يصور المسلمون بفرنسا كتهديد حقيقي لعلمانية مجتمع الاستقبال
يصور المسلمون بفرنسا كتهديد حقيقي لعلمانية مجتمع الاستقبال

لا شك أن قضاء محكمة فرنسية عليا بترحيل إمام ذو أصول مغربية (حسن إقويسين، 58 عاماً) إلى المغرب، أعاد مسألة الإسلام والمسلمين في فرنسا بقوة إلى واجهة الاهتمامات والأحداث، سواء داخل فرنسا أو خارجها. لتصطف من جديد عناوين "الإسلاموفوبيا" و"الإسلام الفرنسي" و"أخطار الإرهاب الإسلامي على فرنسا"، وغيرها من العناوين المثيرة، على مائدة الجدال والنقاش في وسائل الإعلام الفرنسية وبرامج قنوات التلفزيون التي تُبث في أوقات الذروة، حيث يتم تقديم الإسلام كشوكة في خاصرة المجتمع الفرنسي، ويصور المسلمون بفرنسا كتهديد حقيقي لعلمانية مجتمع الاستقبال. حيث يوجد في فرنسا حوالي ستة ملايين مسلم فرنسي، وهو أكبر عدد من المسلمين في أوروبا الغربية.

هذا هو الخطاب العام الذي تطرحه بشدة منذ عقود قوى اليمين المتطرف في بلد نابليون، خاصة أثناء الحملات الانتخابية. وتقدم نتائج مارين لوبين زعيمة أقصى اليمين، وترشحها مرتين على التوالي للدور الثاني في الانتخابات الرئاسية الأخيرة (2016-2022) دليل واضح على أن أفكار اليمين المتطرف حول الجالية/والطائفة المسلمة، والمهاجرين عموما، يتوسع انتشارها وتغلغل بين أوساط المجتمع الفرنسي.

من المصادفات أن التطورات التي أحاطت بقضية الإمام حسن إقويسين، تشكل سيناريو مكتمل الأركان، ربما انتقل قريبا مترجما على الشاشة في عمل مثير، يمتح من واقع هو أقرب إلى الخيال، أو أغرب منه كما يقولون، سيسهل لكاتبه أن يتناول بصيغة تشويق الدراما البوليسية، إشكاليات الهجرة والاندماج والانتخابات والأمن والإرهاب والاستعمار الفرنسي لمنطقة المغرب العربي والحرية الدينية والصراع الإعلامي. كل هذا من شأنه تحقيق النجاح لمضمون للفيلم، الذي ستكون بطولته مزدوجة، بين إمام من أصل مغربي، يعيش في بلدة بشمال فرنسا (حسين إقويسين)، والدولة الفرنسية يمثلها وزير الداخلية جيرالد موسى دارمانان. هذا الأخير الذي اعتبر حكم القضاء ضد إقويسين انتصارا شخصيا له، وكتب على تويتر: "حسن سيطرد من التراب الوطني.. في نصر عظيم للجمهورية".

يُتهم دارمانان كونه منذ توليه منصب وزير للداخلية في يوليو- تموز 2020، وضع على جدول أولوياته "محاربة المسلمين". وأنه يفتخر بأنه أغلق مساجد أكثر من جميع وزراء الداخلية السابقين، وأنه لم يتردد في القول أمام البرلمان الفرنسي بأن "الإسلام السياسي عدو قاتل للجمهورية الفرنسية". وهو ما لا يرى فيه خصومه أية مفاجأة، عندما يستحضرون أصول دارمانان اليهودية المالطية من جهة الوالد، أما أمه فعاملة نظافة من أصول جزائرية، سبق لوالدها أن تطوع في صفوف جيش الاحتلال الفرنسي للجزائر. وأن جيرالد دارمانان من سلالة "الحرْكيين"، ممن ناصروا الاحتلال وشاركوا في ارتكاب الجرائم الاستعمارية في حق الجزائريين. من هنا كان استثناء جيرالد دارمانان من الوفد الكبير الذي رافق ماكرون في زيارته الأخيرة إلى الجزائر، هو نفس الأمر الذي حدث لزعيم الطائفة اليهودية بفرنسا الحاخام حاييم كورسيا ذو الأصول الجزائرية.

