Syria's President Bashar al-Assad walks with Oman's Foreign Minister Badr Al Busaidi in Damascus
الاجتماعات العديدة مع بشار الأسد جعلت مسألة إعادة سوريا رسميا مجرد وقت فقط

خلال الأسابيع والأيام الأخيرة تركز الاهتمام الإعلامي العالمي على الهزائم الهامة التي مني بها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في سوريا بعد نجاح قوات سوريا الديمقراطية، بدعم جوي أميركي، في صد هجوم داعش على سجن في مدينة الحسكة، وبعدما فجر زعيم داعش، المدعو أبو إبراهيم الهاشمي القرشي، نفسه خلال عملية نفذتها قوات أميركية خاصة ضده في محافظة إدلب.

هجوم داعش في الحسكة أكد من جديد أن إرهاب داعش لا يزال خطرا جديا يتطلب مكافحة مستمرة، كما أن "إزالة القرشي من ساحة المعركة"، كما قال الرئيس بايدن، لن يبق لأمد طويل لأن التنظيم سيعين، وربما بسرعة، "أميرا" لخلافته.

ورغم قسوة ووحشية إرهاب داعش ضد المدنيين في سوريا، فإن عنف النظام السوري ووحشيته المنظمة وقتله الجماعي للمدنيين بالأسلحة التقليدية وأسلحة الدمار الشامل هو الخطر الأكبر الذي يهدد سوريا منذ 2011.

ووفقا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، التي قارنت بين حصيلة الضحايا المدنيين الذين قتلوا على يد قوات النظام السوري وتنظيم داعش، منذ مارس 2011 حتى فبراير 2022، وصل عدد ضحايا النظام إلى 200291 ألف مدنيا، مقابل 5043 مدنيا قتلهم داعش.

ولكن رغم هذا السجل المرّوع للنظام السوري، بما في ذلك اختطاف وتعذيب وقتل عشرات الآلاف في ظروف غامضة، وتهجير واقتلاع حوالي نصف سكان البلاد، وإرغام 90 في المئة من السوريين على العيش دون خط الفقر  وفرض حالة انعدام الأمن الغذائي على 60 في المئة منهم، نرى أن ظاهرة سير الدول العربية الحليفة لواشنطن على طريق التطبيع مع نظام بشار الأسد في دمشق مستمرة، وازدادت سرعة وتيرتها في السنة الماضية.

الاجتماعات العديدة بين مسؤولين بارزين من عمان والبحرين والإمارات ومصر والأردن ولبنان والسعودية والعراق مع مسؤولين سوريين، من بينهم بشار الأسد، في دمشق وخارجها، جعلت مسألة إعادة سوريا إلى "الحظيرة" العربية رسميا مجرد وقت فقط. 

دعاة التطبيع مع النظام العربي الأكثر إجراما في القرن الـ21 يلطمون صدورهم، وينكرون أن التطبيع سيكون على حساب الشعب السوري، ويزعمون دون أي خجل أن عودتهم الرسمية إلى دمشق هي لاستخدام نفوذهم لإقناع النظام بتخفيف بطشه، والإفراج عن بعض السجناء، وتخفيف الحصار عن المناطق التي لم تخضع كليا لهيمنته.

هؤلاء يتصرفون وكأن الظروف السياسية والعسكرية وإجراءات القمع الرهيبة التي لجأ إليها النظام في 2011، ودفعتهم لمقاطعته، وطرده من جامعة الدول العربية قد تغيرت، أو أن النظام قد غير أي من أساليبه وممارساته الدموية.

دعاة التطبيع الأعمى يقولون إنهم يعترفون بالأمر الواقع، أي أن الأسد باق، ونظامه الطائفي والطاغي والفاسد باق، وأن المعارضة إما هزمت، أو إسلامية ظلامية، أو كردية انفصالية.

وهناك ترنيمة سياسية ترددها هذه الجوقة، وتدعي أن عودة العرب إلى دمشق ستساهم في احتواء أو انحسار النفوذ الإيراني، وفي التصدي للوجود العسكري والنفوذ السياسي لتركيا في شمال وشرق سوريا، كما أنه يمكن أن يمهد لتقليص حجم الوجود العسكري الروسي في سوريا.

خلال ثمانينات القرن الماضي، وفي أحلك أيام الحرب بين إيران والعراق، نجح الرئيس السوري آنذاك حافظ الأسد، الذي أنجب الحاكم الحالي لسوريا، في الحفاظ على تحالفه العسكري والسياسي مع إيران، وفي الوقت ذاته حافظ على علاقات عمل جيدة مع معظم دول الخليج التي كانت تدعم العراق في الحرب، وأبرزها السعودية.

