Demonstrators run from tear gas fired by police near the parliament building during a protest against the political elite and…
قوات الأمن اللبنانية ترمي قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في وسط بيروت

ما العمل؟ هذا هو السؤال الأكثر إلحاحا اليوم في لبنان مع عودة الآلاف من اللبنانيين الغاضبين إلى الشوارع والساحات العامة لمحاسبة طبقة سياسية مجرمة جلبت الجحيم إلى بيروت ليدمر قلب المدينة ويحول مساحات واسعة فيها إلى أرض محروقة وكأن الأبنية التي تحولت إلى ركام تعرضت إلى قصف جوي مكثف مماثل للقصف الذي تعرضت له المدن الألمانية مثل دريزدين وهامبورغ خلال الأشهر الأخيرة من الحرب العالمية الثانية. 

مساء الثلاثاء الرابع من أغسطس 2020، اكتشف اللبنانيون أن العدو الذي ضربهم لم يأت من خارج أسوار المدينة، بل من داخلها لأنه كان بينهم ويدعي حمايتهم. إهراءات القمح الضخمة في المرفأ، التي شاهدت عملية بناء الجزء الأول منها في صباي والتي امتصت الكثير من وقع الانفجار، بدت من بعيد وكأنها بقايا جدار عال وقديم بني لحماية حضارة عفا عليها الزمن. 

ما العمل؟ هو السؤال الأساسي الذي يجب أن يجيب عليه اللبنانيون هذه المرة بوضوح لم يتوصلوا إليه خلال انتفاضة الخريف الماضي، إذا كان لنزولهم إلى الشوارع والساحات العامة أن يؤدي إلى التغيير السياسي والاجتماعي الجذري الذي يفترض أن يكون هذه المرة هو الهدف الأساسي لانتفاضتهم الثانية.

الطبقة السياسية اللبنانية تتمتع "بخبرات" قاتلة انتخابيا وسياسيا وتنظيميا. ولن يكون من السهل تحدّيها انتخابيا بنجاح

في 1902 نشر فلاديمير لينين كتيبا بعنوان "ما العمل؟". لينين الذي استعار العنوان من رواية لثوري روسي، أراد أن يكون كتيبه بمثابة دليل أو خارطة طريق للقوى المطالبة بالتغيير. دعا لينين إلى تفادي الانخراط بقضايا آنية مثل المطالبة بإصلاحات معيشية للعمال، ورأى أن المهمة الأولية والأساسية للقوى المطالبة بالتغيير في نظام قيصري متسلط هي في تشكيل حزب سياسي طلائعي لقيادة الحركة العمالية. 

طبعا، أنا لا أدعو إلى تشكيل حزب لينيني ـ ماركسي، فهذا غير مطلوب وعبثي، وقطعا لا أدعو إلى استخدام العنف الذي هو جزء عضوي من اللينينية. ولكن أهمية سؤال لينين بالنسبة للوضع في لبنان، وخاصة في مرحلة ما بعد انتفاضة أكتوبر الماضي، هو ضرورة تحويل هذا الغضب الشعبي الساطع والشرعي، إلى حركة سياسية سلمية ولكن منضبطة تجسد وتعبر عن المطالب التغييرية الجذرية التي تنطلق من مفهوم "كلن، يعني كلن" وتؤدي إلى التخلص من الطبقة الحاكمة الفاسدة والمفترسة والمجرمة، ووضع لبنان على طريق بناء الدولة المدنية الحديثة والحوكمة الديمقراطية التي تساوي بين اللبنانيين كمواطنين.

