المؤتمر الأخير للحزب الشيوعي شهد حادثة غريبة وهي قيام موظفين أو عناصر أمن بثياب رسمية بإخراج الرئيس السابق للصين "هو جينتاو" من القاعة بخلاف رغبته
المؤتمر الأخير للحزب الشيوعي شهد حادثة غريبة وهي قيام موظفين أو عناصر أمن بثياب رسمية بإخراج الرئيس السابق للصين "هو جينتاو" من القاعة بخلاف رغبته

شهدت الأيام الماضية ثلاثة انتخابات مهمة، كان أولها انتخابات الرئاسة في البرازيل التي فاز فيها مُرشّح اليسار لولا دا سيلفا بفارق بسيط بعد حملة انتخابية حماسية، وخطب دا سيلفا بعد الفوز قائلاً "هذا ليس انتصاراً لي أو للحزب الذي أنتمي إليه أو الأحزاب التي دعمتني إنه انتصار لديمقراطية تشكّلت فوق الأحزاب والمصالح الشخصية والإيديولوجيات، لتنتصر الديمقراطية، هذا اليوم له فائز واحد وعظيم هو الشعب البرازيلي"، وعمل لولا دا سيلفا في طفولته ماسح أحذية وبائع متجول ثم أصبح شاباً خجولاً حتى شقّ طريقه كواحد من أكثر السياسيين شعبيةً بصفته يساري براغماتي ملتزم بقواعد الديمقراطية الليبرالية. 

وبعد يومين من انتخابات البرازيل شهدت إسرائيل خامس انتخابات خلال أربع سنوات وفاز فيها رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتانياهو بأغلبية مُريحة ستسمح له بتأليف حكومة مستقرّة ومتجانسة بعد سنوات من حكومات اعتمدت على تحالفات هشّة بين أحزاب لها برامج متناقضة، وهنّأ رئيس الوزراء يائير ليبيد نتانياهو على فوزه قائلاً، دولة إسرائيل فوق كل حساب أتمنى التوفيق لنتانياهو والنجاح لشعب ودولة إسرائيل، وأعطى تعليمات لمكتبه بالتحضير مباشرةً لتسليم السلطة للرئيس الجديد، بينما قال نتانياهو أنه سيشكّل حكومة تعتني بجميع مواطني إسرائيل دون استثناء لأن "الدولة ملكنا جميعاً وسنُعيد الأمن ونوسّع دائرة السلام وسنستعيد إسرائيل كقوة صاعدة بين الدول". 

كما انتهت للتو الانتخابات النصفية الأميركية وسط منافسة شديدة بين الديمقراطيين والجمهوريين على كامل مقاعد مجلس النواب وثلث مقاعد مجلس الشيوخ وعدد من حكّام الولايات، وعند كتابة هذا المقال لم تكن النتائج النهائية قد صدرت بعد رغم أن استطلاعات الرأي أعطت أفضلية نسبية للجمهوريين. 

وقبل بضعة أسابيع فاز تحالف من أحزاب اليمين في الانتخابات الإيطالية وتقلّدت إمراة لأول مرة منصب رئيسة الوزراء وسط حفاوة بالغة من النساء، وأعلنت الرئيسة الجديدة الخطوط العريضة لسياستها الخارجية، بأن إيطاليا ستبقى عضواً كاملاً في أوروبا وحلف الناتو لأنه "أكثر من مجرّد تحالف عسكري إنه حصن من القيم المشتركة التي لن نتوقّف عن الدفاع عنها"، وفي نفس الفترة انتُخب لأول مرة لزعامة حزب المحافظين ورئاسة الوزراء في بريطانيا سياسي من أصول هندية وصفه زملاؤه في الدراسة بأنه هندوسي ملتزم، واليوم يعلّق البريطانيون آمالاً كبيرة على خطّة هذا السياسي الصاعد لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي تُعاني منها بريطانيا. 

وفي نفس الوقت شهد الطرف الآخر من العالم فعالية سياسية مختلفة تماماً، فقد عقد الحزب الشيوعي الصيني مؤتمره العشرين وأنهى خلاله ثلاثة عقود من التناوب على السلطة لكي يُصبح بإمكان الرئيس شي جينبينغ البقاء مدى الحياة كأمين عام للحزب الشيوعي ورئيساً للدولة وقائداً أعلى للقوات المسلحة، وتمّ في هذا المؤتمر انتخاب لجنة مركزية ومكتب سياسي كان جميع أعضائهم من الموالين للرئيس دون وجود أي شخصية بارزة أو معروفة أو يمكن اعتبارها خليفة مُحتملة له كما هو الحال عند جميع أنظمة الحكم الفردي، وترافقت العودة إلى حكم القائد الأوحد مدى الحياة مع تراجع عن بعض سياسات الانفتاح الاقتصادي والعودة إلى سيطرة الدولة على الاقتصاد والترويج للأفكار الشيوعية التي كانت سائدة خلال حكم ماو تسي تونغ، وخلال السنوات الأخيرة تحدثت تقارير دولية عن انخفاض في مستوى المعيشة وارتفاع في معدّل البطالة مع عودة التوتر إلى علاقات الصين مع الكثير من دول العالم. 