بشار الأسد الذي وصف حكام دول الخليج سابقا بأنهم "أشباه الرجال"، سوف يرحب بهم في دمشق، وسوف يرحب أكثر باستثماراتهم المالية لإغناء نفسه وزبانيته، ولكن دون أن يبعد نفسه عن إيران التي اخترقت خلال أربعة عقود من الزمن جميع الحقول والمجالات السياسية والاقتصادية والدينية والثقافية في البلاد لمصلحتها ومصلحة حلفائها الطائفيين والسياسيين في سوريا ولبنان، وفي طليعتهم حزب الله.

مسيرة العرب على طريق دمشق سهلها أكثر الانطباع العام، والسليم إلى حد كبير، بأن اللحظة التاريخية الأميركية في الشرق الأوسط تشرف على الأفول، وأن الانسحاب السياسي الأميركي من سوريا، والذي بدأ خلال ولاية الرئيس الأسبق باراك أوباما واستمر – لا بل ازداد سوءا – خلال ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب الذي فتح بوابات سوريا الشمالية لاجتياح تركي واسع، يستمر خلال ولاية الرئيس بايدن.

الضربات العسكرية المحدودة التي وجهها الرئيسين ترامب وبايدن ضد نظام الأسد أو الإرهابيين في سوريا لم تغير من حقيقة أن واشنطن، منذ بداية التدخل العسكري الروسي في سوريا عام 2015، غسلت يديها من المساعي السياسية لإيجاد حل للحرب في سوريا. 

المفارقة أن النظام السوري، الذي يشرف على اقتصاد يحتضر، يجد نفسه مستفيدا من الأزمات السياسية والاقتصادية التي عصفت في السنوات الأخيرة ببعض الدول المحيطة به، وخاصة لبنان والعراق وإلى حد أقل الأردن.

ففي 2019 أعاد العراق فتح معبر القائم بينه وبين سوريا بعد هزيمة تنظيم داعش الذي كان يسيطر عليه، وفي السنة اللاحقة استأنف الأردن التبادل التجاري مع سوريا، بعد اتصال هاتفي بين الملك عبدالله الثاني وبشار الأسد.

الاقتصادان الأردني واللبناني تعرضا إلى ضغوط كبيرة بسبب أعباء أزمة اللاجئين السوريين، والتي هزت دعائم الاقتصادين. 

الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها لبنان منذ خريف 2019 تهدد بالانهيار الاقتصادي والاجتماعي الكامل للبنان الذي خسرت عملته 90 في المئة من قيمتها في السنتين الماضيتين، مما أدى إلى ارتفاع نسبة اللبنانيين الذين يعيشون دون خط الفقر إلى أكثر من 80 في المئة. 

الخوف من الانهيار الكامل للدولة اللبنانية والفوضى الاجتماعية وأزمة اللاجئين التي يمكن أن تنجم عن هذا الانهيار ومضاعفاتها المحتملة على دول أوروبا الجنوبية، دفعت بالولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية والعربية والمنظمات المالية الدولية، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، للتدخل ومساعدة لبنان على معالجة الارتفاع الهائل في أسعار المحروقات، والانقطاع الخطير للتيار الكهربائي لمعظم ساعات اليوم.

وأدت هذه المحاولات إلى التوصل إلى "صفقة" إقليمية تدعمها الولايات المتحدة، وسوف تؤدي في حال تطبيقها إلى مساعدة النظام السوري، تحت عنوان محاولة إنقاذ لبنان من الانهيار الشامل.

وتقضي الصفقة، التي يفترض أن يمولها البنك الدولي، بنقل الغاز الطبيعي المصري وفائض الكهرباء من الأردن إلى لبنان عبر سوريا. النظام السوري سوف يجني العائدات من مرور خط الأنابيب المصري وشبكات الكهرباء الأردنية في أراضيه.

حتى التفكير بمثل هذه الصفقة، ناهيك عن تطبيقها لم يكن ليتم لو لم تبارك واشنطن الصفقة دون ضجيج، وأن تعلق ضمنا وليس رسميا قانونا أقره مجلسي الكونغرس عام 2019، ومعروف باسم "قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين" والقاضي بمقاطعة أي دولة أو شركة أجنبية تساهم في عملية إعادة بناء سوريا.

إدارة الرئيس بايدن سوف تتعايش مع هذه الصفقة، بحجة أنها تريد إنقاذ لبنان من الانهيار الشامل ووقوعه بشكل كامل في قبضة حزب الله وإيران، ومع فتح المعابر الحدودية بين سوريا وكل من العراق والأردن لأنها تريد تخفيف التحديات الاقتصادية التي يواجهها اقتصادي البلدين.

