سيادة ثقافة "التيك توك" تكفي للاستدلال أن الثقافة ليست بخير. أرشيفية - تعبيرية
سيادة "التيك توك" تكفي للاستدلال أن الثقافة ليست بخير. أرشيفية - تعبيرية

فاجأتني قناة "الحرة" بطلبها أن أتحدث في اليوم العربي للثقافة، ففي بلادنا يتوج العرب في موسوعة غينيس بأشياء كثيرة ليس منها الإبداع الثقافي، فهم يملكون أعلى برج في العالم، وأكثر عدد من الألماس على زجاجة عطر، وأكبر سباق للإبل، وربما يملكون أغلى اليخوت، والسيارات الفريدة ذات الإصدار الواحد، ومرحاض من الذهب الخالص.

حالة الثقافة العربية أمر يبعث على الحيرة، ويأخذك للقنوط. ففي سباق الأخبار نتقدم بشكل حثيث في مهرجانات الغناء، وفي الإنفاق الخيالي على شراء، وامتلاك القصور، لكنني لم أسمع إلا نادرا عن اهتمام الأثرياء العرب بإنشاء "وقفيات" لدعم حركة الثقافة.

ما زلنا أسرى الماضي، نسترجع عصر النهضة قبل قرون، حين كان العلماء، والمبدعون في عهد الإسلام يقدمون للإنسانية إرثا، وسبقا علميا، واختراعات تركت بصمتها حتى الآن في كثير من مناحي الحياة. 

ما زال ابن خلدون حاضرا في مقدمته لعلم الاجتماع، والخوارزمي في ميدان الفلك والرياضيات، وأبو بكر الرازي في الطب، والكندي في البصريات، وابن بطوطة، وابن الهيثم، وابن رشد، والقائمة تطول بجهود علماء، ومبدعين، حفظت سيرتهم في العالم، وساروا على خطاهم في الإنجاز والبناء، ولا تتذكرهم الحكومات العربية إلا في سردية استحضار مجد قديم لم يحافظوا عليه أبدا. 

مضحك، ومدعاة للسخرية احتفالنا بأيام الثقافة، وباختيار عواصم عربية للثقافة، والمفارقة أن وزارات الثقافة في بلادنا منسية، ولزوم ما لا يلزم، وتأتي في نهاية القائمة، والمطاف، ووزراؤها لا يتذكرهم أحد، ولولا العيب لما كلفوا أنفسهم عناء وجودها بالأساس. 

الثقافة مهمة في خطابات الزعماء، والشعر يحضر لتخليد القادة، وتمجيدهم، غير أن الاهتمام والفعل كله لوزارات الداخلية، ويكفي قراءة سريعة في الأرقام المالية المخصصة للإنفاق على الثقافة، أو البحث العلمي، ومقارنتها مع ما ينفق علنا وسرا على الأجهزة الأمنية لتصمت عن الكلام المباح، وغير المباح.

الإنفاق العسكري لعشرة دول عربية بلغ 110 مليارات دولار عام 2021، وفي ذات السياق، وعلى سبيل المثال؛ فإن ميزانية مديرية الأمن العام في الأردن تزيد عن مليار و400 مليون، وميزانية وزارة الداخلية تقترب من 24 مليون، ولا تزيد وزارة الثقافة عن 10 ملايين، وفي الإمارات أيضا يرصد لوزارة الثقافة 312 مليون درهم إماراتي، في حين تبلغ ميزانية ومخصصات وزارة الداخلية ما يقارب 7 مليارات درهم، والأردن والإمارات ليستا استثناء، بل قاعدة تظهر الاختلالات، وتظهر الصورة قاتمة، فالاهتمام بوزارات الداخلية، وتفرعاتها الأمنية يتربع القمة، فهو يحمي الأنظمة، والثقافة بكل تجلياتها بروباغندا تجميلية.

