وعي الجماهير.. تساؤلات مقلقة
وعي الجماهير.. تساؤلات مقلقة

 كيف تقرأ الجماهيرُ العربيةُ بأغلبيتها الساحقة أهمَّ الأحداث العالمية الراهنة، وخاصة ما يتعلق بمسألة العدوان الروسي على أوكرانيا، أو التهديد الصيني بالعدوان على تايوان؟ أنا هنا لا أتحدّث عن الخيارات والتصريحات السياسية الرسيمة التي لها سياقها الخاص، من حيث هي بطبيعتها آنية، ومُحدّدة بمصالح راهنة واضحة، كما هي متباينة في خياراتها بين بلد عربي وآخر، وإنما أقصد تحديدا: الخيار السياسي الجماهيري التلقائي الذي يُعَبِّر بالضرورة عن انحياز ثقافي، أي يُعَبِّر عن العام والأصيل والثابت والدائم في الوعي الجمعي.

من حقنا أن نُصَاب بالرعب؛ عندما نرى كيف تجنح الجماهيرُ ـ على نحو تلقائي ـ للتشريق السياسي، بالتعبير الثقافي (الذي يبدو واضحا في صورة الهتاف العلني الصاخب أو في صورة التعبير الهادئ الخافت المتدثر بالموضوعية !) عن الانحياز لروسيا وللصين في حال عدوانهما الراهن، لا لشيء، إلا لأنهما يُمَثِّلان في ذات اللحظة العدوانية ـ فضلا عن السياق الثقافي العام ـ ضِدًّا للغرب، الذي تُمَثِّل العلاقة معه ـ بالنسبة للوعي الجماهيري العربي ـ حَالة عُصَاب مُزْمِن ومُلْتَبس، ولكن، ليس هنا مجال مُقَارَبة أسبابه ودوافعه المعلنة  وغير المعلنة، الحقيقية، أو حتى تلك التي تدخل في باب التوهّم المرضي لحظة الانسحاق. 

مُرْعِبٌ جِداً أن تهتف الجماهيرُ العربيةُ البائسةُ (وفيها "مثقّفون" و"كُتَّاب" و"إعلاميّون كبار" و"نُشَطاء مَدَنيّون") لروسيا والصين ضد الغرب؛ في حالة "تشريق سياسي" يتجاوز وقائع الحدث الراهن، ليكشف عن الخيار الثقافي الأصيل الراسخ في الأعماق.

تَتَبدّد كلُّ المقولات المَدنيّة، تَتَبخّر كلُّ مساحيق التحضّر السريع، تتعرى كلُّ مُحَاولات التنوير المُسْتَعربة برموزها المُزَيَّفِين؛ لينكشف الواقع عن عقل/ عن وَعْي عربي كسيح، وعي بات يطمئن ـ غاية الاطمئنان الثقافي والروحي ـ إلى مسار الانحطاط والتخلّف الشرقي: روسيا وصينيا؛ في حالة انتشاء غبي بضدية عنادية تستمد طاقتها التدميرية من حسد حارق، ومن إحساس مُمِضٍّ مُحْبِطٍ بالعجز التام عن تحقيق أي تقدّم حقيقي؛ رغم مرور أكثر من قرنين على الوعي بتخلّف الأنا وتقدّم الآخر، ومن ثَمَّ؛ قرار بدء مشروع اللحاق بالعالم المتقدّم، وهو القرار الواعي الذي كانت خطواته الأولى تتمثل في مشاريع الابتعاث.

