مناصر لحزب "العدالة والتنمية" يرفع صورة إردوغان قرب مقر الحزب في إسطنبول عام 2019
مناصر لحزب "العدالة والتنمية" يرفع صورة إردوغان قرب مقر الحزب في إسطنبول عام 2019

لا توجد عبارة أكثر بعداً عن شخصية الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، من عبارة "صفر مشاكل"، فتاريخ هذا الرجل ليس سوى سلسلة متواصلة من المشاكل والصراعات على المستويين الشخصي والسياسي، بل هناك من يقول إن جميع صداقاته وتحالفاته السياسية كانت مؤقتة ولها هَدف واحد هو مساعدته في الصعود السريع لسلّم الحياة السياسية، والتي بدأها في ظلّ أب روحي هو نجم الدين أربكان، الذي رافقه في جميع أحزابه الإسلامية وعن طريق أحدها، وهو حزب "الرفاه"، أصبح الشاب إردوغان عُمدة إسطنبول، في عام 1994. 

ولكن عندما وجَد إردوغان أن مصلحته تقتضي الابتعاد عن وَصف الإسلامي التقليدي الذي التصق بأربكان، انشقّ عنه وأسّس، بالتعاون مع صديقه عبد الله غول عام 2001، حزب "العدالة والتنمية"، وادّعى وقتها أن هدف هذا الحزب "المحافظة على أُسس النظام الجمهوري الذي رَسمه كمال أتاتورك لإقامة المجتمع المتحضّر والمُعاصر".

ونتيجة تجربة أربكان الطويلة مع إردوغان فقد حذّر قبل وفاته بأن الأخير سيقود تركيا إلى الظلام وأوصى المقرّبين منه قائلا: "افعلوا ما في وسعكم حتى تُبعدوا إردوغان عن السلطة"، وفقا لما نفله عنه، عبد اللطيف شَنر، أحد مؤسّسي حزب "العدالة والتنمية". 

وبعد وُصول إردوغان إلى السلطة، عام 2002، تعاون مع فتح الله غُولن، الداعية الإسلامي الوَسطي الذي أسّس مئات المدارس في تركيا وخارجها وامتلك صُحفا ومجلّات ومحطات تلفزيون والكثير من الأعمال التجارية والمؤسسات الخيرية، وفي ذلك الوقت اعتبر كثيرون غولن أستاذ إردوغان الحقيقي.

وكان غولن يتمتّع بسلطة على ما بين مئات الآلاف إلى بضعة ملايين هم أتباعه وطلاب معاهده وموظّفو مؤسّساته والمستفيدون من جمعياته الخيرية، وإذا أُضيف إلى هؤلاء عائلاتهم ومعارفهم يتّضح الدور الحاسم الذي لعبهُ غولن في فوز  إردوغان في انتخابات تلك المرحلة التي استمرت أكثر من عشر سنوات والتي تعاونَ غولن وإردوغان خلالها على تطهير مؤسّسات الدولة التركية بما فيها الجيش من الكثير من الديمقراطيين والعلمانيين الموالين لجمهورية أتاتورك. 

ولكن بمجرّد اقتراب حملة التطهير هذه من نهايتها انقلب إردوغان على مُعلّمه، غولن، وخطّط، في نهاية عام 2012، لإغلاق بعض مدارسه رُغم أنها مصدر هام لتمويل حركته.

وبعد عام، تطوّر الخلاف بين الرجلين إلى حرب علنيّة عندما قام مدّع عام في إسطنبول بحملة على عشرات الفاسدين من حزب" العدالة والتنمية"، بينهم أبناء وزراء ورجال أعمال وموظفين كبار، وتمّت مُصادرة ملايين الدولارات من منازلهم أمام الكاميرات في أكبر فضيحة فساد في تاريخ تركيا المُعاصر، واستقال على أثَرها أربعة وزراء وطالبَ كثيرون إردوغان ذاته بالاستقالة، فردّ الأخير باعتبار هذه الحملة مؤامرة من حركة غولن هدفَها النيل منهُ شخصياً، وقال وقتها إن حركة غولن هي كيان موازٍ مُتغلغل ضمن أجهزة الدولة وتمّ اعتقال عشرات الآلاف بتهمة الانضمام إلى هذه الحركة. 

وبعد الانتهاء من أربكان وغولن، أتى دَور صديق إردوغان وحليفه في كلّ صراعاته، عبد الله غول، الذي كان أول رئيس وزراء لحزب "العدالة والتنمية"، عام 2002، وأول رئيس إسلامي لتركيا عام 2007، وكان يُقال دائماً إنه الشخص الأقرب نفسيّاً وسياسياً لإردوغان.

