هونغ كونغ تصدرت الترتيب
المؤرخون لاحظوا ركودا ثقافيا في الصين وهونغ كونغ

كتب الفيلسوف الصيني تشوانغ تسو، أن ادراك الاشياء مشرّط باللغة. من هنا تنشأ المشاكل والنزاعات حول طبيعة الواقع. فاللغة تستند الى مرجعيات repéres ، وكل شخص يفهم النص انطلاقاً من نقاط ارتكازه اللغوية والثقافية.  

لم تصطدم بعثة مكارتني، التي وثّقها آلان يرفت في كتابه "L’empire Immobile"، فقط بحاجز اللغة. تكتب حنة ارندت "ان الكلام لا يكون موثوقا الا حين تكون ثمة قناعة ان غايته الكشف لا الإخفاء"، فيما جميع من احتكوا بالانجليز، من حاشية الامبراطور كيانلوغ  لم يكونوا هم من يرسلون الرسائل مباشرة للامبراطور، بل شخص ثالث اعلى رتبة. وهذا الأخير ممنوع من اللقاء بالانجليز ولا يرسل إلا ما يرضي الامبراطور. فعندما تجرّأ احد الماندارين على نقل طلب الصفح لأوروبي معاقب لمخالفته القوانين، شنق ببساطة. حكماً ينتج عن ذلك التحوير في الرسائل بحكم آوليات الاتصال العلمية.  

ولقد بينت جائحة كوفيد وسياسة التعتيم التي اتبعتها الصين في التعامل مع الجائحة  استمراريتها في اعتماد الغموض والرسائل المتناقضة.  

ولقد تبيّن من المراسلات مع الإنجليز، أن اجوبة الامبراطور كانت جاهزة قبل قراءة الرسائل. لذا كان تشويه المعلومات يحصل في كل لحظة: بالتوهم والشك والإخفاء والصمت، ما يؤدي الى عدم التفاهم المتبادل الدائم وتصادم عالمين.  

لم يفهم الانجليز ذلك في البداية، إذ كانوا كمن ينظر الى السماء من فتحة بئر، بحسب فيلسوفنا الصيني. فلا يرون سوى جزء صغير منها.  

كمنت المشكلة بين الفكر الانجليزي الحيوي والمستعد لأخذ الافضل من العالمين، والفكر الصيني المعتمد على التقليد والتخمين، بحيث يجد ان اعتماد الجديد كالعربات الانجليزية الحديثة مثلاً، سيعني تغيير العالم. وهذا مرفوض.  

ابدى بيرفيت ذهوله، بعد زيارته هونغ كونغ في الستينات، أمام التشابه بين المجتمع الذي وجده وبين ذلك الذي وصفه مكارتني. كأنه يمكن القول ان كل صيني يحمل في جيناته تراث امبراطورية كيانلوغ بأكمله. فللصين طريقة خاصة صينية في الانتفاض على نفسها. فلكي تقطع مع ماضيها تبحث عن مرجعيات تتمسك بها للتأكيد على الثبات. خلال 4 آلاف سنة كانت الصين، مهما تحركت وانفجرت وتشلّعت، تعود لتتخذ شكلها الاصلي. 

دهشت البعثة امام النشاط الذي يسود الصين طوال الوقت. في البرد وفي الحر، في الليل وفي النهار، لا وقت للفراغ. لا يوجد شحاذين. الصينيون يعملون بأي شيء، يحملون على اكتافهم ما يمكن ان تنقله العربات. هناك الكثير من الاذرع شديدة الانتباه لعملها وتتمتع بمهارة ودقة. يخلط الصينيون التكنولوجيا بعمل اليد العاملة. وهذا ما يجذب الشركات والمصانع حتى الآن. انهم قساة على الجهد، ولا يهتمون بموت الآخر، يتدافعون ويدوسون بعضهم بعضا فقط للتفرج على الانجليز.  

اعتاد الشعب الصيني المحن، فهو لا يتلقى أي نوع من المساعدات. لا وجود لإحساس بالمسؤولية تجاه الشعب. الامبراطور يساعدهم في حالة واحدة: عند حصول مجاعات.  

الصين شديدة الازدحام ومهددة دائما بالبؤس والفوضى السياسية او الانفجار. وامام احتمالات الريبة وشك الوجود يختار الصيني الجماعة، فهي التي تحدد مكانة الفرد، ما يجب وما لا يجب، ما عليه ان يفكر به او لا. السمة الطاغية عبادة السلف والتراتبية الفظيعة.  

لاحظ بيرفيت ان نمط تعاملهم مع بعثة مكارتني ظل مستمراً في ظل صين ماو الشيوعية. نفس اولوية الارض والفلاحين ونفس الاحتقار للاجانب. نفس النزاعات السرية التي تدل عليها بعض الاشارات التي لا تُفهم سوى بشكل متأخر. نفس التقشف ونفس وعاء الأرز ونفس الخضار المطهية ونفس القطن الازرق للملابس ونفس الذوق للتبغ... 