وكما يقول أبو الطيب المتنبي: "وشِبْه الشيء مُنْجَذِبٌ إليه"؛ فلم يكن الوعي الجماهيري العربي لينحاز لروسيا والصين، لولا التشابه الثقافي الأصيل بينهما. العربي يرى نفسه في روسيا والصين أكثر بكثير مما يراهما في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وهولندا والولايات المتحدة مثلا. فروسيا (روسيا الروس،  لا روسيا الشيوعية) تبدو عَربية في كثير من أوجهها، وتحديدا روسيا التي ترى نفسها ـ أصدق ما تراها ـ في التيّار السلافي القومي، وهو التيار الذي يُؤكد على أهمية العامل الديني في مسار تطور الشعوب، ويرى في الأرثوذكسية أكثر من مجرّد دين (كما هو حال الشعوب العربية مع الإسلام)، إذ إن هذا التيار السلافي الانغلاقي يرى في الأرثوذكسية منهجا دينيا ومنهجا قوميا ومنهجا اجتماعيا. ثم هو يمزج كل ذلك بنوع من النَّفَس العِرْفاني الذي يزعم لنفسه تجاوز كل صور التفكير العقلاني بما هو أرقى/ أصدق من التفكير العقلاني.

لقد لَمَحَ المفكّر المصري/ حسن حنفي هذا التشابهَ الواضحَ بين الحالة العربية (مُمَثَّلة بالسلفية المُسْتَعْرِبَة أو العُرُوبَوية المُتَسَلِّفَة) والحالة الروسية عندما قال: "في روسيا تعتبر حركة السلافيين حركة وطنية مثالية تقوم على حب الوطن. والوطن هو الدين والتراث الروحي للشعب والأرض والتاريخ كما هو الحال في الحركة السلفية في تاريخنا المعاصر" (مقدمة في علم الاستغراب، ص296).

إن هذه الحالة الشرقية/ السلافية هنا، ليست مجرد حالة "لا غربيّة"، بل هي كذلك وزيادة، هي حالة "ضد غربية"، لا تختلف في دوافعها المؤسسة، ولا في مسارات تحققها الثقافي والعملي، ولا في مبرراتها الواقعية أو المتوهمة عن الحالة التعصبية الانغلاقية العروبية البائسة الموروثة عن الأسلاف.

إذا عاد الروسي إلى أصوله الثقافية الراسخة، وإذا فعلا العربي مثل ذلك؛ فهما متقاربان جدا، إن لم يكونا مُتَماثِلَين في كثير من الأحيان. ولهذا، عندما تَبَنّى الروسُ الماركسيةَ كأيديولوجية شمولية (ومع أن المنحى التأويلي لها لديهم كان يتكئ ـ إلى حد ما ـ على عناصر ثقافية روسية)، ظهروا وكأنهم مُغْتَرِبون عن أنفسهم، وظهروا وكأنهم الروسُ الذين ليسوا روسا، أو الروس الذين لم يَعودوا روسا !.

هذا الاختلاف العميق بين الروسي والغربي (مع أن للروسي وَجْها غربيا بصورة ما) هو ما جعل المفكر الأمريكي/ صموئيل هنتنغتون يُؤكد على أن "الديمقراطي الغربي كان يستطيع إجراء نقاش فكري مع الماركسي السوفييتي. وسيكون من المستحيل بالنسبة إليه أن يفعل ذلك مع القومي الأرثوذكسي الروسي" (صدام الحضارات، ترجمة: مالك عبيد ومحمود محمد خلف، ص 268). ويقصد بذلك أن الماركسية مهما بدت نقيضا لمسار التطور الغربي الرأسمالي؛ إلا أنها في النهاية تفريع عليه، تفريع ينتمي إليه ثقافيا حتى وهو يُناقض ـ جدليا ـ بعض مساراته، ففي كل الأحوال ثمة مرجعية منطقية/ عقلانية (مندرجة في مسار تأنسن طويل) تجمعهما. وهذا عكس الرؤية الثقافية الروسية/ السلافية التي تبدو نقيضا فعليا لمسار التأنسن الغربي ولكل ما نتج عنه من فلسفات مشدودة إلى مبادئ التعقّل الإنساني.

