Saudi Crown Prince, Mohammed bin Salman, right, and Jordan's King Abdullah II, applaud at the Future Investment Initiative…
العال الأردني عبد الله الثاني بصحبة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

كانت العلاقات الأردنية - السعودية على الدوام رهينة "الأمزجة الشخصية" ومحكومة دوما بإرث تاريخي شديد التوتر والحذر والريبة.

تاريخيا، كانت هناك نقاط تقاطع عديدة جمعت العرشين الهاشمي والسعودي لكن السياق العام بينهما كان على شكل خطين يسيران بالتوازي ولا يلتقيان إلا قليلا في مناسبات تاريخية قليلة.

لن أدخل بسردية تاريخية طويلة في العلاقات بين عمان والرياض، لكن الرؤية بين البلدين تكاد تشبه فعلا خطين متوازيين يتجهان نحو نفس الهدف، ولا يلتقيان، ولكل منهما خصوصيته في العلاقة مع قضايا الإقليم، وخصوصا القضية الفلسطينية التي عاش الأردن كابوسا استغرق منه إدارة أميركية كاملة وهو يسير في حقل ألغام متجنبا الكمائن التي زرعتها صفقة القرن ومهندسها صهر الرئيس ترامب المدلل جاريد كوشنر.( كوشنر كان ضيفا مدللا أيضا في الرياض قبل فترة وجيزة لتمويل مشروعه التنموي الضخم متعدد الأغراض).

انتهت مفاعيل الصفقة برحيل إدارة ترمب ثم رحيل نتنياهو وانزياح إسرائيلي بسيط من اليمين الديني إلى اليمين القومي، وعادت مسارات السلام إلى الحالة المعلقة على "حل الدولتين"! حل لا يجد منطقه في واقع على الأرض.

أردنيا، انزاحت الكتلة الحرجة والثقيلة عن صدر "عمان"، لكن بقيت المخاوف تحرك مناورات السياسة الأردنية التي دشنها الملك الأردني بزيارة ثقيلة الدلالات إلى واشنطن الصيف الماضي، وفيها كان لا بد من تجاوز الظلال الثقيلة لما تم تسميته بقضية "الفتنة"، فطرح الملك الأردني أجواء مصالحة "إقليمية" مع السعودية على طاولة بايدن، مشيدا بحركة الإصلاح التاريخي التي يقودها "فعليا" ولي العهد السعودي محمد ابن سلمان، وهو طرح أثار دهشة الأميركيين أنفسهم حسب ما سمعت الصيف الماضي من مصادر في واشنطن.

عموما، في العلاقة مع السعودية، هنالك حذر في التصريحات من قصر الحسينية، حيث مطبخ القرار السياسي الأردني، ومحاولات جادة لتجنب ما يؤثر على الحبل المشدود إلى أقصاه بين الرياض وعمان.

ويمكن القول باطمئنان - مما قرأنا وسمعنا في العاصمة الأردنية طوال شهور مضت- أن الأولوية لدى الملك وطاقمه السياسي الحفاظ على علاقة قابلة للتطور الإيجابي تكون أكبر بكثير مما هي عليه حاليا، والبحث عن مساحات تقاطع يراها الأردن موجودة بوفرة من خلال تعاون إقليمي مشترك لا استحواذ فيه ولا هيمنة.

المشكلة - حسب قراءاتنا الإقليمية أيضا- تكمن في زوايا الرؤية للأولويات بين الرياض وعمان، وربما بين الرياض وباقي عواصم الإقليم، وهو ما يخلق حالات سوء فهم يتصيد فيها من يقاومون التغيير أو من يرغبون بالتربح والتكسب من صراعات إقليمية محتملة، والتفاهمات الإقليمية القائمة على مشاريع تنموية مشتركة ضخمة أول شروط تحقيقها تفاهمات حقيقية وجادة لا يمكن للرؤى اليمينية "الإقصائية" ان تتواجد فيها، وهذا شرط يشمل إسرائيل بالضرورة.
--

سعوديا..

فإن ما يحدث في الداخل السعودي مثير للإعجاب، حتى بين من يقفون في خنادق تناصب السعودية العداء، فإن الحديث الهامس الذي كنت أسمعه بوضوح في جلسات خاصة كان دوما يعكس الإعجاب بالاستدارة الصعبة التي نجح "عهد" الملك سلمان بتحقيقها، والانكفاء على مرحلة ما بعد "جهيمان" التي أنتجت حالة قلقة ومقلقة من التطرف والتعصب القابل للتصدير بسهولة.

من تواصلت معهم من سعوديين، رجال إعلام ومثقفين وفنانين كلهم أكدوا لي أن ما كانوا يحلمون به "ولو بالسر" يتحقق اليوم في أجواء "انفتاحية" غير مسبوقة، وضعت رجال الدين المتطرفين في أماكنهم الطبيعية وقد تعملق الإحساس لديهم أنهم شركاء في السلطة.

