الحملة الروسية في أوكرانيا - مظاهرة في العاصمة واشنطن
"التنميط يستمر حتى اليوم، ويأخذ أشكالا بشعة يوظفها الجهل "

عام 2012، كانت أول تجربة مباشرة لي مع دولة من دول الاتحاد السوفييتي السابق، بثقافة ولغة مختلفتين عن الثقافة واللغة الروسية، حيث عملت لسنوات مع جمهورية لاتفيا، إحدى دول البلطيق، والتي زرتها أول مرة آنذاك وأنا أحمل الصورة النمطية المسبقة عن مجموعة من "الروس" وحذرا مقلقا من حضور المافيا فيها.

اليوم الأول وحده في ريغا العاصمة كان كافيا لتبديد كل ما تخيلته وتصورته طوال عمري عن جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، فاللاتفيون شعب مستقل بثقافته ولغته، وشخصيتهم الجمعية ودودة بشكل لا يصدق، ويعتزون باستقلالهم "المتأخر كثيرا" عن الاحتلال السوفييتي كما يسمونه.

وهو استقلال رومانسي غير مسبوق في التاريخ شاركوا فيه جيرانهم، باقي دول البلطيق "أستونيا ولتوانيا" عبر حاجز بشري متصل على كامل خط الحدود مع روسيا، وقد تشابكت الأيدي وارتفعت الأصوات بغناء "وطني تراثي" جميل.

هناك متحف في ريغا، يوثقون فيه مرحلة "الاحتلال السوفييتي" كما يراه اللاتفيون، وهم يسعون بصدق وجدية هائلة لإعادة أنفسهم إلى هوياتهم النوردية كدولة شمال أوروبية تعتبر أحد مناجم العلوم الطبية والدوائية، وقد كان عملي معهم جزءا من ذلك في تسويق "لاتفيا" إلى العالم العربي.

لم يكن الاتحاد السوفييتي إلا واجهة فولاذية تغطي في داخلها الحلم الروسي القديم بالهيمنة الإمبراطورية، وامتدادا لأحلام القياصرة الذين لم تتوقف جيوشهم وجنرالاتهم يوما عن استباحة واحتلال الدول والشعوب الصغيرة حولها بحثا عن مياه دافئة وتوسع إمبراطوري ينافس باقي الإمبراطوريات الأوروبية التي لم تكن أقل رغبة في التوسع والاستباحة الدموية.

وفي 23 فبراير الماضي فقط، كان الشيشان يحتفلون بذكرى النفي إلى سيبريا، إحدى أكبر جرائم الحرب في التاريخ التي مارستها السلطة السوفييتية في التاريخ، ولو عدنا إلى قبل ذلك، فسنجد في التاريخ فظائع الجنرال القيصري الروسي "يرمولوف" الذي استباح شمال القوقاز بالنار والموت والدم.

وبعد ذلك كانت الحرب الروسية الشيشانية والتي اختلط فيها الإرهاب الديني بالتوسع الروسي المستبيح لكل شيء فضاعت روح الاستقلال الوطنية لواحد من أنبل شعوب التاريخ وقد تحول بتنميط روسي عميق "ناجح بامتياز" إلى شعب إرهابي متطرف ودموي يمكن توظيفه كمافيا شرسة أو كمرتزقة للقتل.

التنميط، هي أقرب ترجمة أجدها للـ" stereotype"، وهي عادة بشرية تشمل الأفراد والمجموعات والشعوب.
وما ذكرته في الجزء الأول من المقال يعد أحد أوجه التنميط البشع الذي شمل شعوب ما يسمى بالاتحاد السوفييتي السابق، والتي تعرضت طوال الحقبة السوفييتية إلى عملية تذويب باسم "ثورة أممية" انهارت فجأة وفشلت حتى بتقديم أسباب فشلها في أي مرافعة أمام التاريخ.

