طرد إكويوسن بسبب تصريحات معادية للسامية
محاولات إيكويسن البقاء في فرنسا ضد قرار السلطات لم تكن أكثر من استغلال للنظام القضائي وسعة صدر فرنسا

ماذا يفعل إمام مغربي في فرنسا يبشر بأن "الإسلام هو الحل للتصدي لما يشهده العالم من زعزعة"، وأن "العالم يديره أناس لا دين لهم ولا قانون، وما يحدث في العالم يعود لغياب الإسلام"، كما يؤمن بأن "الشريعة يجب أن توجه سلوك المؤمنين في جميع جوانب حياتهم الخاصة والعامة"؟

حسنا، من حق هذا الإمام، واسمه حسن إيكويسن، أن يعتقد بهذه الأفكار ومن حقه أن يدافع عنها أيضا، ولكن لماذا يصر على البقاء في فرنسا التي تطبق العلمانية وفي أكثر صورها شمولا؟ ألم يكن يجدر به أن يذهب إلى دولة تطبق أو على الأقل ترحب بأفكاره هذه؟

ألم يكن يجدر به أن يكون متجانسا مع ما يقوله ويبثه من أفكار واعتقادات؟  

ثم لماذا لم ينفذ قرار طرده الذي أصدرته المحكمة الإدارية الفرنسية إلى المغرب، موطنه الأصلي، وبدلا من ذلك يهرب إلى بلجيكا المجاورة؟

هنا يجد المرء الازدواجية التي يعيشها بعض المسلمين والكثير من الإسلاميين. فهم من جهة يشتمون الغرب وينتقدون كل ما فيه وخاصة قيم الحرية والفردية والمساواة، وفي الوقت نفسه يخاطرون بحياتهم بحرا وبرا وجوا للوصول إليه ثم يتشبثون بالإقامة في دول الغرب ويصارعون من أجل تسوية أوضاعهم فيها واستغلال أي ثغرة قانونية أو أخلاقية من أجل أن يتمكنوا من البقاء، (لنتأمل على سبيل المثال كيف أن اللاجئين المرحلين من بريطانيا إلى رواندا كانوا يضربون رؤوسهم بمقاعد الطائرة أو يحاولون الانتحار بجرح أيديهم وينوحون كما تنوح الثكالى فقط من أجل أن يبقوا في بريطانيا).

لماذا لا يذهب هؤلاء إلى الدول الإسلامية مثل السعودية أو إيران أو قطر أو الكويت أو باكستان أو أفغانستان أو غيرها؟ إذا كانوا يريدون حقا أن يعيشوا في ظل القوانين الإسلامية أو في ظل ظروف قريبة من ذلك فإن الخيار الأول يفترض أن يكون هو اللجوء إلى هذه الدول أو على الأقل محاولة القيام بذلك.

ترى كم عدد الذين يلجؤون إلى هذه الدول أو يستطيعون البقاء فيها بعد لجوئهم إليها؟  هذا أمر أتركه للقارئ كي يفكر فيه.

إن محاولات الإمام المغربي حسن إيكويسن البقاء في فرنسا ضد قرار السلطات، لم تكن أكثر من استغلال للنظام القضائي وسعة صدر فرنسا وبالطبع أيضا أموال دافع الضرائب الفرنسي التي أهدرت في اللجوء إلى المحاكم والمرافعات وما شابه ذلك.

لكن الأمر الغريب وغير المفهوم في الوقت نفسه هو أن فرنسا كدولة ذات سيادة لم يكن باستطاعتها أن تطرد على الفور رجل دين معروف بـ "تصريحاته المعادية للسامية" و"خطابه حول دونية المرأة وخضوعها للرجل" و"التشكيك في حقيقة الهجمات الإرهابية التي استهدفت باريس ورفضه لقوانين الجمهورية لصالح الشريعة الإسلامية ".

وكان على وزارة الداخلية أن تنام على البيض بانتظار قرار المحاكم الفرنسية والأوروبية كي تقرر مصير القضية!

علينا أن نتذكر أننا نتحدث هنا عن حالة واحدة فقط، فكيف يكون الحال مع عشرات ومئات الناشطين الإسلاميين والأئمة المسلمين الذين يعيشون في دول الغرب وينشرون خطاب الكراهية والجهاد ومعاداة السامية ويبذرون الأرض للتعصب والإرهاب ويشجعون الشباب والمغرر بهم على الالتحاق بمنظمات الإرهاب والقتل في الشرق الأوسط. 

كيف يمكن للسلطات أن تتخذ خطوات حازمة ضد هؤلاء من دون الوقوع في دوامة الإجراءات القانونية والقضائية التي لا تنتهي؟

بالطبع هذه الإجراءات والقوانين صممت من أجل أن تحمي الأبرياء المتضررين من الإجراءات التعسفية، ولكنها لم تأخذ في اعتبارها أن إسلاميين وجهاديين سوف يأتون من أجل استغلالها.