تلك الشراكة "المتوهمة" لم تأت من فراغ، فقد ساهمت السلطة السياسية في خلقها مرتين، مرة منتصف القرن الثامن عشر وعبر تحالف مؤسس الدولة السعودية الأولى مع أكثر أئمة السلفية الأصولية تطرفا، الشيخ محمد عبدالوهاب، ثم توسعة هذا التحالف مع كل مريدي الشيخ السلفي وورثته الفقهيين بعد حادثة "جهيمان" واحتلال الحرم المكي في سبعينيات القرن الماضي، حيث ارتعبت السلطة السياسية من تنامي الحضور الوهابي "لإخواني" المتطرف فآثرت التحالف معهم وكان الثمن باهظا دفعته الدولة نفسها عبر سنوات طويلة.

كانت حرب الخليج "التسعينية" محكا صعبا للتحالف السياسي - الديني في السعودية، ومن تلك المرحلة كان التفكير ضرورة واجبة للخروج من معادلة لا يمكن تحقيقها بين دولة تبحث عن تنمية حقيقية بلغة العصر ولديها أكبر الإمكانيات في العالم، وتيار سلفي ديني متطرف يريد العودة إلى القرن السابع الميلادي ويحمل مشروعا "أمميا" للعودة بكامل الكوكب إلى ذلك القرن بكل ما فيه من "سلف صالح".

في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز استطاعت الدولة ان تحقق كثيرا من شروطها العصرية، وحسب مصادر تواصلت معها في السعودية فإن كثيرا منهم أكد لي أن الملك نفسه هو الذي مهد لتلك الرؤية "الإصلاحية" الراديكالية وأعطى مساحات تحرك واسعة لولي عهده الأمير محمد بن سلمان لتنفيذها.

(ومن المفارقات "اللافتة جدا" أن يكون أحد المقربين لولي العهد في برنامجه الإصلاحي وذراعه التنفيذي في تكسير كل محرمات "السلفية" سليل عائلة "الشيخ" محمد عبدالوهاب نفسه، ونقصد هنا تركي آل الشيخ، الشخصية المثيرة للجدل والقادم من رحم المجهول بلا أي تاريخ مهني حقيقي ليصبح عنوان آيات الشكر في أغلب إنتاجات الترفيه التلفزيوني).

لكن، وأمام حالة إصلاح جذرية وصعبة يحققها ولي العهد السعودي بكل ما يملك من سلطات وقوة، هنالك رؤية إقليمية له تجلت بوضوح في مشروعه المعلن "رؤية ٢٠٣٠" والتي لا تخفي أهدافها ولا تفاصيلها عبر موقع إلكتروني قمت بالتجول فيه ووضعني أمام تساؤلات عديدة كان أكثرها حضورا حول كيفية تحقيق تلك الرؤية "المتقدمة فعلا" بدون تعاون مع الجوار الإقليمي كله، تعاون لا يقوم على الهيمنة ولا السيطرة ولا يكون مؤسسا على أحلام "القيادة المنفردة"؟

رؤية ٢٠٣٠، برنامج طموح جدا، وحسب الوقائع من الداخل السعودي فإن الرؤية بدأت بالتحقق في كثير من الإنجازات داخل الجغرافيا السعودية "المعطلة تنمويا طوال سنوات طويلة خلت".

لكن تحقيق تلك الرؤية أيضا يتطلب خروجا من حدود الجغرافيا في قطاعات النقل والسياحة والاستثمار والأعمال، واللافت أن الرؤية تتماهى مع باقي رؤى دول الإقليم التي وجدت في التعاون المشترك في مجالات التنمية تحالفا متينا يقوم على المصالح المتجددة في عالم يتجدد.

هذا التساؤل كان حضوره طاغيا أكثر مع المقابلة الأكثر إثارة لولي العهد السعودي مع مجلة أتلانتك والتي تم نشرها مطلع آذار- مارس الماضي، وفيها كان الأمير "الأكثر جدلا بشخصيته" مندفعا نحو ضفاف المواجهات بلا تردد. وهي مواجهات مفتوحة على جبهات عديدة ومتعددة، وفيها ما يتفق مع سياسات باقي دول الإقليم مما يجعل التعاون "الإقليمي" ضرورة حيوية لولي العهد نفسه في حروبه التي أعلنها ضد التطرف والشعبوية والإقصائيين وقوى الظلام.

لا أخفي حيرتي بشخصية ولي العهد السعودي، والذي قدم وجهة نظر مثيرة ولافتة جدا في لقائه مع الأتلانتيك، لكن تلك الرؤية الطموحة لا يمكن تحقيقها بدون تعاون إقليمي مشترك قائم على الندية لا على الهيمنة والسيطرة، كما لا يمكن تطبيق قواعد فندق الريتز كارلتون على دول الإقليم، فتلك وصفة لا تنجح دائما.

