فنون شرقية - هندية شرقية - شهر رمضان
"قد يكتفي الحالمون اليوم بالتأكيد على أفول الغرب القريب"

يَحار المرءُ وهو يقرأ كثيرا من "التحليلات" التي يتبرّع بها بعض العرب عن التطورات السياسية الراهنة، خاصة ما يصدر منها على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا.

والحيرة إزاءها هي في محاولة استنطاقها: هل هي صادرة عن قناعة ذاتية تجد أرضيتها في المساحات الواسعة من الجهل بمعطيات الواقع؟ أم هي مجرد ظاهرة عِنَادية ضِدّية صادرة عن تأزّمات نفسية في علاقة الذات مع الآخر، ثم هي بعد ذلك تستعين ببعض المؤشرات التي لا بد وأن تَلوي أعناقها بالانتقاء، وبالتزييف، بل وبالتزوير أحيانا، لتقول ما يريده الموقف الضدي العنادي؟ أم هي خليط، واعٍ وغير واعٍ، من هذا وذاك؟ 

إن هذه القراءات أو التحليلات الصادرة عن عرب يعيشون في العالم العربي أو عن عرب يعيشون في مهاجرهم الغربية، وعلى اختلاف دوافعها التفصيلية، يكاد ينتظمها نَفَسٌ تنبؤي واحدٌ، وهو أن هيمنة الغرب على العالم سياسيا واقتصاديا وثقافيا/ قيميا، قد آذنت بالأفول لصالح قوى سياسية واقتصادية ناهضة بالشرق، قوى واعدة كما يقولون، ستعيد ترتيب العالم بشكل أفضل فيصبح أكثر عدالة، وأيضا، أكثر أمانا.

لا يهم هنا البحث في محتوى "أكثر عدالة وأكثر أمانا"، كونه مجرد طموح صبياني ساذج لا يعي التاريخ حقا، كما لا يعي الواقع فضلا عن كونه لا يعي بحق أبجديات المضامين الثقافية للمجتمعات على الضِّفتين: المجتمعات التي يُرِيد الخلاص منها (أي الغربية) أو تلك التي يريد الاحتماء بها (أي الشرقية).

وإنما المهم هنا هو الكشف عن عمق "الجرح النرجسي" الذي يُورِث كل هذه المَرارة التي لا تُثْمِر إلا هذا الخطاب المأزوم: خطاب الكراهية الضدي، الخطاب المُسْتَحْضَر باستمرار، على أكثر من مستوى، وفي كل الحقول النظرية والعملية تقريبا. 

وبصورة أوضح، ما يهمنا هو: هل هذه الكراهية للغرب وللآخر، كراهية مجانية أو حتى طارئة عابرة، بحيث تكون اشتغالا ذهنيا وتصوريا في اتجاه واحد؟

أم هي كراهية للآخر تعكس حقيقة كراهية أعمق للذات، كراهية للذات في صورتها المُتخلفة، بل المُمْعِنة في مسار التخلّف، كما تتجلى في مرآة الآخر المتقدم، ويزداد حجم الكراهية بتواصل الفشل الحضاري الذي بدا، في مختبر التجارب الراهنة، وكأنه يواصل مسيره المُحبِط في خُطًى واثقة ثابتة، تزاد معها مستويات احتقار الذات (كشعور مُضْمَر)، فتزداد معها مستويات التعبير عن كراهية الآخر (كشعور معلن)، في محاولة يائسة للهروب من الشعور المُمِض بالهوان.   

لقد ناقش وساءل كثيرٌ من المثقفين العرب مسألةَ تخلّف وانحطاط الذات، ثم أنهم أيضا ناقشوا ظاهرة العجز المُزْمِن إزاء هذه الحالة الانحطاطية الملازمة. ولكن الأهم هنا، أنهم جميعا أداروا محاور النقاش والتساؤل على مركزية الآخر الغربي وأهميته في مسار الوعي بظاهرة التخلف، وفي مسار التشرنق بها، بل وفي تصديره ـ في كثير من الأحيان ـ كسبب أوحد لظاهرة التخلف وبقائها واستدامتها.

