A member of Lebanese army walks past the rubble at the site of Tuesday's blast in Beirut's port area, Lebanon August 7, 2020…
آثار انفجار مرفأ بيروت في دائرة الجدل مجددا

 ما غادرتنا الحرب يوما. "الحرب مسرح حياتنا" في لبنان، على ما كتب لقمان سليم في ديوان الذاكرة. فالذاكرة اللبنانية "حمّالة الحروب"، عنوان مشروع أمم للأبحاث.  

إنها أزمنة آلام لبنانية متناسلة، تتمدد متعاقبة دون نهاية. خلق الله الكون في ستة أيام واستراح في اليوم السابع؛ لكن من يتحكمون بلبنان لا يتعبون ولا يرتاحون من خلق المشاكل والمعاناة والمآسي للبنان واللبنانيين. كالثعابين يغيرون جلودهم كي يستمروا في استحواذهم على السلطة.  

يتعاملون مع اللبنانيين كمرضى ألزهايمر، وربما هم كذلك. ربما ذاكرات اللبنانيين مختلة لتعددها وتعارضها. ما يجعلهم محكومين بآلية التكرار. التكرار الذي يغذيه إغفالهم لتجاربهم وتاريخهم وذاكرتهم الجماعية. كأنهم يمحونها، لثقلها. يقومون كل مرة بعمل delete  ثم Re-formatting. 

وتكون النتيجة الطبيعية لعدم حفظ الذاكرة، التعايش مع الحروب والتفجيرات والاغتيالات والفضائح والمآسي. يتعرضون للرضّات trauma الواحدة تلو الأخرى، بحيث يشك المرء بأنهم حقا أحياء!! كأني بهم غائبون عن الوعي توقظهم الصدمة لبرهة قبل ان يغرقوا بمواتهم من جديد. فاللحم الميت ينتفض بالأسيد، وهو ميت. فلا تغرّنا السجالات والخطب والتفاسير والتأويلات التي ينهمكون بها إثر كل صدمة، إذ ليست سوى لغوٍ لملء وقتهم بانتظار كرْب وصدمة جديدين. 

مرة أخرى تكون طرابلس مركز الحدث المُمِضّ الذي يلخص وضع اللبنانيين المخيّرين بين غرقين: بطيء على اليابسة أو سريع في البحر، الذي رموا أنفسهم فيه قرفا ويأسا وهربا من سلطة سياسية تلاحقهم برا وبحرا لنهب أموالهم وحيواتهم. "إما نحن وإما هم"، أو "نموت نحن أو يموتون هم"، صرّح الناجي من الغرق الذي فقد زوجته وأطفاله. 

ماذا ستأمل المدينة المفجوعة؟ تحقيقا شفافا ومحاسبة المسؤولين؟ في الوقت الذي يمنع فيه التحقيق بجريمة العصر لأكبر انفجار غير نووي عرفه التاريخ؟  

تناقلت وسائط الإعلام ما كتبه جاد تابت على صفحته عن آثار بيروت بمناسبة قرار هدم الأهراءات: "يمكن اختصار تاريخ بيروت الحديث بأنه تاريخ دمار يعيد نفسه باستمرار ويؤسس عبر تكراره لشروط دمار جديد. في هذا السياق الشبيه بالتراجيديا الإغريقية تندرج الفاجعة التي أصابت المدينة نتيجة انفجار المرفأ في الرابع من آب". 

ارتأى المؤرخ الألماني تيودور هانف في دراسته عن الحرب اللبنانية أن "خلفية أحداث العنف والنزاع تكمن في عامل الخوف الذي يشعر به كل طرف في لبنان. تقاسم اللبنانيون الحكم قبل 1975 بنوع من التفاهم والوئام". لكنهم تخلوا عن الحياد فجأة وتحمّلوا بمفردهم عبء تحرير فلسطين. فاختل التوازن وتحاربوا بضراوة "خوفاً من أن يُبْعَد أحدهم عن مكانه، ويهجّر من أرضه، أو يعيش في مخيمات اللاجئين أو يهاجر أو يصفّى جسديا، يضاف الخوف من تهديد هويته وجعله الخاسر النهائي. وتحول الرعب ظاهرة يومية". ولا نزال ندور حتى الآن في نفس الدوامة. في الحكم سلطة تمثل طرفا يهيمن، بقوة السلاح، بتواطؤ الفساد. ولخوفهم من فقدان السلطة يقضون على كل ما يمكن أن يهددها. 