بعد رفض المغرب استقبال رجل الدين المغربي المرحل، المحسوب على "حركة الإخوان المسلمين" بأوروبا، وفق تقارير المخابرات الفرنسية، ربما سيجد المشاهد نفسه أمام نسخة فرنسية من الفيلم الأميركي الشهير (The Terminal) للمخرج ستيفن سبيلبرغ وبطولة توم هانكس (2004)، وهو فيلم يمزج بين الكوميديا والدراما، يحكي قصة مواطن من أوروبا الشرقية بقي عالقا لفترة طويلة في محطة مطار بعد منعه من دخول الولايات المتحدة، وفي نفس الوقت غير قادر على العودة إلى بلده الأصلي بسبب انقلاب عسكري.

في فيلم "إقويسن ودارمانان" سيستبدل مطار جون إف كينيدي في نيويورك بمطار محمد الخامس في الدار البيضاء، حيث لن يحصل إقويسن على إذن بدخول التراب المغربي، بسبب "انقلاب" دبلوماسي- سياسي حصل بين الرباط وباريس، إلى درجة أن المصالح القنصلية الفرنسية قلصت عدد التأشيرات للمغاربة. لذلك لن يكون في وسع الإمام العودة إلى فرنسا، البلد الذي ولد ونشأ وترعرع به وتعيش به أسرته. علما أن محامية الإمام المغربي، أبدت في تصريح للصحافة عن تخوفاتها وشعورها بالقلق في حالة ما إذا عاد موكلها إلى بلد أبويه، وأن مواقفه السياسية ستعرض حياته للخطر"، ولم تستبعد إمكانية اعتقاله وسجنه في المغرب.

هكذا سنكون أمام الإحساس والشعور الذي انتاب المخرج الأمريكي سبيلبرغ، عندما قام بتعليق حول فيلمه "التيرمينال" وصرح أنه فيلم "يمكن أن يجعلنا نضحك ونبكي ونشعر بالرضا عن العالم".

إلا أن هذا الشعور المكثف والمتناقض، سوف لن يحتمله شخص واحد، بقدر ما سيتوزع بين أشخاص كثيرين وفئات عدة متفرقة. إذ هناك من سيبكون ويحزنون، (بالأساس عائلة حسن إقوسين الكبيرة، التي تم تفريقه عنها، زوجته وأبناؤه الخمسة الفرنسيين، وأحفاده الخمسة عشر الفرنسيين). وبين من سيضحكون ويرتاحون وفي غاية الرضا والاطمئنان بالتخلص من داعية مسلم متطرف، وسيصفقون لقرار ترحيل "شخص خطير يهدد المجتمع الفرنسي"، شخص ضد قيم الجمهورية الفرنسية، مناهض لمبادئ العلمانية والمساواة بين الرجال والنساء، ويدعو علنا وصراحة إلى "الكراهية والعنف، خصوصاً في حق الطائفة اليهودية بفرنسا".

لم يحل إقدام إقويسين على ردَّ الاتهامات الموجهة ضده، دون الحكم بإبعاده من التراب الفرنسي، فمن خلال قناته على اليوتيوب وصفحته على الفيس بوك، كرر بأنه لا يناهض قيم الجمهورية الفرنسية، ولا هو ضد العلمانية، التي كما يفهمها هي "ممارسة كل شخص في فرنسا حريته الدينية، والعيش المشترك مع الحفاظ على خصوصيات الاختلاف".

