مظاهرة في تايوان للتنديد بالاستفزازات الصينية
"ما حدث خلال الأسابيع الماضية في أوكرانيا قد يدعو الصين لإعادة حساباتها"

صحيح أن أنظار كافة دول العالم تتجه نحو أوكرانيا منذ الغزو الروسي لهذا البلد، ولكن هناك طرفا محدّدا يبدو الأكثر اهتماما بمآلات هذه الحرب رغم آلاف الأميال التي تفصله عنها وهو الصين، وذلك لوجود تشابه يصل إلى حدّ التطابق بين وضع أوكرانيا ووضع تايوان.

فبوتين يعتبر أوكرانيا جزءا من الإمبراطورية الروسية ويستند في ادعائه هذا على وجود فترات من التاريخ المشترك بين الشعبين، وكذلك يعتبر الحزب الشيوعي الصيني أن تايوان جزء لا يتجزّأ من الصين لم ينفصل عن وطنه الأم إلّا في أربعينيات القرن الماضي.

ولكن الواقع أن شعوب أوكرانيا وتايوان قد اختطّت لنفسها منذ سنوات طويلة طريقا مختلفا تشارك فيه المجتمع الدولي قيمه ومفاهيمه واعتمدت نظاما ديمقراطيا مختلفا تماما عن النظام الروسي والصيني اللذين قدّما نموذجا للحكم الاستبدادي دفع الشعبين الأوكراني والتايواني اللذين اعتادا على مناخ الحريّة للقيام بكل ما في استطاعتهما حتى لا يقعا تحت قبضته.  

ونتيجة للمطامع الصينية تعرّضت تايوان خلال الأشهر الماضية لاستفزازات متواصلة من جانب بكين تمثّلت في اختراق طائرات وسفن حربية صينية لأجوائها ومياهها الإقليمية مرارا وتكرارا على أمل أن تقوم تايوان بأي رد فعل يعطي الصين مبرّرا لغزوها.

ولكن ما حدث خلال الأسابيع الماضية في أوكرانيا قد يدعو الصين لإعادة حساباتها، فقد هاجم بوتين هذا البلد وهو على قناعة بأنه سيحقق نصرا سريعا وسهلا، وأن العالم لن يستطيع القيام بشيء لمواجهته بعد تلويحه باستخدام الأسلحة النووية ضد أي طرف يحاول الوقوف في وجهه، ولكن الأمور لم تسر مع بوتين على ما يرام. 

فقد قاتل الشعب الأوكراني ببسالة دفاعا عن حريته واستقلاله، وتبيّن أن نسبة من يريد في أوكرانيا أن يكون جزءا من روسيا لا يذكر، حتى أن كثيرا من الناطقين باللغة الروسية لا يرغبون في ذلك، كما تبيّن أن السلاح الغربي أكثر فعالية بما لا يقاس من الأسلحة الشرقية مما جعل العملية العسكرية مكلفة بشريا للروس، ومما جعل فترة الحرب أطول من المتوقع مما أعطى المجتمع الدولي وقتا كافيا لبلورة رد فعل عالمي يتناسب مع حجم العدوان. 

وكذلك لم يكترث أحد للتهديدات النووية لبوتين، فقد قامت دول الغرب بتزويد أوكرانيا بالسلاح وفرضت عقوبات غير مسبوقة على روسيا، كما تضامنت جميع هذه الدول من الولايات المتحدة مرورا بأوروبا حتى كوريا الجنوبية واليابان واستراليا في موقف موحّد لم يحدث منذ عقود تضمّن إنزال عقوبات اقتصادية لم يسبق لها مثيل على روسيا.

ومثل هذه العقوبات في حال تطبيقها على الصين فإن آثارها ستتجاوز بما لا يقاس آثارها على روسيا، لأن الشريكين التجاريين الأول والثاني للصين هم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحجم التبادل التجاري لكل منهما مع الصين يتجاوز 580 مليار دولار سنويا.