واستطاع غول، نتيجة شخصيته المُعتدلة وإتقانه اللغة الإنكليزية، نَسج علاقات قويّة مع مختلف الأطراف والدول بما خدمَ إردوغان شخصياً وكانوا يقولون إن غول يكمّل نواقص إردوغان، خصوصاً لأنه لم توجّه إليه أي اتهامات بالفساد، بخلاف إردوغان، ولأنه وَراء سياسة "صفر مشاكل" خلال العقد الأول من حكم حزب "العدالة والتنمية".

ولكن، في عام 2013، احتجّ غول على قَمع الشرطة العنيف لمظاهرات في إسطنبول قُتل فيها عشرة أشخاص، ثم رفضَ بعدها التعديلات الدستورية والنظام الرئاسي الذي زادَ من صلاحيّات إردوغان فخرجَ من الحزب ودَعا إلى عودة النظام البرلماني. 

وهناك البروفسور أحمد داوود أوغلو، الذي شغل منصب رئيس الحكومة ورئيس حزب "العدالة والتنمية"، والذي وضعته مجلة "فورين بوليسي" من بين أول 100 مفكّر عالمي لدوره في النهضة التركية ولسياسة "صفر مشاكل" التي اتّبعها والتي اعتمدت على التواصُل والتعاون والحوار في حلّ الخلافات.

ولذلك احتجّ داوود أوغلو عندما قام إردوغان باعتقال مجموعة من الأكاديميين الأتراك والأكراد الذين طالبوا باستئناف المفاوضات بين الحكومة التركية والأكراد لتسوية القضية الكردية، كما كانَت لديه تحفّظات على النظام الرئاسي، وقال إن النظام التركي الحالي يتلخّص "بالأمن والتضييق والظُلم والفساد"، وأن إردوغان يعود بتركيا إلى الديكتاتورية. وهناك أيضاً علي باباجان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والاقتصاد السابق وغيرهم كثير بحيث لم يبقَ مع إردوغان من رفاقه القدامى أحد. 

ولا تختلف سياسة إردوغان الخارجية كثيراً عن علاقاته الشخصية، حيثُ كانت مشاكله مع المنظّمات الدولية والحكومات تزداد يوماً بعد يوم، ومن الممكن ملاحظة ذلك في علاقته المتوتّرة ضمن حلف الأطلسي والتي بلَغت أوجَها عند شراء تركيا منظومة "إس 400" الروسية وفي ابتزازه المتواصل للحلف، مثل معارضة خطط الحلف للدفاع عن دول البلطيق، عام 2019، أو مُحاولة عرقلة انضمام فنلندا والسويد للحلف في العام الحالي، والذي أدّى إلى خروج أصوات تُطالب بطرد تركيا من حلف الناتو، لأنها تنفّذ داخل الحلف أجندة تخدم الرئيس الروسي. فلاديمير بوتين. 

وعلى طريق مُشابه سارَت علاقة تركيا مع الاتحاد الأوروبي، الذي لم يكن متحمّساً لإدخال تركيا، لأنها تحتلّ أراض من بلَد عضو في هذا الاتحاد، قبرص، ولأن لها صراعات لا تنتهي مع بلد ثان عضو في الاتحاد، اليونان، دون أن يقوم إردوغان بشيء لتحسين علاقته مع هذين البلدين.

كما أن مشاكل عميقة تجمعه مع ألمانيا، من خلال محاولة إردوغان تجنيد مئات آلاف الألمان من أصول تركية لخدمة سياساته على حساب مجتمعاتهم الجديدة، وهناك خلافه مع فرنسا الذي أخذ شكل شتائم من إردوغان بحقّ ماكرون، وهناك الخلاف مُتعدّد الجوانب مع الولايات المتحدة من ناحية علاقته مع بوتين أو التفافه على العقوبات بحقّ إيران وروسيا، إضافة إلى مشاكله مع الغرب عموما في ملفّ حقوق الإنسان. 

وكذلك كانت علاقات إردوغان سيئة في إقليم شرق المتوسط من مصر والعراق حتى دول الخليج، بحيث أصبحت الثقة بشخص إردوغان شبه معدومة، حتى لو حدَثت بعض الإتصالات أو الزيارات، ولم يتبق من علاقاته، التي تبدو مقبولة ظاهريّاً، سوى عَلاقته غير المفهومة مع روسيا وإيران.

فالبلدان هما عدوّان تاريخيان لتركيا وبينهم قرون من الحروب، كما أنهما يختلفان مع تركيا اليوم في كافّة الملفّات الإقليمية من سوريا والعراق حتى أرمينيا وأذربيجان، ولا يجمعهم سوى عداؤهم المشترك للغرب وثقافته وديمقراطيته وازدهاره. 

