FILE -FILE - A view of New York City shows parts of Manhattan and Brooklyn as seen from Climb NYC in New York, Wednesday, Nov…
إذا كان الزمن المعاصر بالضرورة (بضرورة الهيمنة الحضارية) زمنا ليبراليا فلا يعني أن الجميع، بل ولا أن الأكثرية، يريدونه كذلك.

يَتعَوْلَم "الزمن الليبرالي" مُكْتَسِحا كلَّ العقبات، ومُذيباً صَلادَة كل المُمَانعات، ونافذا من أيسر الطرق وأخفاها إلى حيث لم يحتسب القائمون على حراسة حصون "الهوية" و"الأصالة" و"التراث" و"الحق في الاختلاف الحضاري"(الاختلاف هنا؛ لتأكيد حق الانغلاق على الذات)؛ إلى آخر حصون الخصوصيات. وبهذا تغدو مسيرة "اللَّبْرَلَة" قدرا لازما كشرط للمعاصرة، أو كشرط للحضور الفاعل في الحضارة المعاصرة/ الغربية التي تأسست، ونمت، وتطوّرت ـ ولا تزال ـ على وَحْي تَردّدِ المبدأ الليبرالي؛ حتى قبل أن يظهر التردّد الحُرِّيّاتي الفرداني بهذا المصطلح؛ وقبل أن يَتبَلْور في مذهب مُتَكامل يُعَبِّر عن رُؤية خاصّة في الشأن الثقافي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي. 

بصرف النظر عن إيجابية أو سلبية هذا الاندياح الواسع لـ"الزمن الليبرالي" في عالمنا المعاصر، فإن هذا هو الواقع المُتَعين؛ كما هو المُتوقّع دائما؛ في حدود المستقبل البشري المنظور المُمْتد لِعدّة أجيال. فليست الموافقة أو عدم الموافقة مِنّا ومن أمثالنا ذات تأثير في مسيرة هذا الاندياح الليبرالي المتواصل بقوة وأصالة حضارة هذا العصر الاستثنائية التي أضاءت كُلَّ مَغْرِزِ إبرة في كوكبنا الأرضي الجميل.  

هل يعني هذا أن ليس ثمة ممانعون ورافضون لهذا الطوفان الليبرالي؟ هل يعني هذا أن ليست ثمة قوى يُمْكِنها أن تُهدّد مسار هذا التمدّد الطبيعي التلقائي للمبادئ والقيم الأساسية لليبرالية، والتي هي عصب هذه الحضارة التي يَتبتّل في حرمها الأقدس حتى أعدى أعدائها؟ 

الجواب بطبيعة الحال: نعم، ثمة ممانعون ورافضون، وثمة قوى تُهَدِّد أصل وفصل هذه الحضارة. وأيضا، لا بد من التنبه إلى أن "التمدد الطبيعي التلقائي" ليس يعمل مستقلا عن الإرادات الفاعلة؛ حتى وإن كانت قوة الدفع الحضاري عاملا مُحَفِّزا، بل عاملا مُوَظِّفا، يستعمل كثيرين ـ من حيث يشعرون أو لا يشعرون، من حيث يريدون أو لا يريدون ـ لأهدافه، أي لتعزيز متواليات الانتصار الليبرالي. 

لكن، وعلى أي حال، إذا كان الزمن المعاصر بالضرورة (بضرورة الهيمنة الحضارية) زمنا ليبراليا، فلا يعني أن الجميع، بل ولا أن الأكثرية، يريدونه كذلك. فالعالم الليبرالي هو عالم حرّياتي فرداني. ما يعني أنه بالضرورة عالم متنوّع؛ واقعاً وإرادة. أي أنه متنوع، وفي فضاء ثقافي عام موافق على هذا التنوع، بل ومُرَحِّب بالمزيد منه، على مستوى "طبيعة التنوع" و"ارتفاع معدّل الاختلاف"، وعلى مستوى كثافة التنوع أيضا.

إذن، من الواضح أن عالما كهذا العالم الليبرالي المشار إليه آنفا، لم يَحظَ، ولن يحظى بترحيب التصورات المحافظة/ الانغلاقية التي تُحَبّذ العالمَ الأحادي/ العالم المُتمَاثل، والتي ترى ـ في المقابل ـ عالمَ التنوّع والاختلاف عالَما مُخيفا يُهدِّد بالتفتّت والتشرذم، ومن ثَمَّ، بالزوال.

