محمود عباس يواجه تحقيقا لدى شرطة برلين بعد تصريحاته عن المحرقة
"من يتابع الواقع القائم على الأرض ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين يلاحظ بوضوح أن خطاب السلطة والفصائل الأخرى في واد ومصالح الناس في واد آخر".

تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بشأن الهولوكوست خلال زيارته الأخيرة لألمانيا، جاءت مفارقة لكل منطق، فضلا عن كونها غير لائقة وغير صحيحة، ويبدو أن الهدف منها، إذا استبعدنا كونها زلة لسان أو بسبب عامل السن، هو محاولة رفع أسهم السلطة المتهاوية ولو كان ذلك عبر التنافس على الأسوأ.

من يتابع الواقع القائم على الأرض ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين يلاحظ بوضوح أن خطاب السلطة والفصائل الأخرى في واد ومصالح الناس في واد آخر.

ما يبدو واضحا أن حجم المصالح الاقتصادية والتشابك الديمغرافي والجغرافي آخذ في إنضاج ديناميكية جديدة تضع الأسس لحل الدولة الواحدة ضمن كيان واحد أو كيانين أو أية صيغة أخرى مشابهة، لكنها تستبعد إمكانية إنشاء دولتين ما بين البحر والنهر.

وهناك مؤشرات كثيرة تدل على أن مقاربة البعد الاقتصادي واتخاذ خطوات لتحسين حياة الفلسطينيين قد يكون عاملا مساعدا لإنضاج أي حل سياسي في المستقبل.

من بين هذه الخطوات افتتاح مطار رامون في جنوب إسرائيل لسفر فلسطينيي الضفة للخارج بدلا من ذهابهم إلى الأردن وتكبدهم مشاق الانتظار على المعابر والبقاء في الأردن نفسه الأمر الذي يرتب عليهم أعباء مالية إضافية.

وقد انطلقت أول رحلة من المطار يوم الاثنين (22 أغسطس 2022) وعلى متنها 40 فلسطينيا وهي تابعة لشركة "أركيع" التي غادرت مطار رامون متوجهة إلى لارنكا القبرصية، بحسب متحدثة باسم هيئة المطارات الإسرائيلية. وكانت السلطات الإسرائيلية قد أشارت إلى أن الرحلات التجريبية للفلسطينيين سوف تشمل تركيا بصورة أساسية.

الأمر الملفت أن ذلك يحدث رغم رفض السلطة الفلسطينية استخدام الفلسطينيين لهذا المطار. لكن يبدو أن المسافرين الفلسطينيين يعرفون الفرق بين الخيارين من خلال التجربة العملية وليس الكلام الملقى على عواهنه.

وجاء في استطلاع للرأي أجراه ناشطون فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا أن ثلثي عدد المشاركين (عدد التعليقات بلغ 300 تعليق تقريبا) يفضلون استخدام المطار الإسرائيلي رغم بعد المسافة، وتحديدا عن المناطق في شمال الضفة الغربية، مثل جنين وطولكرم.

طبعا الأردن الذي يتوقع أن تكبده هذه الخطوة خسائر اقتصادية، ثارت ثائرته وصب جام غضبه على السلطة الفلسطينية وإسرائيل، لكن مشكلته أنه لا يستطيع أن يفرض رأيه على الفلسطينيين، والشيء الوحيد الذي يستطيع عمله هو أن يسعى للتنافس مع المطار الإسرائيلي عبر التسهيل على الفلسطينيين في سفرهم للخارج، ولكن هذا لن يحدث لأن فاقد الشيء لا يعطيه!

حدث آخر يصب أيضا في نفس الإطار تقريبا وهو الإضراب الذي نفذه يوم الأحد (21 أغسطس 2022) العمال الفلسطينيون الذين يعملون في إسرائيل، وذلك احتجاجا على قرار تحويل مستحقاتهم المالية عبر البنوك الفلسطينية بدلا من استلامها نقدا كما هو المعمول به حاليا.

ويكشف الإضراب الذي شارك فيه بحسب التقديرات الأولية أكثر من 60 في المئة من مجموع هؤلاء العمال الذي يقدر عددهم الإجمالي بحوالي 150 ألف عامل، حالة كبيرة من عدم الثقة بالحكومة الفلسطينية ومؤسساتها المالية.

ورغم مسارعة كبار المسؤولين الفلسطينيين إلى التأكيد بأن تحويل أجور العمال إلى البنوك الفلسطينية لن يترتب عليه أي ضرائب من قبل الحكومة، لا ضريبة دخل ولا ضريبة قيمة مضافة، إلا أن ذلك لم يبعث بأية تطمينات لهؤلاء العمال الذين تتملكهم المخاوف بأن ينتهي الأمر بهم فجأة إلى فقدان جزء أو كل هذه الأموال والمدخرات.

