صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

ربما لا تُوجَد اليوم "أمّة" تدّعي الوحدة في الهوية والمصير المشترك، وترفع شعارات التعاون والتكاتف، وتُثيِر من القضايا المركزية المشتركة في الماضي والراهن، وتُعَلّق عليها كثيرا من الآمال والتطلعات؛ مثلما تفعل "الأمة العربية" في العصر الحديث، أي في العصر الذي بدأ عربيا منذ انكشاف الذات على حقيقة تخلّفها المُروّع في مرآة تقدّم الآخر، الآخر الذي سيكون هو ذاته الغازي المستعمر، والذي لن يكون بحضوره مجرد حَدَثٍ آني/ راهن، بل سكون استمرارية لوعي ما، سيكون استعادة مَرَضيّة لذاكرة الحروب في الماضي البعيد. 

على أي حال، إذا كانت واحدية اللغة، واتصال وتماسك الفضاء الجغرافي، واندياحات التمدد العرقي في هذا الفضاء عابرة لكل الحدود، ورسوخ الإرث الديني بطابعه الخاص، سواء في الدين الإسلامي أو في بقية الأدين والطوائف، وهيمنة الثقافة العامة بخطوطها العريضة المشتركة، وتَمثّل التاريخ الإسلامي بدوله ووقائعه الكبرى كمصدر هوية مهيمن على بقية المصادر...إذا كان كل هذا يُشَكِّل حقائق واقعية، فإن كثيرا من الأوهام الحالمة أصبحت اليوم تُبْنى عليه؛ حتى غدا الوهم أكبر من الواقع، بل حتى صار الوهم يُضَحِّي بالواقع في كثير من الأحيان. 

تحت وطأة وقائع الانهزام والتردّي واستمرار متواليات الفشل، اتسعت مساحة الأوهام على حساب مساحة الحقائق. الحقائق لم تتآكل بذاتها؛ بقدر ما تضاءلت أمام تضخم وازدهار الأوهام. ما يعني ـ في كل الأحوال ـ أن التوجه الهوياتي الوحدودي المتضامن بقي مدعوما بإلحاح من الأوهام المتضخمة، الأوهام الحالمة، كما هو مدعوم من حقائق الواقع الراسخة. ومع هذا بقي التوجّه التضامني مجرد ادّعاء تخترقه ـ بصراحة فاقعة الألوان ـ كل صور التنابذ العنصري التي تصل عند بعض متطرفي الفرقاء إلى عدم الاعتراف: الإلغاء. 

الحقائق وحدها، المعطيات الواقعية الصلبة، تكفي لتعزيز مسار تعاون وشركات معرفية وثقافية واقتصادية وتنموية وسياسية...إلخ صور التعاون والتضامن المثمر الذي سيعود بالخير على الجميع. هذه المعطيات الواقعية تكفي لصنع الكثير، بما في ذلك تذويب العنصريات القطرية والعرقية الضيقة؛ دونما حاجة إلى أحلام قومية رومانسية، مجنونة، مشحونة بالنفس الشوفيني، فـ"الغباء العنصري" المُسْتَثمِر في الانتماءات الصغرى، لا يُكافَح بـ" الجنون القومي" المُسْتثمِر في الانتماء القومي الوَحدوي العام.

إذا كان الإنسان العربي في فترات المد العروبي الشوفيني الحالِم لا يرى ذاته تتحقق إلا من خلال هذا الانتماء العروبي الوحدوي العام، فقد أصبح ـ وعلى أرضية ما سبق من أحلام؛ كرد فعل معاكس ـ لا يرى ذاته تتحقق إلا من خلال الكفر بكل المشتركات، بل وأكثر من ذلك، بعضهم لا يرى ذاته تتحقق إلا من خلال نفي وإقصاء كل شركاء اللغة والثقافة والتاريخ والجغرافيا، وصولا إلى تخصيصهم بالاستهداف الشتائمي الرخيص. 