ويسجّل الميزان التجاري مع هذين الشريكين فائضا لمصلحة الصين بحدود 450 مليار دولار سنويا، أما بقية الشركاء التجاريين فهم، حسب التسلسل" اليابان (300 مليار)، تليها كوريا الجنوبية ثم تايوان وأستراليا، ويشكّل هؤلاء وهم جميعا من دول الغرب القسم الأكبر من تجارة الصين الخارجية.

وليس من الصعب تصوّر الانعكاسات الكارثية لعقوبات اقتصادية من هذه الدول على الصين في حال اعتدائها عسكريا على تايوان، لأن اقتصاد الصين أكبر بعشر مرات من الاقتصاد الروسي وأكثر تطورا منه بما لا يقاس وأكثر تداخلا مع الاقتصاد الغربي، مما يجعل العلاقة الحسنة بين الصين والغرب الشرط الأساسي الذي لا يمكن للصين أن تتابع بدونه وجودها كقوة اقتصادية عظمى. 

ورغم أن مثل هذه العقوبات ستؤدي إلى انعكاسات سلبية على دول الغرب ذاتها ولكن الحرب الأوكرانية أظهرت وجود خيارات عديدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، فالاتحاد الأوروبي، وخاصة ألمانيا، ولأنها لا تستطيع الاستغناء عن الغاز الروسي حاليا فقد وضعت خططا محددة للتخلي عنه تدريجيا بحيث تتخلص نهائيا من الاعتماد على هذا الغاز في عام 2027 كحد أقصى، أي أن هناك آثارا مباشرة لحرب بوتين على أوكرانيا وهناك آثار أخرى أكبر ستظهر تدريجيا خلال السنوات القادمة. 

كما توجد ناحية أخرى لا تقل أهمية، وهي أن الصين التي تمتلك احتياطيا نقديا هائلا يفوق 3.2 تريليون دولار قد وضعت أغلب هذا الاحتياطي بالعملة الأميركية، كما أنها وظّفت القسم الأكبر من فائضها النقدي في دول الغرب، بينها ما يقارب 1.1 تريليون دولار وضعتهم في سندات الخزانة الأميركية ومئات مليارات الدولارات في استثمارات متنوعة، فالحكومة الصينية تتصرف مثل رجل الأعمال الذي يبحث عن أضمن الوسائل للمحافظة على أمواله وزيادتها مع أقل ما يمكن من المخاطر. 

ولهذا هي تبحث عن الدول المستقرة سياسيًا والتي تمتلك اقتصادا حيويا متنوعا وعملة قوية، وهذه الشروط لا تتوافر إلّا في دول الغرب، وهناك فرق آخر لابد من ذكره بين الحالتين الروسية والصينية وهو أن أغلب الأموال الصينية المستثمرة في الخارج هي أموال الحكومة الصينية، بينما أغلب الأموال الروسية الموجودة في الغرب هي أموال المليارديرات الروس المحيطين بالسلطة، وبالتالي فإن أي عقوبات على الأموال والاستثمارات الصينية في الخارج ستنعكس مباشرة على الوضع المالي للنظام الصيني. 

كما كان من آثار غزو بوتين لأوكرانيا قيام الدول الأوروبية بتقوية جيوشها الوطنية بدل الاعتماد على القوة العسكرية الأميركية كما كان الحال منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وظهر هذا بأوضح صوره في ألمانيا التي بدأت في بناء جيش قوي لمواجهة أي عدوان عسكري عليها وعلى أوروبا.

وفي حال قيام الصين بغزو تايوان، فليس من المستغرب أن تقوم اليابان بإعادة بناء جيشها، ولليابان كما هو معروف، تملك إمكانيات اقتصادية هائلة ومستوى علميا بالغ التطوّر وتقاليد عسكرية عريقة، مما قد يجعل من اليابان خلال فترة زمنية قصيرة قوة عسكرية تستطيع تغيير ميزان القوى في شرق آسيا بشكل جوهري. 