موقف إدارة الرئيس بايدن من صفقة الطاقة للبنان بدأ يعرضها لانتقادات من القيادات الجمهورية في مجلسي الكونغرس.

وقبل أيام بعث العضو الجمهوري الأبرز في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جيم ريش والعضو الجمهوري الأبرز في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مايك ماكول برسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن عبّرا فيها عن قلقهما من صفقة الطاقة للبنان التي "تسهلها" إدارة الرئيس بايدن "والتي سوف تثري دون شك نظام الأسد وتؤدي إلى تطبيق العقوبات وفقا لقانون قيصر...".

وبعد أن قال المشرعان أن الولايات المتحدة وفرت للبنان مساعدات هامة اقتصادية وإنسانية وأمنية لدعم استقراره، أضافا "أن قطاع الطاقة اللبناني هو ثقب أسود من الفساد. وهذا لا يعني فقط أن مثل هذه الصفقات سوف تفيد الأسد ماليا، بل أنها سوف تزيد من تفاقم الفساد في لبنان" أيضا.

وتضيف الرسالة أن مثل هذه الصفقات "لا تطالب الطبقة السياسية في لبنان بالقيام بإصلاحات كان يجب أن تجري منذ زمن، ولا تعالج مشاكل لبنان المزمنة ..".

وحذرت الرسالة من أن إدارة الرئيس بايدن توفر وسيلة لالتفاف على عقوبات قانون قيصر في المستقبل، من خلال إشراك البنك الدولي في الصفقة، والادعاء أن العائدات التي سيحصل عليها النظام السوري لا تقتضي معاقبة الأطراف التي ستوفر إمدادات الطاقة، وأن كل ذلك يشكل سوابق سلبية.

صحيح أن لبنان يقترب من الانهيار الشامل، وصحيح أن الشعب اللبناني عانى في السنتين الماضيتين ما لم يعانيه في العقود الماضية، إلا أن فساد الطبقة السياسية/المالية الحاكمة في لبنان يضمن عدم نجاح صفقة الطاقة المصرية-الأردنية في مشكلة نقض المحروقات والتيار الكهربائي في لبنان.

الولايات المتحدة تقول إنها لن تخفف من عقوباتها ضد نظام الأسد، وأنها لن تساهم بإعادة إعمار سوريا دون وجود مفاوضات تؤدي إلى حل سياسي.

ولكن موقفها العملي من صفقة الطاقة للبنان، وعدم معارضتها الجدية لعملية التطبيع الاقتصادي والسياسي التي يقوم بها حلفائها وأصدقائها مع نظام الأسد، تعني عمليا أن واشنطن تساهم –بغض النظر عما تقوله علنا– في تعزيز الانطباع السائد بأن الأسد باق، ونظامه الدموي باق، وأن هذا البقاء على حساب الشعب السوري وما تبقى من كرامته وحقوقه، وأن الأنظمة الأوتوقراطية العربية بغض النظر عن خلافاتها الهامشية والآنية بين وقت وآخر، فإنها دائما تتضامن فيما بينها لضمان مصالحها الضيقة والأنانية.

المشكلة في التطبيع العربي الراهن مع نظام الأسد، الذي شن حرب همجية ضد شعبه لأكثر من عقد من الزمن واستخدم فيها كل الأسلحة الموجودة في ترسانته، أنه يشرعن دون أي خجل النظام العربي الأكثر إجراما في القرن الـ21. 

المسار الحالي للصراع يسير بشكل أفضل بالنسبة لأوكرانيا منه بالنسبة لروسيا
المسار الحالي للصراع يسير بشكل أفضل بالنسبة لأوكرانيا منه بالنسبة لروسيا

يصادف الجمعة (24 فبراير) مرور عام كامل على الحرب الروسية ضد أوكرانيا. ولمن يريد التذكّر فقد كان هدف هذه الحرب التي أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بشنها وسماها عملية عسكرية خاصة، كان هو إخضاع أوكرانيا عبر احتلال عاصمتها كييف ومدنها الكبرى، وإسقاط حكومتها، وتنصيب أخرى موالية لموسكو، ونزع سلاح الجيش الأوكراني، واعتقال المئات وربما الآلاف من القوميين الأوكرانيين المناوئين لروسيا وقتلهم أو محاكمتهم. 

وللتذكير أيضا فإن أيا من هذه الأهداف لم يتحقق. والفضل في ذلك يعود إلى جملة من العوامل أهمها صمود الأوكرانيين والأداء السيء للجيش الروسي، ومسارعة حكومات الدول الأوروبية والولايات المتحدة إلى تقديم العون والمساعدة للحكومة الأوكرانية.

