طالبان - حركة طالبان - أفغانستان - مظاهرة نسائية - حقوق المرأة
"إن أي سياسة لا تخلو من أيديولوجيا، قَلَّ ذلك أو كَثُر"

عندما عادت حركة طالبان إلى السلطة منتصف العام الماضي، بعد انسحاب قوات الولايات المتحدة من أفغانستان، راهن كثيرون على أن طالبان عام 2021 ستكون مختلفة كثيرا عن طالبان عام 2000.

راهنوا أن 20 عاما من التواري عن الأنظار، ومراقبة المتغيرات من موقف المتفرج والمُتربّص، إضافة إلى الضرورات العملية التي يستلزمها "منطق المصلحة" بعد توليها مسؤولية إدارة شؤون البلاد، كل ذلك يحكم عليها بإجراء متغيرات جذرية على "منطق الأيديولوجيا" التي يجري ترسيمها مؤسساتيا، بصرف النظر عن القناعات الشخصية الراسخة لهذا الفصيل أو ذاك. 

نعم، كان الرهان على أن "منطق السياسة"، وهو المنطق البراغماتي بالضرورة، سيغلب "منطق الأيديولوجيا" المُتَضَمِّنة لكثير من الدوغمائيات.

وكان اختلاف المتحاورين آنذاك يتمحور حول المدة التي سيستغرقها تغلّب "المنطق السياسي" على "المنطق الأيديولوجي"، وليس على مبدأ التغلّب أو التحوّل من الأساس.

في خضم الجدل الدائر آنذاك حول هذه المعضلة الأفغانية الطالبانية، نشرتُ على هذا الموقع أربع مقالات (في أغسطس وأوائل سبتمبر 2021) تجنح، في مجملها، إلى التشاؤم بمستقبل أفغانستان مع طالبان، على خلفية قناعة لديَّ لا تزال تتأكد باستمرار، وهي أن الغلبة في مسار الحكم الطالباني ستكون للأيديولوجيا على حساب السياسة.

بينما كان المفكر القدير د. توفيق السيف على العكس من ذلك، إذ يتناول هذا الموضوع من زاوية مُتَفائلة تُراهن على أن صلادة الأيديولوجيا الطالبانية ستتحطّم على وقع مطارق الاضطرارات العملية لإدارة بلد واسع، مُتفاصِل مناطقيا ومتنوع عرقيا ومذهبيا وثقافيا، ومتأزم سياسيا، كما هو حال أفغانستان.      

من الصعب تجاوز عقائد راسخة مدعومة بمنظومة قيم متوارثة، ومؤكدة بتوافق اجتماعي كبير، لا يشذّ عنه إلا منبوذ أو فصيل هزيل.

يصعب هذا من حيث المبدأ، فكيف إذا كانت هذه القناعات الراسخة هي التي تأسس عليها الحراك الطالباني أصلا، وهي التي أسست دولته الأولى (من 1996 إلى 2001)، وهي التي ضمنت له الصمود لمدة 20 عاما من التواري بسلطته فيما وراء السلطة العلنية، وهي التي أعادته إلى السلطة بمسيرة انتصار عسكري كاسح على جيش نظامي مسلح بأحدث الأسلحة، ومدعوم من القوة الأولى في العالم؟ 

إن التنازل عن مثل هذه الأيديولوجيا ليس خيارا من جملة خيارات، بقدر ما هو تنازل عن شيء من صميم الوجود ذاته. لقد قلتُ في مقال سابق عن هذه القضية ذاتها ما نصّه: "الأسس التي قامت عليها الحركة، هي الأسس ذاتها التي كفلت لها الانتشار والهيمنة، ومن ثم التضامن الداخلي والصمود في مواجهة التحديات".

ما يعني أن أي تنازل، ولو بحكم الاضطرار ، عن مبدأ أساسي، سيبدو لقادة طالبان أنفسهم وأمام أنفسهم، فضلا عن مناصريهم، تنازلا عن الهدف الأسمى الذي تأسّست الحركة لتحقيقه، وجمعت الأنصار وبذلت الدماء والتضحيات الجِسَام تحت رايته. أي أنه سيصبح خيانة للمبدأ، وللشهداء السابقين، ولكبار المناضلين، وللمناصرين الحاليين؛ فضلا عن كونه خيانة للذات.

وبالطبع، يتضح الإخلاص للمبدأ الأيديولوجي أشد ما يتضح، عندما يكون المبدأ دِينيا، وفي الوقت ذاته، يكون نقطة ارتكاز في منظومة قِيمٍ اجتماعية راسخة، نقطة ارتكاز تتعالق معها، وتتفرع عنها، كثير من القيم الأخرى، وتشتبك مع معظم، إن لم يكن كل، أنظمة العلاقات المجتمعية. ويظهر هذا أشد وأوضح ما يظهر في قضية المرأة، التي هي قضية مفصلية في مسار التحولات لكل المجتمعات الإنسانية، والمجتمعات الإنسانية التقليدية على نحو خاص. 

