إسلام - رجل دين - سريلانكا - شهر رمضان - صلاة الجمعة
"لهذا، لم تصبح مهنة "رجل الدين" في الإسلام مهنة معرفية خالصة"

كان مشروع الإمام الشافعي أواخرَ القرن الثاني للهجرة هو "تأسيس سلطة المعرفة الدينية"، وتحديدا المعرفة التي ينتمي هو إليها أيديولوجيا، وصولا إلى تأسيس "سلطة رجال الدين" الذين يَفترِض الشافعي فيهم التوفّرَ على هذه المعرفة التي بدأ يرسم معالمها ويضع قوانينها بحماس كبير.

وهي سلطة بدا من الواضح أنها تسير بالتوازي، في منافسة صريحة أو مضمَرة، مع خط السلطة السياسية العباسية التي خيّبت آمال الذين راهنوا عليها من رجال الدين.

كانت المعرفة الدينية شبه مُشَاعة، حتى ولو أنها عرفت آنذاك كثيرا من الرموز الدينيين المعتبرين اجتماعيا.

الرموز كانوا حاضرين على الدوام كقوة مؤثرة، غير أن اتساع جغرافية الإسلام، واندماج عدد من المجتمعات فيه، ومن ثَمَّ صعود أبنائها في سلم مراتب المكانة الدينية المعتبرة، جعل قوةَ أو سلطةَ المعرفة الدينية مُبدّدةً ومشتّتة، بل وتعاني من سيولة متزايدة، وبالتالي؛ فهي غير قادرة على تأسيس سلطة مجتمعية نافذة، تنافس السلطة السياسية التي تحاول بدورها الاستثمار في المجال الديني أيضا.

وُلِدَ مَشروع السلطة الدينية: الإكليروس الإسلامي، في لحظة اليأس من الظفر بالسلطة السياسية، تلك السلطة التي كانت تتضمّن، في خيال الفقهاء الثائرين آنذاك، السلطةَ الدينية ضرورة، أو أن الأولى هي فرع على الثانية لاهوتيا.

ومؤكد أن لحظة اليأس هذه وجدت أعلى درجات كثافتها في النصف الثاني من القرن الثاني للهجرة. فبعد سِلسلةٍ من الثورات الفاشلة على الأمويين، نجحت الثورة العباسية في الإطاحة بهم، ولكن سرعان ما تبيّن، بوضوح حاد وصادم، أن الثورة العباسية (التي كانت دينية في ظاهرها) ليست أكثر من دولة مدنية أو دنيوية، وأن الديني فيها لا يُراد منه إلا احتكارَ المجال الديني لِمُدّعي وراثة النبوة، في مقابل إبقاء رجال المعرفة الدينية، على اختلاف مشاربهم، في الهامش، في هامش المجال الديني بشكل أساسي، ما ينتج عنه، بالضرورة، أن يكونوا في هامش المجال السياسي. 

هنا، قرّر كثير من رجال الدين الطامحين استئناف الثورات، ولكن هذه المرة في مواجهة العباسيين أو الدولة الناشئة. ومرة أخرى، كانت الثورات تفشل باستمرار، والفشل المستمر يصنع حالة اليأس ويُنَمّيها، ويرفع من درجة الإحباط فيها.

ولهذا، كان الشافعي، كحالة فاعلة، وكحالة رامزة، هو المُنْتَج الثقافي أو الديني لهذا الفشل المستمر في مسار الاستحواذ على السلطة، وهو، في الوقت ذاته، الرد أو رد الفعل من قبل أولئك المستبعَدين أو المُهَمَّشين.

نجح الشافعي إلى حد كبير في وضع اللبنات الأولى لمجال الإكليروس السني. وفي المقابل، كان الإلكيروس الشيعي في بدايات محاولاته صنعَ مجاله الخاص.

وفي كلتا الحالتين: السنية والشيعية، بدت معالم سلطة آخذة في الصعود، سلطة غير سياسية، ولكنها تُنافس أو تصارع أو تهادن أو تخادع السلطة السياسية الرسمية المتمثلة آنذاك في ملوك بني العباس.

وما الالتفاف الشيعي بطابعه النضالي حول الأئمة (في مسار الإمامة وتحولاتها)، وما ظهور حركة المُحدّثين/ الأثريين كمعارضة سياسية واضحة إبان خلافة المأمون والمعتصم والواثق (مسألة الفتنة: خلق القرآن)، ومن ثَمَّ تحوّل الحنابلة إلى سلطة شعبوية كاسحة في بغداد، إلا مجرد تعبير صريح عن رسوخ سلطة رجال الدين في المجال الاجتماعي بشكل كامل، وفي المجال السياسي بشكل تشاركي تنافسي، يقل أو يكثر تبعا لظروف المجال.