أحيانا يحضر هذا النفس العنصري البدائي عبر أصوات ناعمة، لا تجهر بعدائها المَرَضي للآخرين، وخاصة للآخرين من الأقربين لغة وثقافة وتاريخا وجغرافيا. لكنها وإن لم تجهر بعنصريتها إلا أن إلحاحها على تأكيد ذاتها بنفس شوفيني متعالٍ على الآخرين (متجاهِلٍ حتى لما هم فيه أكثر أصالة وإبداعا)، يقضي بأنها أشد عنصرية، أو على الأقل، أن عنصريتها أشد خطرا وأبعد أثرا من عنصرية أولئك الحمقى والمغفلين الذين يمارسون عنصريتهم بصراحة وقحة: عنصرية على المكشوف!

العنصرية بطبيعتها تقوم/ تَتأسّس على مشاعر بدائية متوحشة، تحكي ـ في مدلولها الأخطر ـ واقعَ تخلّفٍ يَطَّرِد مع مستوى تصاعد النَّفَس العنصري. وهنا قد يقول أحدهم معترضا: أليست بعض ملامح العنصرية ملازمة للاجتماع البشري؟ أليست موجودة حتى عند أكثر الأمم تقدما/ تحضرا؟ والجواب: نعم. ولكن ملامح العنصرية في المجتمعات المتحضرة حقا تبقى محدودة في جيوب ضيّقة، ثم هي بعد ذلك منبوذة ومُفَنَّدة ومُدَانَة، بل كثير من صورها المُتَعدّية ـ ولو بلحن القول ـ مُجَرّمَة قانونيا.

ولعل أشد صور العنصرية دلالة على رسوخ النفس العنصري، وتأصله في الوعي الثقافي العام، ما قدر نراه من مشاهد الفرز العنصري في مجال الثقافة والعلوم والتنمية...إلخ ما فيه خير عام للإنسانية جمعاء. ويجري هذا الفرز العنصري/ التحيز العنصري على أساس دوائر الانتماء المختلفة: الانتماء الديني أو المذهبي أو الوطني أو القبلي/ العشائري أو العرقي أو المهني. فتجد ـ مثلا ـ ناقدا أدبيا لا يعترف بشاعرية شاعر، أو حتى يُقلّل من شاعريته مقابل شعراء آخرين؛ لمجرد كونه ليس من دينه أو ليس من وطنه أو ليس من قبيلته أو ليس من أبناء مجاله المهني/ الوظيفي، أو ليس من المُتَمَاهِين مع توجهه الأيديولوجي. 

بل حتى في المجالات الأكثر موضوعية والأقل ذوقية وذاتية، كالعلوم مثلا، تجد أحدهم يرفع من قيمة عالم/ مفكر لمجرد أنه ينتمي إلى إحدى دوائر انتمائه، فيما هو يُقلِل ـ بطريقة مجحفة ـ من عالِم/ مفكر آخر، بل وربما يتجاهله بالكامل؛ لمجرد كونه من خارج دوائر انتمائه، أو لمجرد كون استحضاره يُسْهِم في التقليل من العالم/ المفكر الآخر الذي يشترك مع في دوائر الانتماء.  

لقد حدث مثل هذا في تاريخ الفكر، وعند كبار نجومه في القديم والحديث. يحكي رونالد سترومبرج في كتابه (تاريخ الفكر الأوروبي الحديث)، أن "فونتيللي" العالم الفرنسي، الشهير بتبسيط العلوم ونشرها على المستوى الشعبي، والمعروف بأسلوبه الرصين في الكتابة، لم يبتعد أبدا عن قناعته بالمذهب الديكارتي الذي اعتنقه وهو شاب، فهو في عام 1752م، وبعد أن بلغ الخامسة والتسعين من عمره، كان لا يزال يدافع عن زوبعة ديكارت أو دواماته، أي بعد أن أصبحت هذه النظرية الديكارتية من الماضي على يد نيوتن. طبعا، السبب في هذه المعاندة المعرفية أن "ديكارت فرنسي"، بينما الذي نقضه هو "نيوتن الإنجليزي".   