السلطة السياسية، المطعون في شرعيتها، تواصل اتخاذ القرارات القاتلة دون أي رادع أو اهتمام بالرأي العام اللبناني أو بضحايا المرفأ وأهاليهم. وقبل هذا وذاك دون الأخذ بعين الاعتبار آراء المختصين كنقابة المهندسين والخبراء المتنوعين والاكتفاء برأي خبير واحد، على ما وسّعته زيزي اسطفان في مقالها "كأنه مَسْح لمسرح الجريمة وطَمْس لذاكرة المدينة"، في الرأي الكويتية، عن  تعسف قرار الحكومة ومخالفاتها.  

إذا نظرنا عن كثب، نجد أن وظيفة جريمة هدم أهراءات بيروت، لا تكمن فقط في القضاء على المبنى، الذي هو مكان الذاكرة، ولكن في القضاء على القوة الرمزية التي تجعله شعارا ومحركا للقضية الوطنية. إنه تكرار الجريمة للتأكد من موت القتيل. 

أطلق المؤرخ بيير نورا مشروعا تاريخيا ضخما تحت عنوان "أماكن الذاكرة" يهدف إلى ربط فكرة الذاكرة بالمكان من أجل إصلاح وترتيب الخطاب التاريخي. 

يذكرنا المؤرخون بأهمية واجب الذاكرة (Devoir de mémoire) في ما يتعلق بالماضي الهمجي الذي مررنا به. يخدم الحفاظ على الذاكرة تذكّر الماضي لعدم نسيانه، كي نظل على يقظة وأن نكون قادرين على اكتشاف ما يمكن أن يكون في حاضرنا تكرارا شريرا للماضي. إن أهمية المعرفة التاريخية مساعدتها على فهم الحاضر للسيطرة على مصاعبه. 

فأماكن الذاكرة، بالنسبة للأمور التي تشكل تقليدا وطنيا بشكل عام، تسعى إلى استعادة إجراءات إنتاجها والأحداث التي رافقتها. بالنسبة لبيير نورا، إنها نوع من التصوير الشعاعي للأشياء. إن حقيقة تشكيلها كأماكن للذاكرة تجعلها قادرة ان تقول شيئا آخر من غير الممكن التعبير عنه لولا رمزية وجودها والاحتفاء الدوري بها.  

لذلك يمكن تعريف مكان الذاكرة، وفقا لنورا، على النحو التالي: "وحدة مهمة، من نظام مادي أو مثالي، تجعل إرادة البشر، أو عمل الزمن، عنصرا رمزيا للتراث التذكاري لأي مجتمع".

إنها عناصر تلعب دورا في تكوين الهوية الجماعية من خلال استعادتها، من قبل جهات فاعلة مختلفة: كالعلم والنشيد الوطني. 

بالإضافة الى الذاكرة، هناك التذكر. التذكر كاستحضار ذهني للذكرى. أرسطو يرى أننا نتذكر بمعزل عن الأشياء. ذكرى الشيء ليس معطى بديهيا على الدوام. يجب البحث عن الذكرى واستحضارها وإعادة تنظيمها. وهذا ما يأخذنا للبحث عن وثيقة أو شاهد. نوع من مخلفات أو مؤشرات مادية أو رموز معينة. لأنه من غير الممكن أن نعيش مجددا السنوات أو الأحداث التي انقضت. من غير الممكن سوى أن نفكر فيها على مستوى الوقت المجرد الفاقد لكل سماكة.  