هذان المثالان إذا كانا يقولان شيئا فهو أن مصلحة الفلسطينيين الفعلية تكمن في تعزيز العلاقة مع إسرائيل وليس الانفصال عنها، والشراكة مع الإسرائيليين وليس الحرب معهم، وهذا يعني أن أية حلول للنزاع ما بين الجانبين ينبغي أن تنطلق من هذه الأرضية.

فلو قدر للفلسطينيين أن ينفصلوا فإن وضعهم لن يكون بأفضل من حال الضفة الشرقية المجاورة، أي الأردن، أو ربما لبنان وكلا البلدين فاشلان بامتياز ولا أمل في إصلاحهما!

والخلاصة هي أن تعزيز المصالح الاقتصادية والتعاملات المشتركة بين الفلسطينيين والإسرائيليين من شأنه أن يمنح بعض الثقة للإسرائيليين وفي الوقت نفسه يحسن من حياة الفلسطينيين وكذلك مجتمعاتهم وهذا سوف يجعلهم مع الوقت يستثمرون في السلام والعلاقات المتبادلة بدلا من العنف والإرهاب. يظل قول ذلك بالطبع أسهل من تطبيقه، كما أن حدوثه ليس أمرا مضمونا، لأن المستفيدين من الوضع الحالي كثيرون، وهم يقفون بالمرصاد لأية محاولة لا تصب في مصلحتهم، لكن العامل الاقتصادي ومصلحة الإنسان العادي هي التي سوف تحدد في نهاية المطاف طبيعة الحل ومستقبل العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

المغرب
تصاعد السخط الاجتماعي في المغرب من ارتفاع الأسعار ولهيب نار الغلاء

تسود منذ فترة ليست باليسيرة حالة من الاستياء العام ومن تصاعد السخط الاجتماعي في المغرب، تطفو نبرته الحادة على ألسنة الناس في أحاديثهم اليومية، وتعبيرهم عن شكواهم الصريحة من ارتفاع الأسعار ولهيب نار الغلاء.

في هذا الصدد عرف الأسبوع الأخير الدعوة لمظاهرات احتجاجية، تم تفريقها في عدد من مدن وجهات المغرب. مظاهرات ومسيرات احتجاجية دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمختلف الأقاليم، مسنودة بالأساس من تحالف الجبهة الاجتماعية المغربية، وضمنه أحزاب فيدرالية اليسار المغربي، والحزب الاشتراكي الموحد، وحزب النهج الديمقراطي العمالي، إضافة إلى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهيئات حقوقية ومدنية أخرى.

في بيان خاص نبهت المركزية النقابية إلى "الارتفاع المهول للأسعار بشكل غير مسبوق، وانهيار القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، واتساع دائرة الفقر والفوارق الاجتماعية والمجالية في ظل توالي الأزمات وإصرار الحكومة على نفس الاختيارات السائدة منذ عقود".

وبالرغم من كونها ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها المغاربة إلى الاحتجاج بالنزول إلى الشارع، فإن الأمر أصبح يدفع باستمرار إلى طرح سؤال حارق قد يبدو للبعض أن به مبالغة: - هل يسير المغرب في اتجاه انفجار اجتماعي؟

إلا أن السلطات الأمنية عمدت إلى منع هذه المسيرات الشعبية، بدعوى "الحفاظ على الأمن العام". ما أفضى بتحول الاحتجاجات ضد الارتفاع الهائل في أسعار المواد الغذائية، إلى التنديد بالقمع وخنق حرية التعبير، والممارسات التي تتنافى وتتعارض مع نص الدستور.

صادف هذا الحدث إحياء الذكرى 12 لـ لانتفاضة "حركة 20 فبراير" المنبثقة عن ثورات الربيع العربي، وقد تمت استعادة شعاراتها المركزية المتمثلة بالأخص في المطالبة بـ"إسقاط الفساد"، ورفض "زواج المال والسلطة"، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وفي المقدمة سجناء حرية التعبير من صحفيين ومدونين ومدافعين عن حقوق الإنسان.

لا شك أن وسائل الإعلام الرقمي الجديد، وعلى رأسها مواقع التواصل الاجتماعي، سهلت إتاحة المعلومات المتعلقة بأغنى الأشخاص الذين يهيمنون على ثروات المغرب، وهم لا يتجاوزون عدد أصابع اليدين، من بينهم رئيس الحكومة الحالية عزيز أخنوش، صاحب محطات "إفريقيا" للمحروقات وأكبر فلاحي المغرب، وزوجته سلوى أخنوش، وذلك فق ما ينشر سنويا في تصنيفات مجلة "فوربيس" الأمريكية المهتمة برصد وإحصاء أرصدة أغنياء العالم.  وبينما ينعم هؤلاء الأغنياء في الرفاه وترف النِّعَم، يعيش ملايين المغاربة في فقر "كاريانات" مدن الصفيح، دون الحد الأدنى من المقومات الأساسية للعيش الكريم. وفي الوقت الذي تتسع فيه فجوة الفوارق الاجتماعية، ويتضاعف فيه معدل الفقر بنسب عالية، تجد حكومة عزيز أخنوش نفسها أمام تحديات كبيرة لاختبار استراتيجياتها وسياساتها التي أعدتها بهدف تجاوز الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية، ومن أجل تحقيق العدالة الاجتماعية.