وتماما، كما يزعم العربيُّ أنه "لا غربي ولا شرقي"، (وهو يقصد في النهاية أنه "ضد غربي")، يزعم الروسي كذلك، أنه "لا غربي ولا شرقي"، وهو يقصد ـ تحديدا ـ أنه "ضد غربي". هي "الوسطيّة!" المُدَّعَاة الباذخة سذاجة، كما هي الباذخة خداعا، عند العرب وعند الروس المأزومين تخلّفاً في علاقتهم بالغرب المتقدم.

هكذا تروج الوسطية كَوَهْمٍ للاستقلالية، والعكس صحيح. ومعلوم لكل مُطّلع أن الأطروحة الساذجة التي يتشدق بها الروسي/ ألكسندر دوغين اليوم، ويَبني عليها كثيرا من "هلوساته الشوفينية" التي تجد لها ترحيبا في الإعلام الجماهيري العربي، ليست جديدة في مسار التعصّب/ الانغلاق الروسي السلافي. فَمِن قَبلُ، كان الفيلسوف الروسي/ فلاديمير سولوفيوف (1853ـ 1900) كثيرا ما يُؤَكِّد على ما يُسَمّيه "القوة الموجهة الثالثة"، ويقصد بها أصلا الثقافة الروسية السلافية، باعتبارها ـ كما يدّعي ! ـ تأخذ إيجابيات الشموليات/ التوتاليتاريات، وتَتجنّب سلبياتها، في الوقت الذي تأخذ إيجابيات الليبراليات الفردانية، وتتجنّب سلبياتها، فهي نظرية "وسطية"، تقوم ـ وفق هذا الزعم المجاني ـ بالمواءمة بين المُثُل العليا للجماعة من جهة، وبين تنويعات الحرية الفردية من جهة أخرى. وطبعا، تأكيدهم على "تنويعات الحرية" هنا، ليس إلا محاولة للهروب من إلزامات الحرية في أصلها الإنساني العام، عن طريق طرح مقولة: "إن الحرية لها أكثر من تأويل". وبالتالي، لا ضير ـ في سياق هذا الزعم المُخَادِع ـ أن تكون ثمة "حرية خاصة" بـ"تفسير خاص"، يبتدعها الروس لأنفسهم، ويستغنوا بها عن العالمين !

إن ما تطرحه الأصوليات الانغلاقية: "الأصولية الإسلامية" و "الأصولية القَوْمَويّة العُرُوبَويّة" و "الأصولية الروسية السلافية" وما أشبهها من الأصوليات الشرقية الانغلاقية ليست إلا هروبا من استحقاق عولمة التحضّر، بل هي ـ في حقيقتها النهائية ـ تهديد صريح لكل ما حقّقته البشرية ضمانات أوليّة في مسار التطور الإنساني الذي يجد أرقى صوره الراهنة في نماذج التحقّق الواقعي للتأنسن الغربي.

وإذا كان مُتَوقّعاً/ مفهوماً أن تقف هذه الأصوليات الانغلاقية ضد الغرب في شأن العدوان الروسي الحاصل، وفي شأن العدوان الصيني المحتمل، فإن وقوف بعض المؤثرين جماهيريا في العالم العربي (وخاصة فئة المثقفين والإعلاميين، المتعلقين بأهداب الاستنارة ولو على سبيل الادعاء)، مع خيار "التشريق" المنحاز للصين وروسيا، من شأنه أن يُؤخِّر كثيرا خروج العالم العربي من مأزقه الحضاري.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

في مقابلة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الشهيرة مع مجلة "ذا أتلانتيك"، يسأل الصحفي، محمد بن سلمان ماذا تريد أن يعرف الرئيس الأميركي جو بايدن شيئا عنك قد لا يعرفه غيره؟، فيجيب بكل صراحة ومباشرة "هذا لا يهمني، والأمر متروك له، ولتفكيره في مصالح أميركا".