العالَم المحافظ/ الانغلاقي لا يطرح رُؤاه من فراغ، ولا في فراغ. إنه يصدر عن وعي خاص، يُمدّه بمبرّراته التي تتشرعن بمقولات التراث العام، أو بمقولات التراث الديني/ المُقدّس، أو بالبُنى الاجتماعية المتوارثة، أو بكل هذه، مع استصحاب الوقائع العينية المباشرة التي تبعث الحياة النابضة في هذه المقولات الموروثة، وتُعِيد بلورتها كمقولات راهنة، وتدعم مصداقيتها التاريخية (= شرعية الأقدم/ شرعية العراقة) من خلال قدرتها على الفعل في الواقع.    

لا يُخْفي العالَمُ الليبرالي أنه يستهدف تحريرَ المجتمعات المحافظة/ الانغلاقية من انغلاقها وجمودها وتزمتها؛ لأن "فعل التحرّر والتحرير" جزء أصيل من الهوية الحُرِّيَاتِيَّة، أي ضروري لمعنى أن تكون ليبراليا. فالفعل المتعدي (= تحرير الآخر)؛ هو جزء أصيل وجوهري من الفعل اللازم (= تحرير الذات: استحقاق الهوية "الليبرالية"). ولا يكون ذاك إلا بهذا. ما يعني أن استشعار الانغلاقيين للخطر الليبرالي هو استشعار مُحِق، واستشعار الليبراليين لضرورة تحرير المجتمع الانغلاقي من أسر البنية الامتثالية هو استشعار للمهمة التاريخية الحاسمة التي لا يعني الفشل فيها وقفَ التمدّد التحرّري فحسب، بل أيضا، يعني عودة الرؤى الانغلاقية والشمولية لغزو المجتمعات التحررية بغية ضمها إلى عالم الانغلاق. فنحن ـ شئنا أم أبينا ـ  في عالَم لا يقبل الفراغ. 

لكن، رغم كل ذلك، أي رغم تمدد "الزمن الليبرالي"؛ كضرورة حضارية، فإن هذا لا يعني أن مسار الانفتاح يجري بوتيرة واحدة في كل المجتمعات وفي كل الثقافات. ثمة مجتمعات راسخة في المحافظة/ الانغلاق، وفي رفض التنوع، وفي الارتياب بالحريات، وهي تمتلك من العقائد والتراث والتقاليد ما يُعزِّز جَبْهة الصمود ضد المتمدد الليبرالي، وبإزائها، ثمة مجتمعات أخرى، محافظة/ انغلاقية، ولكن بدرجة أقل، وبروافد ثقافية ومجتمعية ودينية ضعيفة، أو معدومة، أو غير قابلة للتفعيل في الواقع المعاش.

في المجتمعات الأولى الراسخة في انغلاقيّتها، تتمدّد الليبرالية ـ إذا ما سُمح لها بالتمدد ـ على السطح، على سطح الوعي، كما على سطح الفعل الاجتماعي، وتكون ـ حينئذٍ ـ مجرد خداع ذاتي في معظم الأحيان، إذ الكلمة الفصل في النهاية لما يقوله "التراث الثقافي التليد"، وما يؤكده "المقدس الفقهي", وما تحتفي به "التقاليد الاجتماعية المتوارثة". وينتج عن ذلك أن يصبح الخروج ـ اعتراضا ـ على أيٍّ من هذه المرتكزات الانغلاقية، فضلا عن الخروج عليها كلها، يقع في دائرة "اللاَّمفكر فيه"؛ حتى من قِبَل أولئك الذين يزعمون أنهم حداثيون ومتحرّرون، وربما يزعمون أنهم ليبراليون!

إن الخط الفاصل بين المجتمع الذي يُرَاوِد أفقَ التحررية/ الليبرالية حقا، والمجتمع الآخر الذي يتشدّق بارتياد هذا الأفق كتعبير ساذج عن العصرنة، هو الانعتاق من "ذهنية الوصاية" التي تتصوّر مُجْتَمعها النموذجي ـ وإن لم تُصَرِّح بذلك ـ مجتمعا أحاديا مصمتا. وحين يخرج فرد أو مجموعة أفراد برأي مُخْتلف أو بِرُؤى مُغَايِرة يهتف الوِصَائيون بتكفيره أو بتخوينه أو بالتأكيد على ضرورة نبذه؛ لمجرد اختلافه. فالجميع ـ في المجتمع الانغلاقي ـ يُرِيد إسكاتَ الجميع، بل ونفي الجميع، ولا يقبل أحدٌ أحدا؛ إلا بشرط أن يكون تَطابق معه التطابق التام في جميع الأشياء.