ويُدرك اليوم جميع الذين يتودّد لهم إردوغان أن السبب وراء ذلك هو سَعيه للفوز في انتخابات 2023، لأنها قضيّة بالغة الحساسية بالنسبة له، ولأنها توافق الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية والتي يُخطّط إردوغان لإقامة احتفالات كبيرة فيها ويَحلم بأن يُسجّل اسمه كمؤسّس للجمهورية الثانية ذات الطابع الإسلامي على أنقاض جمهورية أتاتورك العلمانية، وليسَ من المُستغرب أن يتخلّى عن كل تعهّداته بـ "صفر مشاكل" بمجرّد فوزه في هذه الانتخابات. 

ورُغم معرفة الكثير من الأتراك بأن إردوغان ديكتاتور نرجسي، كما وصَفه غولن، ولكن التوقّعات تقول إنه سيفوز في الانتخابات الرئاسية المُقبلة وأحد أهم أسباب هذا الفوز هو انقسام المعارضة التركيّة، التي يبدو أنها لم تُدرك بعد خطورة بقاء إردوغان في السلطة لخمس سنوات أخرى وما يعنيه ذلك من استكمال تدمير ما تبقّى من مؤسّسات الدولة الديمقراطية والعلمانية.

وإذا أرادت هذه المعارضة طَي صفحة إردوغان فربّما يكون من الأفضل لها البحث عن المرشّح الأكثر قدرة على هزيمته والتفاف الجميع حوله، ولو كان غول أو داوود أوغلو، فحتّى لو نجحت المعارضة في الفوز بأغلبية مقاعد البرلمان، كما هو متوقّع، فلن يكون لذلك هذا التأثير الكبير، لأن طبيعة النظام الرئاسي، الذي صمّمه إردوغان جَعلت الكثير من الصلاحيات بيد الرئيس، ممّا يعني أن هذا الفوز سيكون محدود الأثر بل قد يُدخل تركيا في فترة من الشلل السياسي أو عدم الاستقرار. 

كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.
كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.

على بعد نحو ساعة بالسيارة عن مدينة دريسدن تقع باوتسن، التي كانت تعد موطنا لمرفق سيئ السمعة في القرن الماضي، ألا وهو سجن معروف باسم المدينة نفسها. 

من عام 1933 إلى 1945، استخدم النازيون سجن "باوتسن" مقرا "للحجز الوقائي" قبل نقل المحتجزين إلى معسكرات الاعتقال. 

وفي الحقبة الممتدة من 1945 إلى 1949، احتجزت سلطات الاتحاد السوفياتي السابق المنشقين في زنزانات مكتظة مع القليل من الطعام والماء، وانتزعت منهم الاعترافات تحت التعذيب. 

وبعد عام 1949، استخدم عناصر "ستاسي"، وهو جهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية سابقا، الذين دربهم جهاز الاستخبارات السوفياتية  "كي.جي.بي"، الأسلوب عينه إزاء حوالي ألفي معتقل سياسي في "باوتسن". 

هذا هو عالم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في عصرنا الحالي، هو الذي كان عضوا في في جهاز الاستخبارات السوفييتية، حين انضم للجهاز عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، وقضى عدة سنوات في دريسدن.

ومنذ أيامه الأولى، وباعترافه الشخصي، كان بوتين يحلم بالعنف والسيطرة. 

واليوم تواجه، آلسو كرماشيفا، الصحفية الروسية-الأميركية التي تعمل لحساب إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الكونغرس الأميركي، نفس المصير الذي واجه أصحاب القلم والفكر الحر في القرن الماضي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي.

فمنذ شهر أكتوبر الماضي، تقبع كرماشيفا في زنزانة باردة وسيئة الإضاءة ومكتظة في مدينة قازان الروسية، التي تبعد نحو 800 كيلومترا شرقي موسكو. 

وتعرضت كرماشيفا للضغط من أجل انتزاع الاعترافات منها، وهو نهج كان مترسخا عند الـ"كي.جي.بي" الذي يعتبر الفكر المستقل تهديدا، والصحافة الحرة جريمة. 

سافرت كرماشيفا، وهي أم لطفلتين، الصيف الماضي إلى قازان من مسقط رأسها في براغ، لزيارة والدتها المسنة واعتقدت أنها ستكون في مأمن. 

في الثاني من يونيو الماضي، وعندما كانت في مطار قازان، استعدادا لرحلة العودة، جرى استدعاء كرماشيفا قبل خمس عشرة دقيقة من صعودها إلى الطائرة.  

