" في بعض الأوقات.

على أنك وأنت تكتب لموقع يتخذ مقرا له على مبعدة عشرة آلاف كلم، تبقى ملاحقا بهاجس "الرقابات"، حكومية وغيرها، من حكومة بلدك وحكومات الجوار القريب والبعيد، سيما بعد أن تعاظمت وطأة تأثيرها لاعتبارات "الجيوبوليتك" و"العلاقات الخاصة والمميزة"...أنت لا تشعر أنك حرٌ تماما، حتى وأنت تكتب لموقع "الحرة".

ذات ظهيرة، اتصل بي الصديق ألبرتو فيرنانديز، ومعه بدأت حكاية المقال الأسبوعي، كنت عرفته عندما كان دبلوماسيا رفيعا في سفارة الولايات المتحدة لدى عمّان، وكان شغل موقع الملحق الثقافي، ولقد وجدنا يومها شيئا مشتركا، فهو قضى سنوات في دمشق، وأنا فعلت الشيء ذاته، وإن في مراحل مختلفة، وكانت لديه شبكة واسعة من العلاقات مع المثقفين السوريين، وكنت كذلك، وكان هذا الموضوع على الدوام، يحتل مساحة بارزة في نقاشاتنا، ولطالما رتبنا أنا وإياه لقاءات لشخصيات أميركية ثقافية وسياسية وازنة في مركز القدس للدراسات السياسية، صحبة نخبة محترمة من سياسيي الأردن ومثقفيه.

ألبرتو كان قد تسلم للتو مسؤولياته في المؤسسة التي تصدر عنها "قناة الحرة" و"راديو سوا" و"موقع الحرة الإخباري"، طلبني لكتابة مقال أسبوعي، متعهدا بأن يحترم ما أكتب، وأظنه كان على علم بتوجهاتي السياسية والفكرية، ولكنه أراد للموقع أن يصبح منصة للحوار والجدل والتعدد.

ذات مرة، أثير نقاش حول هوية كتاب الحرة، وأُخذ على الموقع أنه ينتقيهم من أبناء مدرسة سياسية وفكرية واحدة تقريبا، يومها "غرد" فيرنانديز نافيا "الاتهام"، مستشهدا بتواجد أسماء وكتاب من خارج هذه المدرسة، ولقد ذكرني من بين آخرين، بوصفنا شهودا أحياء على تهافت الاتهام...مع أنني أشاطر أصحاب "الاتهام" بصرف النظر عن نواياهم، بأن غالبية الزملاء وليس جميعهم بالطبع، ينتمون لمدرسة في الفكر والسياسة، معروفة توجهاتها وخلفياتها، وهي في مطلق الأحوال، مدرسة حاضرة بقوة في دولنا ومجتمعاتنا، اتفقنا معها أم اختلفنا.

حرص الرجل على استحداث انطلاقة في مسار ومسيرة القناة والراديو والموقع، المتعثرة نسبيا، ولقد استعان بنخبة من الإعلاميين المجربين، أذكر منهم الزميل نارت بوران، الذي شغل موقع مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الأردن، وكان مؤسسا لعدد من الفضائيات في الإمارات، ولقد زاملته في عمان، حين كان مديرا للمؤسسة، وكنت أقدم برنامجا حواريا على شاشة التلفزيون الأردني بعنوان "قضايا وأحداث"، ولقد كان الرجل مهنيا بامتياز، وتعين على أن يجذّف في بحر متلاطم الأمواج وهو يدير مؤسسة تتجاذبها رياح التأثير من مختلف مراكز القوى وصنع القرار في البلاد، كان الله في عونه، وعون أسلافه وخلفائه.