التحديات التي تواجه إنعاش حركة الثقافة كثيرة، ومهما قيل، أو كتب فإنه أقل بكثير من حرج الأزمة المتفاقمة، وفي المقدمة سؤال يحضر بقوة؛ كيف يمكن للثقافة أن تزدهر في بيئات غير ديمقراطية، لا تدعم حرية التعبير، ولا تصون حرية الإبداع، والابتكار؟

هل يمكن لأنظمة مستبدة في عمومها أن تكون رديفا داعما للمبدعين، والمثقفين؟، والإجابة بمنتهى البساطة، ودون جلد البحث والتفكير؛ لا. فالمثقف، والمخترع لا يعيشان في فضاء القمع، ومشروعيهما يتناقضان جذريا مع السلطة الغاشمة.

هذا الحال من حصار المثقفين، والعلماء ليس وليد أنظمة الحكم العربية الحالية، وإنما تمتد جذوره لقرون خلت، فأكثر العلماء، والمفكرين في العصر الإسلامي اتهموا بالزندقة، والكفر، والإلحاد، والسحر، وبعضهم حبس، وبعضهم نفي، أو فر، ولم يسلم بعضهم من التنكيل، والقتل. والسجل الشرفي لهؤلاء شاهد بدءا من ابن رشد، مرورا بجابر بن حيان، وليس انتهاء بالكندي، والفارابي. 

الحصار للعقول، والقيود على حركة الإبداع والتجديد في عالمنا العربي سبب رئيس للمشكلة، فالإنسان العربي المهاجر يتألق، ويبدع، ويحفر اسمه في سجل الخالدين في أوروبا، وأميركا، ولهذا فإن هجرة العقول، ونزوحها ظاهرة خطيرة، ومقلقة، ومنظمة العمل العربية، واليونسكو تؤشران إلى أن ثلث هجرة الكفاءات من الدول النامية، والأرقام، والإحصائيات المتوفرة تقول إن 50 بالمئة من الأطباء، و23 بالمئة من المهندسين، و15 بالمئة من العلماء العرب يهاجرون إلى أوروبا وأميركا، وأن أكثر من 54 بالمئة من الطلبة الذين يدرسون بالخارج لا يعتزمون العودة لبلدانهم.

حكاية الشاب "قتيبة" في الأردن تُروى دائما عند الحديث عن هجرة الشباب، فقتيبة خاطب رئيس الحكومة، آنذاك، د. عمر الرزاز يسأله إن كان ينصحه بالهجرة حتى يعمل، ويضمن مستقبله، فإجابه الرزاز بكلمته الشهيرة "لا تهاجر يا قتيبة"، وبالنهاية لم يضمن الرزاز مستقبلا آمنا، أو حياة كريمة لـ "قتيبة"، وبالتأكيد يعض "قتيبة" أصابعه ندما، مثل كثيرين قرروا أن يلازموا أوطانهم، ولا يرحلون عنها. 

تفاقمت مشكلة الثقافة العربية في العقود الماضية، وتعمقت أكثر بعد سطوة، وسلطة منصات التواصل الاجتماعي، فأكثر الناس ثقافتهم بصرية، وسمعية، وجلهم يكتفون بقراءة العناوين، ولهذا ليس مستغربا أن تتحدث الإحصائيات عن أن الإنسان العربي يقضي فقط 6 دقائق بقراءة الكتب بالعام الواحد، وأن كل 80 إنسانا عربيا يقرأون كتابا واحدا في السنة، في حين يقرأ الشخص الإسرائيلي 40 كتابا.

هذه حقائق يمكن أن تستنبطها ليس من الأبحاث والدراسات، ولكن المشاهدات للوقت الذي يمضيه عامة الناس في البلدان العربية على منصات التواصل الاجتماعي، أو في مشاهدة قنوات الترفيه، وسيادة ثقافة "التيك توك"، تكفي للاستدلال أن الثقافة ليست بخير. 