لكن التنميط يستمر حتى اليوم، ويأخذ أشكالا بشعة يوظفها الجهل الذي ينزاح إلى اليمين المتطرف باسم الشعبوية، أو إلى اليسار البائس الذي لا يعدم طرقا لتموضعه في صف مناصرة الاستبداد واشتقاق المفردات والمصطلحات التي تخدمه وتخدم المستبد، فيضيع مفهوم الإنسانية الواحدة بينهما.

وفي خلفية مشهد الاحتلال الروسي لأوكرانيا، ومع دفق اللاجئين الأوكرانيين، تظهر أبشع أنواع التنميط الإقصائي مع موجات اللجوء الأولى، فعلى الحدود يقوم الأوكرانيون أنفسهم "ضحايا الاحتلال الروسي" بفرز طالبي اللجوء على حدود بولندا ليأمروا ذوي البشرة السمراء أو الأقل بياضا بالتوجه إلى خلف الطوابير! تلك مفارقة إقصائية أمام موت معلن.

لكن التنميط الإقصائي يجد طريقه أمام الميكروفونات وعلى الهواء حين يتحدث صحفيون ومراسلون بتأثر واضح عن الفرق "الحضاري" بين اللاجئين الأوكرانيين وغيرهم من شعوب سوريا والعراق وأفغانستان! 

إقصاء تنميطي جارح جدا تلقاه العالم العربي عبر وسائل التواصل بالغضب والتذمر والاستهجان الشديد، وهو غضب مشروع واستهجان في محله، وأوروبا بعد كل تلك التداعيات مطالَبة أن تقف لتحاكم نفسها أمام منظومة قيمها التي تنافخت بها لعقود طويلة، لتوضح وتثبت أنها لم تكن إدعاءات تخفي خلفها عقدة "الرجل الأبيض المتفوق".

لكن، في الجهات المقابلة للمتوسط الذي يفصلنا عن عالم الرجل الأبيض المتوهم بتفوقه، كان هذا العالم العربي الغاضب والمستهجن للتنميط العنصري البغيض، هو نفسه الذي كانت وسائل التواصل فيه قد أشبعت أوكرانيا قبل الحرب وبعدها بتنميط جندري بشع للمرأة الأوكرانية نفسها، وكمية التنمر والسخرية والإهانة التي تعرضت لها السيدات الأوكرانيات كانت غاية في البشاعة والتنميط الجنسي السيء الذي رسخ في عقولنا المشرقية لعقود طويلة عن أوكرانيا ( حتى أني وفي معرض تعليق بإدراج على فيسبوك أشرت بدون قصد إلى مثال لم أقصد فيه الإساءة، لكنه كان سيئا في المحصلة نبهني إليه أحد القراء الأفاضل فأزلته واعتذرت).

حتى في الحرب الجارية حاليا ( وهي احتلال غير مشروع لدولة مستقلة)، وقد تمتد آثاره إلى حرب عالمية تؤثر على الكوكب كله، لكن فئة في عالمنا العربي، وهي فئة عريضة، تتوهم بيقين أنها الناجية عن دون الكوكب كله، تعلق على الحرب بأمنية أن يضرب الله الظالمين بالظالمين!

هكذا ببساطة دون حتى النظر أن بين "الظالمين والمظلومين" ترسانة نووية قادرة على محو البشرية خلال ساعات، ويشمل التلاشي الفئات كلها بلا أي ناجين.

بلا شك أن العلاقات الدولية الآن تتعرض لتغييرها الدوري الجارف، وعالم ما قبل حرب أوروبا الحالية سيكون مختلفا عن عالم ما بعد تلك الحرب.

لكن، هنالك أمل في أن كل تلك الإرهاصات التي عملت على وضع العالم في أنماط مختلفة ومتباينة ومتصارعة، قد تنتهي بنا جميعا إلى نداء أمل أطلقه ألبرت أينشتاين في ظروف دولية مشابهة بعد حرب عالمية، حين قال: "عالم واحد، أو لا عالم على الإطلاق".