ما يعني أنه لم يكن نقاشا أو تساؤلا، بقدر ما كان تحللا من المسؤولية عن واقع الذات، يستلزم في الوقت ذاته تصنيع حالة العداء مع الآخر.  

وللأسف، يبدو أن هذه الرواح العدائية (التي هي في جوهرها مسلك هروبي) تظهر في الوعي الجماهيري الساذج، بقدر ما تظهر في الوعي الثقفي المتخصص والنخبوي. يشتغل على هذه الروح العدائية، ويشتغل بها، كبارُ المؤلفين والباحثين، كما يشتغل عليها وبها الوعاظُ من العوام، ويتماهى معها الوعي الجمعي لجماهير الدهماء. 

عرض تفاعل الجماهيري مع النخبوي، والعكس، يطول. لكن، ولكون المساحة هنا محدودة، سأكتفي بعرض نماذج دالة عند مفكر وباحث عربي واحد، وهو المفكر المصري، حسن حنفي.

وأيضا، من خلال كتاب واحد من كتبه، وهو (مقدمة في علم الاستغراب) الصادر قبل ثلاثين عاما (1992) وهو الكتاب الذي خصّصه للتعبير ـ الصريح والمضمر ـ عن الموقف الضدي من الآخر الغربي، كاشفا، عن قصد وعن غير قصد، دوافع ومُحَفّزات هذا التوجه الضدي لديه، وهي ذاتها الدوافع والمحفزات عند غيره من مفكري العرب على امتداد القرن العشرين.

لماذا الغرب تحديدا؟ يُجِيب حنفي على هذا السؤال في موقع متأخر من كتابه، يقول: "وتأكد عبر التاريخ أكثر من مرة أن الآخر هو الغرب. وقد زاد في ذلك أيضا الموقع الجغرافي" (ص496)، وفي الصفحة نفسها يقول مفسرا سِرَّ هذا التوتر الدائم مع الغرب: ولما كان الغرب الحضاري ما زال يمثل التحدي بالنسبة لنا من حيث الإبداع الذاتي كان جدل الأنا والآخر في جيلنا ومنذ عدة أجيال وربما لأجيال أخرى قادمة هي صلة الحضارية الإسلامية بالحضارة الغربية...إلخ.

إن حنفي عندما يبتدع "علم الاستغراب" كرد على "علم الاستشراق"، إنما يفعل ذلك، كما يقول صراحة، بدافع وجداني، لا بدافع معرفي، يفعله بدافع ضِدّي يُؤَجِّجه الإحساسُ المكبوت باحتقار الذات، حتى وإن كان يجري على سبيل الاعتداد اللاّموضوعي بالذات. وما يذكره صراحة من أهداف لهذا الاستغراب هي ذاتها المؤشرات التي تكشف عن "الإحساس المكبوت باحتقار الذات"، حتى وإن كان إحساسا مدفوعا ومُستنكرا. 

يوضح حنفي دوافع كتابته في هذا الاستغراب: "نشأ لدى الآخر اللاّأوروبي مركب نقص من كونه موضوعا مدروسا"، ثم يقول: "مهمة علم ’’الاستغراب’’ هو فك عقدة النقص التاريخية في علاقة الأنا بالآخر، والقضاء على مركب العظمة لدى الآخر الغربي بتحويله من ذات دارس إلى موضوع مدروس، والقضاء على مركب النقص لدى الأنا  بتحويله من موضوع مدروس إلى ذات دارس. مهمته القضاء على الإحساس بالنقص أمام الغرب، لغة وثقافة وعلما". ثم يضيف "ولذلك يظهر ’’الاستغراب’’ كدفاع عن النفس" (ص24).  

