A Black Lives Matter protester yells at a supporter of President Donald Trump  during a rally and car parade Saturday, Aug. 29,…
تلاسن بين مؤيدين ومعارضين لترامب في خلال موكب سيارات لمناصري ترامب في بورتلاند

بعد أقل من شهرين سوف يشارك الأميركيون في أهم انتخابات رئاسية منذ انتخابات عام 1860 المفصلية التي فاز فيها أبراهام لينكولن، والتي كانت في جوهرها صراع حول هوية الولايات المتحدة وقيمها ومؤسساتها ومستقبلها كاتحاد فدرالي. 

انتخابات 1860 جاءت بعد عقد حفل بالخلافات والاستقطابات السياسية والثقافية العميقة بين الولايات الشمالية التي حرمّت الرق، والولايات الجنوبية التي تمسكت بالرق كمؤسسة اقتصادية ضرورية لمستقبل تلك الولايات. خلال ذلك العقد شيطن كل طرف الطرف الآخر. 

انتخابات 2020 تأتي بعد عقد حفل بالاستقطابات السياسية والثقافية والتوتر العنصري، وكأن مرور 155 سنة على الحرب الأهلية لم يكن كافيا لحل النزاعات والتوترات السياسية والثقافية التي فجرها ذلك الصراع الملحمي الذي أدى إلى مقتل 750 ألف جندي وعدد غير معروف من المدنيين، وخلّف وراءه مساحات هائلة من الأرض اليباب والمدن المحروقة. 

في الحملة الانتخابية الراهنة، كما في الخلافات في السنوات التي سبقت الحرب الأهلية، لجأ الطرفان إلى اللغة السياسية المطلقة في وصف النزاع وطرحه وكأنه نزاع وجودي وشمولي بين الخير والشر سوف يقرر هوية ومستقبل البلاد. وكما حدث خلال خمسينيات القرن التاسع عشر، لجأ كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري خلال الحملة الراهنة إلى شيطنة الطرف الآخر.

حتى التاريخ متنازع عليه، كما يتبين من النبرة الحادة والمتشددة التي هيمنت على السجال بين مؤيدي الرئيس دونالد ترامب ومعارضيه حول تاريخ الولايات الكونفدرالية الجنوبية التي أدى انفصالها إلى اندلاع الحرب الأهلية، ومعنى النصب التذكارية للقادة العسكريين والسياسيين للكونفدرالية والتي أثارت في السنوات، وخاصة الأشهر الأخيرة، جدلا كبيرا بين من يعتبرها رموزا للعنصرية وتفوق العنصر الأبيض وبين من يعتبرها جزءا لا يتجزأ من التراث والتاريخ الأميركيين.

البعض يبالغ ويتحدث عن حرب أهلية أخرى. ولكنني لا أعرف أي مؤرخ أميركي أو أكاديمي جدّي يتحدث عن حرب أهلية جديدة

هذا السجال الحاد مرشح لأن يزداد توترا وتطرفا خلال الشهرين المقبلين. وأعمال العنف التي شهدتها شوارع بعض المدن الأميركية، من واشنطن العاصمة، إلى مينيابولس بولاية مينيسوتا، إلى بورتلاند بولاية أوريغون، وسياتل بولاية واشنطن، والتي لا تزال محدودة نسبيا، ومن المرجح أن تتفاقم أكثر، وخاصة إذا حاول الرئيس ترامب إرسال قوات أو عناصر فدرالية للتصدي لما يسميه الفوضويين والرعاع والمخربين. وهذا يعني أن مسألة صيانة "القانون والأمن"، التي يلوح بها الرئيس ترامب يوميا والتي استخدمها بفعالية خلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في الأسبوع الماضي، سوف تهيمن على الانتخابات، حيث يرى ترامب ومسؤولين في حكومته، وبعض المحللين أن هذا الشعار سيعبئ قاعدته الانتخابية، ويخلق الخوف في أوساط بعض المستقلين ويدفعهم لانتخابه، وبالتالي سوف يخدمه في الانتخابات.

وكان مرشح الحزب الديمقراطي جوزف بايدن قد اتهم ترامب قبل مؤتمر الحزب الجمهوري بأنه يشجع على المزيد من العنف في الشوارع لأنه يرى فيه فائدة سياسية، بدلا من احتوائه، في حين قالت مستشارة الرئيس ترامب كيليان كونواي لشبكة التلفزيون فوكس إن "المزيد من الفوضى والنهب والعنف، سوف يوضح الخيار (بين المرشحين) حول من هو أفضل لصيانة الأمن العام".