معدلات التضخم والبطالة تنتشر بين دول عربية
معدلات التضخم والبطالة تنتشر بين دول عربية

السائد تقليدياً، التعامل مع الفقر كموضوع للإحسان من منظار ديني. لأن الدين يعتبر جزءا مهما من تكوين الهويات الجماعية، فهو يمنح قاعدة للتضامن الاجتماعي والحشد السياسي. لكن الفقر أصبح موضوعا سوسيولوجيا للدراسة في مطلع القرن الماضي. ويعتبر الفقر الآن أحد اشكال العنف التي يتعرض لها الانسان.

تاريخياً الفقراء هم البشر غير المرئيين، شخوص خرساء، إنهم الذين "لا صوت لهم" إلا كآثار عابرة تركوها عنهم من لا يعانون الفقر. التاريخ لم يعرف للفقراء حضورا أو صوتا. فالتاريخ لم يكن ينقل لنا سوى سِير وحكايات الملوك والأمراء والحكام وأبطال المعارك العسكرية، سواء في لهوهم او في عنفهم. لم يُذكر الفقراء إلا في معرض الشفقة وطلب الإحسان.

انتظر الفقراء بتواضع على عتبة التاريخ حتى مطالع القرن الماضي، قبل أن يتم التعرف عليهم، لكن بشروط.

لكن ما هو الفقر؟

في الفرنسية نسقط في الفقر كما في حفرة ونهوي في ظلمات العوز. في العربية أيضاً، فَقَرَ حفرة أي حفرها، فقُر الرجل: أي كسر فقار ظهره. فقر الخرز أي ثقبه. وفي الحالين نجد معنى السقوط والتدهور والانحلال وانكسار الظهر. وغالباً ما يكون الفقر مسؤولية صاحبه أو قدره. يصبح عندها كعاهة لا يمكن الاعتراض على وجودها!

وهذا ما يتوجب معالجته، إبطال فكرة الاستسلام أمام حالة الفقر. إنها مسؤولية الدولة وسياساتها والمجتمع والحروب والمجاعات والكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية المنتجة الأساسية له.

حالة الفقر وضعية يخضع لها الفقير. تظل آنية أو تصبح دائمة. حالة ضعف وتبعية وتواضع، تتسم بالحرمان من الموارد وحرمان من المال والسلطة والنفوذ والعلم وشرف المحتد، أو من القوة الجسدية أو القدرات العقلية أوالحرية. وذلك بحسب الحقب والمجتمعات. الفقر مهين للكرامة الشخصية ويضم كل المستبعدين من المجتمع السوي.

تغيرت في القرن الحادي والعشرين معايير قياس الفقر عموماً، وبحسب تقرير التنمية البشرية لـ2019 حصل تقدم ملحوظ في الحد من أشكال الحرمان الشديد، فقد أفلت من براثن الجوع والمرض والفقر في أنحاء العالم عدد غير مسبوق من الناس الذين قفزوا فوق الحد الأدنى لمعيشة الكفاف.

لكن جائحة كوفيد، والحرب الدائرة في أوكرانيا، والعنف المستمر في العالم وفي العالم العربي، والزلزال في تركيا وسوريا مؤخراً، تسببت بإفقار الكثير من الدول العربية ومن دول العالم النامي.

منذ ما قبل هذه الأزمة كان عدم المساواة مستشرياً. فرغم التقارب النسبي في الإمكانات الأساسية لدى الكثير من الدول، أي غذاء وتعليم وصحة، لدينا تفاوت كبير علىى صعيد الإمكانات المعززة والنوعية التي تطال الحصول على الخدمات الصحية الجيدة أو خدمات التعليم الجيدة والحصول على التكنولوجيات، مما يوفر المناعة تجاه الصدمات الجديدة غير المعروفة.