إن كل فرد في المجتمع الانغلاقي هو فرد بحجم مجتمع، فرد يحمل على أكتافه ثقافة ودين وتقاليد مجتمع بأسره. وبالتالي، هو فرد بـ"ذهنية وِصَائية"، ترى أن من حقها محاسبة الجميع باسم الجميع. ولا فرق هنا بين مسارات القول ومسارات الفعل، فليس الخروج بالفعل على العُرْف الثقافي أو الديني أو الاجتماعي هو المُجَرَّم وحده، بل حتى مجرد القول يكون مُجّرما؛ إذا ما خرج على هذا العُرْف المُصْمَت الذي يُرَاد للفرد فيه أن يكون مجرد نسخة باهتة من الآخرين؛ أو لا يكون.  

هكذا، نجد الامتثال الفكري/ الرُّؤيَويّ في المجتمعات الانغلاقية (والمجتمعات العربية أشد صور الانغلاقية سطوعا: أشدها انغلاقية وامتثالية و وِصَائية) وقد أصبح بوابة القبول على كل المستويات. فيما التعبير الحر المستقل عن الرأي أمسى رذيلة الرذائل، الرذيلة التي قد لا يطال صاحبها النبذ والإقصاء فحسب، بل ربما وصل الأمر إلى ما هو أعظم وأخطر، أي إلى التكفير الذي يُشَرعِن القتل صراحة أو ضمنا. 

وللأسف، فإن هذا "التوجه الإقصائي" الأصيل في ثقافتنا، هو ما رأيناه حاضرا حتى في أكثر المجتمعات العربية انفتاحا وتنوّعا: ليبرالية؛ كما هو الحال مع الصراعات الفكرية/ الدينية ذات الطابع الإقصائي (ابتداء من الغضب اللاَّمُبَرّر، وصولا إلى التكفير) التي رافقت طرح ومناقشة مسألة "الزواج المدني" في لبنان.

في كثير من الأوطان العربية، نجد أن الذهنية الوصائية تشتغل تلقائيا، وعلى نحو جماهيري واسع، وربما ثقافي/ فكري؛ رغم كل صور الانخراط الظاهري/ التظاهري في مسارات العولمة الليبرالية، على الأقل، الانخراط في مسار تمظهراتها المادية. فما إن يُبَادِر أحدٌ برأي مختلف، أو بفعل غير مقبول (= خارج سياق المعتاد)، إلا وتجد مَن يرى هذا القول أو هذا الفعل اعتداءً عليه، لِيُشَنِّع عليه ويُجَرِّمه بوصفه اعتداءً على المقدس الاجتماعي أو اعتداء على الوطن أو اعتداء على الدين. بل نجده لا يكتفي بالتشنيع والتجريم؛ حتى يُطالِب بالعقاب المادي الأليم.

متى يفيق رجال الدين للحقيقة من دون إقحام الدين في العلم؟. أرشيفية - تعبيرية
"متى يفيق رجال الدين للحقيقة من دون إقحام الدين في العلم؟" أرشيفية - تعبيرية

يحتدم الجدل بين العديد من رجال الدين الذين يصفون أنفسهم بأنهم "علماء" وبين مفكرين داعين إلى التنوير يرون ولعدة أسباب أن كلمة "علماء" لا يمكن أن تنطبق بأي حال على رجال الدين.

فشيوخ الدين يعتمدون على آية في القرآن الكريم تقول: "أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ" (سورة الشعراء 197).

وعلى النقيض من هذا الفهم للآية تماما يقول العديد من المفكرين ودعاة الاستنارة، مثل الدكتور خالد منتصر وغيره أن كلمة "علم" و"علماء" لا ينبغي أن تطلق على الدين ورجاله، لأن أساس العلم هو الشك في المعلومة ووضع أي فكرة للتجربة لإثباتها بالدليل القاطع في حين أن الدين قد ينهار تماما إذا طبقنا هذه القواعد عليه.

