مشهد عام للعاصمة بيروت. أرشيف
مشهد عام للعاصمة بيروت. أرشيف

يُشعِر اللبنانيون الباحثين السياسيين بأنّهم مجرّد مجموعة من الانهزاميين الذين يحجبون بأصابعهم الضوء الساطع في آخر النفق!

بالنسبة للبنانيين، إنّ الاستحقاقات الدّستوريّة على اختلافها "ولّادة" حلول للمشاكل المستعصية ومفتاح لأبواب الخلاص الموصدة ولقاح ضدّ الأوبئة المستشرية، في حين لا يجد الباحثون السياسيون أيّ جدوى حقيقية من هذه الاستحقاقات، على ضرورة حصولها، في ظلّ الوقائع اللبنانية، اعتقادًا منهم بأنّ تغيير الأشخاص، مهما كانت الصفات التي يتمتّعون بها، لا يمكنه أن يقفز فوق عوامل التدمير الوطنيّ الكاسح، إذا لم يترافق مع تغيير جوهري في المعادلات المرسّخة.

وفي هذا السياق، فإنّ الانتخابات الرئاسية التي يجب، وفق أحكام الدستور، أن تحصل قبل نهاية ولاية رئيس الجمهوريّة الحالي، ميشال عون، في الحادي والثلاثين من أكتوبر المقبل، تبدو، بالنسبة لكثير من اللبنانيّين، محطّ آمال كبيرة، إذ يعتقدون، في ضوء التجربة المرّة جدًّا، أنّ المشكلة تكمن في شخصية عون نفسه فقط، وتاليًا فإنّ "التخلّص" منه يعني إزالة حزمة ضخمة من المشاكل.

ولكنّ الباحثين السياسيين لا يُقاسمون هؤلاء اللبنانيين وجهة النظر نفسها، لأنّه، وإن كان صحيحًا أنّ عون قد فاقم بأسلوبه المشاكل، إلّا أنّ وصوله إلى رئاسة الجمهورية لم يكن ناجمًا عن قوّته الشخصيّة بل عن ضغط كبير مارسه "حزب الله" وأدّى إلى استسلام القوى السياسية التي كانت معارضة لهذا الخيار.

وكانت قدرة عون على إحداث الأضرار الوطنية التي أحدثها، بعد وصوله إلى الرئاسة، ضئيلة جدًّا وقابلة للاحتواء، لولا الدعم الذي وفّره له "حزب الله"، في المفاصل المحورية، كوقوفه الحاسم إلى جانبه ضدّ الثورة التي شهدها لبنان في أكتوبر 2019.

ولهذا، فإنّ الباحثين السياسيين، وعلى نقيض الحالة الشعبية اللبنانية، لا يعتقدون بإمكان إحداث تغيير حقيقي في "بلاد الأرز"، إذا كانت لـ"حزب الله" الكلمة الأساسية في بلورة الشخصية التي سوف تخلف عون.

ولا يُخفي "حزب الله"، وفق آخر المواقف التي أطلقها رئيس كتلته النيابية، محمّد رعد، أنّه يريد رئيسًا للجمهورية يوفّر له الطّمأنينة "حتى نعيش من دون قلق وخوف على المصير ومن دون إحساس بأنّنا غُبِنّا في مرحلة من المراحل".

ولا يتستّر "حزب الله" على مشروعه، فهو يتطلّع إلى "لبنان جديد" يلائم "المقاومة" وسلاحها و"أجندتها" وتاليًا ارتباطها العضوي والوجودي بالجمهورية الإسلامية في إيران عمومًا وبالحرس الثوري الإيراني خصوصًا.

ومن هذه النقطة بالتحديد يُمكن فهم مأساة لبنان الحاليّة، فـ"حزب الله"، ومن أجل الوصول إلى هدفه، عقد "اتفاقًا شريرًا" مع قوى سياسية لبنانية تريد حصّتها في المنظومة الحاكمة، بحيث أعطاها غطاءه الذي نأى بارتكاباتها عن المساءلة وأخذ منها، في المقابل، حريّة الحركة بما يتلاءم مع ارتباطاته وتطلّعاته.