إلا أنه محاولة الطعن في قرار الطرد من قبل إقويسين لم تنجح بصدور الحكم النهائي بترحيله باتجاه موطن والديه الأصلي. هنا سيختفي الإمام ويهرب إلى وجهة غير معلومة، قيل إنها بلجيكا. وهذا فصل حاسم وأشد إثارة في القصة والحكاية، سينتهي على الأرجح باعتقاله واقتياده مقيدا إلى المطار في مشهد مروع... ربما سيؤكد المشهد أن مواقف وزير الداخلية دارمانان حول مكافحة التطرف الإسلامي ليست سوى ترجمة أمينة لمواقف الرئيس إيمانويل ماكرون (45 عاما)، التي تعد ضمن الأولويات الوطنية لفرنسا، لذلك احتفظ ماكرون بعد إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة، بوزيره المجتهد في الداخلية، بل ألحق وزارة أقاليم ما وراء البحار بمهمة جيرالد دارمانان في الداخلية، بالرغم من اتهام الأخير بكونه وراء تشجيع البوليس الفرنسي على ممارسة العنف والمضايقات ضد المهاجرين والمسلمين.

لقد شكل موضوع "الإسلام الراديكالي" منذ فترة طويلة، قلقا فرنسيا قائما لدى رؤساء البلاد السابقين، منذ نيكولا ساركوزي وفرنسوا أولاند، وقبلهما فرنسوا ميتران مع جاك شيراك. كلهم نهجوا بهذا القدر أو ذاك سياسة استئصالية ضد "التطرف الإسلامي" في فرنسا. وحاولوا أن يضعوا يد السلطات الفرنسية على المساجد وعلى الخطاب الديني، من دون اصطدام مباشر مثل الذي يسلكه الرئيس الحالي. إذ صدرت من ماكرون ووزيره المفضل في الداخلية تصريحات اعتبرت مناهضة للإسلام واستفزازية بدرجة عدائية تدخل في سياق كراهية الإسلام، ما يراه مراقبون أنها سياسة تتوافق مع رغبة القادة الفرنسيين ومصالحهم في صناعة طابع وهوية فرنسية للإسلام.

يعتبر الإسلام الآن ثاني ديانة في فرنسا بعد المسيحية. لكن النقاش حول الإسلام في فرنسا غالبا ما يبدأ وينتهي بمعاملة المسلمين كمشكلة اجتماعية. لقد صور الغرب الإسلام على أنه دين غريب، مختلف تمامًا عن المسيحية واليهودية، ولا تزال هذه التصورات الغربية مبنية على صور نمطية لإسلام عنيف وغير منفتح، من آثار الماضي الاستعماري. على الرغم من عدم دقتها، إلا أنها لا تزال توفر الأساس للتفاهم الغربي حول هذه المسألة.

بسخرية سوداء يعلق مواطن فرنسي من أصل مغربي: "لعل الحكام الفرنسيين وهم يحاولون القيام بإصلاح ديني يخص الإسلام، يدخلون من باب انفتاح الإسلام على الإصلاح والتجديد، ولربما وصلهم الحديث النبوي المروي عن أبي هريرة: (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها). وما دام الدين الإسلامي لا يفرق بين أعجمي وعربي، وما دام واقع الحال يؤكد حقيقة أن الإسلام مذاهب وطوائف واجتهادات مختلفة ومختلف عليها، وليس هناك إسلام واحد، فلماذا لا تكون هناك فرصة أمام "إسلام فرنسي" يتوافق مع المصالح والقيم الفرنسية ويلتزم بقوانين الجمهورية؟ 

 من هنا يأتي إعلان ماكرون عزمه الخوض في مشروع خطة لإنشاء "إسلام فرنسي". لقد أصبح مصطلح "الإسلام الفرنسي" عبارة رائجة تستهلك لإنتاج مزيد من السخرية والعبث". فبينما تزعم الحكومة أن تشريعاتها تهدف إلى تعزيز النظام العلماني في فرنسا، يقول المنتقدون إنها تستهدف بشكل غير عادل الجالية المسلمة وتقيد الحرية الدينية.