حينها اعتبر الصينيون ان الانجازات العلمية مجرد تسلية. لم يلتفتوا الى المدافع ولم يجربوها لانهم يرفضون كل جديد. اعتبروا انفسهم مهرة لدرجة الاستغناء عن تلك المدافع التي ستستخدم ضدهم. فظلت سالمة واعيدت عام 1860 الى انجلترا. فهل كانوا يفضلون الفشل بدل الاعتراف بدونيتهم في ميدان حساس كالميدان العسكري؟ مع انهم كانوا حذرين وظلوا يدارون الانجليز الذين، اذا لم يكونوا برابرة يمكنهم ان يكونوا خطرين: فلديهم سفن كثيرة وقوية وقد يحاولون الانتقام. لذا قاموا بكل ما يمكنهم ليثبطوا همة الانجليز كي لا يتاجروا مع الداخل الصيني. أرادوا بذلك توضيح الوضع لجميع الغربيين كي لا يطمعوا فيطالبون بمعاملتهم كالانجليز؛ خصوصاً ان للأخيرين سمعة كونهم تجار وخبثاء. 

إذن في الوقت الذي تميّز فيه الانجليز بنقل مستوى المباحثات، سواء الدبلوماسية او التجارية، الى مستوى غير مسبوق في سبيل الهيمنة التجارية، دفعت الصين المنشورية احتقار التجار وانعدام الثقة بالتفاوض الى حده الاقصى؛ مع ان التجارة الداخلية نامية جيداً، عكس التجارة الخارجية المخنوقة بواسطة مونوبول تحت سيطرة البيروقراطية. ممنوع على الصيني المتاجرة مع الاجانب او خدمتهم تحت طائلة الترحيل. الغرب والغريب يهدد الهوية. فكيف سينجح مكارتني ورفاقه في محاولتهم اقتراح الانفتاح وحركة التبادل؟؟ 

ساهم انعدام الصبر الانجليزي المتصاعد، بمواجهة امبراطورية الوسط التي تتباهى بغطرسة تفوّق فقدته، في تدهور الوضع بين الدينامية الانجليزية مقابل تصلب الصينيين دون امتلاكهم وسائل وأدوات تسمح لهم بذلك. أدى كل ذلك الى الاستياء المتبادل بينهما.  

الحروب تشرعن نفسها دائما انطلاقا من تذرعها "بالحق" un bon droit كجزء من موقف ميتافيزيقي. الحق بالكمال النهائي بالنسبة للصينيين. والحق بالتقدم نحو الكمال بالنسبة للانجليز. لذا لم يلتقيا في نفس العالم الذهني. وكلما اقتربا، كانا يتباعدان ويرفض واحدهما الاخر. وفي هذا اللاتفاهم المتقرّح، تصادمت حضارتان كل واحدة منهما تعتقد انها الوحيدة المتفردة في العالم.  

جاءت بعثة الامبراطورية البريطانية، التي لا تغيب عنها الشمس، للتجارة وبيع منتجاتها. في المقابل قام الصينيون بكل ما بوسعهم ليثبطوا همتهم ومنعهم من المتاجرة مع الداخل.  

وبما ان الانجليز كانوا يخططون لامبراطورية على الطريقة الفينيقية، امبراطورية دون مستعمرات، اول ما لفت نظر البعثة، في هذا السياق، شغف الصينيين بالتدخين، الموضة الرائجة: الجميع يدخن حتى الاطفال. وشغف الكبار بتدخين الافيون. كتب حينها الهولندي فان برام، ان استخدام هذه المادة المخدرة قد ازداد كثيرا في ال25 سنة الاخيرة بحيث بلغ الفان و400 صندوق.  

ومع ان البعثة لم تشر الى موضوع تجارة الافيون في مراسلاتها، إلا ان  مكارتني لم يكن يجهل ان تجارة التهريب بهذه المادة ستكون مثمرة، تحت غطاء شفاف لشركة الهند. فكان لا بد ان تحصل المواجهة بين الصينيين الذين اتخذوا قرار محاربة تدخين الافيون وبين الانجليز الذين ارادوا المتاجرة الربحية به. بينما كان السؤال، بالنسبة للصيني، يتعلق بمحاربة المخدرات التي تهدد البلاد، كان بالنسبة للانجليزي، مسألة حرية التعهدات والتجارة المقدسة. لخّص وات للملك جورج غايتهم من حرية التجارة: نبيع العالم ما يريد، نبيعه power في  تلاعب على الكلام: سلطة وطاقة". 

يبيّن بيرفيت أن البعثة فشلت في مسعاها في الحصول على اذن بالتجارة الحرة مع الصين.  