مَن يقرأ في تفاصيل الخطاب الشرعي أو الفقهي، فضلا عن مضامين التراجم والسِّيَر، يجد أن الفقهاء أو رجال الدين لا يحتكرون المعرفة الدينية، ومن ثم السلطة الدينية فحسب، بل هم أيضا مقتنعون تماما أنهم، بتشريعاتهم أو اجتهاداتهم الفقهية، أصحاب الحق حصرا، الحق في إصدار الأوامر باسم الله، وأن دورَ رجل السلطة السياسية مهما على وارتفع، لا يتجاوز، كما يزعمون ويُؤكدون دائما، تنفيذَ أوامرهم أو أوامر الله. 

هذا التصور الفقهائي المُعَبّر عن القناعات الراسخة ظاهرٌ جدا، وصريحٌ جدا في احتكارهم المجال "القضائي"، إذ كان قضاة البلدان (وهم من طبقة رجال الدين حصرا) يصدرون الأحكام، والأمراء لا يتعدى دورهم تنفيذ ما أصدره القضاة من أحكام.

هذا هو المسطور في مستوى الأطروحات النظرية دائما، وهو أيضا المتحقق في مستوى الوقائع العينية؛ على امتداد التاريخ الإسلامي واتساع الجغرافيا الإسلامية في معظم الأحيان.

إن هذا التصوّر أو هذا التوهّم هو الذي جعل بعض المفسرين للنص القرآني (وهم رجال الدين حصرا)، يُفسّرون الآية: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}، بأن المقصود بـ"أولي الأمر" هنا: العلماء، أي رجال الدين، أو هم: العلماء والسلاطين والأمراء، بتقديم رجال الدين على أصحاب السلطة السياسية.

فكأن السلطة الدينية المفترضة لرجال الدين، والتي لم تحضر في صريح النص، لا بد وأن تحضر في تأويله  أو تفسيره، على اعتبار أن التأويل أو التفسير هو من صنع رجال الدين، أي من صنع صاحب المصلحة المباشرة في أن يكون "أولي الأمر" هم رجال الدين حصرا، أو، على الأقل، إشارة إلى رجال الدين بمشاركة الأمراء. 

هكذا تأسست في التاريخ، تاريخ المعرفة وتاريخ الوقائع، سلطة رجال الدين في كل المذاهب الإسلامية. تأسست متواشجة مع الحدث التاريخي السياسي، ومع تحولات الظرف الاجتماعي في مسار الصراع على مصادر القوة المادية والمعنوية أو الرمزية.

ولهذا، لم تصبح مهنة "رجل الدين" في الإسلام مهنة معرفية خالصة، كما لم تصبح وظيفة روحية خالصة. فما نتج عن التنافس أو الصراع السلطوي هو مكانة رمزية مشمولة بمنافع مادية ملموسة، لا تجعل كلمة رجل الدين نافذة فحسب، بل أيضا تُوفِّر له، مع وافر التقدير الرمزي، كثيرا من الثراء، بل وفي كثير من الأحيان، تضمن له الثراء الفاحش، بل الثراء الذي يغمر كل من اتصل به من قريب أو بعيد.

على هذا النحو؛ لم يصبح "الإرشاد الديني" في الإسلام عبادة، بل تجارة، وأحيانا تجارة مؤسساتية كبرى، تتفرع عنها كثير من مؤسسات الوعظ التي هي مؤسسات تجارية في نهاية المطاف، حتى وإن كانت هي ذاتها المؤسسات التي تتبنّى تصدير خطاب الزهد والإيثار، وتمتهن تجميل مآلات الافتقار، وتؤكد باستمرار أن الآخرة هي محل الاعتبار؛ لا هذه الدار ! 

على أي حال؛ "سوق الوعظ والافتاء" في العالم الإسلامي هي اليوم من أكبر الأسواق وأكثرها ربحية، كما هي من أقلها مخاطر، وأنقاها مما يُكدّر الخواطر. هي السوق التي لا تحتاج رأس مال؛ سوى القدرة على بيع الكلام؛ وفق متطلبات السوق، مشروطة، من قبل ومن بعد، بمتطلبات القادرين على التحكّم بهذه السوق.

ويبقى أن الضرب على أوتار عواطف ونزوات وهموم وتحيّزات الجماهير البائسة هو أكثر صور المضاربة السوقية هنا ربحية، لا سيما إذا اتسم كل ذلك بشيء من التعصب المشوب بِنَفَسٍ صِراعي. 

اليوم، وخاصة بعد الانفتاح الإعلامي والتواصلي الذي أنهى احتكار المؤسسات الإعلامية الرسمية، بات رجالُ الإكليروس الإسلامي نجومَ فضاء ونجوم تواصل، فضلا عن كونهم أصحاب رؤوس أموال تستثمر في سوق الوعظ الديني، فضلا عن بقية الأسواق.