كما كان من نتائج العدوان الروسي بثّ الروح في حلف شمال الأطلسي، وإذا حدث عدوان صيني على تايوان فإن التحالفات التي قامت مؤخرا مثل "كواد" بين الولايات المتحدة واليابان والهند واستراليا وتحالف "أوكوس" (الأميركي-البريطاني-الأسترالي) ستقوى وتتوسع وستتحول إلى قوة عسكرية حقيقية قادرة على احتواء الصين ومواجهتها خصوصا أن الصين من خلال سياستها الإقليمية الاستفزازية التي شملت جميع جيرانها لم تترك من أصدقاء على حدودها. 

كما أن ما ينقله الإعلام اليوم عن تدمير للمدن الأوكرانية وسقوط الضحايا المدنيين نتيجة العدوان الروسي والتي يعتبرها العالم جرائم حرب يعطي فكرة عما سيحدث في حال غزو الصين لتايوان وهي بلد كثيف سكانيًا يعيش فيه 24 مليون إنسان في مساحة جغرافية صغيرة.

ومن الطبيعي أن يحمّل العالم الصين مسؤولية الضحايا المدنيين الذين سيسقطون في حرب يرى العالم أنه لم يكن لها داعٍ مما سيعقّد من موقف الصين الدولي ويضرب سمعتها بطريقة من الصعب إصلاحها. 

ويبدو أن الصين قد أدركت أنه حتى لو انتصرت روسيا عسكريا على أوكرانيا فإن الآثار الاقتصادية والسياسية لهذه الحرب لن تكون في مصلحة النظام الروسي على المدى المتوسط والبعيد، كما أدركت انعكاس ما يحدث مع روسيا عليها، لذلك وقفت إعلاميا مع روسيا وحذّرت من محاصرة دولة نووية عظمى بأحلاف معادية لأن هذا ما يحدث حاليا مع الصين نفسها، كما ندّدت بالعقوبات الاقتصادية على روسيا لكن دون دعمها عسكريا، مما قد يشير إلى درجة من الواقعية السياسية، رغم أن تجارب التاريخ تقول إنه من الصعب على الأنظمة الشمولية الاستفادة من أخطائها أو من أخطاء الآخرين. 

"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية
"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية

على مدى خمس سنوات وخمسة أشهر، وفر لي هذا الموقع "alhurra.com" مساحة أسبوعية حرة، أخاطب من على منصتها، جمهورا متنوعا، رفقة نخبة من كتاب ومفكرين وإعلاميين وازنين، ومن دون تلك القيود والضوابط التي أثقلت كاهل الكتاب والمحللين والمثقفين في العالم العربي...هنا، وربما هنا فقط، بمقدورك أن تسمي الأشياء بأسمائها، دولاً وحكومات، دون خشية من قوانين "تعكير صفو العلاقة"، ومن غير أن تحسب حساب لأثر ما تكتب على "المساعدات" التي تتلقاها بلادك من هذه الدولة أو تلك.

ولأنك تخاطب جمهورا متنوعا، لا يجمعهم جامع سوى "لسان الضاد"، فأنت تجد نفسك مكرها على القفز من فوق "زواريب" السياسة المحلية في بلدك، التي لا يعرفها ولا يُعنى بها، سوى أهلها، أو بعض أهلها في كثيرٍ من الأحيان، وهو أمر له ما له وعليه ما عليه، فهو من جهة يُنجيك من "طبقات الرقابة" المتراكبة في مجتمعاتنا من سفارات وهويات دينية واجتماعية، بيد أنه من جهة ثانية، ينحو بما تكتب صوب التجريد والتعميم، وبصورة قد تُخلّ بمقتضيات "التحليل" في بعض الأوقات.

