الكتلة الصدرية حصلت على 73 مقعدا في البرلمان العراقي
"في تجارب الدول التي تسير في ركب الديمقراطية يكون الدستور هو الضامن لحلّ الإشكاليات السياسية"

لم يكن مفاجئا فشل النظام السياسي العراقي في احتواء التناقضات بين الفرقاء السياسيين، ولا عجزه عن ردم الفجوة بين المواطن والحكومة، فالرهان كان دائما على عامل الزمن لكشف عورة هذا النظام السياسي الذي أسسته صفقات وتوافقات بين زعماء سياسيين تهيمن على مخيلتهم عقليةُ المعارضة والبحث عن ضمانات لبقاء هيمنهم وسطوتهم على العملية السياسية، وليس التفكير بتأسيس دولة تكون ضامنةً لحقوق المواطن العراقي، ومن ثمَّ يكون هو مَن يدافع عن دولته ونظامه السياسي ضد أي محاولة لعودة الدكتاتورية. 

وفي تجارب الدول التي تسير في ركب الديمقراطية يكون الدستور هو الضامن لحلّ الإشكاليات السياسية التي تواجه النظام السياسي، إلا أنه في تجربة العراق، على العكس من ذلك، بات الدستور العراقي الذي كُتب في عام 2005 جزءاً من المشكلة وليس الحل! وأصبح حجر عثرة أمام أيّ محاولة لتجاوز الصفقات والتوافقات في تشكيل السلطات التنفيذية.  

وبدلاً من أن يكون الدستور في العراق هو الضامن لتفكيك الانسدادات السياسية، أصبح جزءاً لا يتجزأ من تركيبة هذه الانسدادات! إذ أخذت محاولات الانقلاب على معادلة تقاسم السلطة وفق مبدأ التوافقات تصطدم بعقبات اشتراط انعقاد جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية بحضور ثلثَي أعضائه، ليكون هذا النَّص متنفساً لمن يريد الإبقاء على إدارة منظومة الحكم تدار بالتوافقات حتّى وإن أثبتت تجارب خَمس حكومات متعاقبة على فشلها في إدارة الدولة.  

الأزمات السياسية عندما تكون نتاجاً لديناميكية سياسية تعبّر عن رغبة اجتماعية لتصحيح مسار الحكم وتحاول تغيير شروط اللعبة السياسية تكون نتائجها إيجابية في تصحيح مسار علاقة النظام السياسي بالمجتمع والقوى الفاعلة فيه. لكن عندما يكون الدستور جامداً وعصيّاً على الاستجابة لتلك التغييرات، تكون النتيجة البقاء في دوامة الأزمات العصية على الحلول.  

دستور كُتب في بداية المرحلة الانتقالية، وعلى يد طبقة سياسية لا تملك مؤهلات الاحترافية في العمل السياسي ضمن إطار الدولة ومؤسساتها، وإنما يختزل تاريخها السياسي بمعارضة النظام الدكتاتوري. بالتأكيد لن يكون دستوراً نموذجياً لبلد تراكمت فيه الأخطاءُ السياسية وضاعت فيه الثروات ويعاني من أزمة في مفهوم الأمة العراقية. لذلك يجب الاعتراف بأن الإصرار على كتابته في تلك الظروف هو من كبرى خطايا الحياة السياسية في العراق بعد 2003.   

لا الطبقة السياسية كانت متهيئة لكتابة الدستور، ولا تجربة الخروج من رحم نظام شمولي كان يختزل الدستور والقانون بشخص (القائد الضرورة)، ولا حتى الثقافة السياسية للمجتمع كانت قادرة على أن تكون حَكَماً في ترجيح الخيارات بين تبنّي نظام حكم دون آخر. لذلك، أنتجت لنا دستوراً يعبّر عن طغيان هواجس المصلحة السياسية الظرفية للقوى السياسية التي قامت بكتابته، وفي ظلّ غياب الفلسفة السياسية في الدولة والنظام الذي يراد تأسيسهما في العراق.  

