المفاوضات لم تنته على الحدود الإسرائيلية اللبنانية البحرية
المفاوضات لم تنته على الحدود الإسرائيلية اللبنانية البحرية

تَعثّر المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي، في "ربع الساعة الأخير"، لا يُسقط من الحساب، مسألتين اثنتين: الأولى؛ أن فرص التوصل لاتفاق حول ترسيم الحدود البحرية بين الجانبين ما زالت قائمة ولم تتبدد...والثانية، أن الجدل حول مستقبل "المقاومة" الذي اندلع منذ أن لاحت في أفق المفاوضات غير المباشرة، بوادر اتفاق وتفاهمات برعاية أمريكية منفردة، سيستمر ويتصاعد، حتى وإن اتخذ في غالب الأحيان، طابع "المناكفة" وتصفية الحسابات المحلية. 

في المسألة الأولى؛ لا أحد من الأطراف، المباشرة أو البعيدة، يريد حرباً جديدة، أو يريدها الآن، في إقليم منكوب بحروبه الداخلية وحروب الآخرين عليه، لا حزب الله بوارد الحرب مع إسرائيل، والمؤكد أن الأخيرة ليست راغبة فيها، أما الولايات المتحدة، راعية المفاوضات، فلديها ما يشغلها عن المنطقة برمتها، وهي بحاجة لـ"إخماد "القلاقل والفتن" في الإقليم، للتفرغ لحربيها الكونيتين ضد روسيا في أوكرانيا والصين في تايوان، وهما حربان تكادا تندمجان في حربٍ واحدة...وهناك أزمة الطاقة التي لا يريد أحدٌ في العالم مفاقمتها، بخلاف بوتين ربما، سيما بعد تسلل الشقاق والانقسام إلى الداخل الأوروبي، واندلاع حرب اتهامات بين برلين وحلفائها، تحت عنوان "الجشع والتربّح"، وقرار "أوبك بلس" تقليص الإنتاج بمليوني برميل يومياً، في خطوة تتماهى مع مصالح الكرملين وتصب في مصلحة نادي المنتجين الكبار للطاقة الأحفورية...لا أحد يريد حرباً، ولكن قد لا تكون شروط "السلام" مكتملة بعد، سيما مع اقتراب ثلاثة استحقاقات انتخابية داهمة: رئاسية لبنانية، وبرلمانية إسرائيلية و"نصفية" أمريكية...لا أحد يريد حرباً، لكن الباب يبقى موارباً أمام احتمالات الانزلاق إلى ما لا ترغب به الأطراف، فليست قرارات الحرب جميعها تصدر "عن سبق الإصرار والترصد"، وثمة في التاريخ عشرات الحروب التي اندلعت دونما رغبة أو نيّة مبيتة من أحد. 

في المسألة الثانية؛ المتعلقة بالجدل حول "المقاومة" في ضوء انخراط حزب الله، غير المباشر، في ملف التفاوض، وقبوله الضمني بالتنازلات التي أقدمت عليها "ترويكا الرؤساء"، وسعيه تحت ضغط الخانقة الاقتصادية والمالية التي تعتصر لبنان، لتقديم ضرورات العيش اللبناني على احتياجات المقاومة. 

مؤيدو حزب الله، ثمّنوا موقف الحزب المتميّز بـ "وعي الضرورة"، وللضرورة أحكام كما يقول المثل العربي، والضرورات تبيح المحظورات، كما تقول القاعدة الفقهية...اللبنانيون، بمن فيهم، الحاضنة الاجتماعية – المذهبية لحزب الله، ليسوا في حالة استعداد للحرب أو تقبّلٍ لتداعياتها...الحزب يدرك تمام الإدراك، أن "ظهره" سيكون مكشوفاً في حرب مقبلة، فلا غطاء وطنياً لقرار الحرب، والحرب لا تُخاض بالصواريخ وحدها، فالدعم الشعبي أكثر أهمية من أي سلاح، مهما بلغت مدياته، أو تطاول في الدقة والذكاء. 

لكن خصوم حزب الله في المقابل، لن يدعوا فرصة كهذه تمر، من دون أن يعمدوا إلى تسوية الحسابات القديمة والجديدة مع الحزب وتسويتها...هؤلاء انقسموا إلى فئتين من الخصوم: فئة هزلية وهزيلة، لا تعرف من الحوار سوى المناكفة، أخذت على الحزب عدم تصديه لسفينة التنقيب اليونانية ابتداءً، ووقوف الحزب في خانة المتفرجين على التمدد الإسرائيلي صوب المياه اللبنانية...هؤلاء، وبعضهم، ناصب الحزب ومقاومته أشد العداء تاريخياً، ولم يعرف عنه أنه قاتل إسرائيل يوماً، حتى وهي تحتل عاصمة بلاده، هؤلاء بدوا مقاومين أكثر من المقاومة ذاتها، وكاثوليك أكثر من البابا نفسه، خطابهم يدعوا للسخرية، سيما وأن بعضهم ليس معتاداً على أن يغرف مفرداته من قاموس "المقاومة والممانعة". 