وقد جرّ هذا "الاتفاق الشرير" على لبنان الويلات: ففي ظلّ الفساد وهروب رؤوس الأموال وهجرة المستثمرين وإقحام لبنان في حروب المنطقة وصراعات محاورها، ساءت علاقاته مع دول طالما دعمت لبنان للتغلّب على كبواته.

ولن يقبل "حزب الله"، في ظلّ ما يتمتّع به من نفوذ كبير في لبنان، بالسماح لشخصيّة تتمتّع بالمزايا التي كان يتمتّع بها الرئيس السابق، ميشال سليمان، في الوصول إلى القصر الجمهوري.

وسليمان على الرغم من أنّه لم يكن رئيسًا معاديًا لـ"حزب الله" إلّا أنّه، في مرحلة تفلّت هذا الحزب من كلّ المعايير التي تفترضها المصلحة الوطنية العليا، قد رفع الصوت ضدّ ممارساته وسياساته، الأمر الذي حوّل سليمان في نظر "حزب الله" إلى عدوّ، فعمل على محاصرته وشلّه.

وما قاله رعد عن رئيس الجمهورية الذي يريده "حزب الله" ينبع من تجربة الحزب مع سليمان ومحاولاته الفصل بين لبنان وممارسات "حزب الله".

إنّ رهان اللبنانيين على حدوث تغيير إيجابي، في ضوء تغيير الشخصية التي تشغل موقع الرئاسة، كان في مكانه الصحيح، لو أنّ لديهم القدرة على إيصال شخصيّة قادرة على تحصين نفسها من تأثيرات "حزب الله".

الأدهى من ذلك أنّ "الأفق المظلم"، في رؤية الباحثين السياسيين، لا يقتصر على مواصفات رئيس الجمهورية الجديد العاجز عن مواجهة الخلل البنيوي اللبناني، بل يتعدّاه إلى تحويل الاستحقاق إلى مرحلة سياسية محفوفة بالمخاطر، إذ أنّ "حزب الله"، في انتظار توافر الظروف التي تعينه على فرض شخصية بمواصفات عون "اللا سيادية"، لن يركب فقط موجة الشغور الرئاسي، بل سوف يتيح، أيضًا لعون وتياره السياسي إحداث فوضى عارمة في البلاد، إمّا من خلال تشكيل الحكومة التي تلائمه لإدارة مرحلة الشغور أو من خلال الذهاب إلى مواجهة وجوب تسليم حكومة تصريف الأعمال صلاحيات رئيس الجمهورية بخطوات تصعيدية تصل إلى حدود إحداث فوضى دستوريّة وطائفية من شأنها أن تضاعف مآسي الحالة المزرية التي يشهدها لبنان، منذ ثلاث سنوات على الأقل.

وهذا ما كشفه عون بنفسه، للمرّة الأولى أمس في حديث صحفي قال فيه: "ما لم يُنتخب رئيس للجمهورية أو تتألف حكومة قبل 31 أكتوبر المقبل، وإذا أصرّوا على أن "يزركوني"، فإنّ هناك علامة استفهام تحيط بخطوتي التالية وبالقرار الذي سأتخذه عندها".

وهذا يعني أنّ عون لا يستبعد إمكان بقائه في القصر الجمهوري، بعد انتهاء ولايته الرئاسية، معيدًا إلى أذهان الباحثين السياسيين المآسي الضخمة التي أنتجها وصوله، بصفته رئيس حكومة انتقالية، في سبتمبر 1988 إلى القصر الجمهوري، في بعبدا، فيما بقي، سليم الحص، بصفته رئيس حكومة تصريف الأعمال، حينها في القصر الحكومي في الصنائع.