اعتقلتها السلطات الروسية واتهمتها بعدم تسجيلها جواز سفرها الأميركي في روسيا، لتتم إعادتها إلى منزل والدتها وحكم عليها بغرامة تقدر بـ100 دولار تقريبا. 

وفي سبتمبر الماضي، اتهمت السلطات الروسية كرماشيفا بعدم التصريح عن نفسها بصفتها "عميلة لجهة أجنبية".  

وفي 18 أكتوبر، اقتحمت مجموعة من الملثمين المنزل واعتقلت كرماشيفا، وجرى تقييدها ومن ثم نقلها لمحتجز للاستجواب.  

وتعد النيابة العامة الروسية قضية ضدها بحجة نشرها معلومات كاذبة عن الجيش الروسي، وهو أمر ليس صحيحا. 

فخلال فترة عملها في إذاعة أوروبا الحرة محررة باللغة التتارية، دأبت كرماشيفا على إعداد تقارير عن اللغة والعرق والمجتمع المدني وحقوق الأقليات. 

وتتحدر كرماشيفا، وهي مسلمة، من قازان عاصمة جمهورية تتارستان المنضوية ضمن الاتحاد الروسي وتضم حوالي 50 في المئة من التتار ذوي الأصول التركية. 

ويسعى بوتين إلى جمع رهائن أميركيين لمبادلهم مع معتقلين روس. فخلال السنوات الماضية، اعتقلت روسيا نجمة كرة السلة الأميركية، بريتني غرينر، قبل أن يتم إطلاق سراحها مقابل إطلاق واشنطن تاجر الأسلحة الروسي، فيكتور بوت، في ديسمبر 2022. 

ولا تزال أسهم بوتين في التفاوض تشمل كرماشيفا ومراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، وجندي البحرية السابق، بول ويلان.  

ولتخفيف العزلة وتمهيد الطريق للعودة إلى الوطن، لدى إيفان وبول عاملين، لا تزال كرماشيفا تكافح من أجل الحصول عليهما، أولا الحصول على الخدمات القنصلية، وثانيا اعتراف من وزارة الخارجية الأميركية بأنها  "محتجزة بشكل غير مشروع"، وهو ما سيزيد من فرص إطلاق سراحها في عملية لتبادل المعتقلين. 

ماذا يريد بوتين؟ 

إذا كان الأمر يتعلق بصفقات التبادل، فمن الواضح أن الكرملين يريد، فاديم كراسيكوف، الذي يقبع في أحد السجون الألمانية. 

كراسيكوف، الذي عمل سابقا لدى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، هو قاتل مأجور أقدم على اغتيال معارض شيشاني وسط برلين في أغسطس 2019، بإطلاق رصاصتين على رأسه من مسدس مزود بكاتم للصوت. 

لن يكن الأمر سهلا على الإطلاق، ولكن في الماضي كان من الممكن أن تكون الأمور أكثر وضوحا في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال، أراد الشيوعيون في ألمانيا الشرقية الحصول على أموال من الألمان الغربيين.  

وبحلول أواخر حقبة الشيوعية في الثمانينيات، كان نحو 85 ألف مارك ألماني غربي (حوالي 47 ألف دولار) هو ثمن شراء سجين واحد من ألمانيا الشرقية.  

زرت سجن باوتسن قبل وباء كورونا، حيث تحول اليوم إلى متحف ونصب تذكاري. 

وعندما رأيت زنزانة كانت تحتجز فيها شابة من سكان برلين الغربية دأبت على تهريب منشورات سياسية عبر الحدود لمساعدة الناشطين في ألمانيا الشرقية، أصيب بالذعر. 

وأثارت قصة، هايكه فاتيركوت، هلعي، فقد تم اعتقال الشابة البالغة من العمر عشرين عاما في ديسمبر 1976، وبعد ثمانية أشهر من الاعتقال، حُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات وعشرة أشهر في باوتسن بتهمة التحريض ضد الدولة. 

كانت تلك كانت ثقافة الـ"كي.جي.بي" في ذلك الوقت. ويتعين علينا أن نعمل بجد أكبر لإنقاذ الأبرياء، وبالتأكيد المواطنين الأميركيين مثل كرماشيفا، من دولة الـ"كي.جي.بي" اليوم. 

#هذا المقال كتبه الرئيس التنفيذي المكلف بشكل مؤقت لـ"شبكة الشرق الأوسط للإرسال" (MBN) عضو المجلس الاستشاري للبث الدولي،  الرئيس السابق لإذاعة أوروبا الحرة، جيفري غدمن، في 23 يناير الماضي بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز روسيا لصحافية أميركية-روسية، قارن فيه بين ما جرى في تلك الفترة والتكتيكات التي باتت موسكو تتبعها في عهد بوتين.