"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية
"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية

على مدى خمس سنوات وخمسة أشهر، وفر لي هذا الموقع "alhurra.com" مساحة أسبوعية حرة، أخاطب من على منصتها، جمهورا متنوعا، رفقة نخبة من كتاب ومفكرين وإعلاميين وازنين، ومن دون تلك القيود والضوابط التي أثقلت كاهل الكتاب والمحللين والمثقفين في العالم العربي...هنا، وربما هنا فقط، بمقدورك أن تسمي الأشياء بأسمائها، دولاً وحكومات، دون خشية من قوانين "تعكير صفو العلاقة"، ومن غير أن تحسب حساب لأثر ما تكتب على "المساعدات" التي تتلقاها بلادك من هذه الدولة أو تلك.

ولأنك تخاطب جمهورا متنوعا، لا يجمعهم جامع سوى "لسان الضاد"، فأنت تجد نفسك مكرها على القفز من فوق "زواريب" السياسة المحلية في بلدك، التي لا يعرفها ولا يُعنى بها، سوى أهلها، أو بعض أهلها في كثيرٍ من الأحيان، وهو أمر له ما له وعليه ما عليه، فهو من جهة يُنجيك من "طبقات الرقابة" المتراكبة في مجتمعاتنا من سفارات وهويات دينية واجتماعية، بيد أنه من جهة ثانية، ينحو بما تكتب صوب التجريد والتعميم، وبصورة قد تُخلّ بمقتضيات "التحليل" في بعض الأوقات.

على أنك وأنت تكتب لموقع يتخذ مقرا له على مبعدة عشرة آلاف كلم، تبقى ملاحقا بهاجس "الرقابات"، حكومية وغيرها، من حكومة بلدك وحكومات الجوار القريب والبعيد، سيما بعد أن تعاظمت وطأة تأثيرها لاعتبارات "الجيوبوليتك" و"العلاقات الخاصة والمميزة"...أنت لا تشعر أنك حرٌ تماما، حتى وأنت تكتب لموقع "الحرة".

ذات ظهيرة، اتصل بي الصديق ألبرتو فيرنانديز، ومعه بدأت حكاية المقال الأسبوعي، كنت عرفته عندما كان دبلوماسيا رفيعا في سفارة الولايات المتحدة لدى عمّان، وكان شغل موقع الملحق الثقافي، ولقد وجدنا يومها شيئا مشتركا، فهو قضى سنوات في دمشق، وأنا فعلت الشيء ذاته، وإن في مراحل مختلفة، وكانت لديه شبكة واسعة من العلاقات مع المثقفين السوريين، وكنت كذلك، وكان هذا الموضوع على الدوام، يحتل مساحة بارزة في نقاشاتنا، ولطالما رتبنا أنا وإياه لقاءات لشخصيات أميركية ثقافية وسياسية وازنة في مركز القدس للدراسات السياسية، صحبة نخبة محترمة من سياسيي الأردن ومثقفيه.

ألبرتو كان قد تسلم للتو مسؤولياته في المؤسسة التي تصدر عنها "قناة الحرة" و"راديو سوا" و"موقع الحرة الإخباري"، طلبني لكتابة مقال أسبوعي، متعهدا بأن يحترم ما أكتب، وأظنه كان على علم بتوجهاتي السياسية والفكرية، ولكنه أراد للموقع أن يصبح منصة للحوار والجدل والتعدد.

ذات مرة، أثير نقاش حول هوية كتاب الحرة، وأُخذ على الموقع أنه ينتقيهم من أبناء مدرسة سياسية وفكرية واحدة تقريبا، يومها "غرد" فيرنانديز نافيا "الاتهام"، مستشهدا بتواجد أسماء وكتاب من خارج هذه المدرسة، ولقد ذكرني من بين آخرين، بوصفنا شهودا أحياء على تهافت الاتهام...مع أنني أشاطر أصحاب "الاتهام" بصرف النظر عن نواياهم، بأن غالبية الزملاء وليس جميعهم بالطبع، ينتمون لمدرسة في الفكر والسياسة، معروفة توجهاتها وخلفياتها، وهي في مطلق الأحوال، مدرسة حاضرة بقوة في دولنا ومجتمعاتنا، اتفقنا معها أم اختلفنا.