استنتج عندها مكارتني، ان لا شيء سوى الاحتلال من بلد متحضر يمكن ان يجعل من الصين وطنا متحضرا.  

في خلط بين الحضارة والتجارة والهيمنة الاستعمارية. 

"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية
"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية

على مدى خمس سنوات وخمسة أشهر، وفر لي هذا الموقع "alhurra.com" مساحة أسبوعية حرة، أخاطب من على منصتها، جمهورا متنوعا، رفقة نخبة من كتاب ومفكرين وإعلاميين وازنين، ومن دون تلك القيود والضوابط التي أثقلت كاهل الكتاب والمحللين والمثقفين في العالم العربي...هنا، وربما هنا فقط، بمقدورك أن تسمي الأشياء بأسمائها، دولاً وحكومات، دون خشية من قوانين "تعكير صفو العلاقة"، ومن غير أن تحسب حساب لأثر ما تكتب على "المساعدات" التي تتلقاها بلادك من هذه الدولة أو تلك.

ولأنك تخاطب جمهورا متنوعا، لا يجمعهم جامع سوى "لسان الضاد"، فأنت تجد نفسك مكرها على القفز من فوق "زواريب" السياسة المحلية في بلدك، التي لا يعرفها ولا يُعنى بها، سوى أهلها، أو بعض أهلها في كثيرٍ من الأحيان، وهو أمر له ما له وعليه ما عليه، فهو من جهة يُنجيك من "طبقات الرقابة" المتراكبة في مجتمعاتنا من سفارات وهويات دينية واجتماعية، بيد أنه من جهة ثانية، ينحو بما تكتب صوب التجريد والتعميم، وبصورة قد تُخلّ بمقتضيات "التحليل" في بعض الأوقات.

على أنك وأنت تكتب لموقع يتخذ مقرا له على مبعدة عشرة آلاف كلم، تبقى ملاحقا بهاجس "الرقابات"، حكومية وغيرها، من حكومة بلدك وحكومات الجوار القريب والبعيد، سيما بعد أن تعاظمت وطأة تأثيرها لاعتبارات "الجيوبوليتك" و"العلاقات الخاصة والمميزة"...أنت لا تشعر أنك حرٌ تماما، حتى وأنت تكتب لموقع "الحرة".

ذات ظهيرة، اتصل بي الصديق ألبرتو فيرنانديز، ومعه بدأت حكاية المقال الأسبوعي، كنت عرفته عندما كان دبلوماسيا رفيعا في سفارة الولايات المتحدة لدى عمّان، وكان شغل موقع الملحق الثقافي، ولقد وجدنا يومها شيئا مشتركا، فهو قضى سنوات في دمشق، وأنا فعلت الشيء ذاته، وإن في مراحل مختلفة، وكانت لديه شبكة واسعة من العلاقات مع المثقفين السوريين، وكنت كذلك، وكان هذا الموضوع على الدوام، يحتل مساحة بارزة في نقاشاتنا، ولطالما رتبنا أنا وإياه لقاءات لشخصيات أميركية ثقافية وسياسية وازنة في مركز القدس للدراسات السياسية، صحبة نخبة محترمة من سياسيي الأردن ومثقفيه.

ألبرتو كان قد تسلم للتو مسؤولياته في المؤسسة التي تصدر عنها "قناة الحرة" و"راديو سوا" و"موقع الحرة الإخباري"، طلبني لكتابة مقال أسبوعي، متعهدا بأن يحترم ما أكتب، وأظنه كان على علم بتوجهاتي السياسية والفكرية، ولكنه أراد للموقع أن يصبح منصة للحوار والجدل والتعدد.

ذات مرة، أثير نقاش حول هوية كتاب الحرة، وأُخذ على الموقع أنه ينتقيهم من أبناء مدرسة سياسية وفكرية واحدة تقريبا، يومها "غرد" فيرنانديز نافيا "الاتهام"، مستشهدا بتواجد أسماء وكتاب من خارج هذه المدرسة، ولقد ذكرني من بين آخرين، بوصفنا شهودا أحياء على تهافت الاتهام...مع أنني أشاطر أصحاب "الاتهام" بصرف النظر عن نواياهم، بأن غالبية الزملاء وليس جميعهم بالطبع، ينتمون لمدرسة في الفكر والسياسة، معروفة توجهاتها وخلفياتها، وهي في مطلق الأحوال، مدرسة حاضرة بقوة في دولنا ومجتمعاتنا، اتفقنا معها أم اختلفنا.

