طالما ظلت هذه الهجمات والضربات منصبة على أهداف كردية
طالما ظلت هذه الهجمات والضربات منصبة على أهداف كردية

الهجمات الإيرانية الصاروخية والمسيّرة في عمق إقليم كردستان – العراق، والضربات الجوية والصاروخية التركية في عمق الشمالين السوري والعراقي، أعادت "المسألة الكردية" من جديد، إلى صدارة أولويات الإقليم، وبالذات لدول المربع السوري – العراقي – التركي – الإيراني، جاذبةً في الوقت نفسه، اهتماماً متزايداً من قبل الأطراف الدولية "المتورطة" بالتواجد الميداني على مسرح العمليات الحربية كالولايات المتحدة وروسيا، وبدرجة أقل دولاً أوروبية تحتفظ عادةً بوجود عسكري مصاحب للوجود الأمريكي، تحت مظلته وعلى هامشه، مثل فرنسا وبريطانيا وغيرهما.

لكن، طالما ظلت هذه الهجمات والضربات، منصبة على أهداف كردية، وغالباً في مناطق تخضع للسيطرة الكردية في كلا البلدين، فليس من المتوقع أن تتجاوز تداعياتها حدود "الحرج" المترتب على استباحة السيادة واستهداف مكون وطني أصيل من مكونات المجتمعين السوري والعراقي، من دون إغفال مخاطر خروج الأحداث عن السيطرة، واحتمالات الانزلاق إلى نتائج لا تحمد عقباها، تستتبع معها مستويات إضافية من التدخل الدولي في الصراع الدائر بين أضلاع المربع الإقليمي المشار إليه.

بل ويمكن بقليل من المجازفة الافتراض بأن بغداد ودمشق، ربما تكونان "فَرِحتان" إلى حد معين، بنتائج "العربدة المزدوجة"، التركية – الإيرانية...بالنسبة للنظام السوري، فإن إضعاف قوات "قسد" والهبوط بسقوف توقعاتها، الانفصالية بخاصة، فيه مصلحة عليا لدمشق، سيما وأن أية ضربات تركية لقوات سوريا الديمقراطية، من شأنها التسبب بإضعاف هيبة المظلة الأمريكية، ونفي بعض مبررات الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، حتى وإن أبدت القيادة العسكرية التركية أشد الحرص، على تفادي الاحتكاك بالأمريكيين أو التسبب بإلحاق أية أضرار بهم، مادية وبالأخص بشرية.

أما بغداد، فلم تصحُ بعد من "صدمة الاستفتاء" قبل خمسة أعوام، وما ترتبت عليه من تداعيات بلغت حد المواجهة العسكرية في المناطق المتنازع عليها، وإي حدثٍ يُعظم "الخطر الخارجي" أمام كرد العراق، من شأنه أن يصب القمح صافياً في طاحونة "الحكومة المركزية"، بوصفها "المرجع" و"الحامي" و"الضامن" لحقوق هذه الشريحة من المواطنين، طالما ظلوا على تحت سقف السيادة ومرجعية "المركز"، بالطبع.

وليس متوقعاً لهذا "الحرج" أن يتحول إلى حافز للمواجهة لا مع تركيا بالنسبة لسوريا والعراق، ولا مع إيران كما في الحالة العراقية...فالدولتان منهكتان بصراعاتهما الداخلية وحروب الآخرين فيهما وعليهما.. وليس ثمة من تكافؤ في موازين القوى بين دولتين "شبه فاشلتين" ودولتين إقليميتين كبريين.

ليس منتظراً، ولو حتى من باب "المجاملة القومية" أن تبادر دمشق لدعم بغداد في مواجهة الغطرسة الإيرانية، فطهران حليف موثوق للنظام السوري، ومن دون دعمها وإسنادها، ما كان له أن "يصمد" طيلة هذه السنين، وما زالت تصنف في عداد الحلقة الأضيق من الحلفاء...أما في العراق، الذي تتعرض أجزاء من شماله للاحتلال التركي والقصف الإيراني، فليس متوقعاً أن يذهب التصعيد مع إيران حدوداً جدية، سيما وان وكلاء طهران، هم من يتولون الحكم والحكومة في "المركز"، أما تركيا، فثمة شبكة من المصالح التي تربطها بالمركز والإقليم سواء بسواء، كفيلة بمنع التردي والانزلاق إلى مواجهات غير محسوبة.

"المسألة الكردية" الموزعة بغير عدالة بين دول المربع الإقليمي، ما زالت بعيدة عن الحلول المستدامة، وما زالت عواصم الدول الأربع ومراكز صنع القرار فيها، تختصر المسألة بكونها "تهديداً للأمن والسيادة والوحدة الترابية"، وما زالت سياسات هذه الدول حيال كرد بلادها أو كرد الجوار، تتسم بالطابع الأمني، فإن عجزت القبضة الأمنية المُشددة في إخماد تطلعات الكرد وتحركاتهم، فلا بأس من المزيد منها.