ولأن قضية حسن إقويسين أكبر من أن تكون مجرد قضية دينية أو قانونية وحقوقية أو سياسية، فسيظل الملف مفتوحا على أبعاد حضارية كونية أشمل، حتى ولو انتهى باعتقاله وإبعاده، واستعمال القضية كمدخل لحلحلة الأزمة الراهنة بين باريس والرباط، وإنهاء مشكلة التأشيرات الفرنسية للمغاربة الراغبين في السفر إلى فرنسا، بالتأشير على إدخال حسن والإغلاق عليه في أرض الجدود.

كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.
كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.

على بعد نحو ساعة بالسيارة عن مدينة دريسدن تقع باوتسن، التي كانت تعد موطنا لمرفق سيئ السمعة في القرن الماضي، ألا وهو سجن معروف باسم المدينة نفسها. 

من عام 1933 إلى 1945، استخدم النازيون سجن "باوتسن" مقرا "للحجز الوقائي" قبل نقل المحتجزين إلى معسكرات الاعتقال. 

وفي الحقبة الممتدة من 1945 إلى 1949، احتجزت سلطات الاتحاد السوفياتي السابق المنشقين في زنزانات مكتظة مع القليل من الطعام والماء، وانتزعت منهم الاعترافات تحت التعذيب. 

وبعد عام 1949، استخدم عناصر "ستاسي"، وهو جهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية سابقا، الذين دربهم جهاز الاستخبارات السوفياتية  "كي.جي.بي"، الأسلوب عينه إزاء حوالي ألفي معتقل سياسي في "باوتسن". 

هذا هو عالم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في عصرنا الحالي، هو الذي كان عضوا في في جهاز الاستخبارات السوفييتية، حين انضم للجهاز عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، وقضى عدة سنوات في دريسدن.

ومنذ أيامه الأولى، وباعترافه الشخصي، كان بوتين يحلم بالعنف والسيطرة. 

واليوم تواجه، آلسو كرماشيفا، الصحفية الروسية-الأميركية التي تعمل لحساب إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الكونغرس الأميركي، نفس المصير الذي واجه أصحاب القلم والفكر الحر في القرن الماضي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي.

فمنذ شهر أكتوبر الماضي، تقبع كرماشيفا في زنزانة باردة وسيئة الإضاءة ومكتظة في مدينة قازان الروسية، التي تبعد نحو 800 كيلومترا شرقي موسكو. 

وتعرضت كرماشيفا للضغط من أجل انتزاع الاعترافات منها، وهو نهج كان مترسخا عند الـ"كي.جي.بي" الذي يعتبر الفكر المستقل تهديدا، والصحافة الحرة جريمة. 

سافرت كرماشيفا، وهي أم لطفلتين، الصيف الماضي إلى قازان من مسقط رأسها في براغ، لزيارة والدتها المسنة واعتقدت أنها ستكون في مأمن. 

في الثاني من يونيو الماضي، وعندما كانت في مطار قازان، استعدادا لرحلة العودة، جرى استدعاء كرماشيفا قبل خمس عشرة دقيقة من صعودها إلى الطائرة.  

اعتقلتها السلطات الروسية واتهمتها بعدم تسجيلها جواز سفرها الأميركي في روسيا، لتتم إعادتها إلى منزل والدتها وحكم عليها بغرامة تقدر بـ100 دولار تقريبا. 

وفي سبتمبر الماضي، اتهمت السلطات الروسية كرماشيفا بعدم التصريح عن نفسها بصفتها "عميلة لجهة أجنبية".  

وفي 18 أكتوبر، اقتحمت مجموعة من الملثمين المنزل واعتقلت كرماشيفا، وجرى تقييدها ومن ثم نقلها لمحتجز للاستجواب.  

وتعد النيابة العامة الروسية قضية ضدها بحجة نشرها معلومات كاذبة عن الجيش الروسي، وهو أمر ليس صحيحا. 