وفئة ثانية، أكثر عقلانية، ميّزت بين حاجة للبنان للاتفاق على ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وحاجته الوجودية للغاز والطاقة وعائداتهما من جهة، وحسابات المواجهة مع حزب الله وسلاحه من جهة ثانية...هؤلاء يدعمون بصورة أو بأخرى، مواقف الترويكا الرئاسية، ويريدون للاتفاق مع إسرائيل أن يرى النور، بيد أنهم لن يدعوا فرصة كهذه تمر من دون طرح الأسئلة التي طالما طرحوها في وجه الحزب وسلاحه من قبل. 

من هذه الأسئلة التي تستبطن أجوبتها بداخلها، أن ثمة "سقوفاً" عملية لمطالب "المقاومة" وشعاراتها، تأكد أنها أدنى بكثير من سقوف مطالبها "اللفظية" أو شعاراتها الثورية بالأحرى...فما يجري هو اتفاق مع إسرائيل، وهو اتفاق يشفّ عن اعتراف ضمني بدولة الاحتلال التي طالما قيل فيها، أنها "أوهى من خيوط العنكبوت"، وما يجري هو مفاوضات مع إسرائيل، حتى وإن جرت عبر وسيط أمريكي، واتخذت شكل المفاوضات غير المباشرة. 

والأهم من ذلك كله، أن إبرام اتفاق ترسيم الحدود، يعني وضع لبنة أساس، أو "حجر سنمّار"، في مشروع "البنية التحتية للتهدئة المستدامة"، فبعد اليوم، سيكون للبنان ما يخسره في أية جولات تصعيد قادمة، وسيكون حزب الله مطالباً بشدة، أن يلتزم جانب التهدئة والهدوء، باعتبار أن ثمن عودته عن الاتفاق في أي مرحلة مقبلة، سيكون باهظاً من رصيده في أوساط شعبه وبيئته الحاضنة. 

صحيح أن اتفاق ترسيم الحدود البحرية، حال الوصول إليه، لن يكون بمثابة اتفاق سلام، ولا معاهدة بين بلدين، وهو بلا شك، من قماشة مغايرة لاتفاق 17 أيار 1983، ويستبطن بخلافه، قدراً من "توازن الردع المتبادل"، فالأول أبرم في ذروة الاجتياح الإسرائيلي للبنان وبعد الضربة المؤلمة التي تعرضت لها منظمة التحرير الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية وسوريا في تلك الحرب، فيما الأخير، يبرم في لحظة تتميز بـ."توازن الردع المتبادل" بين الطرفين...كل ذلك صحيح، لكن الصحيح أيضاً، أن الاتفاق يرسي دعائم هدنة مستدامة، حتى وإن كانت مشروطة ومتقابلة، وتنطوي على قدرٍ من الندّية...وهو سيضع سلاح الحزب ومقاومته، في سياق جديد، وسيزيد حدة الجدل المحلي بشأن جديته وجدواها، طالما أنهما حتى إشعار آخر، غير منذورين لمواجهة إسرائيل. 

مثل هذا التطور، لم يواجه حزب الله وحده، فحركة حماس في فلسطين، تواجه الأسئلة ذاتها، فهي تجد نفسها مشدودة بين حدين: ضرورات الخلاص من الجائحة الاقتصادية في القطاع المحاصر والمجوّع من جهة، وحاجات المقاومة للاشتباك المتكرر مع الاحتلال من جهة ثانية...مشاريع إعادة إعمار غزة، وحل أزمة أهلها الاقتصادية الخانقة، تملي إنشاء "بنية تحتية لتهدئة مستدامة"، تجعل المقاومة مكلفة جداً، ولديها ولدى شعبها ما يخسرانه إن تم خرقها...هنا تنقسم الحركة وأهل غزة، كما لبنان وأنصار الحزب، بين من يستعجل الأخذ بفقه الضرورة، ومن يُعلي من أولوية المقاومة وشأنها...هنا أيضاً، تنهض إشكالية العلاقة بين السلطة والثورة، أو "الدولة والمقاومة"، ومن يَعُد لتاريخ المنطقة في الأربعين أو الخمسين سنة الفائتة، يجد أن ما من مقاومة ظلت على حالها، بعد تولي السلطة أو المشاركة فيها، مباشرة، أو من خلف حجاب، حدث ذلك مع المقاومة الفلسطينية وياسر عرفات بعد أوسلو وقيام السلطة، وتكرر جزئياً مع حماس بعد 2006، حيث وجدت الحركة نفسها في "مسار تكيّف" لا نهاية له، وسيحصل مع حزب الله في لبنان، حال نجح هوكشتاين في مسعاه. 

