مؤتمر المناخ "كوب 15 " أقيم في كوبنهاغن عام 2009
"ما يحدث سينتهي في المحصلة إلى عالم مختلف عما عرفناه تقليديا"

لا يمكن الإحاطة بالحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا كعملية عسكرية تدخل في سياق مناكفات الغرب مع الشرق، القصة لها أعماق وامتدادات تأخذ شكل إرهاصات وتداعيات سابقة ولاحقة.

وعليه فإن التجرؤ على الحديث "السهل" في الموضوع قد يصلح لبرامج حوارية على فضائيات تبحث عن تعبئة فراغ الهواء, لكنها لا تصلح أن تكون أساسا للفهم. ربما بعضها يكون مفاتيح فهم لكن القفل الأساسي للقضية لا يفتحه مفتاح واحد فقط.

من زاوية رؤية شاملة فقد وصل بنا اليقين إلى أن العالم في عملية تموضع في العلاقات الدولية الجديدة، والرؤية لا يمكن أن تقتصر على "معنا أو معهم"، في حرب أوكرانيا، تماما مثل حروب البلقان في بدايات القرن العشرين، التخندق لعبة ماكرة تخفي خلفها تزحزحا عالميا في مجمل علاقات الدول والتحالفات والتكتلات.

يمكن لأي "محلل" أن يبدأ من السطحي فيرى في الأمر مناكفة "عض أصابع" لتمرير إرادات سياسية وحسب موقع أمنيات المحلل نفسه يمكن التنبؤ بخسارة روسيا أو ربحها للمعركة.

ويمكن لمن يريد التعمق أكثر أن يتوغل عميقا في تاريخ روسيا وجغرافيا أوكرانيا حد الوصول إلى القرون الوسطى ونشأة مدينة كييف نفسها، وهذا سيضعه في متاهة لا تنتهي لا يمكن تطبيقها على باقي جغرافيا الكوكب، وإلا انتهينا إلى صراعات "حقوق" تاريخية لا تنتهي على كل يابسة الكوكب.

وشخصيا لا أدعي أبدا أني أملك مفاتيح فهم القضية، لكن أزعم من قراءات طويلة ومشاهدات أكثر أن ما يحدث سينتهي في المحصلة إلى عالم مختلف عما عرفناه تقليديا، ولعل أول مؤشرات ذلك يكمن في معطيات اليوم التي نراها في تغير التحالفات "المتوقعة" إلى ما لم يتوقعه أحد قبل عشر سنوات مثلا.

لنفكك المعطيات الراهنة، لعلنا نصل إلى نتيجة.

لنتفق أولا على أن الإعلام الحديث بكل جيوشه الرقمية جزء من الحرب، وركن مستجد في تفاصيل حياتنا اليومية التي تتغذى بالكبسولات "المعلوماتية" المكثفة المكتظة بالصور والبيانات، والجيش الرقمي موجود بكامل أهليته الذكية جدا لدى كل الأطراف.

والصورة النمطية عن "الإعلام السوفييتي المتخلف والبدائي" هي التي استفادت منها موسكو أكثر من أي طرف آخر، فكانت رسائلها الإعلامية الذكية عبر أطراف أخرى تجد طريقها بسهولة عند المتلقي "العالمي" أكثر من رسائل الإعلام الغربي "بعمومه" والتي عرف عنها الخبث والدهاء مما شكل حواجز الحذر عند المتلقي العالمي ذاته!

الحرب استخبارية عميقة وقديمة، ومن الصعب تحديد نقطة بدايتها عند أوكرانيا، ففي الموازاة هناك رأي يجد طريقه الآن للظهور يقول إن حروب التسريبات "السرية" التي بدأت بـ "ويكيليكس|" والتي قدمت نفسها كخصم للكتلة السوفييتية والأنظمة المستبدة في العالم "خصوصا الصين" لكنها فعليا كشفت أوراق غاية في السرية تفضح مراسلات الأجهزة الغربية "والأميركية خصوصا".

ثم مرورا بسنودن الذي كان ضربة موجعة في عالم السرية العميق وقد انتهى به الحال في موسكو لاجئا، وليس انتهاء بأوراق بنما ثم الضربة المضادة "غربيا" بتسريبات أدارتها الأجهزة الغربية لفضح الملاذات الآمنة للروس تحديدا، ثم التسريبات المصرفية السويسرية التي كانت تستهدف أساسا كشف خرائط طريق المال الروسي والصيني في العالم، الأهداف الأخرى التي وردت في تلك التسريبات الأخيرة كانت ببساطة ضحية نيران صديقة للتغطية الخبيثة.

روسيا بقيادة بوتين، لديها رؤية استراتيجية واضحة لم تعمل موسكو على إخفائها يوما، وحرب جورجيا ثم ضم القرم كانت رسائل حاسمة وقوية لا التباسات فيها بأن موسكو لن تقبل بحضور حلف شمال الأطلسي على حدودها المباشرة بعد ضم دول البلطيق إلى المنظومة الغربية.