تحقيق هذا الهدف يتطلب اعتماد برنامج عمل يمزج بين الحفاظ على ضغط الشارع، السلمي دائما وأبدا، وبين المشاركة المباشرة في العملية السياسية وتحديدا في الانتخابات على كل المستويات، البلدية والتشريعية والرئاسية، ولكن طبعا بعد التوصل إلى قانون انتخابي جديد منصف ويضمن تمثيلا حقيقيا للبنانيين. وهذا يعني التخلص من قانون مصمم لضمان سيطرة الائتلاف المجرم المكون من الإقطاع السياسي التقليدي، وأمراء الحرب وقادة الميليشيات، الباقية والمحلولة، وأقطاب الأوليغارشية الجديدة بما فيها أقطاب القطاع المصرفي. وهذا يعني أيضا مواجهة امتحان تشكيل لوائح لمرشحين يمثلون الحركة السياسية ليقوموا بعملية بناء قواعدهم الانتخابية، وهي عملية بطيئة وصعبة وحتى محبطة ولا تمت بصلة إلى الترف السياسي أو الخطابي أو مفهوم الزعامة أو الكاريزما السياسية.

من الضروري تحويل هذا الغضب الشعبي الساطع والشرعي، إلى حركة سياسية سلمية ولكن منضبطة تجسد وتعبر عن المطالب التغييرية الجذرية التي تنطلق من مفهوم "كلن، يعني كلن"

هذه مهمة صعبة للغاية وربما تكون مستحيلة في مجتمع مفكك تهدده الاستقطابات السياسية والفكرية والاجتماعية والثقافية والدينية مثل المجتمع اللبناني، لأن السلطوية والفساد في لبنان ليسا منحصرين فقط في السياق السياسي، بل أيضا في مختلف أوجه الحياة في لبنان. العملية الديمقراطية، وخاصة العملية الانتخابية تتطلب التنظيم والخبرة في تعبئة الناخبين وتعريفهم على مضمون طروحات الكتل الانتخابية وكيفية إنفاق الموارد المالية، وكيفية خلق الحماس الانتخابي وترجمته لوجستيا من خلال ضمان إقبال مكثف على التصويت. خلق هذه الممارسات الديمقراطية، أو ما يسمى عادة "التقاليد الديمقراطية" يتطلب الكثير من الوقت والموارد.

خلال الفترة التي أعقبت انهيار الإمبراطورية السوفياتية، وبعد بروز جمهوريات جديدة في آسيا الوسطى ومنطقة القوقاز وأوروبا الشرقية، واصل فيها أقطاب النظام البائد سيطرتهم على مقاليد السلطة، خرجت دعوات لإجراء انتخابات "ديمقراطية" تضفي "شرعية" جديدة على الحكام القدامى ـ الجدد. وكان من الطبيعي أن تفوز القوى التي ورثت العهد السوفياتي، وليس الديمقراطيون والليبراليون غير المنظمين سياسيا وإداريا والذين يفتقرون إلى الخبرات المطلوبة لتعبئة وقيادة قواعدهم وتعريفهم على التقاليد الديمقراطية. وكان لأقطاب النظام البائد خبرة سياسية وتنظيمية ساعدتهم في التأثير على الناخبين بما في ذلك ترهيبهم. النظام الديمقراطي هو أكثر بكثير من العملية الانتخابية ـ (مثل التناوب السلمي على السلطة، القضاء المستقل، والإعلام الحر، وتساوي السلطات وغيرها) والدول التي تمارس فيها انتخابات غير شفافة تلخص الديمقراطية بالانتخابات فقط، لتضليل شعوبها.

ما نقوله هو أن الطبقة السياسية اللبنانية تتمتع "بخبرات" قاتلة انتخابيا وسياسيا وتنظيميا. ولن يكون من السهل تحدّيها انتخابيا بنجاح، خاصة وأنها ستكون ممولة أكثر من منافسيها، وسوف تنشط في مناطق لها فيها جذور عميقة وتتمتع بولاءات مذهبية وطائفية.