قبل ذلك، كانت المقاومة الفلسطينية وجدت نفسها في صدام مع سلطات الدول التي عملت بين ظهرانيها وفوق أرضها...الاصطدام مع السلطات الأردنية، ولاحقاً اللبنانية، كان في واقع الحال اشتباك بين حسابات السلطة أو الدولة وضرورات الثورة أو المقاومة، بصرف النظر عن التفاصيل الصغيرة، التي يجري استحضارها لتفسير أو تبرير المواجهات الممتدة من 1969 وحتى العام 1982...لكل طرف حساباته وأولوياته والتزاماته، وهي وإن توافقت حيناً، إلا أنها تتباعد وتفترق في أحايين كثيرة. 

اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، حال إبرامه، سيكون علامة فارقة في تاريخ الحزب، بصرف النظر عمّا يقوله قادته اليوم، أو يعدون به للمستقبل...الاتفاق سيخلق سياقاً موضوعياً، يعيد تعريف السلاح ودوره وأولويات ومكانته، ذلكم هو بعض ما تبشر به نظريات "تحويل الصراع" في العلوم السياسية وفنون إدارة الأزمات واحتوائها وتحويلها وتقليصها، ولبنان لن يكون خروجاً عن القاعدة، أو استثناءً لها. 

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

في مقابلة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الشهيرة مع مجلة "ذا أتلانتيك"، يسأل الصحفي، محمد بن سلمان ماذا تريد أن يعرف الرئيس الأميركي جو بايدن شيئا عنك قد لا يعرفه غيره؟، فيجيب بكل صراحة ومباشرة "هذا لا يهمني، والأمر متروك له، ولتفكيره في مصالح أميركا".

هذا الكلام لم يكن أبدا متوقعا، ولا حتى في الأحلام، فالاتهامات التاريخية للمملكة السعودية أنها تابع لأميركا، ولا تخالفها، أو تعصي أوامرها، ولكن الأمير الذي كان بايدن يتوعد بنبذه، يقرر أن يتعامل بندية، وأن لا يلقي بالا للمصافحة الشهيرة بقبضات الأيدي حين زار بايدن الرياض ليُظهر الجفاء، والحزم في التعامل مع ولي العهد بعد الاتهامات بمقتل الصحفي جمال خاشقجي في إسطنبول.

لم يكن متوقعا أن يخرج محمد بن سلمان من تداعيات قضية مقتل خاشقجي بسهولة، غير أنه بعد 5 سنوات يظهر أن الرياض تختار أصدقائها، وتدير الظهر لمن يخاصمها، وكل الوعيد، والتابوهات التي تحدث عنها زعماء في الغرب تلاشت، ويتسابقون على ود القيادة السعودية، دون أي تحفظات.

منذ أن تولى الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، ثم رئاسة الوزراء لاحقا، فعليا هو الذي يحكم على أرض الواقع، شهدت المملكة تغيرات غير مسبوقة، وما كان مستحيلا أن تراه في المدن السعودية صار حقيقة، واليوم تدشن الرياض سباقا مع الزمن في ميادين الاقتصاد، والثقافة، والترفيه، والعنوان الرئيس قطع مع الماضي، فالمملكة التي سيطرت عليها الحركة الوهابية لعقود تكاد تجلياتها أن تنتهي، والدولة الدينية التي كانت جماعة الأمر بالمعروف تصول وتجول بها اختفت، ولم يعد هناك ما كان يسمى "شرطة دينية" تراقب تطبيق الشريعة الإسلامية، وتفرض الإغلاق للمحلات التجارية وقت الصلاة، وتمنع خروج النساء دون عباءة سوداء، وتصطدم بكل من يفكر بإقامة اي أنشطة ترفيهية.
 
باختصار تغير الحال، ويلخص بعض الغاضبون لهذه التحولات ما وقع بالقول "اختفت هيئة الأمر بالمعروف، وحلت مكانها هيئة الترفيه" التي يقودها تركي آل الشيخ الشخصية المثيرة للجدل.

لم يكن الأمير محمد بن سلمان يُخفي رغبته في المضي في تحولات تعاكس الموروث الاجتماعي، ويبدو وكأنه متصادم مع إرث ديني، ولهذا يقول في حديث بمنتدى مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض "لن نضيع 30 سنة من حياتنا بالتعامل مع أفكار مدمرة، سوف ندمرها اليوم وفورا، وسوف نقضي على التطرف".

قبل أكثر من 20 عاما كانت السعودية توجه لها أصابع الاتهام بأنها حاضنة للتطرف، وما زالت أحداث سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية، وضلوع سعوديين بها حاضرة في الأذهان، واليوم تطوي السعودية صفحة من تاريخ سماه ولي العهد "اختطاف الجماعات المتطرفة للإسلام".

