معضلة النساء والعنف
معضلة النساء والعنف

عاش العالمُ العربي الشهرَ الماضي مشاهدَ قتل مُرْعِبة، طالت النساء خصوصا. ولعل أشهرها وأبشعها جريمة قتل طالبة جامعية في مدينة المنصورة المصرية. طبعا، الجرائم التي أعقبتها، أو التي تلك التي اكْتُشِفَت بعدها، كانت بمثابة التأكيد على السياق الذي لا يكتفي بمجرد القتل، بل يقوم ـ وعن وعي بذلك ـ بتحويل جريمة القتل إلى ما هو أشد بشاعة وألما؛ حينما يصبح القتل مَشْهدِيّاً/ مَسْرَحِيّاً، يَتَفنّن فيه الخيال المُتَوحِّش في ابتداع اللاَّمُتَوقّع، واللاّمُتَخَيّل أيضا. 

واضح جدا أن ليس القتل مُجَرَّدا (= إنهاء الحياة) هو المقصود في جريمة المنصورة، أو ليس هو المقصود بشكل أولي، بل المقصود هو إرسال رسالة خطيرة تحمل أعلى درجات الإرهاب ضد النساء. لا أعني أن القاتل كان يقصد جملة الإشارات في هذه الرسالة، وإنما أعني تحديدا أنه كان يُعَبِّر عن إرادة ثقافية كامِنة لممارسة أقصى درجات العنف مع النساء، مع النساء اللائي لا يَرضَين بالاستسلام لـ"ثقافة الوأد"، تلك الثقافة التي تعني إخضاع النساء لرغبات الرجال، سواء بإلغاء وجودهن من الفضاء العام، أو وضعهن ـ بصورة دائمة ـ تحت وصاية/ هيمنة الرجال. 

بشاعة الجريمة هنا تَتَمَسْرح بدرجتين/ بمستويين: الأول، مشهد العنف المرعب الذي تفنن القاتل في أدائه على مرأى من الجميع. والثاني، أنه عنف تجاه المرأة تحديدا، المرأة المستهدفة بالعنف في أكثر المجتمعات الإنسانية. وهو العنف الذي يجري بدرجات متفاوتة، إذ يبدأ من التمييز ضدها منذ لحظات الطفولة الأولى، وقد يصل أحيانا لمشاهد القتل المرعبة، مرورا بتعنيفها اللفظي والجسدي، فضلا عن حرمانها من الحقوق والحريات المضمونة للرجال في حدود السياق الثقافي للمجتمع.  

المستوى الأول، المتمثل في مَسْرَحَة القتل ليكون أكثر إرعابا وإرهابا، هو جزء من مَسْلكٍ راسخ في تاريخ العرب منذ جاهليتهم الأولى، عندما كان النعمان بن المنذر يتفنّن ـ لاهِياً ـ بجرائم القتل في يوم بؤسه الذي يقتل فيه أول من يُصَادفه في طريقه، مرورا بما فعلته هندُ بنت عتبة ـ في لحظات الانتقام الثأري ـ عندما كانت تَبقر بطونَ القتلى وتأكل أكبادهم، إلى ما فعله بُسْرُ بن أرطاة (أحد قواد معاوية) من قَتْل الأطفال ووضعهم في حجور أمهاتهم، إلى ما كان يفعله زياد بن أبية (والي معاوية على العراق) من قتل نساء الخوارج وصَلبهن عرايا (والمرأة الخارجية لا يُرعبها القتل؛ بقدر ما يُرْعِبها أن يكون جسدها العاري فرجة للناس بعد قتلها)، إلى تفنن الحجاج بن يوسف في التعذيب بأنواع، إلى دفن هشام بن عبد الملك غيلانَ الدمشقي حيا؛ بعدما قطع يديه ورجليه، وهي الفعلة ذاتها التي فعلها أبو جعفر المنصور مع ابن المقفع، إلى التَّنّور المُسَعَّر المُبَطّن بالمسامير، الذي اتخذه محمد بن عبدالملك الزّيات (وزير المعتصم والواثق) لتعذيب الناس، إلى ما فعله المعتضد العباسي بإشارة وزيره عُبَيد الله بن سليمان، عندما قبض على مجموعة من الناس توقّع أنها ضدّه، فأمر بصلب بعضهم، وتحريق بعضهم، وإغراق بعضهم الآخر؛ لأن العقوبة ـ كما يقول مُبَرّرا ـ تكون أكثر إرعابا وإرهابا عندما تتنوّع، إلى مشهد مقتل الحلاج وصلبه، ومقتل السهروردي...إلخ. 