ويتم تنظيم مؤتمرات الحزب الشيوعي الصيني في قاعات فسيحة وبدقّة بالغة، ويتم إخراجها كاستعراض مسرحي شديد الانضباط يرتدي جميع المُشاركين فيه ثياباً موحدة مُتطابقة ويجلسون على مقاعدهم المحدّدة مسبقاً ويرفعون أيديهم معاً في نفس اللحظة عند أي تصويت والذي يكون دائماً بالإجماع، ولكن المؤتمر الأخير شهد حادثة غريبة وهي قيام موظفين أو عناصر أمن بثياب رسمية بإخراج الرئيس السابق للصين "هو جينتاو" الذي حكم البلد من عام 2003 حتى 2013 من مقعده الملاصق للرئيس شي بخلاف رغبته كما أظهرت كاميرات التلفزيون الرسمي. 

وليس بالإمكان معرفة إلى أين تم اقتياد الرئيس السابق وما الذي ينتظره، ففي كوريا الشمالية الحليف الصغير للصين تحدثت تقارير صحفية عن إعدام بعض القادة السابقين بطرق غريبة مثل إطلاق مدفع مضاد للطائرات عليهم أو بجعلهم وجبة لكلاب جائعة أو حرقهم بكُرات اللهب، بما يذكّر بأجواء الرُعب في رواية 1984 التي تتحدّث عن بلاد يتحكّم فيها "الأخ الأكبر" بشكل مطلق، وحيث يقضي النظام الشُمولي على طموحات وأحلام أفراد الشعب، ويتم انتزاع خصوصيّة الإنسان التي تقوم على حريّته في التفكير والاختيار، وحيث يتجسّس الجميع على الجميع لأن "جريمة الفكر" تُعتبر أخطر جريمة ويجب معاقبة مرتكبها بشدّة. 

وقد عبّرت منظمة هيومن رايتس ووتش عن مخاوفها من ما يحدث في الصين وطالبت حكومات العالم بالضغط على بكين لاحترام حقوق الإنسان داخل الصين وخارجها لأنه "خلال السنوات العشر من حكم شي قضت السلطات على المجتمع المدني الصيني وقيّدت حرية التعبير بشدة واعتقلت العديد من منتقدي الحكومة ونشرت تكنولوجيا المراقبة الجماعية لتتبّع المواطنين والسيطرة عليهم، بالإضافة إلى الاضطهاد الثقافي لشعب الأويغور والحجز التعسفي لمليون فرد منهم الذي يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية، كما ألغت بشكل منهجي الحريات في هونغ كونغ". 

وفي جمهورية أخرى مشابهة هي روسيا قام "الأخ الأكبر" بوتين الذي يحكم هذا البلد منذ 22 عاماً بغزو دولة جارة هي أوكرانيا متوقعاً نصراً حاسماً وسريعاً خلال بضعة أيام، لكن توقعاته لم تتحقق وتحولت مغامرته المتهوّرة إلى مستنقع وكارثة لروسيا قتل فيها عشرات الآلاف من الشباب الروس وتراجع بسببها الاقتصاد الروسي، دون ظهور أي إشارة على نهاية قريبة لهذه الحرب، ومع ذلك ليس بإمكان الشعب الروسي أن يفعل شيئاً فالأخ الأكبر فوق المُساءلة أو المُحاسبة بل حتى فوق النقد. 

وأمام هذه الصور المتناقضة بين ما يحدث في دول العالم الديمقراطية وما يحدث في ما تبقّى من الدول الديكتاتورية وقفت نسبة كبيرة من الشعوب الناطقة بالعربية مع الأنظمة الديكتاتورية، ورأت أن روسيا مُحقّة في غزوها لأوكرانيا وأن بوتين أعاد بناء الدولة الروسية دون أن يوضّحوا في أي مجال أعاد بناءها، وأن الصين هي القوة العظمى الحقيقية في العالم لأن أميركا إلى زوال!، وقد يكون مفهوماً أن تتعاطف الديكتاتوريات العسكرية في هذه المنطقة مع أنظمة حكم تشبهها ولكن تعاطف الشعوب التي تُعاني من نفس ما تعانيه شعوب الصين وروسيا تبدو ظاهرة غريبة تستحق الدراسة. 