فعلى ضوء ما وعدت به الحكومة الحالية وما قدمته في برنامجها وبيانها الحكومي، فإن حوالي عام ونصف على تنصيب عزيز أخنوش على رأسها (7 أكتوبر 2021)، هو زمن كافٍ لإجراء تقييم لإنجازاتها. إلا أن المؤشرات هنا توضح مدى ضعف الاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذه الحكومة، في خضم ما يعانيه العالم اليوم من تضخم قوي ناتج عن تداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية، وعن ذيول ومخلفات الأزمة الاقتصادية المترتبة عن وباء كورونا في 2020.

بيان الكونفدرالية الديمقراطية للشغل حمَّل حكومة أخنوش "كامل المسؤولية عما قد يترتب عن الوضع الاجتماعي المأزوم من ارتفاع منسوب الاحتقان الاجتماعي"، أمام تجاهل آثار هذه الأزمة الاجتماعية الخانقة. وأكد على ضرورة اتخاذ مبادرات وإجراءات جريئة وهيكلية لإيقاف ضرب وتدمير القدرة الشرائية لأغلبية المواطنات والمواطنين، و"محاربة كل أشكال الفساد والريع والمضاربات بدل مواصلة الانحياز للرأسمال الريعي والاحتكاري، وخنق الحريات". كما طالب بتنفيذ كافة الالتزامات الاجتماعية، وعدم المساس بمكتسبات التقاعد.

لكن الحكومة تبدو وكأنها غير آبهة بما يجري ويحدث أمام أنظارها من تفاعل وصراعات، وقد تآلفت أسماعها مع مثل هذه اللغة الاحتجاجية الموغلة في السلبية  والتشاؤم.

إلا أن نقابي من قطاع التعليم من مدينة طنجة، أبى إلا أن يذكرنا بالتاريخ القريب جدا، ففي الصيف الماضي فقط (يوليوز 2022) انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو ظهر في رئيس الحكومة عزيز أخنوش مصحوبا بوزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، وهم في مهرجان موسيقي. فجأة تعالت أصوات تردد: (أخنوش.. ارحل.. ارحل). إثرها شوهد رئيس الحكومة وهو يغادر المكان مسرعا ويركب سيارة.

ليلتها كانت ساكنة مناطق الشمال في المغرب تعاني من ويلات حرائق مهولة، ضمن سلسلة حرائق شملت الجنوب الأوروبي، فرنسا واليونان واسبانيا والبرتغال. وفي الوقت الذي هرع فيه رؤساء ومسؤولو حكومات تلك الدول باتجاه مناطق الكوارث ببلدانهم  للتضامن مع ضحايا الفجيعة الإنسانية، أدار رئيس الحكومة المغربية ظهره للآلاف من المغاربة الذين وجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها مشردين وسط الغابات المحترقة، وقد دمرت قراهم وحقولهم، إذ فضل رئيس الحكومة المغربية النزول جنوبا لافتتاح مهرجان موسيقي راقص، في المدينة التي يشغل فيها مهمة عمدة، ولم يدر بخلده أنه سيواجه بمثل تلك المعاملة من جمهور مشتعل بالغضب، لم يتردد في تأسيس زلزال تحت المنصة التي وقف عليها المسؤول الحكومي الأول.

وللإشارة فقد اشتهرت هذه المدينة الجنوبية الساحلية بالزلزال الذي ضربها بتاريخ 29 فبراير 1960 وخلف أزيد من 15 ألف قتيلا، ومن تاريخها كلما وقعت هزة أرضية عنيفة على سطح الأرض، مثلما وقع أخيرا في تركيا وسوريا، تذكر العالم مدينة أغادير وزلزالها العنيف.

لم يعد أخنوش يأبه بشعارات المطالبة برحيله، منذ تصدر وسم "أخنوش ارحل" مواقع الفيسبوك والتويتر في المغرب، على خلفية ارتفاع أسعار الوقود. حيث يعد الرجل المحتكر رقم واحد للمحروقات في البلاد. ويتهمه الرأي العام في المغرب بكونه وراء ارتفاع أسعار المحروقات رغم هبوطها في الأسواق العالمية، باعتباره رئيسا للوزراء ثم بصفته صاحب أكبر شركة لبيع وتوزيع الوقود في المغرب (افريقيا غاز)، وطبعا هو دائما أكبر المستفيدين من ارتفاع الأسعار.

