لبيد دعا طهران إلى "عدم اختبار" إسرائيل
حكومة بينيت ولبيد كانت أكثر يمينية وتطرفاً من حكومات نتنياهو المتعاقبة | Source: twitter/@IsraeliPM

عاشت منطقة الشرق الأوسط أسبوعاً حافلاً بالذكريات المُسترجعة...ذكريات فجّرها رحيلان كبيران: رحيل آخر رئيس للاتحاد السوفييتي ميخائيل غورباتشوف، قبيل أيام فقط من رحيل ملكة بريطانيا اليزابيت الثانية...ذكريات لا تتصل بالماضي والتاريخ فحسب، فذيولها وتداعياتها حاضرة بقوة وستبقى مع هذه المنطقة، لسنوات وعقود قادمة. 

وتحبس هذه المنطقة أنفاسها بانتظار انتخابات واستحقاقات...انتخابات نصفية في الولايات المتحدة، يمكن أن تؤشر لهوية الساكن القادم للبيت الأبيض بعد عامين، وأخرى في إسرائيل ستقرر ما إن كان نتنياهو سيظل شبحاً مزعجاً أم أنه سيكون رئيساً للحكومة للمرة السادسة، وثالثة في لبنان الذي يقف على مفترق طرق بين الفراغ أو المفاجأة أو ربما "المزيد من الشيء ذاته". 

رحيل غورباتشوف استدعى كالعادة، جدلاً لم يُحسم بعد، حول ما إن كان الرجل إصلاحياً مُجَدِداً، خانته الظروف والرفاق وسبقته التطورات، أم أنه كان ابناً غير شرعي، لـ"نظرية المؤامرة"، ورمزاً لواحدة من أكبر الخيانات في التاريخ...على أن النقاش الذي يحضر بحضور غورباتشوف أو غيابه، لا يتوقف عند تقييم الرجل و"دور الفرد في التاريخ"، بل بما تداعى عن انهيار الإمبراطورية السوفياتية / الروسية من اختلالات في توازنات القوى و"المصالح" في الشرق الأوسط برمته، ما زالت تتفاعل حتى يومنا الحاضر، سيما في لحظة تشهد محاولات مستميتة لإعادة بعض وإحياء الإرث الإمبراطوري لروسيا، تدفع بـ "القيصر"، للجوء إلى "ولادات قيصرية" تسرّع في انبثاق لـ"العالم الروسي"، و"الفضاء الأوراسي" و"النظام العالمي متعدد الأقطاب". 

أما سكان هذا الإقليم، بأممه الأربع الرئيسة من عربٍ وكردٍ وفرسٍ وأتراك، فكم كان صعباً عليهم، وهم يتابعون مراسيم وفاة الملكة الراحلة، وترسيم الملك القادم (ماتت الملكة...عاش الملك)، ويستمتعون بالمرويات عن التقاليد الملكية الراسخة في بريطانيا التي كانت عظمى ذات يوم، أن يفصلوا في أذهانهم المتخمة بذكريات التاريخ وأوجاعه، بين شخصية فذة رحلت عن هذه الدنيا، شأنها في ذلك شأن كل البشر من جهة، وإرث استعماري مديد ومرير من جهة ثانية، حافل بالكوارث والنكبات والتقسيم والوعود المشؤومة، وأزمات حدود أو أفخاخ وألغام موقوتة، لا وظيفة لها، سوى "إدامة" النزاعات والحروب المحلية المتناسلة في مرحلة ما بعد تصفية الاستعمار، وتمكين الدولة المُستعمِرة، من "إدارتها"، منفردةً كما اعتادت، أو إلى جانب شقيقاتها الكبريات. 

