A picture shows the vandalised ATM of a bank in the Lebanese capital Beirut on February 18, 2022. - Once the crown jewel in the…
انهيار القطاع المصرفي في لبنان يفاقم الأزمة المستمرة منذ سنوات

لوهلة، وبين الحين والآخر، يتوهّم اللبنانيون أنّ حالهم قد اعتدلت ودولتهم قد نهضت وقضاءهم قد استقام، فالنيابة العامة تلاحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لفساده، وتدّعي على المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان متّهمة إياه بعرقلة العدالة من خلال توفير الحماية لسلامة.

ما أروع هذا المشهد في بلد يشكو من غياب تطبيق القانون! فحلم اللبنانيين أن يروا قرارات القضاء سارية والأجهزة الأمنية مستجيبة والحمايات ساقطة والمهدّدين بقطع الأيادي التي تمتد الى أعتى المجرمين مطاردين.

ولكن سرعان ما يصحو اللبنانيون من هذا الحلم الجميل على كابوس بشع، ويتّضح لهم أنّ ما يلمع ليس ذهباً بل..."تنكاً"!

فالنائب العام الإستئنافي غادة عون التي تلاحق كلّاً من سلامة وعثمان هي نفسها متّهمة بارتباطها المباشر ب"التيّار الوطني الحر"، في وقت يدرك الجميع أنّ قرار مجلس القضاء الأعلى بنقلها من منصبها هو أبرز الأسباب التي دفعت رئيس الجمهورية ميشال عون، حماية لها، إلى الإمتناع عن توقيع مرسوم التشكيلات القضائية ممّا ألحق ويلحق بالعمل القضائي وانتظامه وسمعته والمتقاضين أمامه أسوأ الأضرار.

وبمتابعة ملف القاضي عون يتضّح أنّ أداءها في السنوات الأخيرة لم يعِبه "تمرّدها" على رؤسائها التسلسليين وعلى المرجعية المعنية بالتدقيق بأعمال القضاة فحسب، بل مواءمته للمعارك التي تفتحها رئاسة الجمهورية بمؤازرة من "التيار الوطني الحر"، أيضاً.

والأخطر من هذا وذاك أنّ "استشراس" القاضي غادة عون، بغض النظر عن طبيعة نياتها، يتزامن، بشكل مثير للريبة، مع قضايا مدوية، مثل: المؤتمرات التي ينظّمها "حزب الله" ضد عدد من الدول الخليجية، على الرغم من قرارات المنع الصادرة عن السلطات المختصة، والتحرّك الشعبي اللافت للانتباه ضد المسؤولين، قضائياً وسياسياً وميليشياوياً، عن تجميد التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، وهو أضخم جريمة جنائية عرفها لبنان، والشبهات بنيات رئاسة الجمهورية في مسألة تحديد المساحة التي يفترض أن يتفاوض عليها لبنان مع إسرائيل بخصوص "حدوده النفطية" معها، وافتقاد "التيّار الوطني الحر" المترهّل انتخابياً إلى عناصر ملموسة لشعارات يتوهّم أنها يمكن أن تنقذه من الحال المزرية التي أوصل نفسه إليها.

وليس خفياً على أحد أنّ رياض سلامة كان هدفاً مثيراً شعبياً وذا صدى دولياً، في ضوء كارثة الإنهيار المالي-المصرفي التي عصفت بلبنان وسبّبت وتُسبّب الكثير من المآسي.

ولكن، مع توالي الأيّام وما كشفه تراشق المسؤولين السياسيين من فضائح يندى لها الجبين، تبيّن للبنانيين أنّ رياض سلامة، على الرغم من وجوب مساءلته سياسياً وشعبياً وقضائياً، ليس سوى حجر في مقلع، وتالياً فإنّ "الإستشراس" ضدّه، بناء على إخبارات و"خبريات" وليس على تقارير تتضمّن الحدّ الأدنى من الأدلّة، دون غيره ممّن تولّى مسؤوليات مؤسسات عامة ووزارات أهدرت مليارات الدولارات، كما هي عليه الحال في موضوع الكهرباء على سبيل المثال لا الحصر، هو فعل فاسد، لأنّه نتاج أهداف عنوانها مكافحة الفساد وحقيقتها التغطية على الفاسدين، خصوصاً وأنّ الضليعين في القوانين عموماً وفي قانون "النقد والتسليف" خصوصاً يجزمون بأنّ المسائل التي تثيرها الإخبارات ضد سلامة والتي تتحرّك القاضي عون على أساسها، مآلها القانوني، الحفظ وتالياً... التبرئة.

إنّ مسؤولية رياض سلامة عن الكارثة التي عصفت بلبنان، حتى بالنسبة الى من لا يعرف دقائق الأمور، ضخمة ولكنّها جزء من سلسلة مترابطة، وتالياً فإنّ "استفراده" ينقله، تلقائياً، إلى موقع الضحية.