ومشكلة الباحثين السياسيين في مواجهة "التفاؤل الشعبي" أنّهم باتوا على قناعة راسخة بأنّ "حزب الله" مدعومًا بأنانيات قوى سياسية، يهدف إلى تغيير النظام اللبناني.

وهذا التغيير في بلد مثل لبنان يستحيل حصوله إذا لم تُعبّد طريقه أنهر من الدماء!

وهذه الحالة اللبنانية لا تقتصر على موضوع الاستحقاق الرئاسي، فمن يواكب إصرار اللبنانيين على إمكان حصولهم على العدالة في موضوع انفجار مرفأ بيروت، يُصب بصدمة، إذ أنّ التجارب اللبنانية المتراكمة أثبتت، من دون أيّ شك معقول، أنّ هذا الطموح لا يعدو كونه "حلم ليلة صيف".

ومنذ أشهر طويلة، وفي ضوء فتح التحقيق على احتمالات تورّط "حزب الله" والنظام السوري، وبعد الادّعاء على شخصيات سياسية وأمنية وإدارية على صلة بهذين الطرفين، لم يتمّ الاكتفاء بتهديد المحقق العدلي، طارق البيطار، بل جرى اعتماد آلية تعطيل شلّت قدرته على التحقيق، ومهّدت، حاليًا، لـ "التيّار الوطنيّ الحر"، بممارسة ضغوط عبر وزير العدل المحسوب عليه، أمام تكريس فكرة تعيين "محقق رديف" للمحقق العدلي، في سابقة استهجنها كبار الخبراء الجنائيين في لبنان.

إنّ "المجرم اللبناني"، وفق ما أظهرت التجارب المديدة والكثيرة، أقوى من العدالة، وما حصل في ملف اغتيال رئيس الحكومة الأسبق، رفيق الحريري، على الرغم من تسليمه إلى محكمة دولية، هو أبرز دليل على ذلك.

وإذا كان الباحثون السياسيون قد يئسوا من انتظار خطوات إيجابية على هذا المستوى، فإنّ اللبنانيين لا يقاسمونهم وجهة نظرهم هذه، ويصرّون على أنّ العدالة آتية لا محالة.

في مكان ما، إنّ التفاؤل الشعبي اللبناني هو "علامة خير" حتى لو بدا غير واقعي، لأنّ الحياة صعبة للغاية من دون "فسحة الأمل"، ولكنّه، من ناحية أخرى، خطر للغاية لأنّ "فسحة الأمل" هذه يمكن أن تتحوّل إلى مخدّر مميت.

البعض، وبالاستناد إلى قاموس علم الاقتصاد، يعتبر أنّ اللبنانيين، في تفاؤلهم، وقعوا في ما يُسمّى بـ"فخ الكلفة غير القابلة للاسترداد"، بحيث يصرّون على ضخّ آخر ما يملكونه استثمارًا في مشروع ثبت فشله، بدل أن يتخلّوا عن هذا المشروع، ويحدّون، بذلك، من خسائرهم المتراكمة باللجوء إلى الملاذات الطبيعيّة المولّدة للرجاء الفعلي، في مثل هذه الحالة، أي شارع الشعب، وإبداع "ميّاس"، وتصميم الرياضيين، وتحرّر الكتّاب، وشجاعة "المغرّدين"، وحرارة المؤمنين، وصلابة العلمانيين، و"نوستالجيا" المغتربين!

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

في مقابلة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الشهيرة مع مجلة "ذا أتلانتيك"، يسأل الصحفي، محمد بن سلمان ماذا تريد أن يعرف الرئيس الأميركي جو بايدن شيئا عنك قد لا يعرفه غيره؟، فيجيب بكل صراحة ومباشرة "هذا لا يهمني، والأمر متروك له، ولتفكيره في مصالح أميركا".