لكن، ليس كل رجالات الفكر متعصبين. فعندما جاء المفكر الفرنسي الكبير/ فولتير، وهو صاحب الأفق المعرفي الإنساني الواسع، صاحب الموقف الأخلاقي المبدئي المحتقر للعنصريات الضيقة، كان هو الذي قاد فرنسا إلى المذهب النيوتني. يعني أن شريحة من المثقفين الفرنسيين كانوا ـ في معاندة لحقائق العلم المجردة ـ يضيقون بـ"نيوتن" لأنه إنجليزي جاء بما يهدم مجد "ديكارت" الفرنسي؛ فكأن اعترافهم بمنجز نيوتن ـ في تصورهم العنصري الضيق ـ يعني اصطفافا ضد فرنسا مع عدوها التقليدي. ولهذا قال فولتير ـ متذمرا وساخرا ـ: "يبدو أن الفرنسي كي يحافظ على وطنيّته ينبغي عليه أن يعتقد بالزوابع والدوامات". يقصد أن الفرنسي كي يثبت وطنيته ـ في تصور العنصريين ـ يجب عليه أن يبدو كالأبله المجنون، أي أن يؤيد النظريات التي صدرت عن رموز فكرية فرنسية، حتى وإن ثبت بطلانها؛ لمجرد أنها صدرت عن فرنسيين. وبهذا يصبح الموقف من قضايا العلم والفكر والثقافة، وعموم المسائل الموضوعية، يشبه الموقف المفترض من المنتخب الوطني الرياضي. 

وللأسف، فإن ما يجري اليوم في العالم العربي من غياب الموضوعية وحضور الذاتية، من التعامل مسائل موضوعية بتحيزات ذاتية، هو شبيه بما كان يجري في أوروبا قبل ثلاثة قرون. كثير من المشاريع الثقافية والفكرية، كثير من الإمكانيات العلمية، كثير مسارات التعاون والشراكة التنموية...إلخ يجري إهمالها أو تجاهلها بدوافع من توجهات عنصرية صريحة أو مضمرة، دوافع تحكي أن الوعي العام العربي لا يزال في طوره البدائي.

"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية
"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية

على مدى خمس سنوات وخمسة أشهر، وفر لي هذا الموقع "alhurra.com" مساحة أسبوعية حرة، أخاطب من على منصتها، جمهورا متنوعا، رفقة نخبة من كتاب ومفكرين وإعلاميين وازنين، ومن دون تلك القيود والضوابط التي أثقلت كاهل الكتاب والمحللين والمثقفين في العالم العربي...هنا، وربما هنا فقط، بمقدورك أن تسمي الأشياء بأسمائها، دولاً وحكومات، دون خشية من قوانين "تعكير صفو العلاقة"، ومن غير أن تحسب حساب لأثر ما تكتب على "المساعدات" التي تتلقاها بلادك من هذه الدولة أو تلك.

ولأنك تخاطب جمهورا متنوعا، لا يجمعهم جامع سوى "لسان الضاد"، فأنت تجد نفسك مكرها على القفز من فوق "زواريب" السياسة المحلية في بلدك، التي لا يعرفها ولا يُعنى بها، سوى أهلها، أو بعض أهلها في كثيرٍ من الأحيان، وهو أمر له ما له وعليه ما عليه، فهو من جهة يُنجيك من "طبقات الرقابة" المتراكبة في مجتمعاتنا من سفارات وهويات دينية واجتماعية، بيد أنه من جهة ثانية، ينحو بما تكتب صوب التجريد والتعميم، وبصورة قد تُخلّ بمقتضيات "التحليل" في بعض الأوقات.

