جنازة ملكة بريطانيا شاهدها الملايين حول العالم
جنازة ملكة بريطانيا شاهدها الملايين حول العالم

أطلق رحيل الملكة إليزابيث الثانية عن الحياة، بعد سبعين عاما قضتها على رأس العرش الذي كان "إمبراطوريا" ذات يوم، شرارة جدل ساخن حول مستقبل "الملكية" في بريطانيا، تولت "بي بي سي" نقل الكثير من فصوله ووقائعه تباعا خلال الأيام التي أعقبت الوفاة وسبقت الدفن، ليمتد النقاش إلى مساحة أوسع وأبعد، وليطاول "مستقبل "الكومونولث" والملكيات العربية"، ولتنخرط فيه تيارات واتجاهات مؤيدة ومعارضة للنظام الملكي، ولتعرض على منصّاته، مختلف الآراء، من أكثرها سذاجةً وتزلفاً إلى أشدها تطرفاً و"انقلابيةً".

في بريطانيا، الجدل حول مدى ملاءمة النظام الملكي وجدواه وكُلَفه، سابق لرحيل الملكة، وثمة تيار يمكن نعته بـ "الجمهوري" مبثوث بين مختلف الأحزاب والأوساط (من بينه زعيمة المحافظين ورئيسة الحكومة الحالية ليز تراس)، والمؤكد أن هذا الجدل سيستمر، وربما يحتدم، بعد رحيلها، وعندما تهدأ عاصفة المراسم والمشاعر، وتحلٌّ لحظة الحقيقة الفاصلة لجيلين أو أكثر من "الإنكليز".

إذ بات من المؤكد اليوم، وبعد كل ما رأيناه من على هامش مراسيم توديع إليزابيث الثانية، أن وجودها "الشخصي" على رأس العرش، بمؤهلاتها ومواهبها وخبراتها المتراكمة، هو ما أسهم في "لجم" السجالات حول مستقبل الملكية في بريطانيا طوال السنوات والعقود الفائتة، فيما باب التكهنات سيُفتح بعدها على مصراعيه، وسط شكوك متزايدة، بأن نجلها الأكبر، وخليفتها، سيجد صعوبة "ملء فراغها"، وهو أمر سيتلقفه "جمهوريو بريطانيا" بشغف، وسيجعل حياة أنصار الملكية، أصعب كثيراً.

أهل إنكلترا وويلز، لديهم تفضيلاتهم المختلفة حول مستقبل الملكية في بلادهم، وما إن كان يتعين عليهم الاستمرار في حفظ تراثها وتقاليدها المتوارثة لقرون، أم أنه بات عليهم الالتحاق بعصر الجمهوريات الديمقراطية الحديثة… لكن أهل اسكتلندا وإيرلندا الشمالية، لديهم أسبابا إضافية، تدفعهم للتفكير ملياً وجدياً، لا بمستقبل علاقاتهم بـ"الملكية" كنظام حكم فحسب، بل وببقائهم في إطار المملكة المتحدة ذاتها كذلك، سيما وأن أنصار انفصال اسكتلندا باتوا اليوم يشكلون أغلبية السكان، فيما المسألة الإيرلندية، ستُبعث من جديد، بعد "البريكست"، وفي مناخات تبتعد بإيرلندا الشمالية عن إنكلترا وويلز، وتقربها من إيرلندا الجنوبية والاتحاد الأوروبي.

والجدل الذي أطلقه رحيل الملكة، طاول بلدان الكومونولث، والمستعمرات السابقة، فثمة نقاش في نيوزيلندا وأستراليا حول البقاء تحت مظلة التاج البريطاني أو الخروج عنها، وثمة نقاش لا يقل احتداماً في مستعمرات سابقة من الكاريبي إلى القارة السوداء، أقل وزنا وحضوراً على ساحتي السياسة والاقتصاد الدوليتين.