لا شك أن الدول الأوروبية ابتداء ارتكبت ولا تزال خطأ فادحا بسماحها للإسلاميين من مروجي الكراهية والتعصب الديني والتمييز ضد النساء بالإقامة والنشاط على أراضيها، وثانيا التعامل مع هؤلاء كما لو كانوا يمارسون حرية التعبير أو حرياتهم الدينية!   

فلا عجب أنها أصبحت خلال الأعوام الماضية من كبار المصدرين للجهاديين، حيث قدرت عدة دراسات لمعاهد ومراكز أبحاث أوروبية (مثل جامعة بيرمنغهام) بأن عدد من سافروا من أوروبا للانضمام إلى تنظيم داعش في العراق وسوريا بلغ حوالي 5 آلاف شخص، 20 في المئة منهم من النساء والأطفال.

بإمكان أوروبا أن تستمر في تجاهلها للواقع وسوف تدفع الثمن عاجلا أو آجلا، وهو أمر لا نتمناه بطبيعة الحال، ويمكنها أن تنتهج طريقا آخر وهو حرمان هؤلاء من الملاذات الآمنة، وسن تشريعات تتعامل مع هؤلاء بوصفهم خطرا داهما على المجتمعات الأوروبية والإنسانية عموما. وأن الأمر لا علاقة له بحرية الرأي أو التعبير أو الدين.

المغرب
تصاعد السخط الاجتماعي في المغرب من ارتفاع الأسعار ولهيب نار الغلاء

تسود منذ فترة ليست باليسيرة حالة من الاستياء العام ومن تصاعد السخط الاجتماعي في المغرب، تطفو نبرته الحادة على ألسنة الناس في أحاديثهم اليومية، وتعبيرهم عن شكواهم الصريحة من ارتفاع الأسعار ولهيب نار الغلاء.

في هذا الصدد عرف الأسبوع الأخير الدعوة لمظاهرات احتجاجية، تم تفريقها في عدد من مدن وجهات المغرب. مظاهرات ومسيرات احتجاجية دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمختلف الأقاليم، مسنودة بالأساس من تحالف الجبهة الاجتماعية المغربية، وضمنه أحزاب فيدرالية اليسار المغربي، والحزب الاشتراكي الموحد، وحزب النهج الديمقراطي العمالي، إضافة إلى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهيئات حقوقية ومدنية أخرى.

في بيان خاص نبهت المركزية النقابية إلى "الارتفاع المهول للأسعار بشكل غير مسبوق، وانهيار القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، واتساع دائرة الفقر والفوارق الاجتماعية والمجالية في ظل توالي الأزمات وإصرار الحكومة على نفس الاختيارات السائدة منذ عقود".

وبالرغم من كونها ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها المغاربة إلى الاحتجاج بالنزول إلى الشارع، فإن الأمر أصبح يدفع باستمرار إلى طرح سؤال حارق قد يبدو للبعض أن به مبالغة: - هل يسير المغرب في اتجاه انفجار اجتماعي؟

إلا أن السلطات الأمنية عمدت إلى منع هذه المسيرات الشعبية، بدعوى "الحفاظ على الأمن العام". ما أفضى بتحول الاحتجاجات ضد الارتفاع الهائل في أسعار المواد الغذائية، إلى التنديد بالقمع وخنق حرية التعبير، والممارسات التي تتنافى وتتعارض مع نص الدستور.

صادف هذا الحدث إحياء الذكرى 12 لـ لانتفاضة "حركة 20 فبراير" المنبثقة عن ثورات الربيع العربي، وقد تمت استعادة شعاراتها المركزية المتمثلة بالأخص في المطالبة بـ"إسقاط الفساد"، ورفض "زواج المال والسلطة"، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وفي المقدمة سجناء حرية التعبير من صحفيين ومدونين ومدافعين عن حقوق الإنسان.

لا شك أن وسائل الإعلام الرقمي الجديد، وعلى رأسها مواقع التواصل الاجتماعي، سهلت إتاحة المعلومات المتعلقة بأغنى الأشخاص الذين يهيمنون على ثروات المغرب، وهم لا يتجاوزون عدد أصابع اليدين، من بينهم رئيس الحكومة الحالية عزيز أخنوش، صاحب محطات "إفريقيا" للمحروقات وأكبر فلاحي المغرب، وزوجته سلوى أخنوش، وذلك فق ما ينشر سنويا في تصنيفات مجلة "فوربيس" الأمريكية المهتمة برصد وإحصاء أرصدة أغنياء العالم.  وبينما ينعم هؤلاء الأغنياء في الرفاه وترف النِّعَم، يعيش ملايين المغاربة في فقر "كاريانات" مدن الصفيح، دون الحد الأدنى من المقومات الأساسية للعيش الكريم. وفي الوقت الذي تتسع فيه فجوة الفوارق الاجتماعية، ويتضاعف فيه معدل الفقر بنسب عالية، تجد حكومة عزيز أخنوش نفسها أمام تحديات كبيرة لاختبار استراتيجياتها وسياساتها التي أعدتها بهدف تجاوز الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية، ومن أجل تحقيق العدالة الاجتماعية.