هذا الكلام لم يكن أبدا متوقعا، ولا حتى في الأحلام، فالاتهامات التاريخية للمملكة السعودية أنها تابع لأميركا، ولا تخالفها، أو تعصي أوامرها، ولكن الأمير الذي كان بايدن يتوعد بنبذه، يقرر أن يتعامل بندية، وأن لا يلقي بالا للمصافحة الشهيرة بقبضات الأيدي حين زار بايدن الرياض ليُظهر الجفاء، والحزم في التعامل مع ولي العهد بعد الاتهامات بمقتل الصحفي جمال خاشقجي في إسطنبول.

لم يكن متوقعا أن يخرج محمد بن سلمان من تداعيات قضية مقتل خاشقجي بسهولة، غير أنه بعد 5 سنوات يظهر أن الرياض تختار أصدقائها، وتدير الظهر لمن يخاصمها، وكل الوعيد، والتابوهات التي تحدث عنها زعماء في الغرب تلاشت، ويتسابقون على ود القيادة السعودية، دون أي تحفظات.

منذ أن تولى الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، ثم رئاسة الوزراء لاحقا، فعليا هو الذي يحكم على أرض الواقع، شهدت المملكة تغيرات غير مسبوقة، وما كان مستحيلا أن تراه في المدن السعودية صار حقيقة، واليوم تدشن الرياض سباقا مع الزمن في ميادين الاقتصاد، والثقافة، والترفيه، والعنوان الرئيس قطع مع الماضي، فالمملكة التي سيطرت عليها الحركة الوهابية لعقود تكاد تجلياتها أن تنتهي، والدولة الدينية التي كانت جماعة الأمر بالمعروف تصول وتجول بها اختفت، ولم يعد هناك ما كان يسمى "شرطة دينية" تراقب تطبيق الشريعة الإسلامية، وتفرض الإغلاق للمحلات التجارية وقت الصلاة، وتمنع خروج النساء دون عباءة سوداء، وتصطدم بكل من يفكر بإقامة اي أنشطة ترفيهية.
 
باختصار تغير الحال، ويلخص بعض الغاضبون لهذه التحولات ما وقع بالقول "اختفت هيئة الأمر بالمعروف، وحلت مكانها هيئة الترفيه" التي يقودها تركي آل الشيخ الشخصية المثيرة للجدل.

لم يكن الأمير محمد بن سلمان يُخفي رغبته في المضي في تحولات تعاكس الموروث الاجتماعي، ويبدو وكأنه متصادم مع إرث ديني، ولهذا يقول في حديث بمنتدى مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض "لن نضيع 30 سنة من حياتنا بالتعامل مع أفكار مدمرة، سوف ندمرها اليوم وفورا، وسوف نقضي على التطرف".

قبل أكثر من 20 عاما كانت السعودية توجه لها أصابع الاتهام بأنها حاضنة للتطرف، وما زالت أحداث سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية، وضلوع سعوديين بها حاضرة في الأذهان، واليوم تطوي السعودية صفحة من تاريخ سماه ولي العهد "اختطاف الجماعات المتطرفة للإسلام".

نقطة البداية ومحاولة تأصيل فكرة التحولات في السعودية كانت في رؤية 2030، وعناوينها الأساسية؛ مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، وحين طرحت التصورات، والمبادرات، والمشاريع، كثيرون اعتبروها قفزة في الهواء، لن تقوى السعودية على مقاربتها، وربما حين تسمع عن مشروع مثل مدينة نيوم، تتحدث الأرقام أن كلفتها تقارب 500 مليار دولار، قد ينظر له على أنه محض خيال لن يطبق.

نيوم مدينة صديقة للبيئة، خالية من السيارات، وانبعاثات الكربون، شواطئ مضيئة، و"ذا لاين" مدينة بخط مستقيم تزيد عن 170 كم، وقطارات فائقة السرعة، والأهم أنها خارج النظام القضائي السعودي، وقيل، ولا زال يُقال عنها الكثير الكثير.
 