فخلال فترة عملها في إذاعة أوروبا الحرة محررة باللغة التتارية، دأبت كرماشيفا على إعداد تقارير عن اللغة والعرق والمجتمع المدني وحقوق الأقليات. 

وتتحدر كرماشيفا، وهي مسلمة، من قازان عاصمة جمهورية تتارستان المنضوية ضمن الاتحاد الروسي وتضم حوالي 50 في المئة من التتار ذوي الأصول التركية. 

ويسعى بوتين إلى جمع رهائن أميركيين لمبادلهم مع معتقلين روس. فخلال السنوات الماضية، اعتقلت روسيا نجمة كرة السلة الأميركية، بريتني غرينر، قبل أن يتم إطلاق سراحها مقابل إطلاق واشنطن تاجر الأسلحة الروسي، فيكتور بوت، في ديسمبر 2022. 

ولا تزال أسهم بوتين في التفاوض تشمل كرماشيفا ومراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، وجندي البحرية السابق، بول ويلان.  

ولتخفيف العزلة وتمهيد الطريق للعودة إلى الوطن، لدى إيفان وبول عاملين، لا تزال كرماشيفا تكافح من أجل الحصول عليهما، أولا الحصول على الخدمات القنصلية، وثانيا اعتراف من وزارة الخارجية الأميركية بأنها  "محتجزة بشكل غير مشروع"، وهو ما سيزيد من فرص إطلاق سراحها في عملية لتبادل المعتقلين. 

ماذا يريد بوتين؟ 

إذا كان الأمر يتعلق بصفقات التبادل، فمن الواضح أن الكرملين يريد، فاديم كراسيكوف، الذي يقبع في أحد السجون الألمانية. 

كراسيكوف، الذي عمل سابقا لدى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، هو قاتل مأجور أقدم على اغتيال معارض شيشاني وسط برلين في أغسطس 2019، بإطلاق رصاصتين على رأسه من مسدس مزود بكاتم للصوت. 

لن يكن الأمر سهلا على الإطلاق، ولكن في الماضي كان من الممكن أن تكون الأمور أكثر وضوحا في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال، أراد الشيوعيون في ألمانيا الشرقية الحصول على أموال من الألمان الغربيين.  

وبحلول أواخر حقبة الشيوعية في الثمانينيات، كان نحو 85 ألف مارك ألماني غربي (حوالي 47 ألف دولار) هو ثمن شراء سجين واحد من ألمانيا الشرقية.  

زرت سجن باوتسن قبل وباء كورونا، حيث تحول اليوم إلى متحف ونصب تذكاري. 

وعندما رأيت زنزانة كانت تحتجز فيها شابة من سكان برلين الغربية دأبت على تهريب منشورات سياسية عبر الحدود لمساعدة الناشطين في ألمانيا الشرقية، أصيب بالذعر. 

وأثارت قصة، هايكه فاتيركوت، هلعي، فقد تم اعتقال الشابة البالغة من العمر عشرين عاما في ديسمبر 1976، وبعد ثمانية أشهر من الاعتقال، حُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات وعشرة أشهر في باوتسن بتهمة التحريض ضد الدولة. 

كانت تلك كانت ثقافة الـ"كي.جي.بي" في ذلك الوقت. ويتعين علينا أن نعمل بجد أكبر لإنقاذ الأبرياء، وبالتأكيد المواطنين الأميركيين مثل كرماشيفا، من دولة الـ"كي.جي.بي" اليوم. 

#هذا المقال كتبه الرئيس التنفيذي المكلف بشكل مؤقت لـ"شبكة الشرق الأوسط للإرسال" (MBN) عضو المجلس الاستشاري للبث الدولي،  الرئيس السابق لإذاعة أوروبا الحرة، جيفري غدمن، في 23 يناير الماضي بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز روسيا لصحافية أميركية-روسية، قارن فيه بين ما جرى في تلك الفترة والتكتيكات التي باتت موسكو تتبعها في عهد بوتين.