على أنك وأنت تكتب لموقع يتخذ مقرا له على مبعدة عشرة آلاف كلم، تبقى ملاحقا بهاجس "الرقابات"، حكومية وغيرها، من حكومة بلدك وحكومات الجوار القريب والبعيد، سيما بعد أن تعاظمت وطأة تأثيرها لاعتبارات "الجيوبوليتك" و"العلاقات الخاصة والمميزة"...أنت لا تشعر أنك حرٌ تماما، حتى وأنت تكتب لموقع "الحرة".

ذات ظهيرة، اتصل بي الصديق ألبرتو فيرنانديز، ومعه بدأت حكاية المقال الأسبوعي، كنت عرفته عندما كان دبلوماسيا رفيعا في سفارة الولايات المتحدة لدى عمّان، وكان شغل موقع الملحق الثقافي، ولقد وجدنا يومها شيئا مشتركا، فهو قضى سنوات في دمشق، وأنا فعلت الشيء ذاته، وإن في مراحل مختلفة، وكانت لديه شبكة واسعة من العلاقات مع المثقفين السوريين، وكنت كذلك، وكان هذا الموضوع على الدوام، يحتل مساحة بارزة في نقاشاتنا، ولطالما رتبنا أنا وإياه لقاءات لشخصيات أميركية ثقافية وسياسية وازنة في مركز القدس للدراسات السياسية، صحبة نخبة محترمة من سياسيي الأردن ومثقفيه.

ألبرتو كان قد تسلم للتو مسؤولياته في المؤسسة التي تصدر عنها "قناة الحرة" و"راديو سوا" و"موقع الحرة الإخباري"، طلبني لكتابة مقال أسبوعي، متعهدا بأن يحترم ما أكتب، وأظنه كان على علم بتوجهاتي السياسية والفكرية، ولكنه أراد للموقع أن يصبح منصة للحوار والجدل والتعدد.

ذات مرة، أثير نقاش حول هوية كتاب الحرة، وأُخذ على الموقع أنه ينتقيهم من أبناء مدرسة سياسية وفكرية واحدة تقريبا، يومها "غرد" فيرنانديز نافيا "الاتهام"، مستشهدا بتواجد أسماء وكتاب من خارج هذه المدرسة، ولقد ذكرني من بين آخرين، بوصفنا شهودا أحياء على تهافت الاتهام...مع أنني أشاطر أصحاب "الاتهام" بصرف النظر عن نواياهم، بأن غالبية الزملاء وليس جميعهم بالطبع، ينتمون لمدرسة في الفكر والسياسة، معروفة توجهاتها وخلفياتها، وهي في مطلق الأحوال، مدرسة حاضرة بقوة في دولنا ومجتمعاتنا، اتفقنا معها أم اختلفنا.

حرص الرجل على استحداث انطلاقة في مسار ومسيرة القناة والراديو والموقع، المتعثرة نسبيا، ولقد استعان بنخبة من الإعلاميين المجربين، أذكر منهم الزميل نارت بوران، الذي شغل موقع مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الأردن، وكان مؤسسا لعدد من الفضائيات في الإمارات، ولقد زاملته في عمان، حين كان مديرا للمؤسسة، وكنت أقدم برنامجا حواريا على شاشة التلفزيون الأردني بعنوان "قضايا وأحداث"، ولقد كان الرجل مهنيا بامتياز، وتعين على أن يجذّف في بحر متلاطم الأمواج وهو يدير مؤسسة تتجاذبها رياح التأثير من مختلف مراكز القوى وصنع القرار في البلاد، كان الله في عونه، وعون أسلافه وخلفائه.