في العالم العربي لا يزال الفقر المدقع من أعلى المستويات. انظر: "الفقر في العالم العربي.. أرقام صادمة"، الحرة 16 ديسمبر 2018.

تميز القرن العشرين بالنصوص العالمية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان. من بينها الحق بتكوين أسرة والحق بحماية الحياة الأسرية. لكن هذا التطور لم يعبر عن نفسه على مستوى الواقع بشكل أتوماتيكي. ظلت الأسر الفقيرة منبوذة على هامش المجتمع ومعتبرة غير مؤهلة. لكن تطور النظرة إلى الحقوق الأساسية للإنسان أدّى الى ولادة اليوم العالمي للقضاء على الفقر في 17 أكتوبر 1987.

وقد أعلنوا أن الفقر يُشكل انتهاكا لحقوق الإنسان وأكدوا الحاجة إلى التضامن بغية كفالة احترام تلك الحقوق. 

لا يمكن الحديث عن الكرامة الانسانية في ظل الحروب والعنف العسكري والاجتماعي. 

الحديث عن كرامة في غياب المساواة ضرب من الخيال. والثقافة التقليدية تساهم في جعل اللامساواة مبررة ومقبولة واعتبارها أقرب إلى الصفات الوراثية.

ومع أن هناك إجماع على الاعتراف بحقوق المرأة، وبالمساواة بينها وبين الرجل، في أكثرية دساتير البلدان العربية. غير أن مجرد وجود ضمانات دستورية تكفل حق المرأة ولا يتجسد بالضرورة واقعا تحقق فيه المرأة كامل حقوقها المدنية والقانونية والسياسية.

تتسم أوضاع النساء العربيات عموماً بالهشاشة، خصوصاً في البلدان التي تعاني من سوء التنمية او الحروب؛ مما يزيد عدد الأرامل، وبالتالي الأسر التي تديرها المرأة بمفردها. وهذا أحد أهم مسببات الفقر المستدام، لأنهن عندما يدخلن دائرة الفقر فهن معرضات للبقاء فيها. 

من هنا بروز مفهوم تأنيث الفقر، وتصفه اليونيفيم (UNIFEM)  بأنه "عبء الفقر الذي تتحمله المرأة، خاصة في الدول النامية"، فتعاني من مستوى معيشي منخفض لا يكفي لتغطية الاحتياجات المادية والمعنوية مما يؤثر سلبا على الاحترام الذاتي للفرد أو للمجموعة.

 وهو ليس نتيجة لضعف الدخل فقط، بل أيضا نتيجة للحرمان من الإمكانيات والتحيزات الجنسانية الموجودة في كل من المجتمعات والحكومات. وهذا يشمل فقر الخيارات والفرص، مثل التمكن من عيش حياة طويلة وصحية وخلاقة، والتمتع بالحقوق الأساسية وبالحرية والاحترام والكرامة.

ويرتبط هذا المفهوم بمستوى المعيشة العام داخل المجتمع، كما يرتبط بكيفية توزيع الثروة ومكانة الفرد في مجتمعه، وبتوقعاته الاجتماعية والاقتصادية.

ونتائج الفجوات بين الجنسين في التوظيف، وأنشطة الأعمال، والحصول على التمويل، لا تكبل الأفراد فقط بل الاقتصاد برمته. ما يؤخر نمو وتقدم المجتمع. 

لذا هناك اهتمام كبير الآن بتعزيز روح التضامن العالمي، بالتركيز على حاجات الفئات الأضعف والأشد فقرا. كما  يجب الاعتراف وتشجيع الدور الذي يضطلع به القطاع الخاص المتنوع، ابتداء من المؤسسات المتناهية الصغر ومرورا بالتعاونيات وانتهاء بالشركات الكبرى؛ إضافة الى الدور الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني والمنظمات الخيرية في تنفيذ الأعمال المطلوبة.