ومن يُدقق في نظرة اللبنانيين الى سلامة، قبل مدّة، ونظرتهم إليه، حالياً يكتشف أنّ حاكم مصرف لبنان، بدأ، بعد خسارات معنوية هائلة، يكسب تعاطفاً.

وليس هناك في قضية مكافحة الفساد ما هو أسوأ من تحويل المتورّط المحتمل الى ضحية.

وهذه هي النتيجة الوحيدة التي حققتها، حتى تاريخه، القاضي عون، بسبب ما يعتري سلوكها من عيوب وتوقيت "استشراسها" من شكوك.

إنّ البحث في أسباب الكارثة التي يئن لبنان تحت وطأتها ضروري للغاية، ولكن المشكلة تكمن في غياب المنهجية التي يجب أن تستند الى استقلالية المرجعية وشموليتها والقدرات المتوافرة لها.

ولو كانت هناك جديّة في هذا الموضوع، لما كان قد ترك أمره لمزاجية نائب عام من هنا ونائب عام من هناك، بل كان قد بدأ بتوفير الحدّ الأدنى من استقلالية القضاء، من خلال إطلاق يد مجلس القضاء الأعلى في إجراء تشكيلات قضائية لا يتدخّل في شأنها مسؤولون سياسيون هم أوّل "المشتبه بهم"، على أن يلي ذلك تشكيل لجنة تحقيق قضائية متنوّعة الإختصاصات يتم توفير ما يلزم لها من إمكانات لدراسة كل ما يصدر من تقارير ويرد من إخبارات وينفجر من فضائح، وتتولّى هي إحالة الملفات الجدية على المرجعيات المختصة التي تكون تحت رقابة لصيقة من "هيئة التفتيش القضائي".

إنّ خارطة الطريق نحو تحديد أسباب الكارثة والمتورطين في صناعتها مستحيلة من دون نظرة شاملة تصل الى حدود "تقريش" تداعيات مسارات سياسية خطرة كإدخال البلاد في فراغ دستوري لأشهر حيناً ولسنوات حيناً آخر، لفرض إرادة طرف على الآخر، من دون إقامة أيّ اعتبار للدستور وروحيته، وللمصلحة الوطنية العليا وضرورياتها، وكانتهاكات "حزب الله" المتواصلة لتعهّدات لبنان ب"النأي بالنفس" ممّا زاد على مصيبة "المال المنهوب" التي يمكن وضع حدّ لها مصيبة "المال المحجوب" التي يستحيل تدارك ما تراكمه من كوارث إذا لم يرضَ "حزب الله" بأن يغيّر نهجه الذي يقوم على تقديم مصلحة "محور الممانعة" على مصلحة لبنان العليا.

معدلات التضخم والبطالة تنتشر بين دول عربية
معدلات التضخم والبطالة تنتشر بين دول عربية

السائد تقليدياً، التعامل مع الفقر كموضوع للإحسان من منظار ديني. لأن الدين يعتبر جزءا مهما من تكوين الهويات الجماعية، فهو يمنح قاعدة للتضامن الاجتماعي والحشد السياسي. لكن الفقر أصبح موضوعا سوسيولوجيا للدراسة في مطلع القرن الماضي. ويعتبر الفقر الآن أحد اشكال العنف التي يتعرض لها الانسان.

تاريخياً الفقراء هم البشر غير المرئيين، شخوص خرساء، إنهم الذين "لا صوت لهم" إلا كآثار عابرة تركوها عنهم من لا يعانون الفقر. التاريخ لم يعرف للفقراء حضورا أو صوتا. فالتاريخ لم يكن ينقل لنا سوى سِير وحكايات الملوك والأمراء والحكام وأبطال المعارك العسكرية، سواء في لهوهم او في عنفهم. لم يُذكر الفقراء إلا في معرض الشفقة وطلب الإحسان.

انتظر الفقراء بتواضع على عتبة التاريخ حتى مطالع القرن الماضي، قبل أن يتم التعرف عليهم، لكن بشروط.

لكن ما هو الفقر؟

في الفرنسية نسقط في الفقر كما في حفرة ونهوي في ظلمات العوز. في العربية أيضاً، فَقَرَ حفرة أي حفرها، فقُر الرجل: أي كسر فقار ظهره. فقر الخرز أي ثقبه. وفي الحالين نجد معنى السقوط والتدهور والانحلال وانكسار الظهر. وغالباً ما يكون الفقر مسؤولية صاحبه أو قدره. يصبح عندها كعاهة لا يمكن الاعتراض على وجودها!

وهذا ما يتوجب معالجته، إبطال فكرة الاستسلام أمام حالة الفقر. إنها مسؤولية الدولة وسياساتها والمجتمع والحروب والمجاعات والكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية المنتجة الأساسية له.