لم يكن رحيل الملكة و"الأمين العام"، رحيلاً لشخصيتين وازنتين، تركتا بصمات لا تُمحى في تاريخ الإقليم والبشرية جمعاء فحسب، بل كان شهادة حيّة على رحيل امبراطورتين ملأ تأثيرهما الأرض والفضاء...وإذ جاء توقيت الرحيل بمثابة الصدفة المحضة، فإنها "صدفة تتكشف عن ضرورة"، أي لكأننا أمام رحيل "موقوت" بعناية، مع لحظة احتدام الصراع بين امبراطوريات قديمة وصاعدة، دولياً وإقليمياً على ملعب هذا الإقليم، الذي شهد الاختبار الأول على نهاية نظام القطبين وانبثاق نظام القطب الواحد في حرب الخليج الثانية قبل ثلاثة عقود، ويشهد اليوم أولى محاولة روسيا لاستعادة إرثها الامبراطوري بدءاً بأيلول 2015 في سوريا...هذا الإقليم كان ساحة لحروب الوكالة بين "بقايا النظام العربي ومُزقه"، وجوار إقليمي طامع لاستعادة أحلامه الإمبراطورية، من "العثمانية الجديدة"، إلى "الهلال الشيعي"، مروراً بـ"امبراطورية الحبشة" التي ذكرتنا صور أرشيفية للملكة جمعتها بالإمبراطور هيلا سيلاسي، بمحاولاتها استعادة أمجادها الداثرة واستئناف "نهضتها" على ضفاف النيل والمندب والقرن الأفريقي. 

رحيل الملكة و"رئيس مجلس السوفييت الأعلى"، لم يُنسيا المنطقة أنها تقف على عتبة استحقاقات انتخابية هامة، سيكون لها أثرها على قوس أزماتها المفتوح، والممتد من اليمن إلى لبنان، مروراً بسوريا والعراق، ومن دون أن نغفل عن ذكر ليبيا...فالمنطقة تنتظر بشغف، نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي، ليس لأنها ستقرر ما إن كان جو بايدن سيحافظ على أغلبية مريحة في "المجلسين" أم لا، بل لأنها إشارة على تحولات الرأي العام الأمريكي واتجاهاته الجديدة، وسط إطلالة تكاد تكون يومية، لشبح دونالد ترامب، الذي يخيف بعضاً من قادة المنطقة ويثلج صدور آخرين...إسرائيل ومعظم دول الخليج ودول المسار "الإبراهيمي" عموماً، في شوق بالغ لترامب أو من هو على صورته وشاكلته، فيما الأردن وفلسطين أساساً، يتحسّبان لما قد يحمله في جعبته، وهو الذي بلغ حد المقامرة بأعمق مصالح الجانبين في المسألة الفلسطينية. 

صحيح أن إدارة بايدن لم تفعل شيئاً نوعياً مختلفاً في الشرق الأوسط، ولم تعمد إلى "عكس" مسار ترامب وخطواته، وأن تمايزها عن الإدارة التي سبقتها، ظل لفظياً في أغلب الأوقات والحالات، لكن من الواجب الاعتراف بأن أداء إدارة ترامب، اتسم بالفجاجة، و"العدوانية" أحياناً، حتى بالنسبة لأصدقاء موثوقين لواشنطن مثل الأردن، الذي تنفس الصعداء منذ أن وضعت الانتخابات الرئاسية الأخيرة أوزارها لصالح جو بايدن، دع جانباً الفلسطينيين الذين حرص ترامب على تجريدهم من قدسهم وحقوقهم ودولتهم وتجفيف منابع حياتهم، بما فيها الأونروا، شريان الحياة لملايين اللاجئين منهم. 

الاستحقاق الثاني، الخامس في غضون أقل من ثلاث سنوات في إسرائيل، انتخابات الكنيست الخامس والعشرين، حيث يطل شبح آخر برأسه غير المحبب لا للفلسطينيين ولا للأردنيين، ومعظم الإسرائيليين كذلك، ليس لأن حكومتي بينت ولبيد اللتين أعقبتا حكومة نتنياهو كانتا أفضل، بل أن الأداء الاستفزازي / الاستعلائي (الشخصي) لنتنياهو عقّد فرص التواصل والحوار بين إسرائيل وجوارها، وأفضى إلى تناسل أزمات في علاقات إسرائيل مع كل من الأردن والسلطة، كانت فائضة عن الحاجة، سيما بوجود "فالق زلزالي" يفصل بين الفريقين، في كل ما يتصل بقضايا الحل النهائي للقضية الفلسطينية. 