وهم بهذه الصفة: رجال دين، يحظون بتعاطف جماهيري واسع، بحكم حركة التدين السابقة، وبحكم تقليدية المجتمعات العربية أو الإسلامية. ما يعني أنهم يُخاطبون الجماهير بما تألف أولا، وبما تعرف ثانيا، وبما ترغب به ثالثا. وبالنتيجة أصبح أصغر رجل دين أو أصغر واعظ يجد التأييد والمتابعة بما يفوق أكبر الفاعلين في الحقول الأخرى.

لكن، يبقى السؤال الأهم: هل سيبقى هذا الإكليروس الإسلامي فاعلا كما كان طوال تاريخه، ثم بدرجة أكثر تخصيصا، هل سيبقى كما كان فاعلا خلال العقود الخمسة الماضية؟

توقعاتي من خلال مراقبة المتغيرات تؤكد لي أن ثمة تحولات كبيرة ستطال هذا الإكليروس العتيق. لن ينتهي، لن يضمحل تماما. لكن سيضعف تأثيره كثيرا، وبدرجات متفاوتة حسب الموقع الجغرافي، وحسب طبيعة كل مذهب خاص داخل الحقل الإسلامي العام. وهناك، وفق تقديري، سببان أساسيان لهذا التحول المتوقع:

الأول: مشاعية المعرفة الدينية الذي تسبّب بها الانفتاح الإعلامي والتواصلي. فهذا الانفتاح كما كان سببا في ارتفاع درجة تأثير الخطاب الديني وصعود رموزه كنجوم في سماء المجتمع المتدين، هو ذاته سيكون سببا في اضمحلال رمزية الواعظ الديني.

فالجيل الجديد جيل متسائل، وهو يكتشف كل يوم كم كانت معرفة رجل الدين بسيطة وساذجة من جهة، وأنها متاحة، اتصالا وفَهْمًا، لكل أحد؛ دون كبير عناء. حتى من يريد الالتزام بتفاصيل التشريع الديني سيجد أنه قادر على الوصول إلى المعلومة بأسرع وقت وبأيسر طريق، فما الحاجة إذا لوسيط مستنفع على هيئة رجل دين؟

الثاني: توالي فضائح رجال الدين على أكثر من مستوى. فمن الفضائح المتعلقة بالممارسات الخاصة، إلى الفضائح العامة المتعلقة ببيع الذمم بأرخص الأثمان، فضلا عن انكشاف علاقات تربط كثيرين بحركات العنف أو الإرهاب، أو، على الأقل، تربطهم بفكر العنف أو الإرهاب.

وهكذا، إذا كان السبب الأول المذكور آنفاً قد أسقط الجانب المعرفي الذي كان رجل الدين يزعم احتكاره، فإن السبب الثاني قد أسقط القيمة الروحية التي يدعيها رجل الدين، عندما تكشّف "الواعظ" المزعوم عن مجرد "تاجر" مخادع.

وحيث أن الصورة العامة هي التي تبقى راسخ في الأذهان، فإن الاستثناءات الإيجابية التي تتوفّر على قدر من "الرّسُوخية العلمية"، وعلى قدر من "التألق الروحي" لا تستطيع إلا أن تؤكد العموم الذي سينطبع على وعي الأجيال الناشئة، هذه الأجيال المنفتحة التي امتهنت طرح الأسئلة الجريئة، ومناقشة المسلّمات، ونزع القداسات، في سبيل فهم أعمق لواقعها، وصولا إلى فهم أعمق لتاريخها (والعكس صحيح)، ومِن ثَمَّ إلى فهم أعمق لماهية مستقبلها المأمول. 

المسار الحالي للصراع يسير بشكل أفضل بالنسبة لأوكرانيا منه بالنسبة لروسيا
المسار الحالي للصراع يسير بشكل أفضل بالنسبة لأوكرانيا منه بالنسبة لروسيا

يصادف الجمعة (24 فبراير) مرور عام كامل على الحرب الروسية ضد أوكرانيا. ولمن يريد التذكّر فقد كان هدف هذه الحرب التي أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بشنها وسماها عملية عسكرية خاصة، كان هو إخضاع أوكرانيا عبر احتلال عاصمتها كييف ومدنها الكبرى، وإسقاط حكومتها، وتنصيب أخرى موالية لموسكو، ونزع سلاح الجيش الأوكراني، واعتقال المئات وربما الآلاف من القوميين الأوكرانيين المناوئين لروسيا وقتلهم أو محاكمتهم. 

وللتذكير أيضا فإن أيا من هذه الأهداف لم يتحقق. والفضل في ذلك يعود إلى جملة من العوامل أهمها صمود الأوكرانيين والأداء السيء للجيش الروسي، ومسارعة حكومات الدول الأوروبية والولايات المتحدة إلى تقديم العون والمساعدة للحكومة الأوكرانية.