خلال هذه الرحلة مع "الحرة" كتبت 280 مقالا أسبوعيا، بمعدل وسطي 1200 كلمة للمقال الواحد، أي ما يعادل "336000 كلمة"، لم يتعثر منها سوى مقالات ثلاثة، اثنان لاستبدال عبارة بأخرى أو شطب كلمة، وآخر لأنني كنت كتبته مبكرا، ولقد جرت أحداث كثيرة ما بين كتابته ونشره، فاستوجب استبداله بمقال آخر... بلغة الإحصاءات، أقل من 1 بالمئة من مقالاتي أثارت نقاشا مع المحرر، لكن الأهم، أن أحدا في فيرجينيا لم يكن ليخطر بباله استبدال كلمة بأخرى، أو شطب كلمة، دون استئذان وموافقة من الكاتب، حتى في تلك المرات النادرة التي أتيت على ذكرها، وتلكم بالنسبة لشخص سبق أن منعت له ثمانية مقالات في شهر واحد، تجربة مثيرة للاهتمام.

لست هنا في باب كيل المديح لموقع أغادره ما أن يرى هذا المقال النور، ولكنني أصدر عن تجربة شخصية في الكتابة وهوامش الحرية المتاحة للكاتب، لأضيف إلى ما سبق ذكره، أنني اعتنيت بمقالتي الأسبوعية على موقع الحرة، أكثر من غيره، لكل الأسباب التي أوردتها، ولسبب آخر إضافي، أن الكاتب يرغب في "توثيق" و"تسجيل" مواقفه من أهم الأحداث والتطورات والظواهر الكبرى التي تشغل باله، وما يحول بينه وبين فعل ذلك، إما غياب المنبر، في ساحة إعلامية – صحفية عربية مستقطبة إلى أبعد حد، أو للقيود الصارمة التي تصاحب الكتاب في صحف ومنابر محلية وعربية.

وكان من دواعي سروري واعتزازي دائما، أن الزملاء في "راديو سوا" لطالما استخدموا المقال الأسبوعي مادة/موضوعا لحلقة إذاعية، غالبا ما كنت ضيفها أو أحد ضيوفها، بالنسبة للكتّاب، كان ذلك بمثابة حافز إضافي، يدفعه للتفكير في اختياراته والاهتمام بجودة ما يكتب.

موقع الحرة، كما أبلغني الزميل بهاء الحجار، قرر إغلاق باب كامل من أبوابه تحت عنوان "من زاوية أخرى"، وفيه كانت تحتشد مقالات الرأي من لبنان والعراق والمغرب العربي والأردن وغيرها... أحزنني ذلك، لاسيما أن المقال لم يعد على ما يبدو جاذبا للقراء الذين يتجهون بكثرتهم، الشابة خصوصا، إلى "التك توك" و"الإنستغرام" والفيديوهات القصيرة، بحساب الربح والخسارة، من العبث الاستمرار في استثمار كهذا، في حين يمكنك أن تجتذب جمهورا أوسع، لو أنك وضعت مواردك في مكان آخر.

هي "قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة، ولقد سبقني الزميل على هذا الموقع، حسن منيمنة، لرثاء المقالة المكتوبة، قبل أيام، فلا حاجة بي لمزيد من "الرثائيات"، وعلينا أن نسلّم بحقيقة أن العالم يتغير، وأن فنونا وألوانا من العمل الإعلامي والصحفي قد شقت طريقها للانقراض. نقول ذلك، ونحن معشر المشتغلين بالصحافة والمقالة المكتوبة، يعتصرنا الألم والإحساس بـ"اللاجدوى".

هو فصل جديد، سبق أن انتهت إليه كبريات من الصحف والمجلات في العالم، والعالم العربي، وفي ظني أن "الحبل على الجرار"، فمن بقي من هذه الصحف واقفا على قدميه، إنما نجح في ذلك بأعجوبة، أو بتمويل سخي، طافح بالأجندات والاستهدافات السياسية، إلا من رحم ربي، واستطاع أن يجد لنفسه موطئ قدم في ميادين الإعلام الجديد وعوامل السوشال ميديا والمرئي والمسموع، وإلى لقاء على منصة أخرى، وتجربة مختلفة.