هذا الكلام لم يكن أبدا متوقعا، ولا حتى في الأحلام، فالاتهامات التاريخية للمملكة السعودية أنها تابع لأميركا، ولا تخالفها، أو تعصي أوامرها، ولكن الأمير الذي كان بايدن يتوعد بنبذه، يقرر أن يتعامل بندية، وأن لا يلقي بالا للمصافحة الشهيرة بقبضات الأيدي حين زار بايدن الرياض ليُظهر الجفاء، والحزم في التعامل مع ولي العهد بعد الاتهامات بمقتل الصحفي جمال خاشقجي في إسطنبول.

لم يكن متوقعا أن يخرج محمد بن سلمان من تداعيات قضية مقتل خاشقجي بسهولة، غير أنه بعد 5 سنوات يظهر أن الرياض تختار أصدقائها، وتدير الظهر لمن يخاصمها، وكل الوعيد، والتابوهات التي تحدث عنها زعماء في الغرب تلاشت، ويتسابقون على ود القيادة السعودية، دون أي تحفظات.

منذ أن تولى الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، ثم رئاسة الوزراء لاحقا، فعليا هو الذي يحكم على أرض الواقع، شهدت المملكة تغيرات غير مسبوقة، وما كان مستحيلا أن تراه في المدن السعودية صار حقيقة، واليوم تدشن الرياض سباقا مع الزمن في ميادين الاقتصاد، والثقافة، والترفيه، والعنوان الرئيس قطع مع الماضي، فالمملكة التي سيطرت عليها الحركة الوهابية لعقود تكاد تجلياتها أن تنتهي، والدولة الدينية التي كانت جماعة الأمر بالمعروف تصول وتجول بها اختفت، ولم يعد هناك ما كان يسمى "شرطة دينية" تراقب تطبيق الشريعة الإسلامية، وتفرض الإغلاق للمحلات التجارية وقت الصلاة، وتمنع خروج النساء دون عباءة سوداء، وتصطدم بكل من يفكر بإقامة اي أنشطة ترفيهية.
 
باختصار تغير الحال، ويلخص بعض الغاضبون لهذه التحولات ما وقع بالقول "اختفت هيئة الأمر بالمعروف، وحلت مكانها هيئة الترفيه" التي يقودها تركي آل الشيخ الشخصية المثيرة للجدل.

لم يكن الأمير محمد بن سلمان يُخفي رغبته في المضي في تحولات تعاكس الموروث الاجتماعي، ويبدو وكأنه متصادم مع إرث ديني، ولهذا يقول في حديث بمنتدى مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض "لن نضيع 30 سنة من حياتنا بالتعامل مع أفكار مدمرة، سوف ندمرها اليوم وفورا، وسوف نقضي على التطرف".

قبل أكثر من 20 عاما كانت السعودية توجه لها أصابع الاتهام بأنها حاضنة للتطرف، وما زالت أحداث سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية، وضلوع سعوديين بها حاضرة في الأذهان، واليوم تطوي السعودية صفحة من تاريخ سماه ولي العهد "اختطاف الجماعات المتطرفة للإسلام".

نقطة البداية ومحاولة تأصيل فكرة التحولات في السعودية كانت في رؤية 2030، وعناوينها الأساسية؛ مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، وحين طرحت التصورات، والمبادرات، والمشاريع، كثيرون اعتبروها قفزة في الهواء، لن تقوى السعودية على مقاربتها، وربما حين تسمع عن مشروع مثل مدينة نيوم، تتحدث الأرقام أن كلفتها تقارب 500 مليار دولار، قد ينظر له على أنه محض خيال لن يطبق.

نيوم مدينة صديقة للبيئة، خالية من السيارات، وانبعاثات الكربون، شواطئ مضيئة، و"ذا لاين" مدينة بخط مستقيم تزيد عن 170 كم، وقطارات فائقة السرعة، والأهم أنها خارج النظام القضائي السعودي، وقيل، ولا زال يُقال عنها الكثير الكثير.
 