لا ينفصل هذا الأمر عن سياق أننا لم نعد منتجين للحضارة، فنحن في أدنى الرتب بالاختراعات، وهذا ينعكس على اللغة فقرا، فإذا لم تكن منتجا للعلم الحديث، فحتما سيكون متاحا بلغة من صنعوها، لا بلغتك، وإن كانت هناك حركة ترجمة، وتعريب فاعلة، فيمكن استدراك القليل، ولكن الطامة الكبرى تحدث حين نعرف أن كل الدول العربية لا تترجم خمس ما يترجم في دولة صغيرة مثل اليونان، ولذلك أيضا فإن المحتوى العربي على الإنترنت لا يزيد عن 3 بالمئة. 

يضيق العالم العربي بالمبدعين، فهم لا يشتكون ظلم السلطات الحاكمة التي تريدهم أن يكيلوا قصائد المديح للزعيم الخالد، وإنما يمتد الأمر ويتوسع في بلادنا، فالتهديدات تأتي من قوى مجتمعية متعددة تريد مصادرة التفكير خارج الإرث السائد. فالتيارات الدينية مثلا لا تريد لأحد أن يُغرد خارج سربها، ومنظومة قيمها، مدعيين أنهم حراس الدين والفضيلة، ويكفرون الناس ويُحاسبونهم، وكأنهم وكلاء الله في الأرض. 

وما تفعله الأحزاب الدينية تكرره بشكل أو بآخر، القوى التقليدية التي تحكم باسم القبيلة، والعشيرة، ومن يخرج عن سلطتها، أو يحاول أن يجدف خارج منطوق أفكارها تنبذه، وتلاحقه، وتخرجه من جناتها، وما يجب أن يُلاحظ أن هناك خيوطا من التوافق بين أنماط السلطات المختلفة، وتحالفات غير معلنة، وغير مقدسة تتواطأ كلها لإغلاق فضاء التفكير، والعقل، ليبقى الجميع في حظيرتها. 

قرون طويلة مرت منذ كنا أصحاب شأن في الحضارة الإنسانية، وقبل أن تتقهقر، وتدب الصراعات على السلطة في أوصالنا، ويظل الصراع بين السنة والشيعة حتى يومنا هذا، نارا تأكلنا، ويستخدم الجميع الدين ذخيرة في حروب داحس والغبراء التي لم تتوقف، وتأتي، وتطل علينا بأشكال جديدة. 

استذكرت حادثة سقوط غرناطة، وحضرت بقوة عبارة عائشة أم الأمير أبي عبد الله محمد الثاني المعروف بـ "أبي عبد الله الصغير"، حين قالت له "ابكِ كالنساء ملكا لم تدافع عنه كالرجال"، وتساءلت مع نفسي ماذا سيكون مصير الأندلس لو ظلت حتى الآن تحت حكم عربي إسلامي؟، وتواردت إلى ذهني آلاف الصور لتراث إنساني دُمر، ولم تحفظه السلطات، والحكومات، أو دمره الإرهابيون كـ "داعش" في نقمتهم، وحقدهم الذي لم يسلم منه؛ المساجد، والكنائس، وتماثيل خُلدت بالتاريخ. 

وأستذكر هذه المقولة حين أسمع التباكي على حضارة عربية صنعت قبل قرون، ولم يصونوها، واكتفوا بالنواح على أطلالها.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

في مقابلة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الشهيرة مع مجلة "ذا أتلانتيك"، يسأل الصحفي، محمد بن سلمان ماذا تريد أن يعرف الرئيس الأميركي جو بايدن شيئا عنك قد لا يعرفه غيره؟، فيجيب بكل صراحة ومباشرة "هذا لا يهمني، والأمر متروك له، ولتفكيره في مصالح أميركا".