حرص الرجل على استحداث انطلاقة في مسار ومسيرة القناة والراديو والموقع، المتعثرة نسبيا، ولقد استعان بنخبة من الإعلاميين المجربين، أذكر منهم الزميل نارت بوران، الذي شغل موقع مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الأردن، وكان مؤسسا لعدد من الفضائيات في الإمارات، ولقد زاملته في عمان، حين كان مديرا للمؤسسة، وكنت أقدم برنامجا حواريا على شاشة التلفزيون الأردني بعنوان "قضايا وأحداث"، ولقد كان الرجل مهنيا بامتياز، وتعين على أن يجذّف في بحر متلاطم الأمواج وهو يدير مؤسسة تتجاذبها رياح التأثير من مختلف مراكز القوى وصنع القرار في البلاد، كان الله في عونه، وعون أسلافه وخلفائه.

خلال هذه الرحلة مع "الحرة" كتبت 280 مقالا أسبوعيا، بمعدل وسطي 1200 كلمة للمقال الواحد، أي ما يعادل "336000 كلمة"، لم يتعثر منها سوى مقالات ثلاثة، اثنان لاستبدال عبارة بأخرى أو شطب كلمة، وآخر لأنني كنت كتبته مبكرا، ولقد جرت أحداث كثيرة ما بين كتابته ونشره، فاستوجب استبداله بمقال آخر... بلغة الإحصاءات، أقل من 1 بالمئة من مقالاتي أثارت نقاشا مع المحرر، لكن الأهم، أن أحدا في فيرجينيا لم يكن ليخطر بباله استبدال كلمة بأخرى، أو شطب كلمة، دون استئذان وموافقة من الكاتب، حتى في تلك المرات النادرة التي أتيت على ذكرها، وتلكم بالنسبة لشخص سبق أن منعت له ثمانية مقالات في شهر واحد، تجربة مثيرة للاهتمام.

لست هنا في باب كيل المديح لموقع أغادره ما أن يرى هذا المقال النور، ولكنني أصدر عن تجربة شخصية في الكتابة وهوامش الحرية المتاحة للكاتب، لأضيف إلى ما سبق ذكره، أنني اعتنيت بمقالتي الأسبوعية على موقع الحرة، أكثر من غيره، لكل الأسباب التي أوردتها، ولسبب آخر إضافي، أن الكاتب يرغب في "توثيق" و"تسجيل" مواقفه من أهم الأحداث والتطورات والظواهر الكبرى التي تشغل باله، وما يحول بينه وبين فعل ذلك، إما غياب المنبر، في ساحة إعلامية – صحفية عربية مستقطبة إلى أبعد حد، أو للقيود الصارمة التي تصاحب الكتاب في صحف ومنابر محلية وعربية.

وكان من دواعي سروري واعتزازي دائما، أن الزملاء في "راديو سوا" لطالما استخدموا المقال الأسبوعي مادة/موضوعا لحلقة إذاعية، غالبا ما كنت ضيفها أو أحد ضيوفها، بالنسبة للكتّاب، كان ذلك بمثابة حافز إضافي، يدفعه للتفكير في اختياراته والاهتمام بجودة ما يكتب.

موقع الحرة، كما أبلغني الزميل بهاء الحجار، قرر إغلاق باب كامل من أبوابه تحت عنوان "من زاوية أخرى"، وفيه كانت تحتشد مقالات الرأي من لبنان والعراق والمغرب العربي والأردن وغيرها... أحزنني ذلك، لاسيما أن المقال لم يعد على ما يبدو جاذبا للقراء الذين يتجهون بكثرتهم، الشابة خصوصا، إلى "التك توك" و"الإنستغرام" والفيديوهات القصيرة، بحساب الربح والخسارة، من العبث الاستمرار في استثمار كهذا، في حين يمكنك أن تجتذب جمهورا أوسع، لو أنك وضعت مواردك في مكان آخر.

هي "قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة، ولقد سبقني الزميل على هذا الموقع، حسن منيمنة، لرثاء المقالة المكتوبة، قبل أيام، فلا حاجة بي لمزيد من "الرثائيات"، وعلينا أن نسلّم بحقيقة أن العالم يتغير، وأن فنونا وألوانا من العمل الإعلامي والصحفي قد شقت طريقها للانقراض. نقول ذلك، ونحن معشر المشتغلين بالصحافة والمقالة المكتوبة، يعتصرنا الألم والإحساس بـ"اللاجدوى".

هو فصل جديد، سبق أن انتهت إليه كبريات من الصحف والمجلات في العالم، والعالم العربي، وفي ظني أن "الحبل على الجرار"، فمن بقي من هذه الصحف واقفا على قدميه، إنما نجح في ذلك بأعجوبة، أو بتمويل سخي، طافح بالأجندات والاستهدافات السياسية، إلا من رحم ربي، واستطاع أن يجد لنفسه موطئ قدم في ميادين الإعلام الجديد وعوامل السوشال ميديا والمرئي والمسموع، وإلى لقاء على منصة أخرى، وتجربة مختلفة.