فعلى ضوء ما وعدت به الحكومة الحالية وما قدمته في برنامجها وبيانها الحكومي، فإن حوالي عام ونصف على تنصيب عزيز أخنوش على رأسها (7 أكتوبر 2021)، هو زمن كافٍ لإجراء تقييم لإنجازاتها. إلا أن المؤشرات هنا توضح مدى ضعف الاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذه الحكومة، في خضم ما يعانيه العالم اليوم من تضخم قوي ناتج عن تداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية، وعن ذيول ومخلفات الأزمة الاقتصادية المترتبة عن وباء كورونا في 2020.

بيان الكونفدرالية الديمقراطية للشغل حمَّل حكومة أخنوش "كامل المسؤولية عما قد يترتب عن الوضع الاجتماعي المأزوم من ارتفاع منسوب الاحتقان الاجتماعي"، أمام تجاهل آثار هذه الأزمة الاجتماعية الخانقة. وأكد على ضرورة اتخاذ مبادرات وإجراءات جريئة وهيكلية لإيقاف ضرب وتدمير القدرة الشرائية لأغلبية المواطنات والمواطنين، و"محاربة كل أشكال الفساد والريع والمضاربات بدل مواصلة الانحياز للرأسمال الريعي والاحتكاري، وخنق الحريات". كما طالب بتنفيذ كافة الالتزامات الاجتماعية، وعدم المساس بمكتسبات التقاعد.

لكن الحكومة تبدو وكأنها غير آبهة بما يجري ويحدث أمام أنظارها من تفاعل وصراعات، وقد تآلفت أسماعها مع مثل هذه اللغة الاحتجاجية الموغلة في السلبية  والتشاؤم.

إلا أن نقابي من قطاع التعليم من مدينة طنجة، أبى إلا أن يذكرنا بالتاريخ القريب جدا، ففي الصيف الماضي فقط (يوليوز 2022) انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو ظهر في رئيس الحكومة عزيز أخنوش مصحوبا بوزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، وهم في مهرجان موسيقي. فجأة تعالت أصوات تردد: (أخنوش.. ارحل.. ارحل). إثرها شوهد رئيس الحكومة وهو يغادر المكان مسرعا ويركب سيارة.

ليلتها كانت ساكنة مناطق الشمال في المغرب تعاني من ويلات حرائق مهولة، ضمن سلسلة حرائق شملت الجنوب الأوروبي، فرنسا واليونان واسبانيا والبرتغال. وفي الوقت الذي هرع فيه رؤساء ومسؤولو حكومات تلك الدول باتجاه مناطق الكوارث ببلدانهم  للتضامن مع ضحايا الفجيعة الإنسانية، أدار رئيس الحكومة المغربية ظهره للآلاف من المغاربة الذين وجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها مشردين وسط الغابات المحترقة، وقد دمرت قراهم وحقولهم، إذ فضل رئيس الحكومة المغربية النزول جنوبا لافتتاح مهرجان موسيقي راقص، في المدينة التي يشغل فيها مهمة عمدة، ولم يدر بخلده أنه سيواجه بمثل تلك المعاملة من جمهور مشتعل بالغضب، لم يتردد في تأسيس زلزال تحت المنصة التي وقف عليها المسؤول الحكومي الأول.

وللإشارة فقد اشتهرت هذه المدينة الجنوبية الساحلية بالزلزال الذي ضربها بتاريخ 29 فبراير 1960 وخلف أزيد من 15 ألف قتيلا، ومن تاريخها كلما وقعت هزة أرضية عنيفة على سطح الأرض، مثلما وقع أخيرا في تركيا وسوريا، تذكر العالم مدينة أغادير وزلزالها العنيف.

لم يعد أخنوش يأبه بشعارات المطالبة برحيله، منذ تصدر وسم "أخنوش ارحل" مواقع الفيسبوك والتويتر في المغرب، على خلفية ارتفاع أسعار الوقود. حيث يعد الرجل المحتكر رقم واحد للمحروقات في البلاد. ويتهمه الرأي العام في المغرب بكونه وراء ارتفاع أسعار المحروقات رغم هبوطها في الأسواق العالمية، باعتباره رئيسا للوزراء ثم بصفته صاحب أكبر شركة لبيع وتوزيع الوقود في المغرب (افريقيا غاز)، وطبعا هو دائما أكبر المستفيدين من ارتفاع الأسعار.