في الجوهر، يمكن القول، أن حكومة بينت /لبيد، كانت أكثر يمينية وتطرفاً من حكومات نتنياهو المتعاقبة...فقد تكرر رفضها لحل الدولتين صبح مساء، في حين قبل نتنياهو بهذا الحل، مرة واحدة على الأقل، في خطاب بار إيلان، وإن كان قبولاً مفخخاً ومراوغاً...ورفض بينت ولبيد الدخول في عملية سياسية تفاوضية مع الجانب الفلسطيني، مفضلين معادلة "الأمن مقابل الاقتصاد"، في حين انخرط نتنياهو في عملية سياسية مع الفلسطينيين، صحيح أنها كانت فارغة من كل مضمون، ولكنها مع ذلك كانت تنطوي على قدر من الاعتراف بوجود طرف آخر، ووجوب البحث عن "حل سياسي"، مع أن الرجل والحق يقال، كان سبّاقاً لخصومه من معسكر اليمين، في اجتراح نظرية "السلام الاقتصادي" بديلاً عن عملية السلام، لكنه لم يكن يخشى الأخيرة، أو يرفضها جملة وتفصيلاً، كما فعل خلفاؤه من اليمين واليمين الأكثر تطرفاً. 

الأردن، أكثر من الفلسطينيين، يخشى عودة نتنياهو، ويعمل على قطع طرقها، لكن أدواته وفرص تأثيره في الانتخابات الإسرائيلية، تكاد تكون مقتصرة على بعض الأصوات العربية في إسرائيل، وبخلاف ذلك، لا يبدو أن للمحاولة الأردنية فرصاً جدية للنجاح. 

الانتخابات في الولايات المتحدة وإسرائيل، سيكون لها انعكاس مباشر على أكثر ملفات المنطقة أهمية وخطورة: ملف إيران بتشعباته الثلاثة: البرنامج النووي، الصواريخ البالستية، والدور الإقليمي لإيران، وإذا كان من المرجح إرجاء الحسم بمصير مفاوضات فيينا إلى ما بعد انتخابات البلدين، فإن من المؤكد أن نتائج كل منهما، سيكون له انعكاسات مباشرة على فرص إبرام الاتفاق النووي، وعلى شكل وطبيعة العلاقة بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل. 

الاستحقاق الثالث، ويتجلى في الانتخابات الرئاسية اللبنانية، حيث يقف لبنان المنكوب بنخبه الحاكمة والمتحكمة، أمام أربعة احتمالات: فراغ رئاسي وسط جدل وانقسام حول جواز تسلم حكومة تصريف أعمال، لمهام الرئاسة الأولى وجمعها بمهام وصلاحيات الرئاسة الثالثة...نجاح حزب الله في تقديم رئيس للبنان من معسكره كما حصل في انتخابات الرئاسة الثانية، مستفيداً من انقسامات خصومه وشتاتهم...والثالثة: حدوث "المفاجأة" ونجاح خصوم الحزب في إيصال رئيس منهم، مع كل ما قد يفتحه ذلك من أبواب لصراع الرئاسات وتنازعها.... والاحتمال الرابع؛ الوصول إلى "رئيس تسوية" يكرس حالة المراوحة وانعدام الحسم، ويبقي لبنان نهباً لاتجاهات هبوب الريح المحلية والإقليمية. 