في السجالات التي وثقتها محاضر كتابة الدستور، لم تكن معايير المفاضلة بين تبنّي هذا النظام السياسي أو ذاك، قائمة على أساس ملائمته لِلطبيعة الاجتماعية والثقافية، ولا على أساس البحث عن نموذج لنظام قادر على تحقيق الاستقرار والتوزيع العادل للثروات والمنافع على المجتمع. وإنما كان الأساس البحث عن نظام سياسي يكون ضامناً لمصالح الأحزاب الصاعدة إلى السلطة، والتي يجمعها تحالف المظلومية في أيام المعارضة، والتي كانت حريصة على أن تتضمّن ديباجة الدستور إشارة إلى المظالم التي أحدثها النظام السابق في العراق. 

وانشغلت سجالات كتابة الدستور بأمورٍ من قبيل "ماهية طبيعة العلاقة بين الدين والدولة"، و"تحقيق التوازن بين الإسلام والديمقراطية"، و"التركيز على احترام وكفالة الدولة لِلشعائر الحسينية"، و"توسيع وتثبيت واقع حال الحكم الذاتي في كردستان". وبِتلبية طموح زعامات سياسية كانت تعتقد أن تطبيق الفدرالية في جنوب العراق يتيح لها المجال لاستنساخ تجربة حكم العوائل في كردستان. وكلّ هذه الطموحات والرغبات والهواجس في كتابة الدستور أصبح من الماضي وبقي لنا دستوراً بأكثر من ثلاثين مادة دستورية مهمة في الحريات وبناء دولة المؤسسات وتقاسم الثروات ذُيلت بعبارة (ينظَّم بقانون). 

لقد آن الأوان للتكفير حول الخطيئة الكبرى في كتابة دستور 2005، بتركيز الحديث على ضرورة البدء بتعديله وإعادة النظر في تأسيسه لنظام سياسي لا يُعبّر عن عقد اجتماعي، وإنما يُعبّر عن رغبة طبقة سياسية لم تكن مؤهلة للممارسة لكتابة دستور دائم. فخطيئة كتابة الدستور قبل بناء مؤسسات الدولة وترسيخ حضورها في مجالات الحياة العامة، يجب أن تكفّر عنها جميع القوى السياسية الفاعلة والمؤثرة في المجتمع والنظام السياسي، إذ لم يعد مبرراً التمسك بدستورٍ يعترف الجميع، حتّى مَن ساهموا بكتابته، بِعَدَم صلاحيته لِلبقاء، وبات عائقاً أمام أي محاولة لإصلاح النظام السياسي. 

الغاية من جعله دستوراً جامداً معناها الإصرار على بقاء تشوهات ولادة هذا الدستور، في الوقت الذي يُعَد هذا الأمر المبرر الرئيس في الدفع نحو تغييره، لأنّها تعبير واضح وصريح عن مدى قصر نظر القوى السياسية والأطراف التي ساهمت في كتابته ورغبتها في أن تكون الفترة الانتقالية هي الحاكمة والمتحكّمة في مستقبل الحياة السياسية. وهذا خلاف منطق التاريخ الذي تخبرنا تجاربه بأنَّ معيار تطوّر تجارب الأمم ورقيّها مقترن بظروف المستقبل وليس وفق شروط الماضي.  

وجوب تعديل الدستور يجب أن يستحضر فشلَ تطبيق النظام البرلماني في دولةٍ اقتصادها ريعي، ونظام مجتمعها أبوَي. والذهاب نحو نظام شبه رئاسي يُنتخَب الرئيس من قبل الشعب مباشرةً وتكون الحكومة مسؤولة أمامه وأمام مجلس النوّاب بعيداً عن وصاية زعماء أحزاب السلطة. وتصحيح التشوّهات في النظام الفدرالي الذي أسس لنموذج دولة داخل دولة، وليس علاقة بين مركز وإقليم. وتعديل نظام إدارة المحافظات غير المرتبطة بإقليم، لأنَّ تلك القضايا هي التي تعيد ثقةَ المواطن بالنظام السياسي وليس دعاوي وخطابات الإصلاح. 