وهنا، قد يَرُدّ أحدُهم بأن هذه المشاهد وأمثالها وما هو قريب منها،  لا يخلو منها تاريخ أمة من الأمم؛ حتى وإن اختلفت نِسبة ذلك بين أمةٍ وأخرى، وزمنٍ وآخر. وهذا صحيح، ولكن صحيح أيضا ـ وهو الأهم هنا ـ أن مواقف الأمم من مثل هذه الأفعال الواردة في تاريخها؛ مما فعله أسلافها، يختلف كثيرا.  

ليس وجود مثل هذه الأفعال ونسبتها في التاريخ هو المهم، بل المهم هو الموقف الثقافي العام (موقف الوعي الكلي) منها. فبينما تَرِد مثل هذه الأفعال في تواريخ الأمم المُتَحَضِّرَة مُدَانة ومُجَرَّمة، وممارسوها تتبع أسماءَهم نعوتُ الازدراء والاحتقار، نجد ـ وللأسف ـ الوعيَ العربيَ متصالحا مع هذه الأفعال ومع ممارسيها، بحيث جرى تطبيعها، وترميز فاعليها، وإدماجهم في نسق الأمجاد: كأبطال حرب، وكصانعي حضارة، وكمؤسسي أمبراطوريات، أو حتى السكوت عنهم في أحسن أحوال الخجل من عار التاريخ. 

أما في المستوى الثاني، أي كون المُسْتَهدَف بالعنف: امرأة، فهنا التسامح مع العنف من حيث المبدأ، يُضاف إليه تسامح آخر، مرتبط بكون الضحية: امرأة. والمرأة مستهدفة بالعنف أصالة في المجتمعات التقليدية. التسامح مع العنف جزء من التركيبة الثقافية الراسخة بعمق التاريخ/ تاريخ الأنا، والتسامح مع العنف عندما يكون عنفا ضد المرأة أشد رسوخا، فثمة مقصد خفي ـ واع وغير واعٍ ـ في إرهاب النساء؛ كجزء من آليات التَّحيّز لاستدامة الهيمنة الذكورية التي تحتفظ للذكور بكثير من صور الامتياز المادي والمعنوي.  

لا يعني هذا أن المجتمعات المتحضرة خالية من هذا العنف المُوَجَّه ضد النساء، وإنما المقصود أنه في المجتمعات التقليدية البدائية (بدائية على مستوى الوعي الكلي) راسخ، قد جرى تطبيعه وتأكيده، بينما في المجتمعات المتحضرة مُطارَد، قد جرى تجريمه وتأثيمه. والفارق بين النساء في المجتمع التقليدي والمجتمع المتحضر هو ذاته الفارق بين التطبيع والتجريم.   