قبل أسبوع، وفي قرار غير مستغرب، طالبان تُلزم النساء بتغطية وجوههن في الأماكن العامة، وتفرض العقوبات على المخالفات، وعلى أولياء أمورهن بدرجة أولى.

وقبل شهرين تقريبا، تُغلق طالبان المدارس الثانوية لتعليم البنات بعد أن فتحتها لساعات معدودة وفق تعهداتها العام الماضي بعد استيلائها على العاصمة، كابل، ويبتهج الطالبانيون بهذا القمع والمنع والتجهيل، لأن في هذا وفاءً للمبادئ التي تأسست عليها الحركة أولا، وناصرها الأتباع عليها ثانيا، كما أن فيها نَمْذَجَةً قابلة للتصدير إلى كل الأصوليين المتطرفين في العالم الإسلامي.

إن ما حدث لم يكن مستغربا في ذاته، وإن كان مستغربا في مستوى الحِدِّية في التأكيد على تفاصيله وفي تطبيقه. هذه المسألة المتعلقة بالمرأة (النقاب والمنع من التعليم) فيها "حكم فقهي" عندهم. وما فيه حكم فقهي مُتقرِّر، فلا يتجوز التهاون في تطبيقه؛ مهما كانت الظروف.

يقول حفيظ الله حقاني، عن موقف طالبان من المرأة: "أن تخرج إلى المدرسة أو إلى الجامعة تدرس الأمور الدنيوية فهذا لا يجوز عندهم"(طالبان من حلم الملا إلى إمارة المؤمنين، حفيظ الله حقاني، ص135). وإذ يتقرر لديهم أنه "حكم شرعي"، فلا مجال للتفكير فيه أصلا، ولا مراجعته، لأنه حينئذ حكم الله في نظرهم، ولا أحد، أيا كان، له كلمة بعد كلمة الله!  

 إن حركة طالبان ليست بِدعا من القول ولا بِدعا من الفعل في سياق التأسلم التقليدي. حركة طالبان هي "حالة الرفض السلفي" لكل تجليات العالم الحداثي. إنها التعبير عن هذا الرفض اليائس المحبط الذي يحاول أن يجد فرصة في هذا المكان أو ذاك؛ للقفز من مستوى التنظير التشريعي إلى مستوى التطبيق العملي. وطالبان إذ تقدم الواقع المُنَمْذَج في الجغرافيا الأفغانية، فإنما تُقَدِّم الحلمَ الواعد الباذخ في إغرائه لعموم المتأسلمين خارج نطاق هذه الجغرافيا. 

إن تغطية وجه امرأة، ومنعها من الخروج إلا للضرورة، ومنعها من التعليم النظامي، ليس إلا رأس حربة لنموذج أيديولوجي يجري ترويجه باستمرار.

طالبان تخلق نموذجا حيا يُرَاد له أن يتمدد، وتقوم بتجربة تخلق أنصارها الواقعيين راهنا من جملة أنصارها الحالمين سابقا، وتدعم، بقوة التجربة في مسألة حاسمة وفق قناعات الوعي الجمعي المتأسلم، منظومةً أوسع وأشمل، إذ تُعْطِي كلَّ المقولات السلفية التراثية التي أكل الدهر عليها وشرب، والتي كادت مصداقيتها تتحدّد في ظرفها التاريخي، تعطيها مصداقية حاضرة.

وحينئذ، لا يصبح منع المرأة من التعليم، ولا غطاء وجه المرأة، ولا منعها من الخروج من البيت..إلخ، قانونا إلزاميا للأفغانيات فحسب، بل يصبح حتى "جهاد الطلب" (أي القتال الهجومي ابتداء) إلزاميا أيضا، ويلزم، على مقتضى حكم الوجوب هنا، ما يتبعه من سبي واسترقاق.

إن أي سياسة لا تخلو من أيديولوجيا، قَلَّ ذلك أو كَثُر، مهما كانت الواقعية البراغماتية حاكمة في نهاية المطاف. وبلا شك، يرتفع مستوى الحضور الأيديولوجي بمستوى غياب مقومات الشرعية الواقعية.

وبما أن حكومة طالبان عاجزة تماما عن تحقيق أي منجز واقعي أو تنموي يدعم شرعيتها، فحاجتها إلى منطلقاتها الأيديولوجية حاجة ماسة، بل حاجة وجودية، سواء على مستوى الدعم للحراك السياسي ابتداء، أو على مستوى تبريره لاحقا.