من المرجح أن يفضي اقتراب الاستحقاقين الانتخابيين، اللبناني والإسرائيلي، إلى إرجاء إنجاز اتفاقٍ حول ترسيم الحدود البحرية بين الجانبين، وتمديد المهل الزمنية والإنذارات المتبادلة بين الجانبين، على أمل أن يجري فتح الملف من كافة جوانبه فور انتهاء الانتخابات هنا وهناك...فليس من المنطقي أن يطلب إلى رئيس مُرتحل وحكومة تصريف أعمال من الجانب اللبناني إبرام اتفاق ذي طبيعة استراتيجية – سيادية، وإسرائيل في المقابل، لا تريد أن يندرج أي اتفاق مع لبنان، في إطار السجال الانتخابي بين الحكومة والمعارضة...الانتخابات المنتظرة، ستفضي على الأرجح إلى إرجاء الاستحقاقات في مجال الترسيم والطاقة وسباق الحرب والسلام بين البلدين. 

كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.
كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.

على بعد نحو ساعة بالسيارة عن مدينة دريسدن تقع باوتسن، التي كانت تعد موطنا لمرفق سيئ السمعة في القرن الماضي، ألا وهو سجن معروف باسم المدينة نفسها. 

من عام 1933 إلى 1945، استخدم النازيون سجن "باوتسن" مقرا "للحجز الوقائي" قبل نقل المحتجزين إلى معسكرات الاعتقال. 

وفي الحقبة الممتدة من 1945 إلى 1949، احتجزت سلطات الاتحاد السوفياتي السابق المنشقين في زنزانات مكتظة مع القليل من الطعام والماء، وانتزعت منهم الاعترافات تحت التعذيب. 

وبعد عام 1949، استخدم عناصر "ستاسي"، وهو جهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية سابقا، الذين دربهم جهاز الاستخبارات السوفياتية  "كي.جي.بي"، الأسلوب عينه إزاء حوالي ألفي معتقل سياسي في "باوتسن". 

هذا هو عالم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في عصرنا الحالي، هو الذي كان عضوا في في جهاز الاستخبارات السوفييتية، حين انضم للجهاز عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، وقضى عدة سنوات في دريسدن.

ومنذ أيامه الأولى، وباعترافه الشخصي، كان بوتين يحلم بالعنف والسيطرة. 

واليوم تواجه، آلسو كرماشيفا، الصحفية الروسية-الأميركية التي تعمل لحساب إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الكونغرس الأميركي، نفس المصير الذي واجه أصحاب القلم والفكر الحر في القرن الماضي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي.

فمنذ شهر أكتوبر الماضي، تقبع كرماشيفا في زنزانة باردة وسيئة الإضاءة ومكتظة في مدينة قازان الروسية، التي تبعد نحو 800 كيلومترا شرقي موسكو. 

وتعرضت كرماشيفا للضغط من أجل انتزاع الاعترافات منها، وهو نهج كان مترسخا عند الـ"كي.جي.بي" الذي يعتبر الفكر المستقل تهديدا، والصحافة الحرة جريمة. 

سافرت كرماشيفا، وهي أم لطفلتين، الصيف الماضي إلى قازان من مسقط رأسها في براغ، لزيارة والدتها المسنة واعتقدت أنها ستكون في مأمن. 

في الثاني من يونيو الماضي، وعندما كانت في مطار قازان، استعدادا لرحلة العودة، جرى استدعاء كرماشيفا قبل خمس عشرة دقيقة من صعودها إلى الطائرة.  

اعتقلتها السلطات الروسية واتهمتها بعدم تسجيلها جواز سفرها الأميركي في روسيا، لتتم إعادتها إلى منزل والدتها وحكم عليها بغرامة تقدر بـ100 دولار تقريبا. 

وفي سبتمبر الماضي، اتهمت السلطات الروسية كرماشيفا بعدم التصريح عن نفسها بصفتها "عميلة لجهة أجنبية".  

وفي 18 أكتوبر، اقتحمت مجموعة من الملثمين المنزل واعتقلت كرماشيفا، وجرى تقييدها ومن ثم نقلها لمحتجز للاستجواب.  

وتعد النيابة العامة الروسية قضية ضدها بحجة نشرها معلومات كاذبة عن الجيش الروسي، وهو أمر ليس صحيحا. 