نقطة البداية ومحاولة تأصيل فكرة التحولات في السعودية كانت في رؤية 2030، وعناوينها الأساسية؛ مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، وحين طرحت التصورات، والمبادرات، والمشاريع، كثيرون اعتبروها قفزة في الهواء، لن تقوى السعودية على مقاربتها، وربما حين تسمع عن مشروع مثل مدينة نيوم، تتحدث الأرقام أن كلفتها تقارب 500 مليار دولار، قد ينظر له على أنه محض خيال لن يطبق.

نيوم مدينة صديقة للبيئة، خالية من السيارات، وانبعاثات الكربون، شواطئ مضيئة، و"ذا لاين" مدينة بخط مستقيم تزيد عن 170 كم، وقطارات فائقة السرعة، والأهم أنها خارج النظام القضائي السعودي، وقيل، ولا زال يُقال عنها الكثير الكثير.
 
هذه المدينة حين ترى الوجود ستهدد، وتنافس كل مدن البحر الأحمر، وكل المزارات السياحية، والتوجس من الاستيقاظ السعودي يرعب الكثير من دول الإقليم.

كان استقطاب نادي النصر السعودي للاعب الأكثر شهرة في التاريخ رونالدو بعقد خيالي يتجاوز 400 مليون يورو خلال موسمين رياضين محل تندر، والحديث الدائر اليوم أن نادي الهلال يفاوض ميسي لاستقطابه في صفقة مالية أعلى، وكل هذا لا يحدث بمعزل عن رؤية سعودية تريد أن تكون الوجهة الأولى التي تلفت الانتباه، وأنها تريد استخدام القوة الناعمة كالرياضة لغزو العالم، لتصبح أكثر حضورا على الخارطة العالمية، والكلام عن عرض لاستضافة مونديال كأس العالم عام 2030 بالتشارك مع مصر واليونان يصب في ذات الوجهة، والعنوان.

عند العودة إلى حديث ولي العهد السعودي لمجلة "أتلانتيك" تجد الكثير من الأفكار التي تمضي الآن حاضرة، فهو يشير إلى أن السعودية تغيرت عما كانت عليه قبل سبع سنوات، وان التطور الاجتماعي يسير بالاتجاه الصحيح، وأن بلاده من أسرع الدول نموا، وتملك أكبر 10 صناديق استثمارات في العالم، وأكثر من ذلك يقول بفصيح العبارة أن محمد بن عبد الوهاب ليس أكثر من داعية، وهو الذي كان لا يمس.

الخصوصية السعودية أكثر ما هو لافت في أحاديث محمد بن سلمان، فهو يرفض أن تكون التغييرات مفروضة، أو منسوخة، فالمملكة لا تريد أن تكون مثل دبي، أو أميركا، وإنما تسعى لتطوير نموذجها الخاص، ويسهب في الحديث عن فرادة المشاريع السعودية، فمدينة العلا موجودة فقط بالسعودية، ولا يوجد لها نموذج على الكوكب، ونفس الحال ذا لاين في نيوم، أو القدية المشروع الرياضي الترفيهي الأكبر في العالم.

تريد السعودية أن تستقطب 100 مليون سائح مع عام 2030، وتذلل كل العقبات أمام تدفق الناس إليها، فلا خطوط حمراء، ففي رأس السنة حشدت أهم نجوم الفن والغناء العرب في ليلة واحدة، وكل يوم مبادرة جديدة في مواسم الرياض، وحتى تزور السعودية يكفي أن تكون لديك تأشيرة للولايات المتحدة، أو "تشنجن" لتعبر بسلاسة ودون تعقيد.

المنتقدون يرون أن كل هذه التحولات الاقتصادية، والاجتماعية، والتخلي عن التشدد الديني لا يستند إلى دمقرطة البلاد، وولوجها إلى قيم تستند إلى ضمان الحقوق، والحريات، ولكن الحقيقة التي لا تغيب عن القيادة السعودية أن الغرب يقدم المصالح على المبادئ، ونهوض المملكة للمزاحمة، والمنافسة بتزامن من انكسارات ديموقراطية، ليس في العالم العربي وحده، وإنما الاهتزازات طالت أنظمة في الغرب طالما تغنت في معايير حقوق الإنسان، ولهذا فإن التحولات العالمية، ومنها الحرب في أوكرانيا، وتراجع العالم أحادي الأقطاب، وصعود الصين نموذجا لحالة جديدة، يمكن "المملكة السليمانية" إن جاز التعبير من المناورة، وبناء التحالفات لتكون لها موطأ قدم صلب على هذا الكوكب، وهي اللعبة التي بدأ يمسك مفاتيحها ولي العهد السعودي الطامح لإعادة إنتاج صورة جديدة لبلاده.