معدلات التضخم والبطالة تنتشر بين دول عربية
معدلات التضخم والبطالة تنتشر بين دول عربية

السائد تقليدياً، التعامل مع الفقر كموضوع للإحسان من منظار ديني. لأن الدين يعتبر جزءا مهما من تكوين الهويات الجماعية، فهو يمنح قاعدة للتضامن الاجتماعي والحشد السياسي. لكن الفقر أصبح موضوعا سوسيولوجيا للدراسة في مطلع القرن الماضي. ويعتبر الفقر الآن أحد اشكال العنف التي يتعرض لها الانسان.

تاريخياً الفقراء هم البشر غير المرئيين، شخوص خرساء، إنهم الذين "لا صوت لهم" إلا كآثار عابرة تركوها عنهم من لا يعانون الفقر. التاريخ لم يعرف للفقراء حضورا أو صوتا. فالتاريخ لم يكن ينقل لنا سوى سِير وحكايات الملوك والأمراء والحكام وأبطال المعارك العسكرية، سواء في لهوهم او في عنفهم. لم يُذكر الفقراء إلا في معرض الشفقة وطلب الإحسان.

انتظر الفقراء بتواضع على عتبة التاريخ حتى مطالع القرن الماضي، قبل أن يتم التعرف عليهم، لكن بشروط.

لكن ما هو الفقر؟

في الفرنسية نسقط في الفقر كما في حفرة ونهوي في ظلمات العوز. في العربية أيضاً، فَقَرَ حفرة أي حفرها، فقُر الرجل: أي كسر فقار ظهره. فقر الخرز أي ثقبه. وفي الحالين نجد معنى السقوط والتدهور والانحلال وانكسار الظهر. وغالباً ما يكون الفقر مسؤولية صاحبه أو قدره. يصبح عندها كعاهة لا يمكن الاعتراض على وجودها!

وهذا ما يتوجب معالجته، إبطال فكرة الاستسلام أمام حالة الفقر. إنها مسؤولية الدولة وسياساتها والمجتمع والحروب والمجاعات والكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية المنتجة الأساسية له.

حالة الفقر وضعية يخضع لها الفقير. تظل آنية أو تصبح دائمة. حالة ضعف وتبعية وتواضع، تتسم بالحرمان من الموارد وحرمان من المال والسلطة والنفوذ والعلم وشرف المحتد، أو من القوة الجسدية أو القدرات العقلية أوالحرية. وذلك بحسب الحقب والمجتمعات. الفقر مهين للكرامة الشخصية ويضم كل المستبعدين من المجتمع السوي.

تغيرت في القرن الحادي والعشرين معايير قياس الفقر عموماً، وبحسب تقرير التنمية البشرية لـ2019 حصل تقدم ملحوظ في الحد من أشكال الحرمان الشديد، فقد أفلت من براثن الجوع والمرض والفقر في أنحاء العالم عدد غير مسبوق من الناس الذين قفزوا فوق الحد الأدنى لمعيشة الكفاف.

لكن جائحة كوفيد، والحرب الدائرة في أوكرانيا، والعنف المستمر في العالم وفي العالم العربي، والزلزال في تركيا وسوريا مؤخراً، تسببت بإفقار الكثير من الدول العربية ومن دول العالم النامي.

منذ ما قبل هذه الأزمة كان عدم المساواة مستشرياً. فرغم التقارب النسبي في الإمكانات الأساسية لدى الكثير من الدول، أي غذاء وتعليم وصحة، لدينا تفاوت كبير علىى صعيد الإمكانات المعززة والنوعية التي تطال الحصول على الخدمات الصحية الجيدة أو خدمات التعليم الجيدة والحصول على التكنولوجيات، مما يوفر المناعة تجاه الصدمات الجديدة غير المعروفة.