فهل يستطيع مثلا أن يثبت لنا رجال الدين بالتجربة العملية أن البخاري كان دقيقا في بحثه وهل يستطيعون أن يثبتوا بالدليل القاطع ما ينسبونه للرسول من أحاديث؟ وهل بإمكانهم إعطاؤنا البرهان الحاسم أن فهمهم لرحلة الإسراء والمعراج وفرض الصلاة فيها هو الحقيقة المطلقة؟ 

الرد ببساطة ....لا! فهم لا يملكون دليلا علميا واحدا خاضعا لقواعد البحث العلمي ليبرهنوا على مفاهيهم الدينية، فكيف لنا أن نصفهم بأنهم "علماء" أليس في هذا خداع لكلمة "علم" وتعبير "علماء"؟

والحقيقة في هذا السياق أن القرآن حينما عرّف كلمة "علماء" لم يتكلم على الإطلاق عن رجال الدين ودعونا نتأمل للحظات في هذه الآية الكريمة والتي يستخدمها الكثيرون لإعطاء رجال الدين صفة "علماء".

فالآية تقول: "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ" (سورة فاطر آية 28).

ولكن ما ذكره القرآن الكريم قبل الآية يوضح تماما أن المقصود بكلمة "علماء" في هم من يدرسون ويبحثون ويتفكرون في خلق السموات والأرض، فالآية تقول ما يلي: "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ" (سورة فاطر آية 27-28).

أي أن الآية التي يستخدمها رجال الدين لوصف أنفسهم بصفة "علماء" كانت تتكلم عن نزول المياه من السحب وإخراج الثمرات الجميلة من الأرض وتنوع الخلق وألوان الثمار وعجائب خلق الجبال والطيور، ولم تكن كلمة "علماء" تعني كما يظن البعض، أو الكثيرون، تتكلم عن فقه السنة وآداب الجماع ونكاح "الصغيرات" وشرب بول البعير وإرضاع الكبير وغيرها من الأمور التي أطلق عليها شيوخ الدين كلمة "علم" أو "علوم" ومن ثم أسموا أنفسهم بالعلماء.

وتتفق الآية السابقة "كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء" مع روح القرآن الكريم الداعية للبحث والتأمل في الخلق من حولنا. وتجلت هذه الدعوة وهذه الروح القرآنية في العديد من الآيات مثل "قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ" (سورة العنكبوت آية 20).

ومثل "إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَاب  الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ" (سورة آل عمران آية 190-191).

ومما زاد الطين بلة هو محاولة بعض رجال الدين  إقحام الدين في العلم والطب والذي تسبب في ابتداع أمور لها علاقة بصحة الناس دون أي دليل علمي  يؤكدها. فالكثير منا يعرف حديث الذبابة: "عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 'إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء'"، أخرجه البخاري، وأبو داود.

والمضحك المبكي أن بعض رجال الدين يقولون إن العلم أثبت "حديث الذبابة" دون إعطاء مرجع علمي واحد محترم يؤكد زعمهم.  

وإذا كان الأمر هكذا في حديث الذبابة فما بالنا بالحديث التالي: "ورد حديث في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها إنها قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إن الحبة السوداء شفاء من كل داء"!.

فهل إذا كان هذا الأمر حقيقي فلما ذهب أو يذهب كبار رجال الدين مثل "الشيخ الشعراوي" وغيره للعلاج في مستشفيات الغرب حينما يمرضون! وهل يجرؤ أحد هؤلاء الشيوخ الذين يروَّجون لمثل هذا الحديث على أنه "علم" أن يتناولوا سما قاتلا ويتناولون بعده الحبة السوداء لإعطائنا الدليل العلمي والبحث التجريبي الذي يؤكد هذا الأمر؟

وقد يكون للحبة السوداء أو حبة البركة كما يطلق البعض عليها فوائد طبية, ولكنها بالقطع ليست شفاء لكل داء!

فمتى يفيق رجال الدين للحقيقة ويمكثون في مساجدهم دون محاولة إقحام الدين في مجال العلم لأنهم بالقطع سيخسرون في هذه المواجهة، لأن معظم ما يقولونه، على عكس العلم الحقيقي،  ليس عليه دليل علمي واحد يؤكده.