وما لم يعمد الملك الجديد إلى استحداث ثورة في علاقات التاج البريطاني مع مستعمراته القديمة، والدول الدائرة في فلكه حالياً، من نوع "تقديم الاعتذار" عن الحقبة الكولونيالية الغابرة وما رافقها من جرائم وسلب للثروات ونهب للخيرات، مشفوعاً بالتعويضات المناسبة، وإن على شكل سداد الديون أو إسقاطها، فضلاً عن إعادة نظر جذرية في قواعد العلاقة بين المستعمِر والمستعمَر، فهيهات أن ينجح في حفظ عرش بلاده داخلها وفي مجالها الحيوي، وتلكم مهمة شاقة على أية حال، وليس الملك هو صاحب القرار الأول والأخير بشأنها.

مستقبل الملكيات العربية

في ندوة مغلقة، نظمها مركز القدس للدراسات السياسية قبل ست سنوات، في شمال إيطاليا (حيث تعذر إيجاد مكان آمن لعقدها في العالم العربي)، جرت مناقشة ثنائية الإصلاح والاستقرار في "نادي الملكيات العربية" الثمانية، جاء ذلك في ذروة انتفاضات "الربيع العربي" واحتجاجاته… ومما قيل في مداولات تلك الندوة، أن مستقبل هذه الملكيات يُقرره عاملان رئيسان (من بين عوامل أخرى)، يختلف وزنيهما باختلاف هذه الملكية عن تلك:

الأول؛ ويتعلق بقدرة هذه الملكيات على التكيف مع مندرجات "ملكية دستورية"، كأن يبدأ الملك بالتخلي شيئاً فشيئاً عن سلطاته وصلاحياته المطلقة، لصالح حكومات وبرلمانات منتخبة من الشعب وممثلة له، وفي ظل ملكية برلمانية، يملك فيها الملك ولا يحكم، أي على الطراز البريطاني، حتى وإن اقتضت العملية المرور في مسار انتقالي، يطول أو يقصر… وهنا انصب التركيز أولاً على المغرب والأردن، لافتقارهما للريع النفطي من جهة، ولقابلية النظامين الملكيين الأعلى على التكيف من جهة ثانية، ولم تستثنَ جميع الممالك والإمارات الخليجية من هذا المسار، بل جرت الإشارة للكويت وعُمان والبحرين، بالدرجة الثانية، بوصفها ملكيات قابلة للانخراط فيه.

والعامل الثاني؛ الاقتدار المالي لهذه الملكيات الريعية، وقدرتها على إدارة علاقة "زبائنية" بين الدولة ومواطنيها، واستمرار طاقتها على استيعاب وتلبية احتياجات الأجيال الشابة، للتعليم والصحة والعمل والرفاه، نظير تسليمها بحقوقها السياسية لـ"ولي الأمر والنعمة"... هنا انصب ترجيح المشاركين والمشاركات من الدول الثمانية، على أن نظام "البيعة" و"السمع والطاعة" المتوارث، رهن باستمرار تدفق الريع النفطي، وفي اللحظة التي سيعاد فيها ترتيب العلاقة بين الدولة والمواطنين على أسس جديدة، ستجد الملكيات نفسها مطالبة بالتجديد والتغيير من قبل "دافعي الضرائب"، وسيكون أمامها خيارين اثنين، لا ثالث لهما: إما التكيف الصعب مع ضرورات "عقد اجتماعي" جديد، وصولاً لملكية دستورية مقيّدة، أو مواجهة سيناريوهات الثورة والفوضى والانقلاب.