يؤكد حنفي أن صوته يعلو "صراخا" في هذا الكتاب؛ لأنه يمارس، كما يقول، تحرّر الأنا ثقافيا وحضاريا وعلميا من هيمنة الآخر. وهو إذ يتنبأ بسقوط وأفول الغرب وصعود المسلمين، ويتحمس لذلك، فهو مدفوع، كما يعبر صراحة، بكونه مهزوما.

يقول: "فأرجو عدم عيب حماسي للأنا وبدايته، وإعلاني نهاية الآخر. فأنا مُسْتَعمَر منذ أمد طويل، ومهزوم مرات عدة في جيلي"(ص71). 

إن هذا التنبؤ المستمر بسقوط الغرب، هذا التبشير المتواصل بأفول الحضارة الغربية ليس قراءة محايدة للواقع الغربي، بقدر ما هي قراءة للواقع الغربي تحت وطأة الشعور العميق بالمهانة إزاء هذا الواقع، وبالتالي تمنّي زواله بوصفه يرفع عن الذات الشعور بالمهانة، يمثل محاولة ترتيب معادلة الواقع لصالح الأنا.

فدائما، سقوط الآخر، أو الغرب، لا يحضر إلا بوصفه شرط صعود الأنا. يقول حنفي قبل ثلاثين عاما، مستبشرا، حالِما مُخادِعا لذاته: "فنحن الآن نشاهد نهاية العصور الحديثة الأوروبية، وبداية العصور الحديثة في العالم الثالث"(ص544) 

إن ما قاله حنفي في كتاب بَحثي تبشيري قبل ثلاثين عاما، هو ذاته ما تقوله "التحليلات الرغبوية" اليوم في العالم العربي عن الغرب.

قد يكتفي الحالمون اليوم بالتأكيد على أفول الغرب القريب، دون أن يُبَشِّروا، خَجَلا من واقعهم المزري، باحتلالهم المنتظر لموقع الغرب التقدمي، ولكن مُؤَدّى التصور الضّدي الذي انتظم رؤى المفكرين العرب يُؤكّد وجود الهاجس المضمر عن الصراع مع الغرب.

الصراع المقموع عند هؤلاء الحالمين الذين هم مجرد امتداد مباشر للرؤى الساذجة التي صدرت عن أولئك المفكرين العرب في فترات قاسية مفعمة باستحقاقات الهزائم القومية الكبرى.       

"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية
"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية

على مدى خمس سنوات وخمسة أشهر، وفر لي هذا الموقع "alhurra.com" مساحة أسبوعية حرة، أخاطب من على منصتها، جمهورا متنوعا، رفقة نخبة من كتاب ومفكرين وإعلاميين وازنين، ومن دون تلك القيود والضوابط التي أثقلت كاهل الكتاب والمحللين والمثقفين في العالم العربي...هنا، وربما هنا فقط، بمقدورك أن تسمي الأشياء بأسمائها، دولاً وحكومات، دون خشية من قوانين "تعكير صفو العلاقة"، ومن غير أن تحسب حساب لأثر ما تكتب على "المساعدات" التي تتلقاها بلادك من هذه الدولة أو تلك.

ولأنك تخاطب جمهورا متنوعا، لا يجمعهم جامع سوى "لسان الضاد"، فأنت تجد نفسك مكرها على القفز من فوق "زواريب" السياسة المحلية في بلدك، التي لا يعرفها ولا يُعنى بها، سوى أهلها، أو بعض أهلها في كثيرٍ من الأحيان، وهو أمر له ما له وعليه ما عليه، فهو من جهة يُنجيك من "طبقات الرقابة" المتراكبة في مجتمعاتنا من سفارات وهويات دينية واجتماعية، بيد أنه من جهة ثانية، ينحو بما تكتب صوب التجريد والتعميم، وبصورة قد تُخلّ بمقتضيات "التحليل" في بعض الأوقات.