 أخيرا، وللتذكير بتشاؤمي حيال التجربة الطالبانية، أختم هذا المقال بمقطع ختمتُ به مقالا سابقا لي عن طالبان، أقول فيه: "التفاؤل بالمستقبل الأفغاني تحت الحكم الطالباني ليس له ما يُبرّره؛ لا أيديولوجيا ولا واقعيا. وأقولها بكل صراحة: لا تتوقع كثيرا من التحولات الإيجابية في الإدارة الطالبانية".

"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية
"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية

على مدى خمس سنوات وخمسة أشهر، وفر لي هذا الموقع "alhurra.com" مساحة أسبوعية حرة، أخاطب من على منصتها، جمهورا متنوعا، رفقة نخبة من كتاب ومفكرين وإعلاميين وازنين، ومن دون تلك القيود والضوابط التي أثقلت كاهل الكتاب والمحللين والمثقفين في العالم العربي...هنا، وربما هنا فقط، بمقدورك أن تسمي الأشياء بأسمائها، دولاً وحكومات، دون خشية من قوانين "تعكير صفو العلاقة"، ومن غير أن تحسب حساب لأثر ما تكتب على "المساعدات" التي تتلقاها بلادك من هذه الدولة أو تلك.

ولأنك تخاطب جمهورا متنوعا، لا يجمعهم جامع سوى "لسان الضاد"، فأنت تجد نفسك مكرها على القفز من فوق "زواريب" السياسة المحلية في بلدك، التي لا يعرفها ولا يُعنى بها، سوى أهلها، أو بعض أهلها في كثيرٍ من الأحيان، وهو أمر له ما له وعليه ما عليه، فهو من جهة يُنجيك من "طبقات الرقابة" المتراكبة في مجتمعاتنا من سفارات وهويات دينية واجتماعية، بيد أنه من جهة ثانية، ينحو بما تكتب صوب التجريد والتعميم، وبصورة قد تُخلّ بمقتضيات "التحليل" في بعض الأوقات.

على أنك وأنت تكتب لموقع يتخذ مقرا له على مبعدة عشرة آلاف كلم، تبقى ملاحقا بهاجس "الرقابات"، حكومية وغيرها، من حكومة بلدك وحكومات الجوار القريب والبعيد، سيما بعد أن تعاظمت وطأة تأثيرها لاعتبارات "الجيوبوليتك" و"العلاقات الخاصة والمميزة"...أنت لا تشعر أنك حرٌ تماما، حتى وأنت تكتب لموقع "الحرة".

ذات ظهيرة، اتصل بي الصديق ألبرتو فيرنانديز، ومعه بدأت حكاية المقال الأسبوعي، كنت عرفته عندما كان دبلوماسيا رفيعا في سفارة الولايات المتحدة لدى عمّان، وكان شغل موقع الملحق الثقافي، ولقد وجدنا يومها شيئا مشتركا، فهو قضى سنوات في دمشق، وأنا فعلت الشيء ذاته، وإن في مراحل مختلفة، وكانت لديه شبكة واسعة من العلاقات مع المثقفين السوريين، وكنت كذلك، وكان هذا الموضوع على الدوام، يحتل مساحة بارزة في نقاشاتنا، ولطالما رتبنا أنا وإياه لقاءات لشخصيات أميركية ثقافية وسياسية وازنة في مركز القدس للدراسات السياسية، صحبة نخبة محترمة من سياسيي الأردن ومثقفيه.

ألبرتو كان قد تسلم للتو مسؤولياته في المؤسسة التي تصدر عنها "قناة الحرة" و"راديو سوا" و"موقع الحرة الإخباري"، طلبني لكتابة مقال أسبوعي، متعهدا بأن يحترم ما أكتب، وأظنه كان على علم بتوجهاتي السياسية والفكرية، ولكنه أراد للموقع أن يصبح منصة للحوار والجدل والتعدد.

ذات مرة، أثير نقاش حول هوية كتاب الحرة، وأُخذ على الموقع أنه ينتقيهم من أبناء مدرسة سياسية وفكرية واحدة تقريبا، يومها "غرد" فيرنانديز نافيا "الاتهام"، مستشهدا بتواجد أسماء وكتاب من خارج هذه المدرسة، ولقد ذكرني من بين آخرين، بوصفنا شهودا أحياء على تهافت الاتهام...مع أنني أشاطر أصحاب "الاتهام" بصرف النظر عن نواياهم، بأن غالبية الزملاء وليس جميعهم بالطبع، ينتمون لمدرسة في الفكر والسياسة، معروفة توجهاتها وخلفياتها، وهي في مطلق الأحوال، مدرسة حاضرة بقوة في دولنا ومجتمعاتنا، اتفقنا معها أم اختلفنا.