هذه المدينة حين ترى الوجود ستهدد، وتنافس كل مدن البحر الأحمر، وكل المزارات السياحية، والتوجس من الاستيقاظ السعودي يرعب الكثير من دول الإقليم.

كان استقطاب نادي النصر السعودي للاعب الأكثر شهرة في التاريخ رونالدو بعقد خيالي يتجاوز 400 مليون يورو خلال موسمين رياضين محل تندر، والحديث الدائر اليوم أن نادي الهلال يفاوض ميسي لاستقطابه في صفقة مالية أعلى، وكل هذا لا يحدث بمعزل عن رؤية سعودية تريد أن تكون الوجهة الأولى التي تلفت الانتباه، وأنها تريد استخدام القوة الناعمة كالرياضة لغزو العالم، لتصبح أكثر حضورا على الخارطة العالمية، والكلام عن عرض لاستضافة مونديال كأس العالم عام 2030 بالتشارك مع مصر واليونان يصب في ذات الوجهة، والعنوان.

عند العودة إلى حديث ولي العهد السعودي لمجلة "أتلانتيك" تجد الكثير من الأفكار التي تمضي الآن حاضرة، فهو يشير إلى أن السعودية تغيرت عما كانت عليه قبل سبع سنوات، وان التطور الاجتماعي يسير بالاتجاه الصحيح، وأن بلاده من أسرع الدول نموا، وتملك أكبر 10 صناديق استثمارات في العالم، وأكثر من ذلك يقول بفصيح العبارة أن محمد بن عبد الوهاب ليس أكثر من داعية، وهو الذي كان لا يمس.

الخصوصية السعودية أكثر ما هو لافت في أحاديث محمد بن سلمان، فهو يرفض أن تكون التغييرات مفروضة، أو منسوخة، فالمملكة لا تريد أن تكون مثل دبي، أو أميركا، وإنما تسعى لتطوير نموذجها الخاص، ويسهب في الحديث عن فرادة المشاريع السعودية، فمدينة العلا موجودة فقط بالسعودية، ولا يوجد لها نموذج على الكوكب، ونفس الحال ذا لاين في نيوم، أو القدية المشروع الرياضي الترفيهي الأكبر في العالم.

تريد السعودية أن تستقطب 100 مليون سائح مع عام 2030، وتذلل كل العقبات أمام تدفق الناس إليها، فلا خطوط حمراء، ففي رأس السنة حشدت أهم نجوم الفن والغناء العرب في ليلة واحدة، وكل يوم مبادرة جديدة في مواسم الرياض، وحتى تزور السعودية يكفي أن تكون لديك تأشيرة للولايات المتحدة، أو "تشنجن" لتعبر بسلاسة ودون تعقيد.

المنتقدون يرون أن كل هذه التحولات الاقتصادية، والاجتماعية، والتخلي عن التشدد الديني لا يستند إلى دمقرطة البلاد، وولوجها إلى قيم تستند إلى ضمان الحقوق، والحريات، ولكن الحقيقة التي لا تغيب عن القيادة السعودية أن الغرب يقدم المصالح على المبادئ، ونهوض المملكة للمزاحمة، والمنافسة بتزامن من انكسارات ديموقراطية، ليس في العالم العربي وحده، وإنما الاهتزازات طالت أنظمة في الغرب طالما تغنت في معايير حقوق الإنسان، ولهذا فإن التحولات العالمية، ومنها الحرب في أوكرانيا، وتراجع العالم أحادي الأقطاب، وصعود الصين نموذجا لحالة جديدة، يمكن "المملكة السليمانية" إن جاز التعبير من المناورة، وبناء التحالفات لتكون لها موطأ قدم صلب على هذا الكوكب، وهي اللعبة التي بدأ يمسك مفاتيحها ولي العهد السعودي الطامح لإعادة إنتاج صورة جديدة لبلاده.