بدأ العديد من الدول والأطباء في العالم في استخدام العديد من العقارات والعلاجات لمداواة المصابين بفيروس كورونا.
ويتساءل كثيرون عن العقارات التي يستخدمونها وعن كيفية عملها للقضاء على الفيروس وشفائهم من المرض.
والآن لنتعرف على بعض هذه العقاقير كيف تعمل داخل الجسم البشري:
عقار الملاريا المشهور "الهيدروكسي كلوروكين"
كلوروكين كدواء هو دواء يعمل مباشرة ضد الفيروس، وهو يعمل على إحباط الفيروس ويقلل من قدرته على إحداث المرض في جميع مراحله، فهو يمنع قدرة الفيروس على الالتصاق بالخلية، ويقلل من عملية تحفيزه داخل حويصلات خاصة في الخلية تسمى بالإندوزومات، والأهم من ذلك أنه يحبط الإنزيمات الخاصة داخل نواة الخلية والتي تساعد على تكاثر الفيروس بشدة داخل الخلايا وبخاصة إنزيم يسمى "آر إن إيه بوليميريز"، وهذا العقار قد يعمل بكفاءة هائلة إذا تم استخدامه في مراحل المرض الأولى، وعلى النقيض من ذلك فإن كفاءته في علاج المرض قد تقل إذا تأخر استخدامه وحدث تليف في جدار الحويصلات الهوائية في الرئة، وقد يحتاج هذا العقار إلى عمل رسم قلب قبل استخدامه في بعض المرضى.
عقار الأزيثروميسين
عقار "الأزيثروميسين" هو أساسا مضاد حيوي ضد البكتيريا وليس الفيروسات، وهو يتركز بشدة داخل أنسجة الرئة، والغريب أن استخدامه في علاج فيروس كورونا لا علاقة له بإحباط الفيروس نفسه، ولكنه يستخدم لأن له تأثيرات على جهاز المناعة قد تقلل من رد الفعل المناعي المحموم أو المتزايد والذي قد يكون له دور أساسي في إحداث المرض وزيادة مضاعفاته.
مضادات التجلط
يقوم فيروس كورونا بإحداث تأثيرات على مواد التجلط داخل الجسم مما يزيد من معدل حدوث الجلطات وبخاصة جلطات الرئة.
وكنتيجة لذلك جرت تجارب عديدة لاستخدام مضادات التجلط بكمية قليلة لتقليل احتمالات الإصابة بجلطات في الدم كنتيجة للإصابة بالفيروس.
وتشير النتائج الأولية إلى أن هذا الاتجاه العلاجي قد يقلل معدلات الوفاة من المرض وبخاصة في الحالات الشديدة منه.
الأسبرين
يستخدم بعض الأطباء الأسبرين في حالات كورونا وذلك لأنه قد يقلل من التهاب الخلايا المبطنة للأوعية الدموية "إندوثيليوم" المصاحب للمرض، وتقليل هذا النوع من الالتهاب قد يقلل من عملية تجلط الدم في الأوعية الدموية المشار إليها سابقا. ويتم استخدام الأسبرين لسبب آخر الا وهو أن الأسبرين (بجرعة صغيرة) يحبط إنزيم يسمى "ثرومبوكسان إيه 2" مما يؤدي إلى منع تجمع الصفائح الدموية وبالتالي تقليل حدوث الجلطات.
ومن عجائب الأمور أن الأسبرين بجرعة عالية يفقد فاعليته في منع تجمع الصفائح الدموية لأن الجرعة العالية تحبط إنزيم آخر يسمى "بروستاسيكلين"! ولذا فالجرعة لا بد أن تكون صغيرة حتى تقلل من تجلط الدم.
الباراسيتامول (البنادول)
يعتبر الباراسيتامول مخفضا للحرارة التي قد تصاحب المرض وهو أيضا مزيل لبعض الآلام المصاحبة له، والباراسيتامول ليس علاجا للفيروس ولكنه مقلل لبعض الأعراض فقط مثل الحرارة والآلام الجسدية.
فيتامين "سي"
قد يساعد فيتامين سي في تحسين وظائف جهاز المناعة عند المرضى المصابين بنقص هذا الفيتامين في جسمهم. وفيتامين سي من الفيتامينات التي يعاني الكثيرون من نقص فيها لأنه يتكسر بالحرارة والتسخين في الغذاء، ويقل أيضا فيتامين سي كنتيجة للشد العصبي وعند المدخنين، ولذا فإن استخدامه قد يكون له تأثيرات إيجابية في علاج المرض عند البعض إن لم يكن الكثيرين.
فيتامين "د"
أظهرت بعض الأبحاث أن الدول الغربية التي تعاني من نسب وفيات عالية بسبب مرض كورونا يوجد لدى شعوبها نقص في فيتامين "د" بالمقارنة بالدول الأفضل أداءً في مواجهة المرض، ولذا نصح العديد من الأطباء والهيئات بتناول فيتامين "د" بجرعات مناسبة كإجراء لمواجهة الفيروس. ويؤثر فيتامين "د" على عمل خلايا المناعة البشرية وتنشيطها من خلال بعض المستقبلات في كرات الدم البيضاء.
عنصر الزنك
يتواجد الزنك في العديد من المأكولات البحرية مثل المحار والكابوريا والجمبري واللب الأبيض وهو عنصر قد يقل عند مرضى السكر والكبد والكلي أو مع استخدام مدرات البول، والزنك عنصر هام جدا لإحباط بعض أنواع الفيروسات التاجية حيث يقلل من قدرتها على دخول الجسم ويحبط قدرتها على التكاثر، ولذا اتجه بعض الأطباء لوصف الزنك كجزء من علاج مرض كورونا خاصة أنه قد يزيد من كفاءة الهيدروكسيكلوروكين.
الديكساميثازون
"الديكساميثازون" هو عقار قديم وهو أحد مشتقات الكورتيزون. ويعمل هذا العقار على تقليل الالتهاب في جدار الحويصلات الهوائية مما قد يسمح بوصول كمية أكثر من الأوكسيجين للجسم وأيضا إحباط عملية التليف في جدار الحويصلات والتي قد تتسبب أيضا في منع وصول الأوكسيجين من الرئة إلى الدم.
وقد يساعد العقار أيضا على تقليل عاصفة السيتوكين الالتهابية والتي قد تتسبب في العديد من المضاعفات لمرضى كورونا.
عقار "أفيفافير"
أعلنت وزارة الصحة الروسية أنها قد صادقت على استخدام عقار "أفيفافير" كأول دواء روسي مضاد لفيروس كورونا المستجد والعقار يعمل من خلال إحباط الإنزيم الرئيسي في الفيروس (آر إن إيه بوليميريز) والذي يساعده على التكاثر داخل الخلايا ومن ثم في الجسم.
وتخضع كل العقاقير المذكورة أعلاه لعمليات فحص علمي وأبحاث حتى يتم إقرارها رسميا كعلاج للمرض.