وعطفا على ما سبق، فإن دول البلطيق التي يمكن المجادلة باستقلاليتها ثقافيا واجتماعيا كهوية أقرب للشمال الأوروبي "النوردك" نجحت في الاندماج السياسي في الانزياح "غربا".

لكن أوكرانيا، حسب المنطق الروسي العميق، لا تنطبق عليها مواصفات دول البلطيق، وأوكرانيا فعليا وعلى أرض الواقع هي مقسمة شرقا وغربا، شرق روسي يجد نفسه جزءا من الثقافة الروسية في تفاصيله اليومية، وغرب شبه أوروبي قادر على التكيف والتموضع في أي من الاتجاهين.

الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، المعروف بـ "الناتو"، يعني ببساطة تطبيق معاهدة التحالف التي تتجلى في البند الخامس وتنص على أن الاعتداء على أي دولة في الحلف يمثل اعتداءً على كل الدول الأعضاء ويوجب على الدول الأخرى مساعدتها في التصدي للهجمات.

ويظل هذا الالتزام راسخًا وملزمًا ضمن اتفاقية للدفاع المشترك، ومن العبث والسذاجة تخيل قبول موسكو بوجود قوات أميركية على طول حدودها مع أوكرانيا "بشرقها المشبع بالثقافة الروسية".

هذا يعيد إلى الذاكرة مبدأ مونرو الذي تلتزم فيه واشنطن حتى اليوم، وتبني عليه كل سياساتها في المجال الحيوي لها، ويعيد التساؤل عن جدوى التزام واشنطن العسكري والمكلف جدا في حال إدراج أوكرانيا في البند الخامس للمعاهدة ويطرح السؤال المشروع "أميركيا": هل أوكرانيا بكل تاريخها وجغرافيتها ضمن حدود المجال الحيوي للولايات المتحدة؟ 

التحالفات والانزياحات السياسية في الحرب المستجدة في أوكرانيا خصوصا فيما كان يعرف بالشرق الأوسط، تكشف حجم التحولات السياسية الجديدة المبنية على نظام مصالح "اقتصادية" مختلف عن التقليدي.

من كان يتخيل قبل عقدين أن دولا خليجية ستعارض واشنطن بوضوح مثلا، وتبحث عن مصالحها ضمن تفاهمات إقليمية قيد الولادة، نحن أمام منظومة شرق متوسط جديد، يحاول التخفف من الإرث التاريخي الثقيل للشرق الأوسط.

حتى في أوروبا نفسها، التي لم تعد موحدة منذ سنوات رغم كل محاولات التغطية "الأوروبية الرسمية" على ذلك، هناك معسكران أكثر عمقا من الانزياحات السياسية، فأوروبا الوسطى والشرقية تميل إلى المنظومة الاجتماعية المحافظة التي تجد في سياسات بوتين مكانا مريحا لها.

بينما هناك نفور واضح من القيم النيوليبرالية في غرب أوروبا والتي وصلت حدا من التغول "الاجتماعي" الذي يجد مقاومة تتجلى بتيارات اليمين المتصاعد.

ولا يخفى طبعا "اللعب الخبيث" في توسيع الشرخ بدعم موسكو المخفي تحت الطاولة لتيارات اليمين وقد تجلى ذلك مثلا في مجموعة "فيجغراد" التي عادت للحياة عام ٢٠١١، وقد كان تأسيسها ليواجه روسيا في أوكرانيا، لكنه تحول بعد موجات اللجوء إلى رأس حربة "يمين متطرف" ضد المنظومة الغربية "بقيمها النيوليبرالية"  في الاتحاد الأوروبي.

باختصار، هناك إعادة تموضع عالمي جديدة بمعطيات مختلفة تماما عن عالمنا الذي عهدناه.

معطيات تشمل تكنولوجيا المعلومات والذي أثبت أن "حروب السويفت" مثلا لم تعد ذات معنى، وحروب رقمية وصلت إلى تغيير مفاهيم العملة والبنكنوت، ودفق معلوماتي مرعب يكاد يطيح بعالم الجاسوسية التقليدي، غير التحولات الاقتصادية العابرة ليس للقارات فقط، بل عابرة عبر كبسة زر خلف جهاز كمبيوتر، وعنوانها طاقة بديلة للنفط، وطرق تجارة جديدة وسلاسل توريد تحتاج قوانين دولية جديدة تنظم السيطرة على الطرق والمعابر والبحار وأماكن العبور.