حرص الرجل على استحداث انطلاقة في مسار ومسيرة القناة والراديو والموقع، المتعثرة نسبيا، ولقد استعان بنخبة من الإعلاميين المجربين، أذكر منهم الزميل نارت بوران، الذي شغل موقع مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الأردن، وكان مؤسسا لعدد من الفضائيات في الإمارات، ولقد زاملته في عمان، حين كان مديرا للمؤسسة، وكنت أقدم برنامجا حواريا على شاشة التلفزيون الأردني بعنوان "قضايا وأحداث"، ولقد كان الرجل مهنيا بامتياز، وتعين على أن يجذّف في بحر متلاطم الأمواج وهو يدير مؤسسة تتجاذبها رياح التأثير من مختلف مراكز القوى وصنع القرار في البلاد، كان الله في عونه، وعون أسلافه وخلفائه.

خلال هذه الرحلة مع "الحرة" كتبت 280 مقالا أسبوعيا، بمعدل وسطي 1200 كلمة للمقال الواحد، أي ما يعادل "336000 كلمة"، لم يتعثر منها سوى مقالات ثلاثة، اثنان لاستبدال عبارة بأخرى أو شطب كلمة، وآخر لأنني كنت كتبته مبكرا، ولقد جرت أحداث كثيرة ما بين كتابته ونشره، فاستوجب استبداله بمقال آخر... بلغة الإحصاءات، أقل من 1 بالمئة من مقالاتي أثارت نقاشا مع المحرر، لكن الأهم، أن أحدا في فيرجينيا لم يكن ليخطر بباله استبدال كلمة بأخرى، أو شطب كلمة، دون استئذان وموافقة من الكاتب، حتى في تلك المرات النادرة التي أتيت على ذكرها، وتلكم بالنسبة لشخص سبق أن منعت له ثمانية مقالات في شهر واحد، تجربة مثيرة للاهتمام.

لست هنا في باب كيل المديح لموقع أغادره ما أن يرى هذا المقال النور، ولكنني أصدر عن تجربة شخصية في الكتابة وهوامش الحرية المتاحة للكاتب، لأضيف إلى ما سبق ذكره، أنني اعتنيت بمقالتي الأسبوعية على موقع الحرة، أكثر من غيره، لكل الأسباب التي أوردتها، ولسبب آخر إضافي، أن الكاتب يرغب في "توثيق" و"تسجيل" مواقفه من أهم الأحداث والتطورات والظواهر الكبرى التي تشغل باله، وما يحول بينه وبين فعل ذلك، إما غياب المنبر، في ساحة إعلامية – صحفية عربية مستقطبة إلى أبعد حد، أو للقيود الصارمة التي تصاحب الكتاب في صحف ومنابر محلية وعربية.

وكان من دواعي سروري واعتزازي دائما، أن الزملاء في "راديو سوا" لطالما استخدموا المقال الأسبوعي مادة/موضوعا لحلقة إذاعية، غالبا ما كنت ضيفها أو أحد ضيوفها، بالنسبة للكتّاب، كان ذلك بمثابة حافز إضافي، يدفعه للتفكير في اختياراته والاهتمام بجودة ما يكتب.

موقع الحرة، كما أبلغني الزميل بهاء الحجار، قرر إغلاق باب كامل من أبوابه تحت عنوان "من زاوية أخرى"، وفيه كانت تحتشد مقالات الرأي من لبنان والعراق والمغرب العربي والأردن وغيرها... أحزنني ذلك، لاسيما أن المقال لم يعد على ما يبدو جاذبا للقراء الذين يتجهون بكثرتهم، الشابة خصوصا، إلى "التك توك" و"الإنستغرام" والفيديوهات القصيرة، بحساب الربح والخسارة، من العبث الاستمرار في استثمار كهذا، في حين يمكنك أن تجتذب جمهورا أوسع، لو أنك وضعت مواردك في مكان آخر.

هي "قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة، ولقد سبقني الزميل على هذا الموقع، حسن منيمنة، لرثاء المقالة المكتوبة، قبل أيام، فلا حاجة بي لمزيد من "الرثائيات"، وعلينا أن نسلّم بحقيقة أن العالم يتغير، وأن فنونا وألوانا من العمل الإعلامي والصحفي قد شقت طريقها للانقراض. نقول ذلك، ونحن معشر المشتغلين بالصحافة والمقالة المكتوبة، يعتصرنا الألم والإحساس بـ"اللاجدوى".

هو فصل جديد، سبق أن انتهت إليه كبريات من الصحف والمجلات في العالم، والعالم العربي، وفي ظني أن "الحبل على الجرار"، فمن بقي من هذه الصحف واقفا على قدميه، إنما نجح في ذلك بأعجوبة، أو بتمويل سخي، طافح بالأجندات والاستهدافات السياسية، إلا من رحم ربي، واستطاع أن يجد لنفسه موطئ قدم في ميادين الإعلام الجديد وعوامل السوشال ميديا والمرئي والمسموع، وإلى لقاء على منصة أخرى، وتجربة مختلفة.