هذا الكلام لم يكن أبدا متوقعا، ولا حتى في الأحلام، فالاتهامات التاريخية للمملكة السعودية أنها تابع لأميركا، ولا تخالفها، أو تعصي أوامرها، ولكن الأمير الذي كان بايدن يتوعد بنبذه، يقرر أن يتعامل بندية، وأن لا يلقي بالا للمصافحة الشهيرة بقبضات الأيدي حين زار بايدن الرياض ليُظهر الجفاء، والحزم في التعامل مع ولي العهد بعد الاتهامات بمقتل الصحفي جمال خاشقجي في إسطنبول.

لم يكن متوقعا أن يخرج محمد بن سلمان من تداعيات قضية مقتل خاشقجي بسهولة، غير أنه بعد 5 سنوات يظهر أن الرياض تختار أصدقائها، وتدير الظهر لمن يخاصمها، وكل الوعيد، والتابوهات التي تحدث عنها زعماء في الغرب تلاشت، ويتسابقون على ود القيادة السعودية، دون أي تحفظات.

منذ أن تولى الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، ثم رئاسة الوزراء لاحقا، فعليا هو الذي يحكم على أرض الواقع، شهدت المملكة تغيرات غير مسبوقة، وما كان مستحيلا أن تراه في المدن السعودية صار حقيقة، واليوم تدشن الرياض سباقا مع الزمن في ميادين الاقتصاد، والثقافة، والترفيه، والعنوان الرئيس قطع مع الماضي، فالمملكة التي سيطرت عليها الحركة الوهابية لعقود تكاد تجلياتها أن تنتهي، والدولة الدينية التي كانت جماعة الأمر بالمعروف تصول وتجول بها اختفت، ولم يعد هناك ما كان يسمى "شرطة دينية" تراقب تطبيق الشريعة الإسلامية، وتفرض الإغلاق للمحلات التجارية وقت الصلاة، وتمنع خروج النساء دون عباءة سوداء، وتصطدم بكل من يفكر بإقامة اي أنشطة ترفيهية.
 
باختصار تغير الحال، ويلخص بعض الغاضبون لهذه التحولات ما وقع بالقول "اختفت هيئة الأمر بالمعروف، وحلت مكانها هيئة الترفيه" التي يقودها تركي آل الشيخ الشخصية المثيرة للجدل.

لم يكن الأمير محمد بن سلمان يُخفي رغبته في المضي في تحولات تعاكس الموروث الاجتماعي، ويبدو وكأنه متصادم مع إرث ديني، ولهذا يقول في حديث بمنتدى مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض "لن نضيع 30 سنة من حياتنا بالتعامل مع أفكار مدمرة، سوف ندمرها اليوم وفورا، وسوف نقضي على التطرف".

قبل أكثر من 20 عاما كانت السعودية توجه لها أصابع الاتهام بأنها حاضنة للتطرف، وما زالت أحداث سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية، وضلوع سعوديين بها حاضرة في الأذهان، واليوم تطوي السعودية صفحة من تاريخ سماه ولي العهد "اختطاف الجماعات المتطرفة للإسلام".

نقطة البداية ومحاولة تأصيل فكرة التحولات في السعودية كانت في رؤية 2030، وعناوينها الأساسية؛ مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، وحين طرحت التصورات، والمبادرات، والمشاريع، كثيرون اعتبروها قفزة في الهواء، لن تقوى السعودية على مقاربتها، وربما حين تسمع عن مشروع مثل مدينة نيوم، تتحدث الأرقام أن كلفتها تقارب 500 مليار دولار، قد ينظر له على أنه محض خيال لن يطبق.

نيوم مدينة صديقة للبيئة، خالية من السيارات، وانبعاثات الكربون، شواطئ مضيئة، و"ذا لاين" مدينة بخط مستقيم تزيد عن 170 كم، وقطارات فائقة السرعة، والأهم أنها خارج النظام القضائي السعودي، وقيل، ولا زال يُقال عنها الكثير الكثير.
 