حالة الفقر وضعية يخضع لها الفقير. تظل آنية أو تصبح دائمة. حالة ضعف وتبعية وتواضع، تتسم بالحرمان من الموارد وحرمان من المال والسلطة والنفوذ والعلم وشرف المحتد، أو من القوة الجسدية أو القدرات العقلية أوالحرية. وذلك بحسب الحقب والمجتمعات. الفقر مهين للكرامة الشخصية ويضم كل المستبعدين من المجتمع السوي.

تغيرت في القرن الحادي والعشرين معايير قياس الفقر عموماً، وبحسب تقرير التنمية البشرية لـ2019 حصل تقدم ملحوظ في الحد من أشكال الحرمان الشديد، فقد أفلت من براثن الجوع والمرض والفقر في أنحاء العالم عدد غير مسبوق من الناس الذين قفزوا فوق الحد الأدنى لمعيشة الكفاف.

لكن جائحة كوفيد، والحرب الدائرة في أوكرانيا، والعنف المستمر في العالم وفي العالم العربي، والزلزال في تركيا وسوريا مؤخراً، تسببت بإفقار الكثير من الدول العربية ومن دول العالم النامي.

منذ ما قبل هذه الأزمة كان عدم المساواة مستشرياً. فرغم التقارب النسبي في الإمكانات الأساسية لدى الكثير من الدول، أي غذاء وتعليم وصحة، لدينا تفاوت كبير علىى صعيد الإمكانات المعززة والنوعية التي تطال الحصول على الخدمات الصحية الجيدة أو خدمات التعليم الجيدة والحصول على التكنولوجيات، مما يوفر المناعة تجاه الصدمات الجديدة غير المعروفة.

في العالم العربي لا يزال الفقر المدقع من أعلى المستويات. انظر: "الفقر في العالم العربي.. أرقام صادمة"، الحرة 16 ديسمبر 2018.

تميز القرن العشرين بالنصوص العالمية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان. من بينها الحق بتكوين أسرة والحق بحماية الحياة الأسرية. لكن هذا التطور لم يعبر عن نفسه على مستوى الواقع بشكل أتوماتيكي. ظلت الأسر الفقيرة منبوذة على هامش المجتمع ومعتبرة غير مؤهلة. لكن تطور النظرة إلى الحقوق الأساسية للإنسان أدّى الى ولادة اليوم العالمي للقضاء على الفقر في 17 أكتوبر 1987.

وقد أعلنوا أن الفقر يُشكل انتهاكا لحقوق الإنسان وأكدوا الحاجة إلى التضامن بغية كفالة احترام تلك الحقوق. 

لا يمكن الحديث عن الكرامة الانسانية في ظل الحروب والعنف العسكري والاجتماعي. 

الحديث عن كرامة في غياب المساواة ضرب من الخيال. والثقافة التقليدية تساهم في جعل اللامساواة مبررة ومقبولة واعتبارها أقرب إلى الصفات الوراثية.

ومع أن هناك إجماع على الاعتراف بحقوق المرأة، وبالمساواة بينها وبين الرجل، في أكثرية دساتير البلدان العربية. غير أن مجرد وجود ضمانات دستورية تكفل حق المرأة ولا يتجسد بالضرورة واقعا تحقق فيه المرأة كامل حقوقها المدنية والقانونية والسياسية.

تتسم أوضاع النساء العربيات عموماً بالهشاشة، خصوصاً في البلدان التي تعاني من سوء التنمية او الحروب؛ مما يزيد عدد الأرامل، وبالتالي الأسر التي تديرها المرأة بمفردها. وهذا أحد أهم مسببات الفقر المستدام، لأنهن عندما يدخلن دائرة الفقر فهن معرضات للبقاء فيها. 

من هنا بروز مفهوم تأنيث الفقر، وتصفه اليونيفيم (UNIFEM)  بأنه "عبء الفقر الذي تتحمله المرأة، خاصة في الدول النامية"، فتعاني من مستوى معيشي منخفض لا يكفي لتغطية الاحتياجات المادية والمعنوية مما يؤثر سلبا على الاحترام الذاتي للفرد أو للمجموعة.

 وهو ليس نتيجة لضعف الدخل فقط، بل أيضا نتيجة للحرمان من الإمكانيات والتحيزات الجنسانية الموجودة في كل من المجتمعات والحكومات. وهذا يشمل فقر الخيارات والفرص، مثل التمكن من عيش حياة طويلة وصحية وخلاقة، والتمتع بالحقوق الأساسية وبالحرية والاحترام والكرامة.

ويرتبط هذا المفهوم بمستوى المعيشة العام داخل المجتمع، كما يرتبط بكيفية توزيع الثروة ومكانة الفرد في مجتمعه، وبتوقعاته الاجتماعية والاقتصادية.