وضع الكرد في الدول الأربع، ليس متماثلاً، لأسباب وسياقات وتدخلات شتى، ليس هنا مجال التفصيل فيها: في العراق بلغوا ضفاف الاستقلال الوطني، وهم يعيشون "كدولة داخل الدولة"، "دولتهم" مكتملة المؤسسات، وتمتلك جيشاً قوياً، وتمثيلاً دبلوماسياً مع عديد من دول العالم وتبرم ما شاءت من اتفاقات ومعاهدات أمنية ودفاعية ونفطية واقتصادية وثقافية وتجارية، ويمكن القول بقليل من التحفظ بأن كرد العراق يتمتعون بدرجة قصوى من الحقوق الفردية والقومية، لا تتوفر لأشقائهم في الدول الثلاث الأخرى.

في إيران يبدو الوضع مختلفاً، فلا حقوق فردية ولا قومية، لكرد البلاد، أما في تركيا، فيمكن لملايين الكرد التمتع بحقوق فردية متقدمة نسبياً، بيد أن انهيار "المصالحة والمفاوضات" بين الحكومة وحزب العمال الكردستاني في أواسط العقد الفائت، هدد ويهدد الأمن والاستقرار والحقوق الفردية والجماعية لكرد البلاد...وفي سوريا، وبعد سنوات وعقود من "الاستكراد" و"البدون"، يبدو أن "روج آفا" تسير على خطى الإقليم العراقي الشقيق، وتنجح في توفير شبكة أمان كتلك التي أمنت لكرد العراق وضعيتهم الخاصة اليوم، سيما إن نجحوا في "تحييد" الخطر التركي الداهم، والنابع أساساً من خشية أنقرة من النفوذ المتعاظم لعبد الله أوجلان في صفوف كرد سوريا، بخلاف الحال مع كرد العراق، الموزعين أساساً بين مدرستين: طالباني وبارزاني .

"لا حلول أمنية للمسألة الكردية" في أي من الدول الأربع، ومن البؤس اختصار أزمة أمة تاريخية مؤسسة لإرث هذا الإقليم وحضارته، إلى جانب العرب والفرس والأتراك، بـ"الإرهاب" أو "النزعات الانفصالية" و"الولاء للخارج"...الحل يقتضي مقاربات سياسية ثقافية حقوقية اجتماعية واقتصادية، تلحظ خصوصية هذه الأمة وحقوق أبنائها وبناتها الفردية والجمعية، كأقليات قومية موزعة على دول الإقليم الأربع، بفعل إملاءات استعمارية خارجية، ومؤتمرات تقاسم النفوذ بين المنتصرين في الحرب الكونية الأولى.

و"لا حلول كردية للمسألة الكردية"، وعلى المنظمات والأحزاب الكردية في دول الإقليم الأربع، وبالرغم من عدالة قضيتها ومشروعية "حق شعبها في تقرير مصيره"، إدراك أن معطيات "الجيوبوليتك" الثقيلة والضاغطة، قد تحيل أجمل أحلامها إلى أسوأ كوابيسها، وقد تُدخل دول المنطقة وأممها في حروب متجددة ومتنقلة لمئة سنة قادمة.

 حل المسألة الكردية على المدى الاستراتيجي الأبعد، ومن ورائها مسائل الأقليات القومية والدينية والإثنية في الإقليم، لن تكون إلا بدمقرطة هذه الأمم والمجتمعات، ونجاحها في تشييد دولها المدنية – الديمقراطية، دول جميع مواطنيها ومواطنتها، كياناتها ومكوناتها...وتلكم مهمة مديدة ومريرة، وقد تستنفذ كفاحات أجيالٍ بأكملها، ولهذا نفترض بأن الأفق المنظور، لا يحمل في طياته أنباء سارة كثيرة على هذا الصعيد.

لكن تعذر "الحل الاستراتيجي" للمسألة الكردية، لا يعني تركها عرضة للانفجار والتفجير كما هي عليه اليوم، ولا يجب أن تكون سبباً لاشتعال الإقليم في حروب أهلية أو عابرة للحدود...ثمة حاجة لحوار وطني في كل دولة من الدول الأربع، بحثاً عن قواسم ومشتركات وتسويات، وثمة ضرورة لخفض سقوف التوقعات، والابتعاد عن الرهانات الخائبة، كالاستقواء بالأجنبي على سبيل المثال، أو توظيف لحظات ضعف لدى الشركاء في الوطن، لتحقيق مكاسب مبالغ فيها، فالضعف والقوة حالة مؤقتة ومتغيرة، وثمة دروس يتعين فهمها من تجربة الاستفتاء في الإقليم، وفي الشمال السوري كذلك. 