لقد تحول الشعار الذي خاض به حزب أخنوش الانتخابات الأخيرة إلى مسخرة لدى الناس، يهزؤون به كما يثير حفيظتهم، والشعار الموجه للناخبين والمواطنين عموما أثناء الحملة الانتخابية البلدية والبرلمانية صيف 2021، هو "تتساهل أحسن"، وترجمته الفصيحة: "أنت تستحق الأفضل". وكان رئيس حزب الأحرار عند كشفه للمرة الأولى لـ"شعار المرحلة" كما أسماه، قال في تجمع انتخابي بالدار البيضاء: (إن المغاربة "يستاهلو" حكومة قادرة أن تكون في المستوى الّلي بغا صاحب الجلالة).

ولما حصل حزب عزيز أخنوش (التجمع الوطني للأحرار) على المرتبة الأولى في انتخابات 8 سبتمبر 2021، وتم تعيينه رئيسًا للوزراء من قبل الملك محمد السادس، أكد أخنوش أنه سيلتزم بالرعاية الاجتماعية ودعم الأسر الأكثر ضعفا وتعزيز الصحة العامة والتعليم، والنهوض بالاقتصاد الوطني المتضرر من الوباء. ثم  أعلن مباشرة عن خطة طارئة لدعم السياحة، باعتبارها القطاع الرئيسي في الاقتصاد المغربي. ووافقت حكومته على برنامج حمل اسم "أوراش"، يهدف إلى خلق 250 ألف فرصة عمل بين عامي 2022 و2023. كما تكلم عن تقنين الإنفاق العام وتعزيز مشاريع البحث العلمي. والاتجاه نحو تقليص الفوارق الاجتماعية بين المغاربة.

وما يراه المواطنون اليوم هو تراجع واضح عن الوعود التي تضمن تحقيق "المغرب الديمقراطي الجديد"، كما جاء على لسان أخنوش دائما.

من بين تلك الوعود التي تعهدت بها الحكومة وظلت مجرد وعود: - "إخراج مليون أسرة من الفقر وانعدام الأمن"، ومكافحة البطالة عن طريق "خلق مليون فرصة عمل"، وتوفير ضمانات الرعاية الاجتماعية، ومنها "دخل الكرامة" الذي يصل إلى 400 درهم (حوالي 34 دولار أمريكي)، لمساعدة كبار السن، و300 درهم (حوالي 25 دولار أمريكي) لدعم الأسر الفقيرة ومساعدتها على تعليم أطفالها، والتزام مدى الحياة لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة. ناهيك عما قيل عن إحداث ثورة في قطاع التعليم، "ثورة تجعل المغرب ضمن أفضل 60 دولة في العالم من حيث جودة التعليم".

ولم يرِد أي كلام هام في بيان حكومة أخنوش يخص محاربة الفساد، غير أن آخر ما حصل في هذا المجال هو  فضيحة "بيع تذاكر المونديال"، وقد تورط فيها رجال أعمال ونواب برلمانيين من الأحزاب المتحالفة ضمن الحكومة الحالية، وحتى اليوم لا زال الرأي العام في انتظار نتيجة التحقيقات التي قامت بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء في هذا الشأن. وقد سبقت هذه الفضيحة قضية امتحانات ولوج سلك المحاماة.

وآخر وليس الأخير بهذا الصدد، فضيحة استيراد الأبقار من البرازيل، وما رافقها من شبهات تسريب قبلي لعزم الحكومة إلغاء الرسوم على استيراد الأبقار المعدة للذبح، وكانت المفاجأة أن مستوردين "محظوظين" بعلاقاتهم مع جهاتٍ حكومية، استطاعوا أن يستوردوا من هذا البلد اللاتيني  قطعانا من العجول والأبقار المعفية من رسوم الاستيراد، بعد فترة زمنية قصيرة تناهز أسبوعين فقط، مباشرةً بعد تاريخ اتخاذ قرارالإعفاء في المجلس الحكومي. ما يعزز بقوة الشكوك والشبهاتحول وقوع عملية تسريب المعلومة المذكورة قبل اتخاذ القرار رسميا من طرف الحكومة"، وقد طرحت المسألة في مجلس النواب.

هكذا، مهما بلغت حاجة الناس لمشاعر النصر والابتهاج، لم تستطع كرة القدم والإنجاز الكبير للمنتخب المغربي في مونديال قطر، تبديد الاضطرابات الاجتماعية، والخوف كل الخوف من أي استقرار أو سلام اجتماعي هش، ومن ضعف المعارضة، فلا شيء مضمون لاستبعاد تطور مسار الأحداث وانجرافها نحو انفجار كبير!