بعبارة أخرى هذه الحرب لم تفشل فقط في تحقيق أي من أهدافها، ولكنها كانت كارثية على روسيا بجميع المعايير. 

لنتذكر أن مبرر موسكو لخوض هذه الحرب كان هو الخشية من انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، وبالتالي وصول الحلف إلى حدودها الغربية مباشرة.

ولكن بعد عام من الحرب فإن دولتين أصبحتا قاب قوسين أو أدني من عضوية الناتو، وهما فنلندا والسويد، والأولى تجمعها حدود مباشرة مع روسيا. فهذه الحرب التي أرادت روسيا أن تبعد من خلالها الناتو عن حدودها، هي التي جلبت في الواقع الحلف إليها، في حين أن انضمام أوكرانيا لم يكن أمرا محتما.

يظل بالطبع "الإنجاز" الأكبر للحرب على أوكرانيا هو في تغيير نظرة الأوروبيين لأمنهم وأيضا لعلاقتهم بروسيا. 

هناك من المحللين من يبدي استغرابا من المواقف الأوروبية الحازمة تجاه روسيا ويتصورون خطأ أنها تأتي انصياعا للإرادة الأميركية، ولكن الحقيقة هي أن الغزو الروسي لأوكرانيا شكل تهديدا هو الأبرز من نوعه للقارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية. 

وتشعر العديد من الدول الأوروبية بانكشاف أمني بسبب هذه الحرب وتداعيتها. 

وجاء في تقرير أمني سنوي للاستخبارات العسكرية السويدية أن "المخاطر الأمنية على السويد زادت وأصبحت التهديدات للسويد أوسع وأكثر تعقيدا".

كما اعتبرت أن الوضع الأمني حاليا في أوروبا وفي المنطقة السويدية المحاذية "الأسوأ منذ بداية الثمانينيات على الأقلّ".

لكن أجهزة الأمن والاستخبارات العسكرية السويدية اعتبرت في تقريرها أن الوضع "ازداد أماناً" في السويد منذ إرسال طلب انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي، وتلقيها ضمانات ثنائية بشأن الأمن من عدة دول، بانتظار العضوية.

الواقع أن الغزو الروسي أحدث حالة من الصدمة العنيفة التي ستظل تؤرق الأوروبيين إلى فترة طويلة قادمة. 

ولذلك لم يكن صدفة أن يخصص مؤتمر ميونيخ للأمن الحيز الأكبر من تركيزه على هذه الحرب. 

وفي هذا المؤتمر قال المستشار الألماني، أولاف شولتز، إنه يجب أن يدرك الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن أوروبا الآن موحدة أكثر من أي وقت مضى. في حين قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن الحلفاء الغربيين جاهزون لنزاع طويل الأمد في أوكرانيا، وإن "الوقت الآن ليس للحوار أو التفاوض، فقد اختارت روسيا الحرب ويجب مواجهتها".

والتشدد الأوروبي تجاه روسيا ليس منفصلا عن الموقف الأميركي الحازم من غزو أوكرانيا.

وتدرك الإدارة الأميركية أن الغزو الروسي ليس مجرد نزاع على الأراضي، ولكنه في العمق منه تهديد وجودي لأوروبا ومحاولة إخضاعها من جهة ومن جهة أخرى إرساء قواعد دولية جديدة يمكن فيها للدول الكبيرة والقوية أن تعبث بالخرائط والحدود كيفما شاءت.  

لذلك اختارت الولايات المتحدة الوقوف مع أوكرانيا حتى النهاية. ولعل الزيارة التي قام بها الرئيس بايدن لكييف هي إشارة قوية ولافتة على المدى الذي يمكن أن تذهب إليه الإدارة الأميركية في التصدي للغزو الروسي.

يبقى القول بأن النهاية العسكرية لهذه الحرب قد لا تكون قريبة، وإن حدوث تغيير سياسي داخل روسيا ربما يظل الخيار الأكثر ملائمة والأقل كلفة، لكن إذا كان ثمة أمل في حدوث مثل هذا التغيير، فهو لن يتم عبر التفاوض مع موسكو أو الضغط على الحكومة الأوكرانية للقبول بالوضع الراهن، وإنما على العكس من ذلك تماما، هو سيتم عبر التمسك بالسياسة الحالية والمتمثلة في تزويد أوكرانيا بما تحتاجه من معدات عسكرية ودعم سياسي ودولي وفي الوقت نفسه فرض المزيد من العقوبات على روسيا وإحكام عزلها. هذه السياسة هي التي ستنضج في الأخير نهاية مقبولة لهذه الحرب.