على أنك وأنت تكتب لموقع يتخذ مقرا له على مبعدة عشرة آلاف كلم، تبقى ملاحقا بهاجس "الرقابات"، حكومية وغيرها، من حكومة بلدك وحكومات الجوار القريب والبعيد، سيما بعد أن تعاظمت وطأة تأثيرها لاعتبارات "الجيوبوليتك" و"العلاقات الخاصة والمميزة"...أنت لا تشعر أنك حرٌ تماما، حتى وأنت تكتب لموقع "الحرة".

ذات ظهيرة، اتصل بي الصديق ألبرتو فيرنانديز، ومعه بدأت حكاية المقال الأسبوعي، كنت عرفته عندما كان دبلوماسيا رفيعا في سفارة الولايات المتحدة لدى عمّان، وكان شغل موقع الملحق الثقافي، ولقد وجدنا يومها شيئا مشتركا، فهو قضى سنوات في دمشق، وأنا فعلت الشيء ذاته، وإن في مراحل مختلفة، وكانت لديه شبكة واسعة من العلاقات مع المثقفين السوريين، وكنت كذلك، وكان هذا الموضوع على الدوام، يحتل مساحة بارزة في نقاشاتنا، ولطالما رتبنا أنا وإياه لقاءات لشخصيات أميركية ثقافية وسياسية وازنة في مركز القدس للدراسات السياسية، صحبة نخبة محترمة من سياسيي الأردن ومثقفيه.

ألبرتو كان قد تسلم للتو مسؤولياته في المؤسسة التي تصدر عنها "قناة الحرة" و"راديو سوا" و"موقع الحرة الإخباري"، طلبني لكتابة مقال أسبوعي، متعهدا بأن يحترم ما أكتب، وأظنه كان على علم بتوجهاتي السياسية والفكرية، ولكنه أراد للموقع أن يصبح منصة للحوار والجدل والتعدد.

ذات مرة، أثير نقاش حول هوية كتاب الحرة، وأُخذ على الموقع أنه ينتقيهم من أبناء مدرسة سياسية وفكرية واحدة تقريبا، يومها "غرد" فيرنانديز نافيا "الاتهام"، مستشهدا بتواجد أسماء وكتاب من خارج هذه المدرسة، ولقد ذكرني من بين آخرين، بوصفنا شهودا أحياء على تهافت الاتهام...مع أنني أشاطر أصحاب "الاتهام" بصرف النظر عن نواياهم، بأن غالبية الزملاء وليس جميعهم بالطبع، ينتمون لمدرسة في الفكر والسياسة، معروفة توجهاتها وخلفياتها، وهي في مطلق الأحوال، مدرسة حاضرة بقوة في دولنا ومجتمعاتنا، اتفقنا معها أم اختلفنا.

حرص الرجل على استحداث انطلاقة في مسار ومسيرة القناة والراديو والموقع، المتعثرة نسبيا، ولقد استعان بنخبة من الإعلاميين المجربين، أذكر منهم الزميل نارت بوران، الذي شغل موقع مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الأردن، وكان مؤسسا لعدد من الفضائيات في الإمارات، ولقد زاملته في عمان، حين كان مديرا للمؤسسة، وكنت أقدم برنامجا حواريا على شاشة التلفزيون الأردني بعنوان "قضايا وأحداث"، ولقد كان الرجل مهنيا بامتياز، وتعين على أن يجذّف في بحر متلاطم الأمواج وهو يدير مؤسسة تتجاذبها رياح التأثير من مختلف مراكز القوى وصنع القرار في البلاد، كان الله في عونه، وعون أسلافه وخلفائه.