على أنك وأنت تكتب لموقع يتخذ مقرا له على مبعدة عشرة آلاف كلم، تبقى ملاحقا بهاجس "الرقابات"، حكومية وغيرها، من حكومة بلدك وحكومات الجوار القريب والبعيد، سيما بعد أن تعاظمت وطأة تأثيرها لاعتبارات "الجيوبوليتك" و"العلاقات الخاصة والمميزة"...أنت لا تشعر أنك حرٌ تماما، حتى وأنت تكتب لموقع "الحرة".

ذات ظهيرة، اتصل بي الصديق ألبرتو فيرنانديز، ومعه بدأت حكاية المقال الأسبوعي، كنت عرفته عندما كان دبلوماسيا رفيعا في سفارة الولايات المتحدة لدى عمّان، وكان شغل موقع الملحق الثقافي، ولقد وجدنا يومها شيئا مشتركا، فهو قضى سنوات في دمشق، وأنا فعلت الشيء ذاته، وإن في مراحل مختلفة، وكانت لديه شبكة واسعة من العلاقات مع المثقفين السوريين، وكنت كذلك، وكان هذا الموضوع على الدوام، يحتل مساحة بارزة في نقاشاتنا، ولطالما رتبنا أنا وإياه لقاءات لشخصيات أميركية ثقافية وسياسية وازنة في مركز القدس للدراسات السياسية، صحبة نخبة محترمة من سياسيي الأردن ومثقفيه.

ألبرتو كان قد تسلم للتو مسؤولياته في المؤسسة التي تصدر عنها "قناة الحرة" و"راديو سوا" و"موقع الحرة الإخباري"، طلبني لكتابة مقال أسبوعي، متعهدا بأن يحترم ما أكتب، وأظنه كان على علم بتوجهاتي السياسية والفكرية، ولكنه أراد للموقع أن يصبح منصة للحوار والجدل والتعدد.

ذات مرة، أثير نقاش حول هوية كتاب الحرة، وأُخذ على الموقع أنه ينتقيهم من أبناء مدرسة سياسية وفكرية واحدة تقريبا، يومها "غرد" فيرنانديز نافيا "الاتهام"، مستشهدا بتواجد أسماء وكتاب من خارج هذه المدرسة، ولقد ذكرني من بين آخرين، بوصفنا شهودا أحياء على تهافت الاتهام...مع أنني أشاطر أصحاب "الاتهام" بصرف النظر عن نواياهم، بأن غالبية الزملاء وليس جميعهم بالطبع، ينتمون لمدرسة في الفكر والسياسة، معروفة توجهاتها وخلفياتها، وهي في مطلق الأحوال، مدرسة حاضرة بقوة في دولنا ومجتمعاتنا، اتفقنا معها أم اختلفنا.

حرص الرجل على استحداث انطلاقة في مسار ومسيرة القناة والراديو والموقع، المتعثرة نسبيا، ولقد استعان بنخبة من الإعلاميين المجربين، أذكر منهم الزميل نارت بوران، الذي شغل موقع مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الأردن، وكان مؤسسا لعدد من الفضائيات في الإمارات، ولقد زاملته في عمان، حين كان مديرا للمؤسسة، وكنت أقدم برنامجا حواريا على شاشة التلفزيون الأردني بعنوان "قضايا وأحداث"، ولقد كان الرجل مهنيا بامتياز، وتعين على أن يجذّف في بحر متلاطم الأمواج وهو يدير مؤسسة تتجاذبها رياح التأثير من مختلف مراكز القوى وصنع القرار في البلاد، كان الله في عونه، وعون أسلافه وخلفائه.