وثمة حاجة أشد، لحوار عابر لحدود الدول الأربع، رسمي/حكومي ومجتمعي كذلك، بهدف إطفاء بؤر التوتر، وتوفير فهم أدق وتفهم أعمق للمخاوف والهواجس المتبادلة، وفي ظني إن إنشاء "منتدى رباعي" للبحث في تداعيات هذه المسألة وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي والتعاون بين الدول الأربع، هو المخرج الأقل كلفة، من بين مختلف الخيارات الأخرى، أقله، لكي تتفرغ هذه الدول لمجابهة ما يعترضها من تحديات في حقول التنمية والاقتصاد والطاقة والغذاء والمناخ وشح المياه، والصراع عليها.

ونشدد على "الحوار المجتمعي"، "شعب لشعب" بين بلدان الإقليم الأربع، لدرء أكثر السيناريوهات خطورة: تحالف حكومات هذه الدول ومراكزها، ضد أكراد بلدانها، وتغليبها المعالجة الأمنية الإقصائية، على المعالجات المدنية والحقوقية لهذه المسألة، باعتبارها "أقصر الطرق" للتخلص من "صداع مزمن" يعود تاريخه لعشرات خلت من السنين.

ولا بأس، بل وقد يكون مطلوباً، أن يلتئم شمل هذا "المنتدى الرباعي" بمشاركة أممية ودولية واسعة، وإن على هيئة "مراقبين"، والهدف استحداث قدر من التوازن والاتزان في المعالجات، وتوفير ضمانات لحسن السير والتنفيذ، فثمة مصالح عالمية في هذا "المربع الإقليمي"، ليس من الممكن تجاوزها، كما أن "سدّ الثغرات" في وجه التدخلات الدولية الضارة، ستصبح مهمة أكثر يُسراً، بوجود الأمم المتحدة والعواصم الدولية ذات الصلة.

كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.
كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.

على بعد نحو ساعة بالسيارة عن مدينة دريسدن تقع باوتسن، التي كانت تعد موطنا لمرفق سيئ السمعة في القرن الماضي، ألا وهو سجن معروف باسم المدينة نفسها. 

من عام 1933 إلى 1945، استخدم النازيون سجن "باوتسن" مقرا "للحجز الوقائي" قبل نقل المحتجزين إلى معسكرات الاعتقال. 

وفي الحقبة الممتدة من 1945 إلى 1949، احتجزت سلطات الاتحاد السوفياتي السابق المنشقين في زنزانات مكتظة مع القليل من الطعام والماء، وانتزعت منهم الاعترافات تحت التعذيب. 

وبعد عام 1949، استخدم عناصر "ستاسي"، وهو جهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية سابقا، الذين دربهم جهاز الاستخبارات السوفياتية  "كي.جي.بي"، الأسلوب عينه إزاء حوالي ألفي معتقل سياسي في "باوتسن". 

هذا هو عالم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في عصرنا الحالي، هو الذي كان عضوا في في جهاز الاستخبارات السوفييتية، حين انضم للجهاز عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، وقضى عدة سنوات في دريسدن.

ومنذ أيامه الأولى، وباعترافه الشخصي، كان بوتين يحلم بالعنف والسيطرة. 

واليوم تواجه، آلسو كرماشيفا، الصحفية الروسية-الأميركية التي تعمل لحساب إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الكونغرس الأميركي، نفس المصير الذي واجه أصحاب القلم والفكر الحر في القرن الماضي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي.

فمنذ شهر أكتوبر الماضي، تقبع كرماشيفا في زنزانة باردة وسيئة الإضاءة ومكتظة في مدينة قازان الروسية، التي تبعد نحو 800 كيلومترا شرقي موسكو. 

وتعرضت كرماشيفا للضغط من أجل انتزاع الاعترافات منها، وهو نهج كان مترسخا عند الـ"كي.جي.بي" الذي يعتبر الفكر المستقل تهديدا، والصحافة الحرة جريمة. 

سافرت كرماشيفا، وهي أم لطفلتين، الصيف الماضي إلى قازان من مسقط رأسها في براغ، لزيارة والدتها المسنة واعتقدت أنها ستكون في مأمن. 

في الثاني من يونيو الماضي، وعندما كانت في مطار قازان، استعدادا لرحلة العودة، جرى استدعاء كرماشيفا قبل خمس عشرة دقيقة من صعودها إلى الطائرة.  