وقد يكون من أسباب ذلك أن بعض هذه الشعوب يتعاطف مع حكم الرجل القوي لوجود قناعة بأن أحداث التاريخ يصنعها أفراد وأن التخلّص من حالة الضعف العربية الحالية لن يتحقّق إلا بظهور قائد أو بطل ذو صفات استثنائية أو خارقة، أو أن سبب هذا الموقف تطابُق ما يقوله  إعلام الديكتاتوريات العسكرية ومناهجها التعليمية مع أفكار الإسلاميين واليساريين والقوميين في مُهاجمة  الغرب وثقافته ومفاهيمه وحريّته لتكون النتيجة وجود أجيال تربّت على الطاعة والحفظ وإتّباع السلف الصالح عند الإسلاميين أو السير على خُطى وأفكار القادة التاريخيين عند اليساريين والقوميين. 

وما يزيد الموضوع غرابة أنه ليس لروسيا أو الصين تأثير ثقافي عالمي أو نموذج حياة جذّاب يُمكن تقديمه كمثال يُحتذى لبقية الشعوب، وهو ما يسمّى القوة الناعمة والتي تعني ما تمتلكه كل دولة من تأثير روحي ومعنوي وما تجسده من أفكار ومبادئ وأخلاق في مجالات الثقافة والفن وحقوق الإنسان والتي تدفع بقية الشعوب لتمثّلها والاقتداء بها بإرادتها الحرة دون إجبار أو إكراه، وفي عالم اليوم تبدو القوة الناعمة الغربية سائدة وتقتدي بها شعوب العالم بما فيها شعوب روسيا والصين، ولذلك من حُسن حظ البشرية أن المثقفين والسياسيين العرب الذين يتوقّعون هزيمة الغرب على يد روسيا والصين يطاردون سراباً وأن آراؤهم وتحليلاتهم ليست أكثر من أحلام وأمنيات ستصطدم عاجلاً أو آجلاً بصخرة الواقع. 

استمرار الحرب يزيد من عدد الأطفال الأيتام في أوكرانيا
استمرار الحرب يزيد من عدد الأطفال الأيتام في أوكرانيا

حلت في الرابع والعشرين من فبراير الجاري، الذكرى السنوية الأولى للحرب الروسية على أوكرانيا مثقلة بأحمالها من عدد القتلى والمنكوبين والدمار الشاسع، ومثقلة بالمثل بالتحالفات والتجاذبات حولها وكل ما أفضت إليه من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية عالمية. حرب تمنى، بل سعى عدد من عقلاء العالم لإنهائها قبل أن تنهي عامها الأول، لكن رحاها العنيفة التي ما زالت تدور على الأرض مدفوعة بمنطق التعنت والتحدي الروسي، لا تبشر باحتماليات تسوية قريبة أو توقفها في الأفق القريب وحفظ من ظل حياً أو مابقي قائماً على الأرض.

باستثناء مصانع السلاح وشركات المقاولات وتجار الحروب، لم يخرج أحد يوماً من أي حرب إلا وهو خاسر بالمطلق حتى ولو انتشى بالنصر. ولم ينج أحد من الندبات العميقة التي تخلفها الحرب في ملامح أربعة أو خمسة أجيال قادمة في أقل تقدير. وحرب روسيا القائمة لم تظلم أوكرانيا وحدها، بل ظلمت الشعب الروسي أيضاً، وظلمت العالم برمته وكبدته أثماناً باهظة كان يمكن تجنبها ببعض الحكمة.

إذ، وبحسب تقرير صدر عن البنك الدولي في 4 أكتوبر الفائت حول أحدث مستجدات الأداء الاقتصادي في منطقة أوروبا وآسيا الوسطى، فإن هذه الحرب "قد أضعفت آفاق التعافي الاقتصادي بعد الجائحة لاقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية في المنطقة، وأن النشاط الاقتصادي سيبقى منخفضاً للغاية خلال العام المقبل". وأضاف التقرير أن" الاقتصاد العالمي لا يزال يعاني من الضعف بسبب الحرب من خلال الاضطرابات الكبيرة في التجارة وصدمات أسعار الغذاء والوقود، وكلها عوامل تسهم في ارتفاع معدلات التضخم ومايليها من تشديد في أوضاع التمويل العالمية".

حول التشديد في أوضاع التمويل العالمية، وهو بيت القصيد، يمكن فهم هذه المصطلحات الاقتصادية بما ترجم عملياً على الأرض في الأشهر الأخيرة، ويتعلق باتساع الفجوة بين احتياجات التمويل في معظم وكالات الأمم المتحدة من جهة، وبين الأموال التي تتلقاها هذه الوكالات من الجهات المانحة، والتي تعرضت ميزانياتها بدورها إلى ضغوط شديدة أفضت إلى هذه التخفيضات الخطيرة في تمويل الأولويات الإنسانية وفي مقدمها مساعدات الصحة والغذاء التي تغطي احتياجات الملايين عبر العالم، والتي لم تصل حتى إلى نصف الرقم المطلوب الذي قدر في نهاية العام الفائت ب51.7 مليار دولار.