حرص الرجل على استحداث انطلاقة في مسار ومسيرة القناة والراديو والموقع، المتعثرة نسبيا، ولقد استعان بنخبة من الإعلاميين المجربين، أذكر منهم الزميل نارت بوران، الذي شغل موقع مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الأردن، وكان مؤسسا لعدد من الفضائيات في الإمارات، ولقد زاملته في عمان، حين كان مديرا للمؤسسة، وكنت أقدم برنامجا حواريا على شاشة التلفزيون الأردني بعنوان "قضايا وأحداث"، ولقد كان الرجل مهنيا بامتياز، وتعين على أن يجذّف في بحر متلاطم الأمواج وهو يدير مؤسسة تتجاذبها رياح التأثير من مختلف مراكز القوى وصنع القرار في البلاد، كان الله في عونه، وعون أسلافه وخلفائه.

خلال هذه الرحلة مع "الحرة" كتبت 280 مقالا أسبوعيا، بمعدل وسطي 1200 كلمة للمقال الواحد، أي ما يعادل "336000 كلمة"، لم يتعثر منها سوى مقالات ثلاثة، اثنان لاستبدال عبارة بأخرى أو شطب كلمة، وآخر لأنني كنت كتبته مبكرا، ولقد جرت أحداث كثيرة ما بين كتابته ونشره، فاستوجب استبداله بمقال آخر... بلغة الإحصاءات، أقل من 1 بالمئة من مقالاتي أثارت نقاشا مع المحرر، لكن الأهم، أن أحدا في فيرجينيا لم يكن ليخطر بباله استبدال كلمة بأخرى، أو شطب كلمة، دون استئذان وموافقة من الكاتب، حتى في تلك المرات النادرة التي أتيت على ذكرها، وتلكم بالنسبة لشخص سبق أن منعت له ثمانية مقالات في شهر واحد، تجربة مثيرة للاهتمام.

لست هنا في باب كيل المديح لموقع أغادره ما أن يرى هذا المقال النور، ولكنني أصدر عن تجربة شخصية في الكتابة وهوامش الحرية المتاحة للكاتب، لأضيف إلى ما سبق ذكره، أنني اعتنيت بمقالتي الأسبوعية على موقع الحرة، أكثر من غيره، لكل الأسباب التي أوردتها، ولسبب آخر إضافي، أن الكاتب يرغب في "توثيق" و"تسجيل" مواقفه من أهم الأحداث والتطورات والظواهر الكبرى التي تشغل باله، وما يحول بينه وبين فعل ذلك، إما غياب المنبر، في ساحة إعلامية – صحفية عربية مستقطبة إلى أبعد حد، أو للقيود الصارمة التي تصاحب الكتاب في صحف ومنابر محلية وعربية.

وكان من دواعي سروري واعتزازي دائما، أن الزملاء في "راديو سوا" لطالما استخدموا المقال الأسبوعي مادة/موضوعا لحلقة إذاعية، غالبا ما كنت ضيفها أو أحد ضيوفها، بالنسبة للكتّاب، كان ذلك بمثابة حافز إضافي، يدفعه للتفكير في اختياراته والاهتمام بجودة ما يكتب.

موقع الحرة، كما أبلغني الزميل بهاء الحجار، قرر إغلاق باب كامل من أبوابه تحت عنوان "من زاوية أخرى"، وفيه كانت تحتشد مقالات الرأي من لبنان والعراق والمغرب العربي والأردن وغيرها... أحزنني ذلك، لاسيما أن المقال لم يعد على ما يبدو جاذبا للقراء الذين يتجهون بكثرتهم، الشابة خصوصا، إلى "التك توك" و"الإنستغرام" والفيديوهات القصيرة، بحساب الربح والخسارة، من العبث الاستمرار في استثمار كهذا، في حين يمكنك أن تجتذب جمهورا أوسع، لو أنك وضعت مواردك في مكان آخر.

هي "قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة، ولقد سبقني الزميل على هذا الموقع، حسن منيمنة، لرثاء المقالة المكتوبة، قبل أيام، فلا حاجة بي لمزيد من "الرثائيات"، وعلينا أن نسلّم بحقيقة أن العالم يتغير، وأن فنونا وألوانا من العمل الإعلامي والصحفي قد شقت طريقها للانقراض. نقول ذلك، ونحن معشر المشتغلين بالصحافة والمقالة المكتوبة، يعتصرنا الألم والإحساس بـ"اللاجدوى".

هو فصل جديد، سبق أن انتهت إليه كبريات من الصحف والمجلات في العالم، والعالم العربي، وفي ظني أن "الحبل على الجرار"، فمن بقي من هذه الصحف واقفا على قدميه، إنما نجح في ذلك بأعجوبة، أو بتمويل سخي، طافح بالأجندات والاستهدافات السياسية، إلا من رحم ربي، واستطاع أن يجد لنفسه موطئ قدم في ميادين الإعلام الجديد وعوامل السوشال ميديا والمرئي والمسموع، وإلى لقاء على منصة أخرى، وتجربة مختلفة.