ما نراه على نشرات الأخبار اليوم من حرب وجيوش ودبابات ومدافع ومشاهد "بطولية" تثير المشاعر لا تكشف واقعا أكثر عمقا في تحولات عالمية تحتاج إلى مبادئ عالمية جديدة تعيد إنتاج نفسها لتنظيم الكوكب وعلاقات الدول فيه، تماما كما حدث بعد الحربين العالميتين، لكن الفرق هذه المرة أن الرؤوس النووية أكثر من طاقة تحمل الكوكب بكل ما فيه.

"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية
"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية

على مدى خمس سنوات وخمسة أشهر، وفر لي هذا الموقع "alhurra.com" مساحة أسبوعية حرة، أخاطب من على منصتها، جمهورا متنوعا، رفقة نخبة من كتاب ومفكرين وإعلاميين وازنين، ومن دون تلك القيود والضوابط التي أثقلت كاهل الكتاب والمحللين والمثقفين في العالم العربي...هنا، وربما هنا فقط، بمقدورك أن تسمي الأشياء بأسمائها، دولاً وحكومات، دون خشية من قوانين "تعكير صفو العلاقة"، ومن غير أن تحسب حساب لأثر ما تكتب على "المساعدات" التي تتلقاها بلادك من هذه الدولة أو تلك.

ولأنك تخاطب جمهورا متنوعا، لا يجمعهم جامع سوى "لسان الضاد"، فأنت تجد نفسك مكرها على القفز من فوق "زواريب" السياسة المحلية في بلدك، التي لا يعرفها ولا يُعنى بها، سوى أهلها، أو بعض أهلها في كثيرٍ من الأحيان، وهو أمر له ما له وعليه ما عليه، فهو من جهة يُنجيك من "طبقات الرقابة" المتراكبة في مجتمعاتنا من سفارات وهويات دينية واجتماعية، بيد أنه من جهة ثانية، ينحو بما تكتب صوب التجريد والتعميم، وبصورة قد تُخلّ بمقتضيات "التحليل" في بعض الأوقات.

على أنك وأنت تكتب لموقع يتخذ مقرا له على مبعدة عشرة آلاف كلم، تبقى ملاحقا بهاجس "الرقابات"، حكومية وغيرها، من حكومة بلدك وحكومات الجوار القريب والبعيد، سيما بعد أن تعاظمت وطأة تأثيرها لاعتبارات "الجيوبوليتك" و"العلاقات الخاصة والمميزة"...أنت لا تشعر أنك حرٌ تماما، حتى وأنت تكتب لموقع "الحرة".

ذات ظهيرة، اتصل بي الصديق ألبرتو فيرنانديز، ومعه بدأت حكاية المقال الأسبوعي، كنت عرفته عندما كان دبلوماسيا رفيعا في سفارة الولايات المتحدة لدى عمّان، وكان شغل موقع الملحق الثقافي، ولقد وجدنا يومها شيئا مشتركا، فهو قضى سنوات في دمشق، وأنا فعلت الشيء ذاته، وإن في مراحل مختلفة، وكانت لديه شبكة واسعة من العلاقات مع المثقفين السوريين، وكنت كذلك، وكان هذا الموضوع على الدوام، يحتل مساحة بارزة في نقاشاتنا، ولطالما رتبنا أنا وإياه لقاءات لشخصيات أميركية ثقافية وسياسية وازنة في مركز القدس للدراسات السياسية، صحبة نخبة محترمة من سياسيي الأردن ومثقفيه.

ألبرتو كان قد تسلم للتو مسؤولياته في المؤسسة التي تصدر عنها "قناة الحرة" و"راديو سوا" و"موقع الحرة الإخباري"، طلبني لكتابة مقال أسبوعي، متعهدا بأن يحترم ما أكتب، وأظنه كان على علم بتوجهاتي السياسية والفكرية، ولكنه أراد للموقع أن يصبح منصة للحوار والجدل والتعدد.

ذات مرة، أثير نقاش حول هوية كتاب الحرة، وأُخذ على الموقع أنه ينتقيهم من أبناء مدرسة سياسية وفكرية واحدة تقريبا، يومها "غرد" فيرنانديز نافيا "الاتهام"، مستشهدا بتواجد أسماء وكتاب من خارج هذه المدرسة، ولقد ذكرني من بين آخرين، بوصفنا شهودا أحياء على تهافت الاتهام...مع أنني أشاطر أصحاب "الاتهام" بصرف النظر عن نواياهم، بأن غالبية الزملاء وليس جميعهم بالطبع، ينتمون لمدرسة في الفكر والسياسة، معروفة توجهاتها وخلفياتها، وهي في مطلق الأحوال، مدرسة حاضرة بقوة في دولنا ومجتمعاتنا، اتفقنا معها أم اختلفنا.