للعمل الخيري القدرة على رفع آثار الأضرار المترتبة عن الأزمات الإنسانية، كما أن له القدرة على دعم الخدمات العامة في مجالات الرعاية الطبية والتعليم والإسكان وحماية الأطفال. والعمل الخيري فاعل جدا في تحسين الثقافة والعلوم والرياضة وحماية الموروثات الثقافية، فضلا عن تعزيزه لحقوق المهمشين والمحرومين ونشر الرسالة الإنسانية في حالات الصراع.

من المعلوم أن المجتمع المدني أقوى من الدولة في التجربة اللبنانية، فلقد اضطلع دائما بالجوانب التي تقصر بها الدولة، وبرز دوره خصوصاً في السنوات الأخيرة. فمنذ جريمة انفجار المرفأ في 4 آب عام 2020، تكفل المجتمع المدني والجمعيات الخيرية الاضطلاع بمسؤولية كافة المهام التي خلفها الانفجار، وقام مقام الدولة في ظل غيابها التام. فمن إسعاف المرضى إلى رفع الأنقاض والترميم إلى تدبير مساكن ومساعدات عينية لمن فقدوا منازلهم وهم بالآلاف. كل ذلك تكفلت به الجمعيات الخيرية والجمعيات المدنية. 

لكن، إذا كان العمل الخيري ضروري ويقوم بخدمات جليلة للمجتمع وللأفراد، ينبغي الحذر من أن يخلق مشكلة الاتكالية عند تلقي المساعدات بشكل دائم. فيتحول الفرد إلى كسول مفتقد لروح العمل يعتاش على الصدقات ومشاريع الإغاثة، فيتجذر الفقر. ونكون بهذا نتسبب بالضرر للمجتمع عندما نحول أفراده الضعفاء إلى معتاشين دائمين.

من هنا أهمية وضع برامج تهتم، إلى جانب المساعدة، بتوعية المستفيدين مع التدريب على برامج تنموية وإكساب معارف وتقنيات تساهم في تمكينهم  كي يستقلوا ويصبح باستطاعتهم تلبية حاجاتهم وحاجات أسرهم.

مشكلتنا ليست في الفقر فقط، فهو يوجد في أغنى الدول وأكثرها ترفا، ولكن في عدم قدرتنا على اجتثاث مسبباته والأخذ بيد الفقراء حتى يعتمدوا على أنفسهم، بل أيضاً في تفعيل عمل المؤسسات الرسمية والوزارات والقدرة على مواجهة الأزمات وتحويلها إلى فرص.

**ألقيت هذه الكلمة في جلسة افتتاح "القمة العالمية للمرأة"، التي أقيمت في أبوظبي بين 21-22 فبراير 2023، برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وشاركت فيه سيدات فاعلات من مختلف أنحاء العالم.

هذه الورقة ستكون آخر مساهمة لي في صفحة "من زاوية أخرى"، التي رافقت همومنا وتطلعاتنا، لأن الموقع قرر إغلاق هذه الصفحة، من ضمن الاتجاه العام في التحول من الصحافة الورقية المكتوبة إلى الرقمية، ثم إلى – البصرية.

وسوف نفتقد بحسرة هذه المساحة الحرة التي ضمت نخبة من الاقلام العربية التي كتبت فيها بحرية تامة (مفتقدة في معظم الإعلام العربي، إذا لم يكن كله) ومن دون قيود أو رقابة من أي نوع، وحتى في نقد سياسات مرجعيات الحرة نفسها؛ شرط احترام الدقة والموضوعية والاستناد إلى مصادر موثوقة. والأسف على إغلاقها يعود لحاجتنا الماسة لهذه الأقلام الحرة في هذه اللحظات المصيرية التي تواجهها المجتمعات العربية.

لكن ما باليد حيلة، فالسياسات والحاجات، مهما كان مصدرها، لا تتماشى بالضرورة مع مصالح الشعوب. فوداعاً.