هناك مشهد كاشف، رغم كونه مشهدا عابرا من جملة المشاهد التي حفّت بالمشهد الرئيس في جريمة قتل فتاة المنصورة، وهو ـ عندي ـ أشد إيلاما، وإرعابا، وأبعد خطرا من مشهد الجريمة ذاته. هذا المشهد الفرعي الهامشي كما يبدو، هو حجر الزاوية، لا في هذه الجريمة وحدها، بل في كل الجرائم المشابهة، بل وفي كل صور العنف ضد النساء. أقصد هنا: ذاك المشهد الذي يَبدأ بأن يَسأل أحدُ الإعلاميين جيرانَ القاتل عنه/ عن سلوكه، فيجب أحدهم ـ بكل هدوء، وبِنبراتٍ مُطْمَئنّة بدرجة الاعتياد الروتيني ـ أن القاتل لم يكن يُتَوقَّع منه أن يقوم بهذا؛ لأنه ـ وفق منطق المتحدّث ـ كان طيّبا وهادئا، وكان لا يُسْمع صوته إلا عندما يقوم بضرب أمّه وأخواته البنات، فتصرخ أمُّه مُسْتنجِدة. ثم يُكرّر أنه لا يسمع صوته إلا عندما يضرب أمّه وأخواته. وفي اللحظة نفسها، في وسط كلامه، يُعَلِّق الجارُ الآخر على هذا الكلام ـ وأيضا، بكل هدوء ـ بقوله: هي (أي ضربه لأمه وأخواته) مُجرّد حاجات بينهم، يعني خلافات عائلية داخلية. وبهذا السلوك العنفي الذي لا يخرج عن حدود جدران البيت، يصبح القاتل طيبا هادئا لا يُتوقّع منه العدوان !   

لاحظ، ثمة عنف أُسَري مَشهود، يصل الأمر بالشاب إلى ضرب أمه وأخواته حتى يتعالى صُرَاخُهن ويَسمع ذلك الجيران، ولكن، يبدو كل هذا ـ في الوسط الثقافي الحاضن للقاتل ـ شيئا طبيعيا؛ إلى درجة أنه لا ينفي صفة : "الطيبة"، ولا صفة "الهدوء" عنه، وبالتالي، لا يُتوقّع منه ارتكاب جريمة؛ لأن ما يفعله مع أمه وأخواته ليس جريمة، ولا ممهدا لجريمة، بل ولا هو سلوك يَشين فاعله، بل مجرد خلافات عائلية بين ذكور العائلة وإناثها، ومن الطبيعي جدا أن يضرب الذكور الإناث؛ حتى ولو كانت الأنثى هنا أمّاً ! 

لماذا أقول: إن هذا التسامح مع العنف عموما، ومع العنف ضد المرأة خصوصا، هو أشد من واقعة الجريمة ذاتها ؟ أقول ذلك لأن الجريمة على بشاعتها الفائقة تبقى مسلكا فرديا في النهاية، كما هي واقعة خاطفة، وقعت في لحظة لا يمكن استدراكها، ثم هي جريمة مُدَانة من الجميع بأقصى درجات الإدانة والاستبشاع. بينما التسامح مع العنف ضد المرأة يشي بالتطبيع الاجتماعي، ما يعني أنه عنف يُمَارس على ملايين النساء، ليس في حدث عابر نادر، بل في مسلك يومي أو شبه يومي، لا يقوم به مُجْرِمون مُدَانون يُسَاقون إلى أقصى صور العقاب المنصوص عليها قانونيا (كما في حادثة القتل)، بل يقوم به ـ أي العنف ضد النساء بما لا يصل درجة القتل ـ أناسٌ أسوياءُ في العرف الاجتماعي، أناسٌ ربما يَحظون بكثير من التقدير، بل ربما تمكّنوا من أدوات التأثير الاجتماعي المادية أو المعنوية؛ حتى ولو عَرفهم المجتمع بمثل هذا السلوك التعنيفي المشين، فهو قد يتسامح معهم؛ كما تسامح جيرانُ القاتل مع سلوكياته التي تتصل بالتعنيف الأسري. 

لكن، وفي معظم الأحوال، يبقى العنف المادي تجاه المرأة (في كل صوره، من الضرب والتعذيب، إلى القتل ومَسْرَحَة القتل) مُدَانا ومرفوضا على المستوى الاجتماعي. لا يجرؤ أحد على تبريره في صورة علنية صريحة؛ إلا فيما ندر. لهذا، فالأخطر من كل ما سبق، أي من "القتل" ومن "التعنيف المادي بالضرب والتعذيب" هي تلك الانتهاكات الشائعة لحقوق النساء، أقصد: الانتهاكات التي قد تصل القوانينُ لتجريمها، وقد لا تصل؛ لتعذّر إمكانية توصيفها ورصدها قانونيا. أي هي تلك الانتهاكات التي تفرضها المواضعات الاجتماعية؛ فتستسلم المرأة لها تحت وطأة الإكراه المعنوي ذي الطابع الشمولي. 