بعد مؤتمرين وطنيين للحزبين الديمقراطي والجمهوري طرحا فيهما رؤى متناقضة جذريا حول تاريخ وحاضر ومستقبل الولايات المتحدة، لم يعد هناك محرمات سياسية للمتطرفين اليمينيين واليساريين المسؤولين عن بعض أعمال الشغب والنهب وحرق الممتلكات العامة (اليسار المتشدد) وأعمال العنف بما فيها قتل متظاهرين مسالمين (اليمين المتطرف، كما رأينا في حالة المراهق كايل ريتنهاوس الذي ينتمي إلى احدى الميليشيات البالغ من العمر 17 سنة الذي قدم إلى مدينة كينوشا بولاية ويسكونسن مسلحا ببندقية قتالية وأطلق النار على ثلاثة متظاهرين وقتل اثنين منهم).

النقطة الوحيدة التي التقى حولها الحزبين هي أن هذه الانتخابات الرئاسية هي أهم انتخابات منذ الحرب الأهلية، وأنها ستغير الحياة في الولايات المتحدة لسنوات عديدة

ما كان يتخوف منه بعض المحللين والمؤرخين في الأشهر والأسابيع الماضية أصبح حقيقة، أي انتقال التوتر السياسي إلى أعمال عنف في الشوارع. الرئيس ترامب وبعض أقطاب الحزب الجمهوري إما رفضوا التنديد بهذا العنف اليميني، أو ألمحوا إلى قبولهم به، من خلال التنديد فقط بالتظاهرات التي ينظمها خصوم الرئيس.

النقطة الوحيدة التي التقى حولها الحزبين هي أن هذه الانتخابات الرئاسية هي أهم انتخابات منذ الحرب الأهلية، وأنها ستغير الحياة في الولايات المتحدة لسنوات عديدة. وهذه أول انتخابات تأتي وسط جائحة قاتلة منذ قرن من الزمن، كما تجري وسط أزمة اقتصادية حادة أدت إلى خلق جيش من العاطلين عن العمل يزيد عديده عن ثلاثين مليونا. وأخيرا سوف تجري الانتخابات خلال توتر سياسي وعنصري لم تشهد مثله البلاد منذ التوتر العنصري الذي شهدته كبريات المدن الأميركية خلال حركة الحقوق المدنية في ستينيات القرن العشرين، والذي صاحبه عنف أدى إلى حرق أحياء بكاملها في عدد من المدن الأميركية ومقتل المئات وخاصة في سنتي 1967 و1968.

كل العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى المزيد من العنف في المدن موجودة بوفرة: ميليشيات يمينية مسلحة، عناصر يسارية متطرفة و"معادية للفاشية" ورئيس يشيطن خصومه ومستعد لاستخدام إجراءات متشددة خارج الأعراف والتقاليد ـ وبعض خصومه يتهمونه بالخروج على القانون ـ وهذا كله يجري على خلفية الجائحة والأزمة الاقتصادية.

البعض يبالغ ويتحدث عن حرب أهلية أخرى. ولكنني لا أعرف أي مؤرخ أميركي أو أكاديمي جدّي يتحدث عن حرب أهلية جديدة. ولكن هناك العديد من المحللين والمؤرخين الذي يتخوفون من أعمال عنف وشغب يمكن أن تحدث في الشهرين المقبلين. وهناك مخاوف جديدة من عنف وشغب يمكن أن تحدث بعد الانتخابات في الثالث من نوفمبر المقبل، وخاصة إذا لم تحسم الانتخابات بشكل قاطع ولم يفز أي من المرشحين بأغلبية كبيرة في الاقتراع الشعبي وأصوات المجمع الانتخابي. 

ما كان يتخوف منه بعض المحللين والمؤرخين في الأشهر والأسابيع الماضية أصبح حقيقة، أي انتقال التوتر السياسي إلى أعمال عنف في الشوارع

هذه المخاوف اكتسبت بعض الشرعية حين بدأ الرئيس ترامب في الأسابيع الماضية يقول في مقابلاته الصحفية إنه غير مستعد لإلزام نفسه مسبقا بقبول نتائج الانتخابات بعض النظر عن الفائز فيها، وخاصة على خلفية تشكيكه المستمر بنزاهة الانتخابات والادعاء بأنها ستكون مزورة، وهو الموقف الذي تمسك به قبيل انتخابات 2016 حين لم يتوقع الفوز بالسباق وأراد أن يبرر مسبقا خسارته. ويركز ترامب اتهاماته لنزاهة الانتخابات بالتذرع بأن الانتخابات التي سيشارك فيها الملايين من الأميركيين عبر البريد ـ بسبب تخوف المسؤولين المحليين عن الانتخابات من خطر جائحة كورونا ـ ستكون معرضة للتلاعب والتزوير، على الرغم من عدم وجود أدلة على ذلك، وعلى الرغم من أن الأميركيين يقترعون وبأعداد كبيرة عبر البريد. 