وبالعودة إلى حوارات "بي بي سي" المفتوحة، فقد عقدت الدهشة ألسنة مواطنين من "نادي الملكية" شاركوا فيها، عندما علموا بأن رئيسة وزراء بريطانيا، زعيمة المحافظين، وآخر مسؤول سياسي (من خارج العائلة) تلتقيه الملكة قبل رحيلها بثلاثة أيام فقط، كانت من أشد المدافعين عن "المستقبل الجمهوري لبريطانيا"، ومن أكثر الساخرين من "الحق الإلهي" في تولي العرش، لمجرد أن "شخصاً ما" ولِدَ لعائلة ملكية… المواطنون المشار إليهم، يعرفون "سلسلة الحكم والوراثة" في بلدانهم، وهي لا تختلف كثيراً عن مثيلتها في بريطانيا، وهم يعرفون الفرق بين ملكيات دولهم والملكية البريطانية… لكنهم ما كانوا يتخيلون أن سيدة تناهض الملكية، وتدعو لاستبدالها بنظام جمهوري، يمكن أن تتقلد أعلى منصب تنفيذي في بلادها، من دون أن تتراجع عن أقوالها، ومن دون أن يُرمى بها وراء الشمس، هذا لا يحدث في "نادي ملكياتنا"، وإن كان من تاريخ "مُعارض" لمن يتولى الوظيفة العمومية في بلداننا، فعليه أن يتخلى عنه، ويعتذر، وأن يبرهن صبح مساء، بأنه كان ولداً عاقاً، وأنه "أسلم بعد جاهلية، وحَسُنَ إسلامه"، وبعد ذلك يمكن النظر بعين العطف لمستقبله الشخصي والسياسي. 

صحيح أن تجربة الملكيات في بلداننا كانت "على العموم"، أفضل من كثيرٍ من "الجمهوريات"، فالأولى، وإن لم تحمل على أكتافها الشعار القومي – التحرري المناهض للاستعمار والإمبريالية، إلا أنها حفظت على الأقل، الأمن والاستقرار وحققت قدراً من التنمية والرفاه، ساعدها أن معظمها نفطية وثرية، أما الثانية، فقد حملت هذه الشعارات وأخفقت في ترجمتها، وبعضها حباه الله ما حبا أغنى الملكيات من نعمة في باطن الأرض، فلم تستغلها في تحسين حياة مواطنيها وأهدرتها في مستنقعات الفساد والإفساد والحروب والمغامرات، فكانت كالمنبّت، لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى.

لا يعني ذلك أن الفساد والإفساد والمغامرات والحروب و"تصدير النفوذ بدل الثورات" اقتصر على الجمهوريات "الثورية"، فبعض الملكيات تورط في كل هذه "الموبقات" من الرأس حتى أخمص القدمين، سيما في السنوات العشر الأخيرة، بل وذهب حتى نهاية الشوط، في كل ما يعاكس المشروع التحرري والقومي العربي، وانقلب رأساً على عقب، على كل ما تربت عليه أجيالٌ متعاقبة من المواطنين العرب… بؤس الجمهوريات وفشلها، لم يكن يوماً، ولن يكون، مبرراً للإسفاف والتهافت اللذين ميّزا سياسات بعض العواصم الملكية العربية.

في كل الأحوال، ضرب زلزال "الربيع العربي" الجمهوريات العربية بأعلى تدرجات "ريختر" التي نعرفها، واستثنى الملكيات، أو حلّ عليها خفيفاً: المغرب، الأردن، عُمان وبدرجة أعلى: البحرين… لكن ذلك لن يكون "بوليصة تأمين" للملكيات العربية، وهي اليوم، كما في الأمس، مطالبة بشق طرق الإصلاح المتدرج، على أن تضع نصب أعينها أن المستقبل الوسيط للملكيات الدستورية، فيما المستقبل البعيد، قد لا يكون فيه متسعاً للملكيات بمختلف أشكالها، وأن التغيير قادم، إن لم يكن الآن، فبعد سنوات أو بضعة عقود، ومن مصلحة الملكية والمواطنين، من مصلحة الدول والشعوب والمجتمعات العربية، أن تلج طريق الانتقال السلمي – المتدرج، بدل المقامرة بدخول مستنقعات الفوضى والثورة وحمامات الدماء، فزمن "البيعة" و"السمع والطاعة" و"الراعي والرعية" ولّى منذ زمن بعيد، ونحن متخلفون عن النهضة والأنوار و"العقد الاجتماعي" ثلاثة قرون، ورحيل الملكة إليزابيث الثانية وما أعقبه من جدل، وما سيترتب عليه من تداعيات، تذكير إن نفعت الذكرى.

كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.
كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.

على بعد نحو ساعة بالسيارة عن مدينة دريسدن تقع باوتسن، التي كانت تعد موطنا لمرفق سيئ السمعة في القرن الماضي، ألا وهو سجن معروف باسم المدينة نفسها. 

من عام 1933 إلى 1945، استخدم النازيون سجن "باوتسن" مقرا "للحجز الوقائي" قبل نقل المحتجزين إلى معسكرات الاعتقال. 

وفي الحقبة الممتدة من 1945 إلى 1949، احتجزت سلطات الاتحاد السوفياتي السابق المنشقين في زنزانات مكتظة مع القليل من الطعام والماء، وانتزعت منهم الاعترافات تحت التعذيب. 

وبعد عام 1949، استخدم عناصر "ستاسي"، وهو جهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية سابقا، الذين دربهم جهاز الاستخبارات السوفياتية  "كي.جي.بي"، الأسلوب عينه إزاء حوالي ألفي معتقل سياسي في "باوتسن". 

هذا هو عالم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في عصرنا الحالي، هو الذي كان عضوا في في جهاز الاستخبارات السوفييتية، حين انضم للجهاز عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، وقضى عدة سنوات في دريسدن.

ومنذ أيامه الأولى، وباعترافه الشخصي، كان بوتين يحلم بالعنف والسيطرة. 

واليوم تواجه، آلسو كرماشيفا، الصحفية الروسية-الأميركية التي تعمل لحساب إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الكونغرس الأميركي، نفس المصير الذي واجه أصحاب القلم والفكر الحر في القرن الماضي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي.

فمنذ شهر أكتوبر الماضي، تقبع كرماشيفا في زنزانة باردة وسيئة الإضاءة ومكتظة في مدينة قازان الروسية، التي تبعد نحو 800 كيلومترا شرقي موسكو. 

وتعرضت كرماشيفا للضغط من أجل انتزاع الاعترافات منها، وهو نهج كان مترسخا عند الـ"كي.جي.بي" الذي يعتبر الفكر المستقل تهديدا، والصحافة الحرة جريمة. 

سافرت كرماشيفا، وهي أم لطفلتين، الصيف الماضي إلى قازان من مسقط رأسها في براغ، لزيارة والدتها المسنة واعتقدت أنها ستكون في مأمن. 

في الثاني من يونيو الماضي، وعندما كانت في مطار قازان، استعدادا لرحلة العودة، جرى استدعاء كرماشيفا قبل خمس عشرة دقيقة من صعودها إلى الطائرة.  

اعتقلتها السلطات الروسية واتهمتها بعدم تسجيلها جواز سفرها الأميركي في روسيا، لتتم إعادتها إلى منزل والدتها وحكم عليها بغرامة تقدر بـ100 دولار تقريبا. 

وفي سبتمبر الماضي، اتهمت السلطات الروسية كرماشيفا بعدم التصريح عن نفسها بصفتها "عميلة لجهة أجنبية".  

وفي 18 أكتوبر، اقتحمت مجموعة من الملثمين المنزل واعتقلت كرماشيفا، وجرى تقييدها ومن ثم نقلها لمحتجز للاستجواب.  

وتعد النيابة العامة الروسية قضية ضدها بحجة نشرها معلومات كاذبة عن الجيش الروسي، وهو أمر ليس صحيحا. 