بمثل هذا الإكراه المعنوي الناعم (الذي قد يشوبه بعض الإكراه الخشن) هناك ـ في العالم العربي ـ ملايين النساء الممنوعات من التصرف بأموالهن وبخياراتهن العملية والمهنية، هناك ملايين النساء المُجْبَرات على الزواج بِمَن لا يُرِدْن، هناك ملايين النساء المُجْبَرات على صور من صور اللباس، هناك ملايين النساء المحرومات من ميراثهن، هناك ملايين النساء المَشلولات بالمراقبة الاجتماعية الصارمة التي تحسب عليهن أنفاسهن، هناك الملايين من النساء المُجْبَرَات على الحياة كخدم مُهَان لأزواجهن وأسرهن...إلخ ما أسميّه: "الوأد المُمَنهج" أو "القتل البطيء" أو "الإبادة الصامتة" للوجود الأنثوي في مستوى الكرامة المستحقة التي تتجاوز حدود ما تكفله الأنظمة والقوانين، إلى تخوم ما تشتغل عليه الثقافة بمفهومها العام/ الشامل.  

نعم، قد تستطيع المرأة التي سُلِبَ منها ميراثها ـ مثلا ـ أن تشكو السالبَ (وغالبا ما يكون أخا أو قريبا)، فتأخذ حقّها بالقانون، ولكن الثقافة المجتمعية ستجبرها على دفع الثمن أضعافا من وجودها الكلي. ما يعني أن الاشتغال على المُتَغيّرات الثقافية هو الفاصل في إجراء مُتَغيّرات نوعية بين واقع النساء المُمْتد بِعُمْق أزمنةِ الوأد في التاريخ العربي، وما يتطلعن إليه من واقع المساواة الكاملة بالرجال في زمن حديث، ولكن يتيم. 

حقوقيون ضد حقوق النساء
حقوقيون ضد حقوق النساء

في حديث جانبي عن أبوين فقدا ابنهما في ظروف مأساوية، ثم أنجبا طفلا آخر سنة بعد وفاة الأول، قال أحد الحاضرين في عفوية قاتلة: "الزوج لم يضيع الوقت... دفن ابنه، ثم، بسرعة، أدّى واجباته".

كان التعليق صادما. أولا، لأنه، على الأرجح، لا أحد حزن على وفاة ذلك الطفل أكثر من أبويه. لكن حياتهما تستمر ومن حقهما أن تكون لهما حياة جنسية بعد ذلك. ثانيا، لأن الحمل ينتج عن علاقة جنسية يعيشها طرفان اثنان، وليس فقط "زوج يقوم بواجباته"، وكأن الزوجة مجرد وعاء سُخِّر له، لكي "يقوم بواجبه" ويستمتع عبرها (وليس معها) بالعلاقة الجنسية. وثالثا لأنه، بعد العلاقة الجنسية التي ينتج عنها الحمل، فالمرأة تعيش، جسديا على الأقل، لوحدها مسؤوليات الحمل والولادة. فكيف اختزل رجل كل هذا المشترك وكل هذه التعقيدات الإنسانية وتفاصيل الحياة، وتفاصيل العلاقة الجنسية، والتعقيدات النفسية بعد وفاة الابن، والحمل والولادة، ووجع الفقد والوجع الجسدي الذي يرافق الإنجاب لدى النساء... في عبارة باردة عن "زوج يأدي واجباته مباشرة بعد دفن ابنه".

لكن الواقع أن هذا الحوار، (وهو حقيقي بالمناسبة)، ليس إلا نموذجا لعشرات الأمثلة حولنا، والتي تترجم تصورات بدائية وميزوجينية لعلاقات النساء والرجال. تصورات لا تصدر بالضرورة عن أشخاص غير متعلمين، بل أيضا من طرف إعلاميين وحقوقيين يفترض أنهم يساهمون في صناعة الرأي العام.