ويرى عدد من الخبراء أن اقتراع الملايين من الناخبين عبر البريد، سوف يخدم المرشح الديمقراطي بايدن، لأن عدد الناخبين الذين يصوتون في مراكز الاقتراع سيكون أقل بكثير من الذين سيصوتون عبر البريد وخاصة المسنين من الرجال والنساء والاقليات أو العمال الذين لا يستطيعون عادة الانتظار لوقت طويل في مراكز الاقتراع، سوف يقترعون عبر البريد لجوزف بايدن. 

مواقف ترامب دفعت بالقيادات الديمقراطية لمناقشة ما يمكن فعله سياسيا وقانونيا وقضائيا في حال رفض الرئيس ترامب مغادرة البيت الأبيض إذا فاز بايدن في الاقتراع الشعبي وفي المجمع الانتخابي ولكن ليس بأعداد ضخمة. وكشف مؤخرا، أن حوالي 80 شخصية ديمقراطية وجمهورية (ليسوا من مؤيدي ترامب) شاركوا في حلقات إلكترونية نوقشت فيها سيناريوهات عديدة يرفض فيها ترامب قبول نتائج الانتخابات. وقالت روزا بروكس الحقوقية التي تدرّس في جامعة جورجتاون والمسؤولة السابقة في وزارة الدفاع وإحدى منظمي الحلقات، "جميع السيناريوهات انتهت بأعمال العنف في الشوارع وأدت إلى طرق سياسية مسدودة". هذه سيناريوهات محتملة ومخاوف مشروعة حول قدرة الديمقراطية الأميركية على مواجهة مثل هذه التحديات السياسية الداخلية وسط جائحة قاتلة وأزمة اقتصادية خانقة.

كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.
كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.

على بعد نحو ساعة بالسيارة عن مدينة دريسدن تقع باوتسن، التي كانت تعد موطنا لمرفق سيئ السمعة في القرن الماضي، ألا وهو سجن معروف باسم المدينة نفسها. 

من عام 1933 إلى 1945، استخدم النازيون سجن "باوتسن" مقرا "للحجز الوقائي" قبل نقل المحتجزين إلى معسكرات الاعتقال. 

وفي الحقبة الممتدة من 1945 إلى 1949، احتجزت سلطات الاتحاد السوفياتي السابق المنشقين في زنزانات مكتظة مع القليل من الطعام والماء، وانتزعت منهم الاعترافات تحت التعذيب. 

وبعد عام 1949، استخدم عناصر "ستاسي"، وهو جهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية سابقا، الذين دربهم جهاز الاستخبارات السوفياتية  "كي.جي.بي"، الأسلوب عينه إزاء حوالي ألفي معتقل سياسي في "باوتسن". 

هذا هو عالم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في عصرنا الحالي، هو الذي كان عضوا في في جهاز الاستخبارات السوفييتية، حين انضم للجهاز عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، وقضى عدة سنوات في دريسدن.

ومنذ أيامه الأولى، وباعترافه الشخصي، كان بوتين يحلم بالعنف والسيطرة. 

واليوم تواجه، آلسو كرماشيفا، الصحفية الروسية-الأميركية التي تعمل لحساب إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الكونغرس الأميركي، نفس المصير الذي واجه أصحاب القلم والفكر الحر في القرن الماضي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي.

فمنذ شهر أكتوبر الماضي، تقبع كرماشيفا في زنزانة باردة وسيئة الإضاءة ومكتظة في مدينة قازان الروسية، التي تبعد نحو 800 كيلومترا شرقي موسكو. 

وتعرضت كرماشيفا للضغط من أجل انتزاع الاعترافات منها، وهو نهج كان مترسخا عند الـ"كي.جي.بي" الذي يعتبر الفكر المستقل تهديدا، والصحافة الحرة جريمة. 

سافرت كرماشيفا، وهي أم لطفلتين، الصيف الماضي إلى قازان من مسقط رأسها في براغ، لزيارة والدتها المسنة واعتقدت أنها ستكون في مأمن. 

في الثاني من يونيو الماضي، وعندما كانت في مطار قازان، استعدادا لرحلة العودة، جرى استدعاء كرماشيفا قبل خمس عشرة دقيقة من صعودها إلى الطائرة.  

اعتقلتها السلطات الروسية واتهمتها بعدم تسجيلها جواز سفرها الأميركي في روسيا، لتتم إعادتها إلى منزل والدتها وحكم عليها بغرامة تقدر بـ100 دولار تقريبا. 