خلال هذه الرحلة مع "الحرة" كتبت 280 مقالا أسبوعيا، بمعدل وسطي 1200 كلمة للمقال الواحد، أي ما يعادل "336000 كلمة"، لم يتعثر منها سوى مقالات ثلاثة، اثنان لاستبدال عبارة بأخرى أو شطب كلمة، وآخر لأنني كنت كتبته مبكرا، ولقد جرت أحداث كثيرة ما بين كتابته ونشره، فاستوجب استبداله بمقال آخر... بلغة الإحصاءات، أقل من 1 بالمئة من مقالاتي أثارت نقاشا مع المحرر، لكن الأهم، أن أحدا في فيرجينيا لم يكن ليخطر بباله استبدال كلمة بأخرى، أو شطب كلمة، دون استئذان وموافقة من الكاتب، حتى في تلك المرات النادرة التي أتيت على ذكرها، وتلكم بالنسبة لشخص سبق أن منعت له ثمانية مقالات في شهر واحد، تجربة مثيرة للاهتمام.

لست هنا في باب كيل المديح لموقع أغادره ما أن يرى هذا المقال النور، ولكنني أصدر عن تجربة شخصية في الكتابة وهوامش الحرية المتاحة للكاتب، لأضيف إلى ما سبق ذكره، أنني اعتنيت بمقالتي الأسبوعية على موقع الحرة، أكثر من غيره، لكل الأسباب التي أوردتها، ولسبب آخر إضافي، أن الكاتب يرغب في "توثيق" و"تسجيل" مواقفه من أهم الأحداث والتطورات والظواهر الكبرى التي تشغل باله، وما يحول بينه وبين فعل ذلك، إما غياب المنبر، في ساحة إعلامية – صحفية عربية مستقطبة إلى أبعد حد، أو للقيود الصارمة التي تصاحب الكتاب في صحف ومنابر محلية وعربية.

وكان من دواعي سروري واعتزازي دائما، أن الزملاء في "راديو سوا" لطالما استخدموا المقال الأسبوعي مادة/موضوعا لحلقة إذاعية، غالبا ما كنت ضيفها أو أحد ضيوفها، بالنسبة للكتّاب، كان ذلك بمثابة حافز إضافي، يدفعه للتفكير في اختياراته والاهتمام بجودة ما يكتب.

موقع الحرة، كما أبلغني الزميل بهاء الحجار، قرر إغلاق باب كامل من أبوابه تحت عنوان "من زاوية أخرى"، وفيه كانت تحتشد مقالات الرأي من لبنان والعراق والمغرب العربي والأردن وغيرها... أحزنني ذلك، لاسيما أن المقال لم يعد على ما يبدو جاذبا للقراء الذين يتجهون بكثرتهم، الشابة خصوصا، إلى "التك توك" و"الإنستغرام" والفيديوهات القصيرة، بحساب الربح والخسارة، من العبث الاستمرار في استثمار كهذا، في حين يمكنك أن تجتذب جمهورا أوسع، لو أنك وضعت مواردك في مكان آخر.

هي "قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة، ولقد سبقني الزميل على هذا الموقع، حسن منيمنة، لرثاء المقالة المكتوبة، قبل أيام، فلا حاجة بي لمزيد من "الرثائيات"، وعلينا أن نسلّم بحقيقة أن العالم يتغير، وأن فنونا وألوانا من العمل الإعلامي والصحفي قد شقت طريقها للانقراض. نقول ذلك، ونحن معشر المشتغلين بالصحافة والمقالة المكتوبة، يعتصرنا الألم والإحساس بـ"اللاجدوى".

هو فصل جديد، سبق أن انتهت إليه كبريات من الصحف والمجلات في العالم، والعالم العربي، وفي ظني أن "الحبل على الجرار"، فمن بقي من هذه الصحف واقفا على قدميه، إنما نجح في ذلك بأعجوبة، أو بتمويل سخي، طافح بالأجندات والاستهدافات السياسية، إلا من رحم ربي، واستطاع أن يجد لنفسه موطئ قدم في ميادين الإعلام الجديد وعوامل السوشال ميديا والمرئي والمسموع، وإلى لقاء على منصة أخرى، وتجربة مختلفة.