في العالم العربي لا يزال الفقر المدقع من أعلى المستويات. انظر: "الفقر في العالم العربي.. أرقام صادمة"، الحرة 16 ديسمبر 2018.

تميز القرن العشرين بالنصوص العالمية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان. من بينها الحق بتكوين أسرة والحق بحماية الحياة الأسرية. لكن هذا التطور لم يعبر عن نفسه على مستوى الواقع بشكل أتوماتيكي. ظلت الأسر الفقيرة منبوذة على هامش المجتمع ومعتبرة غير مؤهلة. لكن تطور النظرة إلى الحقوق الأساسية للإنسان أدّى الى ولادة اليوم العالمي للقضاء على الفقر في 17 أكتوبر 1987.

وقد أعلنوا أن الفقر يُشكل انتهاكا لحقوق الإنسان وأكدوا الحاجة إلى التضامن بغية كفالة احترام تلك الحقوق. 

لا يمكن الحديث عن الكرامة الانسانية في ظل الحروب والعنف العسكري والاجتماعي. 

الحديث عن كرامة في غياب المساواة ضرب من الخيال. والثقافة التقليدية تساهم في جعل اللامساواة مبررة ومقبولة واعتبارها أقرب إلى الصفات الوراثية.

ومع أن هناك إجماع على الاعتراف بحقوق المرأة، وبالمساواة بينها وبين الرجل، في أكثرية دساتير البلدان العربية. غير أن مجرد وجود ضمانات دستورية تكفل حق المرأة ولا يتجسد بالضرورة واقعا تحقق فيه المرأة كامل حقوقها المدنية والقانونية والسياسية.

تتسم أوضاع النساء العربيات عموماً بالهشاشة، خصوصاً في البلدان التي تعاني من سوء التنمية او الحروب؛ مما يزيد عدد الأرامل، وبالتالي الأسر التي تديرها المرأة بمفردها. وهذا أحد أهم مسببات الفقر المستدام، لأنهن عندما يدخلن دائرة الفقر فهن معرضات للبقاء فيها. 

من هنا بروز مفهوم تأنيث الفقر، وتصفه اليونيفيم (UNIFEM)  بأنه "عبء الفقر الذي تتحمله المرأة، خاصة في الدول النامية"، فتعاني من مستوى معيشي منخفض لا يكفي لتغطية الاحتياجات المادية والمعنوية مما يؤثر سلبا على الاحترام الذاتي للفرد أو للمجموعة.

 وهو ليس نتيجة لضعف الدخل فقط، بل أيضا نتيجة للحرمان من الإمكانيات والتحيزات الجنسانية الموجودة في كل من المجتمعات والحكومات. وهذا يشمل فقر الخيارات والفرص، مثل التمكن من عيش حياة طويلة وصحية وخلاقة، والتمتع بالحقوق الأساسية وبالحرية والاحترام والكرامة.

ويرتبط هذا المفهوم بمستوى المعيشة العام داخل المجتمع، كما يرتبط بكيفية توزيع الثروة ومكانة الفرد في مجتمعه، وبتوقعاته الاجتماعية والاقتصادية.

ونتائج الفجوات بين الجنسين في التوظيف، وأنشطة الأعمال، والحصول على التمويل، لا تكبل الأفراد فقط بل الاقتصاد برمته. ما يؤخر نمو وتقدم المجتمع. 

لذا هناك اهتمام كبير الآن بتعزيز روح التضامن العالمي، بالتركيز على حاجات الفئات الأضعف والأشد فقرا. كما  يجب الاعتراف وتشجيع الدور الذي يضطلع به القطاع الخاص المتنوع، ابتداء من المؤسسات المتناهية الصغر ومرورا بالتعاونيات وانتهاء بالشركات الكبرى؛ إضافة الى الدور الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني والمنظمات الخيرية في تنفيذ الأعمال المطلوبة.