هذه المدينة حين ترى الوجود ستهدد، وتنافس كل مدن البحر الأحمر، وكل المزارات السياحية، والتوجس من الاستيقاظ السعودي يرعب الكثير من دول الإقليم.

كان استقطاب نادي النصر السعودي للاعب الأكثر شهرة في التاريخ رونالدو بعقد خيالي يتجاوز 400 مليون يورو خلال موسمين رياضين محل تندر، والحديث الدائر اليوم أن نادي الهلال يفاوض ميسي لاستقطابه في صفقة مالية أعلى، وكل هذا لا يحدث بمعزل عن رؤية سعودية تريد أن تكون الوجهة الأولى التي تلفت الانتباه، وأنها تريد استخدام القوة الناعمة كالرياضة لغزو العالم، لتصبح أكثر حضورا على الخارطة العالمية، والكلام عن عرض لاستضافة مونديال كأس العالم عام 2030 بالتشارك مع مصر واليونان يصب في ذات الوجهة، والعنوان.

عند العودة إلى حديث ولي العهد السعودي لمجلة "أتلانتيك" تجد الكثير من الأفكار التي تمضي الآن حاضرة، فهو يشير إلى أن السعودية تغيرت عما كانت عليه قبل سبع سنوات، وان التطور الاجتماعي يسير بالاتجاه الصحيح، وأن بلاده من أسرع الدول نموا، وتملك أكبر 10 صناديق استثمارات في العالم، وأكثر من ذلك يقول بفصيح العبارة أن محمد بن عبد الوهاب ليس أكثر من داعية، وهو الذي كان لا يمس.

الخصوصية السعودية أكثر ما هو لافت في أحاديث محمد بن سلمان، فهو يرفض أن تكون التغييرات مفروضة، أو منسوخة، فالمملكة لا تريد أن تكون مثل دبي، أو أميركا، وإنما تسعى لتطوير نموذجها الخاص، ويسهب في الحديث عن فرادة المشاريع السعودية، فمدينة العلا موجودة فقط بالسعودية، ولا يوجد لها نموذج على الكوكب، ونفس الحال ذا لاين في نيوم، أو القدية المشروع الرياضي الترفيهي الأكبر في العالم.

تريد السعودية أن تستقطب 100 مليون سائح مع عام 2030، وتذلل كل العقبات أمام تدفق الناس إليها، فلا خطوط حمراء، ففي رأس السنة حشدت أهم نجوم الفن والغناء العرب في ليلة واحدة، وكل يوم مبادرة جديدة في مواسم الرياض، وحتى تزور السعودية يكفي أن تكون لديك تأشيرة للولايات المتحدة، أو "تشنجن" لتعبر بسلاسة ودون تعقيد.

المنتقدون يرون أن كل هذه التحولات الاقتصادية، والاجتماعية، والتخلي عن التشدد الديني لا يستند إلى دمقرطة البلاد، وولوجها إلى قيم تستند إلى ضمان الحقوق، والحريات، ولكن الحقيقة التي لا تغيب عن القيادة السعودية أن الغرب يقدم المصالح على المبادئ، ونهوض المملكة للمزاحمة، والمنافسة بتزامن من انكسارات ديموقراطية، ليس في العالم العربي وحده، وإنما الاهتزازات طالت أنظمة في الغرب طالما تغنت في معايير حقوق الإنسان، ولهذا فإن التحولات العالمية، ومنها الحرب في أوكرانيا، وتراجع العالم أحادي الأقطاب، وصعود الصين نموذجا لحالة جديدة، يمكن "المملكة السليمانية" إن جاز التعبير من المناورة، وبناء التحالفات لتكون لها موطأ قدم صلب على هذا الكوكب، وهي اللعبة التي بدأ يمسك مفاتيحها ولي العهد السعودي الطامح لإعادة إنتاج صورة جديدة لبلاده.