ونتائج الفجوات بين الجنسين في التوظيف، وأنشطة الأعمال، والحصول على التمويل، لا تكبل الأفراد فقط بل الاقتصاد برمته. ما يؤخر نمو وتقدم المجتمع. 

لذا هناك اهتمام كبير الآن بتعزيز روح التضامن العالمي، بالتركيز على حاجات الفئات الأضعف والأشد فقرا. كما  يجب الاعتراف وتشجيع الدور الذي يضطلع به القطاع الخاص المتنوع، ابتداء من المؤسسات المتناهية الصغر ومرورا بالتعاونيات وانتهاء بالشركات الكبرى؛ إضافة الى الدور الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني والمنظمات الخيرية في تنفيذ الأعمال المطلوبة.

للعمل الخيري القدرة على رفع آثار الأضرار المترتبة عن الأزمات الإنسانية، كما أن له القدرة على دعم الخدمات العامة في مجالات الرعاية الطبية والتعليم والإسكان وحماية الأطفال. والعمل الخيري فاعل جدا في تحسين الثقافة والعلوم والرياضة وحماية الموروثات الثقافية، فضلا عن تعزيزه لحقوق المهمشين والمحرومين ونشر الرسالة الإنسانية في حالات الصراع.

من المعلوم أن المجتمع المدني أقوى من الدولة في التجربة اللبنانية، فلقد اضطلع دائما بالجوانب التي تقصر بها الدولة، وبرز دوره خصوصاً في السنوات الأخيرة. فمنذ جريمة انفجار المرفأ في 4 آب عام 2020، تكفل المجتمع المدني والجمعيات الخيرية الاضطلاع بمسؤولية كافة المهام التي خلفها الانفجار، وقام مقام الدولة في ظل غيابها التام. فمن إسعاف المرضى إلى رفع الأنقاض والترميم إلى تدبير مساكن ومساعدات عينية لمن فقدوا منازلهم وهم بالآلاف. كل ذلك تكفلت به الجمعيات الخيرية والجمعيات المدنية. 

لكن، إذا كان العمل الخيري ضروري ويقوم بخدمات جليلة للمجتمع وللأفراد، ينبغي الحذر من أن يخلق مشكلة الاتكالية عند تلقي المساعدات بشكل دائم. فيتحول الفرد إلى كسول مفتقد لروح العمل يعتاش على الصدقات ومشاريع الإغاثة، فيتجذر الفقر. ونكون بهذا نتسبب بالضرر للمجتمع عندما نحول أفراده الضعفاء إلى معتاشين دائمين.

من هنا أهمية وضع برامج تهتم، إلى جانب المساعدة، بتوعية المستفيدين مع التدريب على برامج تنموية وإكساب معارف وتقنيات تساهم في تمكينهم  كي يستقلوا ويصبح باستطاعتهم تلبية حاجاتهم وحاجات أسرهم.

مشكلتنا ليست في الفقر فقط، فهو يوجد في أغنى الدول وأكثرها ترفا، ولكن في عدم قدرتنا على اجتثاث مسبباته والأخذ بيد الفقراء حتى يعتمدوا على أنفسهم، بل أيضاً في تفعيل عمل المؤسسات الرسمية والوزارات والقدرة على مواجهة الأزمات وتحويلها إلى فرص.

**ألقيت هذه الكلمة في جلسة افتتاح "القمة العالمية للمرأة"، التي أقيمت في أبوظبي بين 21-22 فبراير 2023، برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وشاركت فيه سيدات فاعلات من مختلف أنحاء العالم.

هذه الورقة ستكون آخر مساهمة لي في صفحة "من زاوية أخرى"، التي رافقت همومنا وتطلعاتنا، لأن الموقع قرر إغلاق هذه الصفحة، من ضمن الاتجاه العام في التحول من الصحافة الورقية المكتوبة إلى الرقمية، ثم إلى – البصرية.

وسوف نفتقد بحسرة هذه المساحة الحرة التي ضمت نخبة من الاقلام العربية التي كتبت فيها بحرية تامة (مفتقدة في معظم الإعلام العربي، إذا لم يكن كله) ومن دون قيود أو رقابة من أي نوع، وحتى في نقد سياسات مرجعيات الحرة نفسها؛ شرط احترام الدقة والموضوعية والاستناد إلى مصادر موثوقة. والأسف على إغلاقها يعود لحاجتنا الماسة لهذه الأقلام الحرة في هذه اللحظات المصيرية التي تواجهها المجتمعات العربية.

لكن ما باليد حيلة، فالسياسات والحاجات، مهما كان مصدرها، لا تتماشى بالضرورة مع مصالح الشعوب. فوداعاً.