خلال هذه الرحلة مع "الحرة" كتبت 280 مقالا أسبوعيا، بمعدل وسطي 1200 كلمة للمقال الواحد، أي ما يعادل "336000 كلمة"، لم يتعثر منها سوى مقالات ثلاثة، اثنان لاستبدال عبارة بأخرى أو شطب كلمة، وآخر لأنني كنت كتبته مبكرا، ولقد جرت أحداث كثيرة ما بين كتابته ونشره، فاستوجب استبداله بمقال آخر... بلغة الإحصاءات، أقل من 1 بالمئة من مقالاتي أثارت نقاشا مع المحرر، لكن الأهم، أن أحدا في فيرجينيا لم يكن ليخطر بباله استبدال كلمة بأخرى، أو شطب كلمة، دون استئذان وموافقة من الكاتب، حتى في تلك المرات النادرة التي أتيت على ذكرها، وتلكم بالنسبة لشخص سبق أن منعت له ثمانية مقالات في شهر واحد، تجربة مثيرة للاهتمام.

لست هنا في باب كيل المديح لموقع أغادره ما أن يرى هذا المقال النور، ولكنني أصدر عن تجربة شخصية في الكتابة وهوامش الحرية المتاحة للكاتب، لأضيف إلى ما سبق ذكره، أنني اعتنيت بمقالتي الأسبوعية على موقع الحرة، أكثر من غيره، لكل الأسباب التي أوردتها، ولسبب آخر إضافي، أن الكاتب يرغب في "توثيق" و"تسجيل" مواقفه من أهم الأحداث والتطورات والظواهر الكبرى التي تشغل باله، وما يحول بينه وبين فعل ذلك، إما غياب المنبر، في ساحة إعلامية – صحفية عربية مستقطبة إلى أبعد حد، أو للقيود الصارمة التي تصاحب الكتاب في صحف ومنابر محلية وعربية.

وكان من دواعي سروري واعتزازي دائما، أن الزملاء في "راديو سوا" لطالما استخدموا المقال الأسبوعي مادة/موضوعا لحلقة إذاعية، غالبا ما كنت ضيفها أو أحد ضيوفها، بالنسبة للكتّاب، كان ذلك بمثابة حافز إضافي، يدفعه للتفكير في اختياراته والاهتمام بجودة ما يكتب.

موقع الحرة، كما أبلغني الزميل بهاء الحجار، قرر إغلاق باب كامل من أبوابه تحت عنوان "من زاوية أخرى"، وفيه كانت تحتشد مقالات الرأي من لبنان والعراق والمغرب العربي والأردن وغيرها... أحزنني ذلك، لاسيما أن المقال لم يعد على ما يبدو جاذبا للقراء الذين يتجهون بكثرتهم، الشابة خصوصا، إلى "التك توك" و"الإنستغرام" والفيديوهات القصيرة، بحساب الربح والخسارة، من العبث الاستمرار في استثمار كهذا، في حين يمكنك أن تجتذب جمهورا أوسع، لو أنك وضعت مواردك في مكان آخر.

هي "قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة، ولقد سبقني الزميل على هذا الموقع، حسن منيمنة، لرثاء المقالة المكتوبة، قبل أيام، فلا حاجة بي لمزيد من "الرثائيات"، وعلينا أن نسلّم بحقيقة أن العالم يتغير، وأن فنونا وألوانا من العمل الإعلامي والصحفي قد شقت طريقها للانقراض. نقول ذلك، ونحن معشر المشتغلين بالصحافة والمقالة المكتوبة، يعتصرنا الألم والإحساس بـ"اللاجدوى".

هو فصل جديد، سبق أن انتهت إليه كبريات من الصحف والمجلات في العالم، والعالم العربي، وفي ظني أن "الحبل على الجرار"، فمن بقي من هذه الصحف واقفا على قدميه، إنما نجح في ذلك بأعجوبة، أو بتمويل سخي، طافح بالأجندات والاستهدافات السياسية، إلا من رحم ربي، واستطاع أن يجد لنفسه موطئ قدم في ميادين الإعلام الجديد وعوامل السوشال ميديا والمرئي والمسموع، وإلى لقاء على منصة أخرى، وتجربة مختلفة.