للعمل الخيري القدرة على رفع آثار الأضرار المترتبة عن الأزمات الإنسانية، كما أن له القدرة على دعم الخدمات العامة في مجالات الرعاية الطبية والتعليم والإسكان وحماية الأطفال. والعمل الخيري فاعل جدا في تحسين الثقافة والعلوم والرياضة وحماية الموروثات الثقافية، فضلا عن تعزيزه لحقوق المهمشين والمحرومين ونشر الرسالة الإنسانية في حالات الصراع.

من المعلوم أن المجتمع المدني أقوى من الدولة في التجربة اللبنانية، فلقد اضطلع دائما بالجوانب التي تقصر بها الدولة، وبرز دوره خصوصاً في السنوات الأخيرة. فمنذ جريمة انفجار المرفأ في 4 آب عام 2020، تكفل المجتمع المدني والجمعيات الخيرية الاضطلاع بمسؤولية كافة المهام التي خلفها الانفجار، وقام مقام الدولة في ظل غيابها التام. فمن إسعاف المرضى إلى رفع الأنقاض والترميم إلى تدبير مساكن ومساعدات عينية لمن فقدوا منازلهم وهم بالآلاف. كل ذلك تكفلت به الجمعيات الخيرية والجمعيات المدنية. 

لكن، إذا كان العمل الخيري ضروري ويقوم بخدمات جليلة للمجتمع وللأفراد، ينبغي الحذر من أن يخلق مشكلة الاتكالية عند تلقي المساعدات بشكل دائم. فيتحول الفرد إلى كسول مفتقد لروح العمل يعتاش على الصدقات ومشاريع الإغاثة، فيتجذر الفقر. ونكون بهذا نتسبب بالضرر للمجتمع عندما نحول أفراده الضعفاء إلى معتاشين دائمين.

من هنا أهمية وضع برامج تهتم، إلى جانب المساعدة، بتوعية المستفيدين مع التدريب على برامج تنموية وإكساب معارف وتقنيات تساهم في تمكينهم  كي يستقلوا ويصبح باستطاعتهم تلبية حاجاتهم وحاجات أسرهم.

مشكلتنا ليست في الفقر فقط، فهو يوجد في أغنى الدول وأكثرها ترفا، ولكن في عدم قدرتنا على اجتثاث مسبباته والأخذ بيد الفقراء حتى يعتمدوا على أنفسهم، بل أيضاً في تفعيل عمل المؤسسات الرسمية والوزارات والقدرة على مواجهة الأزمات وتحويلها إلى فرص.

**ألقيت هذه الكلمة في جلسة افتتاح "القمة العالمية للمرأة"، التي أقيمت في أبوظبي بين 21-22 فبراير 2023، برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وشاركت فيه سيدات فاعلات من مختلف أنحاء العالم.

هذه الورقة ستكون آخر مساهمة لي في صفحة "من زاوية أخرى"، التي رافقت همومنا وتطلعاتنا، لأن الموقع قرر إغلاق هذه الصفحة، من ضمن الاتجاه العام في التحول من الصحافة الورقية المكتوبة إلى الرقمية، ثم إلى – البصرية.

وسوف نفتقد بحسرة هذه المساحة الحرة التي ضمت نخبة من الاقلام العربية التي كتبت فيها بحرية تامة (مفتقدة في معظم الإعلام العربي، إذا لم يكن كله) ومن دون قيود أو رقابة من أي نوع، وحتى في نقد سياسات مرجعيات الحرة نفسها؛ شرط احترام الدقة والموضوعية والاستناد إلى مصادر موثوقة. والأسف على إغلاقها يعود لحاجتنا الماسة لهذه الأقلام الحرة في هذه اللحظات المصيرية التي تواجهها المجتمعات العربية.

لكن ما باليد حيلة، فالسياسات والحاجات، مهما كان مصدرها، لا تتماشى بالضرورة مع مصالح الشعوب. فوداعاً.