لقد تحول الشعار الذي خاض به حزب أخنوش الانتخابات الأخيرة إلى مسخرة لدى الناس، يهزؤون به كما يثير حفيظتهم، والشعار الموجه للناخبين والمواطنين عموما أثناء الحملة الانتخابية البلدية والبرلمانية صيف 2021، هو "تتساهل أحسن"، وترجمته الفصيحة: "أنت تستحق الأفضل". وكان رئيس حزب الأحرار عند كشفه للمرة الأولى لـ"شعار المرحلة" كما أسماه، قال في تجمع انتخابي بالدار البيضاء: (إن المغاربة "يستاهلو" حكومة قادرة أن تكون في المستوى الّلي بغا صاحب الجلالة).

ولما حصل حزب عزيز أخنوش (التجمع الوطني للأحرار) على المرتبة الأولى في انتخابات 8 سبتمبر 2021، وتم تعيينه رئيسًا للوزراء من قبل الملك محمد السادس، أكد أخنوش أنه سيلتزم بالرعاية الاجتماعية ودعم الأسر الأكثر ضعفا وتعزيز الصحة العامة والتعليم، والنهوض بالاقتصاد الوطني المتضرر من الوباء. ثم  أعلن مباشرة عن خطة طارئة لدعم السياحة، باعتبارها القطاع الرئيسي في الاقتصاد المغربي. ووافقت حكومته على برنامج حمل اسم "أوراش"، يهدف إلى خلق 250 ألف فرصة عمل بين عامي 2022 و2023. كما تكلم عن تقنين الإنفاق العام وتعزيز مشاريع البحث العلمي. والاتجاه نحو تقليص الفوارق الاجتماعية بين المغاربة.

وما يراه المواطنون اليوم هو تراجع واضح عن الوعود التي تضمن تحقيق "المغرب الديمقراطي الجديد"، كما جاء على لسان أخنوش دائما.

من بين تلك الوعود التي تعهدت بها الحكومة وظلت مجرد وعود: - "إخراج مليون أسرة من الفقر وانعدام الأمن"، ومكافحة البطالة عن طريق "خلق مليون فرصة عمل"، وتوفير ضمانات الرعاية الاجتماعية، ومنها "دخل الكرامة" الذي يصل إلى 400 درهم (حوالي 34 دولار أمريكي)، لمساعدة كبار السن، و300 درهم (حوالي 25 دولار أمريكي) لدعم الأسر الفقيرة ومساعدتها على تعليم أطفالها، والتزام مدى الحياة لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة. ناهيك عما قيل عن إحداث ثورة في قطاع التعليم، "ثورة تجعل المغرب ضمن أفضل 60 دولة في العالم من حيث جودة التعليم".

ولم يرِد أي كلام هام في بيان حكومة أخنوش يخص محاربة الفساد، غير أن آخر ما حصل في هذا المجال هو  فضيحة "بيع تذاكر المونديال"، وقد تورط فيها رجال أعمال ونواب برلمانيين من الأحزاب المتحالفة ضمن الحكومة الحالية، وحتى اليوم لا زال الرأي العام في انتظار نتيجة التحقيقات التي قامت بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء في هذا الشأن. وقد سبقت هذه الفضيحة قضية امتحانات ولوج سلك المحاماة.

وآخر وليس الأخير بهذا الصدد، فضيحة استيراد الأبقار من البرازيل، وما رافقها من شبهات تسريب قبلي لعزم الحكومة إلغاء الرسوم على استيراد الأبقار المعدة للذبح، وكانت المفاجأة أن مستوردين "محظوظين" بعلاقاتهم مع جهاتٍ حكومية، استطاعوا أن يستوردوا من هذا البلد اللاتيني  قطعانا من العجول والأبقار المعفية من رسوم الاستيراد، بعد فترة زمنية قصيرة تناهز أسبوعين فقط، مباشرةً بعد تاريخ اتخاذ قرارالإعفاء في المجلس الحكومي. ما يعزز بقوة الشكوك والشبهاتحول وقوع عملية تسريب المعلومة المذكورة قبل اتخاذ القرار رسميا من طرف الحكومة"، وقد طرحت المسألة في مجلس النواب.

هكذا، مهما بلغت حاجة الناس لمشاعر النصر والابتهاج، لم تستطع كرة القدم والإنجاز الكبير للمنتخب المغربي في مونديال قطر، تبديد الاضطرابات الاجتماعية، والخوف كل الخوف من أي استقرار أو سلام اجتماعي هش، ومن ضعف المعارضة، فلا شيء مضمون لاستبعاد تطور مسار الأحداث وانجرافها نحو انفجار كبير!