وفي سبتمبر الماضي، اتهمت السلطات الروسية كرماشيفا بعدم التصريح عن نفسها بصفتها "عميلة لجهة أجنبية".  

وفي 18 أكتوبر، اقتحمت مجموعة من الملثمين المنزل واعتقلت كرماشيفا، وجرى تقييدها ومن ثم نقلها لمحتجز للاستجواب.  

وتعد النيابة العامة الروسية قضية ضدها بحجة نشرها معلومات كاذبة عن الجيش الروسي، وهو أمر ليس صحيحا. 

فخلال فترة عملها في إذاعة أوروبا الحرة محررة باللغة التتارية، دأبت كرماشيفا على إعداد تقارير عن اللغة والعرق والمجتمع المدني وحقوق الأقليات. 

وتتحدر كرماشيفا، وهي مسلمة، من قازان عاصمة جمهورية تتارستان المنضوية ضمن الاتحاد الروسي وتضم حوالي 50 في المئة من التتار ذوي الأصول التركية. 

ويسعى بوتين إلى جمع رهائن أميركيين لمبادلهم مع معتقلين روس. فخلال السنوات الماضية، اعتقلت روسيا نجمة كرة السلة الأميركية، بريتني غرينر، قبل أن يتم إطلاق سراحها مقابل إطلاق واشنطن تاجر الأسلحة الروسي، فيكتور بوت، في ديسمبر 2022. 

ولا تزال أسهم بوتين في التفاوض تشمل كرماشيفا ومراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، وجندي البحرية السابق، بول ويلان.  

ولتخفيف العزلة وتمهيد الطريق للعودة إلى الوطن، لدى إيفان وبول عاملين، لا تزال كرماشيفا تكافح من أجل الحصول عليهما، أولا الحصول على الخدمات القنصلية، وثانيا اعتراف من وزارة الخارجية الأميركية بأنها  "محتجزة بشكل غير مشروع"، وهو ما سيزيد من فرص إطلاق سراحها في عملية لتبادل المعتقلين. 

ماذا يريد بوتين؟ 

إذا كان الأمر يتعلق بصفقات التبادل، فمن الواضح أن الكرملين يريد، فاديم كراسيكوف، الذي يقبع في أحد السجون الألمانية. 

كراسيكوف، الذي عمل سابقا لدى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، هو قاتل مأجور أقدم على اغتيال معارض شيشاني وسط برلين في أغسطس 2019، بإطلاق رصاصتين على رأسه من مسدس مزود بكاتم للصوت. 

لن يكن الأمر سهلا على الإطلاق، ولكن في الماضي كان من الممكن أن تكون الأمور أكثر وضوحا في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال، أراد الشيوعيون في ألمانيا الشرقية الحصول على أموال من الألمان الغربيين.  

وبحلول أواخر حقبة الشيوعية في الثمانينيات، كان نحو 85 ألف مارك ألماني غربي (حوالي 47 ألف دولار) هو ثمن شراء سجين واحد من ألمانيا الشرقية.  

زرت سجن باوتسن قبل وباء كورونا، حيث تحول اليوم إلى متحف ونصب تذكاري. 

وعندما رأيت زنزانة كانت تحتجز فيها شابة من سكان برلين الغربية دأبت على تهريب منشورات سياسية عبر الحدود لمساعدة الناشطين في ألمانيا الشرقية، أصيب بالذعر. 

وأثارت قصة، هايكه فاتيركوت، هلعي، فقد تم اعتقال الشابة البالغة من العمر عشرين عاما في ديسمبر 1976، وبعد ثمانية أشهر من الاعتقال، حُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات وعشرة أشهر في باوتسن بتهمة التحريض ضد الدولة. 

كانت تلك كانت ثقافة الـ"كي.جي.بي" في ذلك الوقت. ويتعين علينا أن نعمل بجد أكبر لإنقاذ الأبرياء، وبالتأكيد المواطنين الأميركيين مثل كرماشيفا، من دولة الـ"كي.جي.بي" اليوم. 

#هذا المقال كتبه الرئيس التنفيذي المكلف بشكل مؤقت لـ"شبكة الشرق الأوسط للإرسال" (MBN) عضو المجلس الاستشاري للبث الدولي،  الرئيس السابق لإذاعة أوروبا الحرة، جيفري غدمن، في 23 يناير الماضي بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز روسيا لصحافية أميركية-روسية، قارن فيه بين ما جرى في تلك الفترة والتكتيكات التي باتت موسكو تتبعها في عهد بوتين.