من هنا أهمية ربط الذاكرة بالفضاء. على الذاكرة التموضع في أمكنة، وفي تمثّلات أمكنة أو خطابات عن الأمكنة. فقط بواسطة الأمكنة يمكن أن نخزّن عن قصد مجموعة ذكريات تشكل ذاكرة أمة أو وطن أو عائلة أو إتنية، كي تستعاد كجزء أساسي من شخصيتها. وهنا نجد المواقع الطوبوغرافية والخزائن والأرشيف والمتاحف والمكتبات والمواقع الأثرية كالمقابر والمعمار. مواقع رمزية لمراسم الحج وللاحتفالات والمزارات والأعياد والشارات.

وهذه الطقوس سواء السياسية أو الرمزية، تهدف إلى إظهار الشعور بالانتماء الجماعي ولها وظيفة تعزيزه، عن طريق التكرار، واستخدام رموز معينة وروابط توحد مجموعة اجتماعية، كالأمة على سبيل المثال، بمفهوم معين عن العالم ورؤية مبنية على ماض مشترك من أجل بناء مستقبل مشترك. 

يعتبر هانف في خلاصة دراسته، أن اللبنانيين من مختلف الطوائف على استعداد لمساعدة بعضهم البعض في حالات الشدة والضيق، ويقدم نماذج يصفها بـ"الرائعة" عن عيش اللبنانيين معا وإرادتهم القوية للعمل على وحدة بلادهم أكثر مما يمكن تصوره. وردة فعل اللبنانيين على جريمة المرفأ أكبر شاهد على ذلك، بحيث تظهّر مفهوم Social love”" الجديد في علم الاجتماع على أكمل جه.  

يكتب هانف أن اللبنانيين لا يشكلون مجتمعا من زمرة من الذئاب تقف بالمرصاد للطائفة الأخرى. كما لا توجد جماهير متعصبة ومتزمتة لتحول دون قيام توافق جديد؛ بل يوجد فريق متعطش إلى السلطة وقصير النظر. والأصح، برأيه، أن روح التوافق متأصلة بعمق في نفوس اللبنانيين كما كشفت له تحقيقاته، وأن "كارتل" الذئاب من الزعماء المرتزقة وأسياد الحرب والمروّضين غير اللبنانيين يهوشون "ذئابهم" على بعضهم البعض. 

جريمة هدم الأهراءات ليست قضية أهالي الضحايا فقط. إنها قضيتنا جميعا. امنعوا هدمها. 

"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية
"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية

على مدى خمس سنوات وخمسة أشهر، وفر لي هذا الموقع "alhurra.com" مساحة أسبوعية حرة، أخاطب من على منصتها، جمهورا متنوعا، رفقة نخبة من كتاب ومفكرين وإعلاميين وازنين، ومن دون تلك القيود والضوابط التي أثقلت كاهل الكتاب والمحللين والمثقفين في العالم العربي...هنا، وربما هنا فقط، بمقدورك أن تسمي الأشياء بأسمائها، دولاً وحكومات، دون خشية من قوانين "تعكير صفو العلاقة"، ومن غير أن تحسب حساب لأثر ما تكتب على "المساعدات" التي تتلقاها بلادك من هذه الدولة أو تلك.

ولأنك تخاطب جمهورا متنوعا، لا يجمعهم جامع سوى "لسان الضاد"، فأنت تجد نفسك مكرها على القفز من فوق "زواريب" السياسة المحلية في بلدك، التي لا يعرفها ولا يُعنى بها، سوى أهلها، أو بعض أهلها في كثيرٍ من الأحيان، وهو أمر له ما له وعليه ما عليه، فهو من جهة يُنجيك من "طبقات الرقابة" المتراكبة في مجتمعاتنا من سفارات وهويات دينية واجتماعية، بيد أنه من جهة ثانية، ينحو بما تكتب صوب التجريد والتعميم، وبصورة قد تُخلّ بمقتضيات "التحليل" في بعض الأوقات.