هذا تحديدا ما يمكن أن نسميه: الميزوجينية العفوية، أو الميزوجينية المضمرة. وهي تصورات نمطية لا يعترف صاحبها بميزوجينيتها؛ لكنها لا تترجم إلا تمثلا ذكوريا للعلاقات بين النساء والرجال، وللنساء عموما في علاقتهن بأجسادهن وبالفضاء العام وبالحريات. 

تترجم الميزوجينيةَ المضمرةَ كلُّ التصورات النمطية التي تبرر أفعال المعتدي بسبب ملابس النساء أو علاقاتهن السابقة أو بسبب وجودهن في مكان ما أو في ساعة متأخرة؛ التصورات العنيفة التي تكرس أجساد النساء كوعاء للمتعة الجنسية للرجل وليس كشريك في العلاقة الجنسية، النكات الميزوجينية التي يتناقلها البعض دون إشكال، النكات التي تبخس من ضرب النساء أو الاعتداء عليهن، لوم ضحايا العنف والاعتداءات الجنسية (Victimblaming)، تحميل النساء مسؤوليات الاغتصاب أو حتى تحميلهن بمفردهن نتائج علاقة جنسية رضائية كان طرفان شريكان فيها، نقاش العلاقات الجنسية الرضائية بمفهوم أخلاقي و/أو ديني يُطَبَّق حصريا على النساء، وغير ذلك. 

وحين يتم طرح كل هذا للنقاش، يعتبر الكثيرون أنها "حرب ضد الرجال" و"عداوة نسوية موجهة اتجاه الرجال". فكيف نتعامل مع تصورات مثل هذه، تصدر بشكل عفوي من طرف أشخاص، يفترض أنهم يساهمون في صنع التغيير؟

الحقيقة أننا، أمام قضايا حريات النساء والحريات الجنسية، نجد أنفسنا ليس فقط في مواجهة مع التيارات المحافظة أو تلك التي تنهل من مرجعية دينية (والتي يمكن أن نتوقع منها مواقف مناهضة لحقوق النساء وللحريات الفردية) بل أيضا في مواجهة مع الكثيرين ممن يفترض أنهم ينتمون للأطياف الحقوقية واليسارية. 

أمام الخطابات المحضرة سلفا، سيتحدثون عن حقوق النساء وعن المساواة و "عن النساء شركاء الرجال" وعن "المرأة التي هي أختي وزوجتي وابنتي" (وكأنها لا يمكن أن تكون خارج هذا). لكن أمام منعطفات العفوية، تخذلهم تصوراتهم الميزوجينية التي يرفضون حتى الاعتراف بها. يدافعون عن متهم بالاغتصاب مهما كانت الأدلة واضحة (تعدد الحالات، أو وجود فيديوهات قطعية مثلا) ويتهمون الضحايا بنصب فخاخ للمعتدين لأنهم مشاهير أو "مناضلون" أو غير ذلك.

يختزلون النساء في جسد. يقيمون نفس الممارسات بـ"الفحولة" لو أتاها رجل وبـ "الانحلال" لو كانت من فعل النساء. يتهمون النساء بالفساد حتى لو كن ممثلات تؤدين دورا في فيلم، ويباركون للرجال غزواتهم الجنسية!

ربما لهذا تحديدا قالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة سنة 2022 إننا، بالوتيرة الحالية، نحتاج، في العالم، لـ 286 عاما كي تحقق النساء نفس الحقوق القانونية ونفس فرص الحماية التي تتوفر للرجال. لكن، كم نحتاج لكي تتغير العقليات ولكي يتوقف الميزوجينيون عن اعتبار النساء مسؤولات حصريات عن الحمل، وعن فساد الأخلاق، وعن أشكال الخلل في العلاقات الزوجية... ولكي يتوقفوا عن اعتبار العلاقة الجنسية إنجازَ فحولة، بينما هي في الحقيقة علاقة بين اثنين... لا هي يفترض أن تعظم الفحولة ولا هي يفترض أن تهين الأنوثة!