بعبارة أخرى هذه الحرب لم تفشل فقط في تحقيق أي من أهدافها، ولكنها كانت كارثية على روسيا بجميع المعايير. 

لنتذكر أن مبرر موسكو لخوض هذه الحرب كان هو الخشية من انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، وبالتالي وصول الحلف إلى حدودها الغربية مباشرة.

ولكن بعد عام من الحرب فإن دولتين أصبحتا قاب قوسين أو أدني من عضوية الناتو، وهما فنلندا والسويد، والأولى تجمعها حدود مباشرة مع روسيا. فهذه الحرب التي أرادت روسيا أن تبعد من خلالها الناتو عن حدودها، هي التي جلبت في الواقع الحلف إليها، في حين أن انضمام أوكرانيا لم يكن أمرا محتما.

يظل بالطبع "الإنجاز" الأكبر للحرب على أوكرانيا هو في تغيير نظرة الأوروبيين لأمنهم وأيضا لعلاقتهم بروسيا. 

هناك من المحللين من يبدي استغرابا من المواقف الأوروبية الحازمة تجاه روسيا ويتصورون خطأ أنها تأتي انصياعا للإرادة الأميركية، ولكن الحقيقة هي أن الغزو الروسي لأوكرانيا شكل تهديدا هو الأبرز من نوعه للقارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية. 

وتشعر العديد من الدول الأوروبية بانكشاف أمني بسبب هذه الحرب وتداعيتها. 

وجاء في تقرير أمني سنوي للاستخبارات العسكرية السويدية أن "المخاطر الأمنية على السويد زادت وأصبحت التهديدات للسويد أوسع وأكثر تعقيدا".

كما اعتبرت أن الوضع الأمني حاليا في أوروبا وفي المنطقة السويدية المحاذية "الأسوأ منذ بداية الثمانينيات على الأقلّ".

لكن أجهزة الأمن والاستخبارات العسكرية السويدية اعتبرت في تقريرها أن الوضع "ازداد أماناً" في السويد منذ إرسال طلب انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي، وتلقيها ضمانات ثنائية بشأن الأمن من عدة دول، بانتظار العضوية.

الواقع أن الغزو الروسي أحدث حالة من الصدمة العنيفة التي ستظل تؤرق الأوروبيين إلى فترة طويلة قادمة. 

ولذلك لم يكن صدفة أن يخصص مؤتمر ميونيخ للأمن الحيز الأكبر من تركيزه على هذه الحرب. 

وفي هذا المؤتمر قال المستشار الألماني، أولاف شولتز، إنه يجب أن يدرك الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن أوروبا الآن موحدة أكثر من أي وقت مضى. في حين قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن الحلفاء الغربيين جاهزون لنزاع طويل الأمد في أوكرانيا، وإن "الوقت الآن ليس للحوار أو التفاوض، فقد اختارت روسيا الحرب ويجب مواجهتها".

والتشدد الأوروبي تجاه روسيا ليس منفصلا عن الموقف الأميركي الحازم من غزو أوكرانيا.

وتدرك الإدارة الأميركية أن الغزو الروسي ليس مجرد نزاع على الأراضي، ولكنه في العمق منه تهديد وجودي لأوروبا ومحاولة إخضاعها من جهة ومن جهة أخرى إرساء قواعد دولية جديدة يمكن فيها للدول الكبيرة والقوية أن تعبث بالخرائط والحدود كيفما شاءت.  

لذلك اختارت الولايات المتحدة الوقوف مع أوكرانيا حتى النهاية. ولعل الزيارة التي قام بها الرئيس بايدن لكييف هي إشارة قوية ولافتة على المدى الذي يمكن أن تذهب إليه الإدارة الأميركية في التصدي للغزو الروسي.

يبقى القول بأن النهاية العسكرية لهذه الحرب قد لا تكون قريبة، وإن حدوث تغيير سياسي داخل روسيا ربما يظل الخيار الأكثر ملائمة والأقل كلفة، لكن إذا كان ثمة أمل في حدوث مثل هذا التغيير، فهو لن يتم عبر التفاوض مع موسكو أو الضغط على الحكومة الأوكرانية للقبول بالوضع الراهن، وإنما على العكس من ذلك تماما، هو سيتم عبر التمسك بالسياسة الحالية والمتمثلة في تزويد أوكرانيا بما تحتاجه من معدات عسكرية ودعم سياسي ودولي وفي الوقت نفسه فرض المزيد من العقوبات على روسيا وإحكام عزلها. هذه السياسة هي التي ستنضج في الأخير نهاية مقبولة لهذه الحرب.