حرص الرجل على استحداث انطلاقة في مسار ومسيرة القناة والراديو والموقع، المتعثرة نسبيا، ولقد استعان بنخبة من الإعلاميين المجربين، أذكر منهم الزميل نارت بوران، الذي شغل موقع مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الأردن، وكان مؤسسا لعدد من الفضائيات في الإمارات، ولقد زاملته في عمان، حين كان مديرا للمؤسسة، وكنت أقدم برنامجا حواريا على شاشة التلفزيون الأردني بعنوان "قضايا وأحداث"، ولقد كان الرجل مهنيا بامتياز، وتعين على أن يجذّف في بحر متلاطم الأمواج وهو يدير مؤسسة تتجاذبها رياح التأثير من مختلف مراكز القوى وصنع القرار في البلاد، كان الله في عونه، وعون أسلافه وخلفائه.

خلال هذه الرحلة مع "الحرة" كتبت 280 مقالا أسبوعيا، بمعدل وسطي 1200 كلمة للمقال الواحد، أي ما يعادل "336000 كلمة"، لم يتعثر منها سوى مقالات ثلاثة، اثنان لاستبدال عبارة بأخرى أو شطب كلمة، وآخر لأنني كنت كتبته مبكرا، ولقد جرت أحداث كثيرة ما بين كتابته ونشره، فاستوجب استبداله بمقال آخر... بلغة الإحصاءات، أقل من 1 بالمئة من مقالاتي أثارت نقاشا مع المحرر، لكن الأهم، أن أحدا في فيرجينيا لم يكن ليخطر بباله استبدال كلمة بأخرى، أو شطب كلمة، دون استئذان وموافقة من الكاتب، حتى في تلك المرات النادرة التي أتيت على ذكرها، وتلكم بالنسبة لشخص سبق أن منعت له ثمانية مقالات في شهر واحد، تجربة مثيرة للاهتمام.

لست هنا في باب كيل المديح لموقع أغادره ما أن يرى هذا المقال النور، ولكنني أصدر عن تجربة شخصية في الكتابة وهوامش الحرية المتاحة للكاتب، لأضيف إلى ما سبق ذكره، أنني اعتنيت بمقالتي الأسبوعية على موقع الحرة، أكثر من غيره، لكل الأسباب التي أوردتها، ولسبب آخر إضافي، أن الكاتب يرغب في "توثيق" و"تسجيل" مواقفه من أهم الأحداث والتطورات والظواهر الكبرى التي تشغل باله، وما يحول بينه وبين فعل ذلك، إما غياب المنبر، في ساحة إعلامية – صحفية عربية مستقطبة إلى أبعد حد، أو للقيود الصارمة التي تصاحب الكتاب في صحف ومنابر محلية وعربية.

وكان من دواعي سروري واعتزازي دائما، أن الزملاء في "راديو سوا" لطالما استخدموا المقال الأسبوعي مادة/موضوعا لحلقة إذاعية، غالبا ما كنت ضيفها أو أحد ضيوفها، بالنسبة للكتّاب، كان ذلك بمثابة حافز إضافي، يدفعه للتفكير في اختياراته والاهتمام بجودة ما يكتب.

موقع الحرة، كما أبلغني الزميل بهاء الحجار، قرر إغلاق باب كامل من أبوابه تحت عنوان "من زاوية أخرى"، وفيه كانت تحتشد مقالات الرأي من لبنان والعراق والمغرب العربي والأردن وغيرها... أحزنني ذلك، لاسيما أن المقال لم يعد على ما يبدو جاذبا للقراء الذين يتجهون بكثرتهم، الشابة خصوصا، إلى "التك توك" و"الإنستغرام" والفيديوهات القصيرة، بحساب الربح والخسارة، من العبث الاستمرار في استثمار كهذا، في حين يمكنك أن تجتذب جمهورا أوسع، لو أنك وضعت مواردك في مكان آخر.

هي "قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة، ولقد سبقني الزميل على هذا الموقع، حسن منيمنة، لرثاء المقالة المكتوبة، قبل أيام، فلا حاجة بي لمزيد من "الرثائيات"، وعلينا أن نسلّم بحقيقة أن العالم يتغير، وأن فنونا وألوانا من العمل الإعلامي والصحفي قد شقت طريقها للانقراض. نقول ذلك، ونحن معشر المشتغلين بالصحافة والمقالة المكتوبة، يعتصرنا الألم والإحساس بـ"اللاجدوى".

هو فصل جديد، سبق أن انتهت إليه كبريات من الصحف والمجلات في العالم، والعالم العربي، وفي ظني أن "الحبل على الجرار"، فمن بقي من هذه الصحف واقفا على قدميه، إنما نجح في ذلك بأعجوبة، أو بتمويل سخي، طافح بالأجندات والاستهدافات السياسية، إلا من رحم ربي، واستطاع أن يجد لنفسه موطئ قدم في ميادين الإعلام الجديد وعوامل السوشال ميديا والمرئي والمسموع، وإلى لقاء على منصة أخرى، وتجربة مختلفة.