على أنك وأنت تكتب لموقع يتخذ مقرا له على مبعدة عشرة آلاف كلم، تبقى ملاحقا بهاجس "الرقابات"، حكومية وغيرها، من حكومة بلدك وحكومات الجوار القريب والبعيد، سيما بعد أن تعاظمت وطأة تأثيرها لاعتبارات "الجيوبوليتك" و"العلاقات الخاصة والمميزة"...أنت لا تشعر أنك حرٌ تماما، حتى وأنت تكتب لموقع "الحرة".

ذات ظهيرة، اتصل بي الصديق ألبرتو فيرنانديز، ومعه بدأت حكاية المقال الأسبوعي، كنت عرفته عندما كان دبلوماسيا رفيعا في سفارة الولايات المتحدة لدى عمّان، وكان شغل موقع الملحق الثقافي، ولقد وجدنا يومها شيئا مشتركا، فهو قضى سنوات في دمشق، وأنا فعلت الشيء ذاته، وإن في مراحل مختلفة، وكانت لديه شبكة واسعة من العلاقات مع المثقفين السوريين، وكنت كذلك، وكان هذا الموضوع على الدوام، يحتل مساحة بارزة في نقاشاتنا، ولطالما رتبنا أنا وإياه لقاءات لشخصيات أميركية ثقافية وسياسية وازنة في مركز القدس للدراسات السياسية، صحبة نخبة محترمة من سياسيي الأردن ومثقفيه.

ألبرتو كان قد تسلم للتو مسؤولياته في المؤسسة التي تصدر عنها "قناة الحرة" و"راديو سوا" و"موقع الحرة الإخباري"، طلبني لكتابة مقال أسبوعي، متعهدا بأن يحترم ما أكتب، وأظنه كان على علم بتوجهاتي السياسية والفكرية، ولكنه أراد للموقع أن يصبح منصة للحوار والجدل والتعدد.

ذات مرة، أثير نقاش حول هوية كتاب الحرة، وأُخذ على الموقع أنه ينتقيهم من أبناء مدرسة سياسية وفكرية واحدة تقريبا، يومها "غرد" فيرنانديز نافيا "الاتهام"، مستشهدا بتواجد أسماء وكتاب من خارج هذه المدرسة، ولقد ذكرني من بين آخرين، بوصفنا شهودا أحياء على تهافت الاتهام...مع أنني أشاطر أصحاب "الاتهام" بصرف النظر عن نواياهم، بأن غالبية الزملاء وليس جميعهم بالطبع، ينتمون لمدرسة في الفكر والسياسة، معروفة توجهاتها وخلفياتها، وهي في مطلق الأحوال، مدرسة حاضرة بقوة في دولنا ومجتمعاتنا، اتفقنا معها أم اختلفنا.

حرص الرجل على استحداث انطلاقة في مسار ومسيرة القناة والراديو والموقع، المتعثرة نسبيا، ولقد استعان بنخبة من الإعلاميين المجربين، أذكر منهم الزميل نارت بوران، الذي شغل موقع مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الأردن، وكان مؤسسا لعدد من الفضائيات في الإمارات، ولقد زاملته في عمان، حين كان مديرا للمؤسسة، وكنت أقدم برنامجا حواريا على شاشة التلفزيون الأردني بعنوان "قضايا وأحداث"، ولقد كان الرجل مهنيا بامتياز، وتعين على أن يجذّف في بحر متلاطم الأمواج وهو يدير مؤسسة تتجاذبها رياح التأثير من مختلف مراكز القوى وصنع القرار في البلاد، كان الله في عونه، وعون أسلافه وخلفائه.