فخلال فترة عملها في إذاعة أوروبا الحرة محررة باللغة التتارية، دأبت كرماشيفا على إعداد تقارير عن اللغة والعرق والمجتمع المدني وحقوق الأقليات. 

وتتحدر كرماشيفا، وهي مسلمة، من قازان عاصمة جمهورية تتارستان المنضوية ضمن الاتحاد الروسي وتضم حوالي 50 في المئة من التتار ذوي الأصول التركية. 

ويسعى بوتين إلى جمع رهائن أميركيين لمبادلهم مع معتقلين روس. فخلال السنوات الماضية، اعتقلت روسيا نجمة كرة السلة الأميركية، بريتني غرينر، قبل أن يتم إطلاق سراحها مقابل إطلاق واشنطن تاجر الأسلحة الروسي، فيكتور بوت، في ديسمبر 2022. 

ولا تزال أسهم بوتين في التفاوض تشمل كرماشيفا ومراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، وجندي البحرية السابق، بول ويلان.  

ولتخفيف العزلة وتمهيد الطريق للعودة إلى الوطن، لدى إيفان وبول عاملين، لا تزال كرماشيفا تكافح من أجل الحصول عليهما، أولا الحصول على الخدمات القنصلية، وثانيا اعتراف من وزارة الخارجية الأميركية بأنها  "محتجزة بشكل غير مشروع"، وهو ما سيزيد من فرص إطلاق سراحها في عملية لتبادل المعتقلين. 

ماذا يريد بوتين؟ 

إذا كان الأمر يتعلق بصفقات التبادل، فمن الواضح أن الكرملين يريد، فاديم كراسيكوف، الذي يقبع في أحد السجون الألمانية. 

كراسيكوف، الذي عمل سابقا لدى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، هو قاتل مأجور أقدم على اغتيال معارض شيشاني وسط برلين في أغسطس 2019، بإطلاق رصاصتين على رأسه من مسدس مزود بكاتم للصوت. 

لن يكن الأمر سهلا على الإطلاق، ولكن في الماضي كان من الممكن أن تكون الأمور أكثر وضوحا في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال، أراد الشيوعيون في ألمانيا الشرقية الحصول على أموال من الألمان الغربيين.  

وبحلول أواخر حقبة الشيوعية في الثمانينيات، كان نحو 85 ألف مارك ألماني غربي (حوالي 47 ألف دولار) هو ثمن شراء سجين واحد من ألمانيا الشرقية.  

زرت سجن باوتسن قبل وباء كورونا، حيث تحول اليوم إلى متحف ونصب تذكاري. 

وعندما رأيت زنزانة كانت تحتجز فيها شابة من سكان برلين الغربية دأبت على تهريب منشورات سياسية عبر الحدود لمساعدة الناشطين في ألمانيا الشرقية، أصيب بالذعر. 

وأثارت قصة، هايكه فاتيركوت، هلعي، فقد تم اعتقال الشابة البالغة من العمر عشرين عاما في ديسمبر 1976، وبعد ثمانية أشهر من الاعتقال، حُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات وعشرة أشهر في باوتسن بتهمة التحريض ضد الدولة. 

كانت تلك كانت ثقافة الـ"كي.جي.بي" في ذلك الوقت. ويتعين علينا أن نعمل بجد أكبر لإنقاذ الأبرياء، وبالتأكيد المواطنين الأميركيين مثل كرماشيفا، من دولة الـ"كي.جي.بي" اليوم. 

#هذا المقال كتبه الرئيس التنفيذي المكلف بشكل مؤقت لـ"شبكة الشرق الأوسط للإرسال" (MBN) عضو المجلس الاستشاري للبث الدولي،  الرئيس السابق لإذاعة أوروبا الحرة، جيفري غدمن، في 23 يناير الماضي بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز روسيا لصحافية أميركية-روسية، قارن فيه بين ما جرى في تلك الفترة والتكتيكات التي باتت موسكو تتبعها في عهد بوتين.