خلال هذه الرحلة مع "الحرة" كتبت 280 مقالا أسبوعيا، بمعدل وسطي 1200 كلمة للمقال الواحد، أي ما يعادل "336000 كلمة"، لم يتعثر منها سوى مقالات ثلاثة، اثنان لاستبدال عبارة بأخرى أو شطب كلمة، وآخر لأنني كنت كتبته مبكرا، ولقد جرت أحداث كثيرة ما بين كتابته ونشره، فاستوجب استبداله بمقال آخر... بلغة الإحصاءات، أقل من 1 بالمئة من مقالاتي أثارت نقاشا مع المحرر، لكن الأهم، أن أحدا في فيرجينيا لم يكن ليخطر بباله استبدال كلمة بأخرى، أو شطب كلمة، دون استئذان وموافقة من الكاتب، حتى في تلك المرات النادرة التي أتيت على ذكرها، وتلكم بالنسبة لشخص سبق أن منعت له ثمانية مقالات في شهر واحد، تجربة مثيرة للاهتمام.

لست هنا في باب كيل المديح لموقع أغادره ما أن يرى هذا المقال النور، ولكنني أصدر عن تجربة شخصية في الكتابة وهوامش الحرية المتاحة للكاتب، لأضيف إلى ما سبق ذكره، أنني اعتنيت بمقالتي الأسبوعية على موقع الحرة، أكثر من غيره، لكل الأسباب التي أوردتها، ولسبب آخر إضافي، أن الكاتب يرغب في "توثيق" و"تسجيل" مواقفه من أهم الأحداث والتطورات والظواهر الكبرى التي تشغل باله، وما يحول بينه وبين فعل ذلك، إما غياب المنبر، في ساحة إعلامية – صحفية عربية مستقطبة إلى أبعد حد، أو للقيود الصارمة التي تصاحب الكتاب في صحف ومنابر محلية وعربية.

وكان من دواعي سروري واعتزازي دائما، أن الزملاء في "راديو سوا" لطالما استخدموا المقال الأسبوعي مادة/موضوعا لحلقة إذاعية، غالبا ما كنت ضيفها أو أحد ضيوفها، بالنسبة للكتّاب، كان ذلك بمثابة حافز إضافي، يدفعه للتفكير في اختياراته والاهتمام بجودة ما يكتب.

موقع الحرة، كما أبلغني الزميل بهاء الحجار، قرر إغلاق باب كامل من أبوابه تحت عنوان "من زاوية أخرى"، وفيه كانت تحتشد مقالات الرأي من لبنان والعراق والمغرب العربي والأردن وغيرها... أحزنني ذلك، لاسيما أن المقال لم يعد على ما يبدو جاذبا للقراء الذين يتجهون بكثرتهم، الشابة خصوصا، إلى "التك توك" و"الإنستغرام" والفيديوهات القصيرة، بحساب الربح والخسارة، من العبث الاستمرار في استثمار كهذا، في حين يمكنك أن تجتذب جمهورا أوسع، لو أنك وضعت مواردك في مكان آخر.

هي "قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة، ولقد سبقني الزميل على هذا الموقع، حسن منيمنة، لرثاء المقالة المكتوبة، قبل أيام، فلا حاجة بي لمزيد من "الرثائيات"، وعلينا أن نسلّم بحقيقة أن العالم يتغير، وأن فنونا وألوانا من العمل الإعلامي والصحفي قد شقت طريقها للانقراض. نقول ذلك، ونحن معشر المشتغلين بالصحافة والمقالة المكتوبة، يعتصرنا الألم والإحساس بـ"اللاجدوى".

هو فصل جديد، سبق أن انتهت إليه كبريات من الصحف والمجلات في العالم، والعالم العربي، وفي ظني أن "الحبل على الجرار"، فمن بقي من هذه الصحف واقفا على قدميه، إنما نجح في ذلك بأعجوبة، أو بتمويل سخي، طافح بالأجندات والاستهدافات السياسية، إلا من رحم ربي، واستطاع أن يجد لنفسه موطئ قدم في ميادين الإعلام الجديد وعوامل السوشال ميديا والمرئي والمسموع، وإلى لقاء على منصة أخرى، وتجربة مختلفة.