فخلال فترة عملها في إذاعة أوروبا الحرة محررة باللغة التتارية، دأبت كرماشيفا على إعداد تقارير عن اللغة والعرق والمجتمع المدني وحقوق الأقليات. 

وتتحدر كرماشيفا، وهي مسلمة، من قازان عاصمة جمهورية تتارستان المنضوية ضمن الاتحاد الروسي وتضم حوالي 50 في المئة من التتار ذوي الأصول التركية. 

ويسعى بوتين إلى جمع رهائن أميركيين لمبادلهم مع معتقلين روس. فخلال السنوات الماضية، اعتقلت روسيا نجمة كرة السلة الأميركية، بريتني غرينر، قبل أن يتم إطلاق سراحها مقابل إطلاق واشنطن تاجر الأسلحة الروسي، فيكتور بوت، في ديسمبر 2022. 

ولا تزال أسهم بوتين في التفاوض تشمل كرماشيفا ومراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، وجندي البحرية السابق، بول ويلان.  

ولتخفيف العزلة وتمهيد الطريق للعودة إلى الوطن، لدى إيفان وبول عاملين، لا تزال كرماشيفا تكافح من أجل الحصول عليهما، أولا الحصول على الخدمات القنصلية، وثانيا اعتراف من وزارة الخارجية الأميركية بأنها  "محتجزة بشكل غير مشروع"، وهو ما سيزيد من فرص إطلاق سراحها في عملية لتبادل المعتقلين. 

ماذا يريد بوتين؟ 

إذا كان الأمر يتعلق بصفقات التبادل، فمن الواضح أن الكرملين يريد، فاديم كراسيكوف، الذي يقبع في أحد السجون الألمانية. 

كراسيكوف، الذي عمل سابقا لدى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، هو قاتل مأجور أقدم على اغتيال معارض شيشاني وسط برلين في أغسطس 2019، بإطلاق رصاصتين على رأسه من مسدس مزود بكاتم للصوت. 

لن يكن الأمر سهلا على الإطلاق، ولكن في الماضي كان من الممكن أن تكون الأمور أكثر وضوحا في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال، أراد الشيوعيون في ألمانيا الشرقية الحصول على أموال من الألمان الغربيين.  

وبحلول أواخر حقبة الشيوعية في الثمانينيات، كان نحو 85 ألف مارك ألماني غربي (حوالي 47 ألف دولار) هو ثمن شراء سجين واحد من ألمانيا الشرقية.  

زرت سجن باوتسن قبل وباء كورونا، حيث تحول اليوم إلى متحف ونصب تذكاري. 

وعندما رأيت زنزانة كانت تحتجز فيها شابة من سكان برلين الغربية دأبت على تهريب منشورات سياسية عبر الحدود لمساعدة الناشطين في ألمانيا الشرقية، أصيب بالذعر. 

وأثارت قصة، هايكه فاتيركوت، هلعي، فقد تم اعتقال الشابة البالغة من العمر عشرين عاما في ديسمبر 1976، وبعد ثمانية أشهر من الاعتقال، حُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات وعشرة أشهر في باوتسن بتهمة التحريض ضد الدولة. 

كانت تلك كانت ثقافة الـ"كي.جي.بي" في ذلك الوقت. ويتعين علينا أن نعمل بجد أكبر لإنقاذ الأبرياء، وبالتأكيد المواطنين الأميركيين مثل كرماشيفا، من دولة الـ"كي.جي.بي" اليوم. 

#هذا المقال كتبه الرئيس التنفيذي المكلف بشكل مؤقت لـ"شبكة الشرق الأوسط للإرسال" (MBN) عضو المجلس الاستشاري للبث الدولي،  الرئيس السابق لإذاعة أوروبا الحرة، جيفري غدمن، في 23 يناير الماضي بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز روسيا لصحافية أميركية-روسية، قارن فيه بين ما جرى في تلك الفترة والتكتيكات التي باتت موسكو تتبعها في عهد بوتين.