كما أعاد زلزال 6 فبراير الجاري الذي ضرب مناطق شاسعة في تركيا وسوريا أزمة انخفاض التمويل العالمي إلى واجهة الحدث وأبرز تداعياتها الفاقعة المتعلقة بمقياس الاستجابة الأممية لتلبية احتياجات متضرري الزلزال في سوريا بشكل خاص. والحديث هنا ليس عن مساعدات الإغاثة التي تم إرسالها بمبادرات فردية ومجتمعية محلية نبيلة ومن دول وجهات سورية وإقليمية وعربية ودولية، بل عن شبح الاحتياجات القادمة طويلة الأمد التي يصعب تقدير أرقامها الحقيقية قياساً بكارثية ماخلفه الزلزال بضربة واحدة من دمار يعادل حجم الدمار الذي حل بأوكرانيا خلال عام.

في الثالث عشر من فبراير الجاري، أطلق من سوريا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية نداءً إنسانياً لجمع 43 مليون دولار لدعم جهود الاستجابة لمصابي الزلزال، وهو رقم أيضاً سيغطي احتياجات صحية آنية، لكنه لن يتمكن من سد الاحتياجات الصحية المتوقعة في الأشهر القادمة، وبخاصة مع تنامي المخاوف من احتمالية انتشار الأوبئة في المناطق المنكوبة بسبب تلوث العديد من مصادر المياه النظيفة المتاحة ودمار البنية التحتية والصرف الصحي، وفي مقدمها الكوليرا والأمراض الجلدية.

ثلاثة وأربعون مليون دولار يمكن أن تنقذ مئات الآلاف من الأرواح، وهو رقم يشكل نقطة متناهية في صغرها في ميزانيات الحروب، وثمناً لبضع صناديق من الأسلحة شديدة الفتك. كما أن مثل هذا الرقم، وكما يقول مثل شعبي دارج (من طرف الجيبة) لبعض المؤسسات الدولية الضخمة وبعض الزعماء الأثرياء. ولو كان هذا العالم بخير، لما اضطر مدير منظمة الصحة العالمية لإطلاق مناشدته للمطالبة بمثل هذا الرقم الهزيل، ولما شاهدنا مئات الأطفال من ضحايا الزلزال مازالوا يفترشون الأرض في العراء وأهاليهم يستجدون خيمة فقط.

ملايين المتضررين من الزلزال ليسوا وحدهم من يعاني اليوم وإن كانوا الأحدث في مشهدية الفواجع، بل تصطف إلى جانبهم سلاسل بشرية طويلة من المبتلين بنكبات مختلفة عبر العالم، كان يمكن التخفيف من وطأة وإذلال إحتياجاتهم نسبياً لو لم نشهد مثل هذا الانكماش الاقتصادي والضيق والعسر الذي يمر به العالم وتسبب في شح المساعدات الإنسانية. إذ بدت احتماليات تعافي العالم ممكنة نسبياً إلى ماقبل عام من اليوم لو لم تندلع حرب روسيا على أوكرانيا، والتي كلفت خلال عام واحد أموالاً يصعب تعدادها، كان يمكن أن تنفق على تحسين شروط العيش، وليس على صناديق الموت.

وللتذكير في السياق، كانت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (روسيا ضمناً كعضو أصيل) قد اعتمدت عام 2015 أهداف التنمية المستدامة التي تعرف باسم الأهداف العالمية "باعتبارها دعوة عالمية للعمل على إنهاء الفقر وحماية الكوكب وضمان تمتع جميع الناس بالسلام والازدهار بحلول عام 2030". والتزمت هذه البلدان "بتسريع التقدم لأولئك الذين في الخلف بعد".

لكن نظرة سريعة إلى العالم خلال السنوات الثمانية الفائتة التي أعقبت هذه الدعوة الأممية "الطوباوية"، لا تؤكد ازدياد معدلات الفقر وتضرر الكوكب وعدم توفر السلام والازدهار لدى معظم شعوب الأرض فقط، بل تشمل في خيباتها أولئك الموعودين بالتقدم "الذين في الخلف"، والذين باتوا في الخلف الخلف أكثر، أو تحت أنقاض الوعود.

وحرب روسيا على أوكرانيا التي تنهي عامها المأساوي الأول وتدمر البشر والحجر بإرادة إنسانية، ومازالت تستنزف جميع اقتصادات العالم وستظل تستنزفها إلى وقت طويل، ليست سوى خراب مضاعف ومضاف يفاقم من خراب هذا العالم البائس الذي يبهت الرجاء في تعافيه من ابتلائه كل حين بأحد صنّاع الخراب.