اعتقلتها السلطات الروسية واتهمتها بعدم تسجيلها جواز سفرها الأميركي في روسيا، لتتم إعادتها إلى منزل والدتها وحكم عليها بغرامة تقدر بـ100 دولار تقريبا. 

وفي سبتمبر الماضي، اتهمت السلطات الروسية كرماشيفا بعدم التصريح عن نفسها بصفتها "عميلة لجهة أجنبية".  

وفي 18 أكتوبر، اقتحمت مجموعة من الملثمين المنزل واعتقلت كرماشيفا، وجرى تقييدها ومن ثم نقلها لمحتجز للاستجواب.  

وتعد النيابة العامة الروسية قضية ضدها بحجة نشرها معلومات كاذبة عن الجيش الروسي، وهو أمر ليس صحيحا. 

فخلال فترة عملها في إذاعة أوروبا الحرة محررة باللغة التتارية، دأبت كرماشيفا على إعداد تقارير عن اللغة والعرق والمجتمع المدني وحقوق الأقليات. 

وتتحدر كرماشيفا، وهي مسلمة، من قازان عاصمة جمهورية تتارستان المنضوية ضمن الاتحاد الروسي وتضم حوالي 50 في المئة من التتار ذوي الأصول التركية. 

ويسعى بوتين إلى جمع رهائن أميركيين لمبادلهم مع معتقلين روس. فخلال السنوات الماضية، اعتقلت روسيا نجمة كرة السلة الأميركية، بريتني غرينر، قبل أن يتم إطلاق سراحها مقابل إطلاق واشنطن تاجر الأسلحة الروسي، فيكتور بوت، في ديسمبر 2022. 

ولا تزال أسهم بوتين في التفاوض تشمل كرماشيفا ومراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، وجندي البحرية السابق، بول ويلان.  

ولتخفيف العزلة وتمهيد الطريق للعودة إلى الوطن، لدى إيفان وبول عاملين، لا تزال كرماشيفا تكافح من أجل الحصول عليهما، أولا الحصول على الخدمات القنصلية، وثانيا اعتراف من وزارة الخارجية الأميركية بأنها  "محتجزة بشكل غير مشروع"، وهو ما سيزيد من فرص إطلاق سراحها في عملية لتبادل المعتقلين. 

ماذا يريد بوتين؟ 

إذا كان الأمر يتعلق بصفقات التبادل، فمن الواضح أن الكرملين يريد، فاديم كراسيكوف، الذي يقبع في أحد السجون الألمانية. 

كراسيكوف، الذي عمل سابقا لدى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، هو قاتل مأجور أقدم على اغتيال معارض شيشاني وسط برلين في أغسطس 2019، بإطلاق رصاصتين على رأسه من مسدس مزود بكاتم للصوت. 

لن يكن الأمر سهلا على الإطلاق، ولكن في الماضي كان من الممكن أن تكون الأمور أكثر وضوحا في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال، أراد الشيوعيون في ألمانيا الشرقية الحصول على أموال من الألمان الغربيين.  

وبحلول أواخر حقبة الشيوعية في الثمانينيات، كان نحو 85 ألف مارك ألماني غربي (حوالي 47 ألف دولار) هو ثمن شراء سجين واحد من ألمانيا الشرقية.  

زرت سجن باوتسن قبل وباء كورونا، حيث تحول اليوم إلى متحف ونصب تذكاري. 

وعندما رأيت زنزانة كانت تحتجز فيها شابة من سكان برلين الغربية دأبت على تهريب منشورات سياسية عبر الحدود لمساعدة الناشطين في ألمانيا الشرقية، أصيب بالذعر. 

وأثارت قصة، هايكه فاتيركوت، هلعي، فقد تم اعتقال الشابة البالغة من العمر عشرين عاما في ديسمبر 1976، وبعد ثمانية أشهر من الاعتقال، حُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات وعشرة أشهر في باوتسن بتهمة التحريض ضد الدولة. 

كانت تلك كانت ثقافة الـ"كي.جي.بي" في ذلك الوقت. ويتعين علينا أن نعمل بجد أكبر لإنقاذ الأبرياء، وبالتأكيد المواطنين الأميركيين مثل كرماشيفا، من دولة الـ"كي.جي.بي" اليوم. 

#هذا المقال كتبه الرئيس التنفيذي المكلف بشكل مؤقت لـ"شبكة الشرق الأوسط للإرسال" (MBN) عضو المجلس الاستشاري للبث الدولي،  الرئيس السابق لإذاعة أوروبا الحرة، جيفري غدمن، في 23 يناير الماضي بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز روسيا لصحافية أميركية-روسية، قارن فيه بين ما جرى في تلك الفترة والتكتيكات التي باتت موسكو تتبعها في عهد بوتين.