هذه المدينة حين ترى الوجود ستهدد، وتنافس كل مدن البحر الأحمر، وكل المزارات السياحية، والتوجس من الاستيقاظ السعودي يرعب الكثير من دول الإقليم.

كان استقطاب نادي النصر السعودي للاعب الأكثر شهرة في التاريخ رونالدو بعقد خيالي يتجاوز 400 مليون يورو خلال موسمين رياضين محل تندر، والحديث الدائر اليوم أن نادي الهلال يفاوض ميسي لاستقطابه في صفقة مالية أعلى، وكل هذا لا يحدث بمعزل عن رؤية سعودية تريد أن تكون الوجهة الأولى التي تلفت الانتباه، وأنها تريد استخدام القوة الناعمة كالرياضة لغزو العالم، لتصبح أكثر حضورا على الخارطة العالمية، والكلام عن عرض لاستضافة مونديال كأس العالم عام 2030 بالتشارك مع مصر واليونان يصب في ذات الوجهة، والعنوان.

عند العودة إلى حديث ولي العهد السعودي لمجلة "أتلانتيك" تجد الكثير من الأفكار التي تمضي الآن حاضرة، فهو يشير إلى أن السعودية تغيرت عما كانت عليه قبل سبع سنوات، وان التطور الاجتماعي يسير بالاتجاه الصحيح، وأن بلاده من أسرع الدول نموا، وتملك أكبر 10 صناديق استثمارات في العالم، وأكثر من ذلك يقول بفصيح العبارة أن محمد بن عبد الوهاب ليس أكثر من داعية، وهو الذي كان لا يمس.

الخصوصية السعودية أكثر ما هو لافت في أحاديث محمد بن سلمان، فهو يرفض أن تكون التغييرات مفروضة، أو منسوخة، فالمملكة لا تريد أن تكون مثل دبي، أو أميركا، وإنما تسعى لتطوير نموذجها الخاص، ويسهب في الحديث عن فرادة المشاريع السعودية، فمدينة العلا موجودة فقط بالسعودية، ولا يوجد لها نموذج على الكوكب، ونفس الحال ذا لاين في نيوم، أو القدية المشروع الرياضي الترفيهي الأكبر في العالم.

تريد السعودية أن تستقطب 100 مليون سائح مع عام 2030، وتذلل كل العقبات أمام تدفق الناس إليها، فلا خطوط حمراء، ففي رأس السنة حشدت أهم نجوم الفن والغناء العرب في ليلة واحدة، وكل يوم مبادرة جديدة في مواسم الرياض، وحتى تزور السعودية يكفي أن تكون لديك تأشيرة للولايات المتحدة، أو "تشنجن" لتعبر بسلاسة ودون تعقيد.

المنتقدون يرون أن كل هذه التحولات الاقتصادية، والاجتماعية، والتخلي عن التشدد الديني لا يستند إلى دمقرطة البلاد، وولوجها إلى قيم تستند إلى ضمان الحقوق، والحريات، ولكن الحقيقة التي لا تغيب عن القيادة السعودية أن الغرب يقدم المصالح على المبادئ، ونهوض المملكة للمزاحمة، والمنافسة بتزامن من انكسارات ديموقراطية، ليس في العالم العربي وحده، وإنما الاهتزازات طالت أنظمة في الغرب طالما تغنت في معايير حقوق الإنسان، ولهذا فإن التحولات العالمية، ومنها الحرب في أوكرانيا، وتراجع العالم أحادي الأقطاب، وصعود الصين نموذجا لحالة جديدة، يمكن "المملكة السليمانية" إن جاز التعبير من المناورة، وبناء التحالفات لتكون لها موطأ قدم صلب على هذا الكوكب، وهي اللعبة التي بدأ يمسك مفاتيحها ولي العهد السعودي الطامح لإعادة إنتاج صورة جديدة لبلاده.