خلال هذه الرحلة مع "الحرة" كتبت 280 مقالا أسبوعيا، بمعدل وسطي 1200 كلمة للمقال الواحد، أي ما يعادل "336000 كلمة"، لم يتعثر منها سوى مقالات ثلاثة، اثنان لاستبدال عبارة بأخرى أو شطب كلمة، وآخر لأنني كنت كتبته مبكرا، ولقد جرت أحداث كثيرة ما بين كتابته ونشره، فاستوجب استبداله بمقال آخر... بلغة الإحصاءات، أقل من 1 بالمئة من مقالاتي أثارت نقاشا مع المحرر، لكن الأهم، أن أحدا في فيرجينيا لم يكن ليخطر بباله استبدال كلمة بأخرى، أو شطب كلمة، دون استئذان وموافقة من الكاتب، حتى في تلك المرات النادرة التي أتيت على ذكرها، وتلكم بالنسبة لشخص سبق أن منعت له ثمانية مقالات في شهر واحد، تجربة مثيرة للاهتمام.

لست هنا في باب كيل المديح لموقع أغادره ما أن يرى هذا المقال النور، ولكنني أصدر عن تجربة شخصية في الكتابة وهوامش الحرية المتاحة للكاتب، لأضيف إلى ما سبق ذكره، أنني اعتنيت بمقالتي الأسبوعية على موقع الحرة، أكثر من غيره، لكل الأسباب التي أوردتها، ولسبب آخر إضافي، أن الكاتب يرغب في "توثيق" و"تسجيل" مواقفه من أهم الأحداث والتطورات والظواهر الكبرى التي تشغل باله، وما يحول بينه وبين فعل ذلك، إما غياب المنبر، في ساحة إعلامية – صحفية عربية مستقطبة إلى أبعد حد، أو للقيود الصارمة التي تصاحب الكتاب في صحف ومنابر محلية وعربية.

وكان من دواعي سروري واعتزازي دائما، أن الزملاء في "راديو سوا" لطالما استخدموا المقال الأسبوعي مادة/موضوعا لحلقة إذاعية، غالبا ما كنت ضيفها أو أحد ضيوفها، بالنسبة للكتّاب، كان ذلك بمثابة حافز إضافي، يدفعه للتفكير في اختياراته والاهتمام بجودة ما يكتب.

موقع الحرة، كما أبلغني الزميل بهاء الحجار، قرر إغلاق باب كامل من أبوابه تحت عنوان "من زاوية أخرى"، وفيه كانت تحتشد مقالات الرأي من لبنان والعراق والمغرب العربي والأردن وغيرها... أحزنني ذلك، لاسيما أن المقال لم يعد على ما يبدو جاذبا للقراء الذين يتجهون بكثرتهم، الشابة خصوصا، إلى "التك توك" و"الإنستغرام" والفيديوهات القصيرة، بحساب الربح والخسارة، من العبث الاستمرار في استثمار كهذا، في حين يمكنك أن تجتذب جمهورا أوسع، لو أنك وضعت مواردك في مكان آخر.

هي "قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة، ولقد سبقني الزميل على هذا الموقع، حسن منيمنة، لرثاء المقالة المكتوبة، قبل أيام، فلا حاجة بي لمزيد من "الرثائيات"، وعلينا أن نسلّم بحقيقة أن العالم يتغير، وأن فنونا وألوانا من العمل الإعلامي والصحفي قد شقت طريقها للانقراض. نقول ذلك، ونحن معشر المشتغلين بالصحافة والمقالة المكتوبة، يعتصرنا الألم والإحساس بـ"اللاجدوى".

هو فصل جديد، سبق أن انتهت إليه كبريات من الصحف والمجلات في العالم، والعالم العربي، وفي ظني أن "الحبل على الجرار"، فمن بقي من هذه الصحف واقفا على قدميه، إنما نجح في ذلك بأعجوبة، أو بتمويل سخي، طافح بالأجندات والاستهدافات السياسية، إلا من رحم ربي، واستطاع أن يجد لنفسه موطئ قدم في ميادين الإعلام الجديد وعوامل السوشال ميديا والمرئي والمسموع، وإلى لقاء على منصة أخرى، وتجربة مختلفة.