ما العمل؟ في المستقبل القريب، أي في الأيام والأسابيع المقبلة، وليس في الأشهر المقبلة من الضروري مراجعة الأسباب التي أوقفت أو عطلت انتفاضة الخريف. الأسباب مختلفة. طبعا قمع السلطات كان عاملا هاما، ولكن معارضة أهم قوة رجعية وظلامية في لبنان لمطالب التغيير الديمقراطي، أي "حزب الله" كانت سببا رئيسيا في قمع الانتفاضة، التي ساهمت أيضا جائحة كورونا في وقفها. ولكن خلال مناقشة "ما العمل" في المستقبل القريب، يجب إجراء عملية نقد ذاتي تشمل بحث أسباب فشل القوى المطالبة بالتغيير في تحويل الانتفاضة التي كانت بمعظمها عفوية، إلى حركة سياسية قادرة على الاستمرار والتطور والنمو والبدء بطرح البدائل السياسية بشكل منظم ومنضبط. أيضا هذه مسألة من السهل الحديث عنها، ومن الصعب تطبيقها. ولكن لا مجال لتجاهلها.

اللبنانيون في الشوارع طالبوا الدول التي بدأت بتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية بأن تتجاهل مؤسسات الدولة اللبنانية الفاسدة، وتقديم المساعدات عبر المنظمات غير الحكومية المحلية أو الدولية

خلال انتفاضة الخريف طالب البعض بالتغيير الجذري ورفض التعامل مع الطبقة الحاكمة، بينما طالب آخرون بإصلاحات وبمطالب بقي سقفها متدنيا. بعد انفجار بيروت، والرد الإجرامي للسلطات، مثل رفض تحمل مسؤولية الفساد والإهمال واحتقار حياة اللبنانيين، ورفض التحقيقات الدولية، لم يعد هناك أمام اللبنانيين المفجوعين والمنكوبين إلا مطلب واحد: نفض السلطة الحاكمة رأسا على عقب. هذه دولة لا توجد فيها مؤسسة واحدة أو جهاز واحد شفاف أو غير فضائحي في ممارساته. وكما أن "كلن، يعني كلن" تعني كل السياسيين بمن فيهم أصحاب العمامات من مختلف الأديان، يجب أن بسري الشعار على كل المؤسسات اللبنانية بما فيها الأمنية. 

اللبنانيون في الشوارع طالبوا الدول التي بدأت بتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية بأن تتجاهل مؤسسات الدولة اللبنانية الفاسدة، وتقديم المساعدات عبر المنظمات غير الحكومية المحلية أو الدولية. يجب ألا يتم تسليم أي مساعدات مالية أو نوعية إلى الدولة اللبنانية، لأن اللبنانيين لا يثقون بأي مؤسسة تابعة للدولة وهم محقون في ذلك. وأي مساعدات اقتصادية لإعادة الإعمار أو لإحياء خطط سابقة إن كان من الدول المانحة في إطار مؤتمر سيدر، أو من قبل صندوق النقد الدولي، يجب أن تقدم وفق رقابة مشددة وشفافية لا يمكن التحايل عليها، هذا إذا افترضنا أن المجتمع الدولي سيقدم مثل هذه المساعدات بالفعل، خاصة وأنه ليس من المتوقع أن تقبل الطبقة اللبنانية المفترسة أن تكون المساعدات الدولية خاضعة للشفافية أو المساءلة أو الإشراف الخارجي.

أي معلق يكتب عن لبنان بعد نكبته الأخيرة ويعيش في الخارج يجب أن يتعامل بتواضع وبعقل مفتوح مع وضع معقد للغاية، ومرشح دائما لانهيار جديد أو نكبة جديدة. هذه ملاحظات أولية تتخطى الغضب الجامح الذي يشعر به كل من يهتم بلبنان واللبنانيين ضد طبقة سياسية مفترسة وعفنة، لتركز على التحدي الآني الذي تواجهه قوى التغيير الجذري: كيف تتم ترجمة الغضب الشعبي إلى نشاط سياسي منظم وثابت يشمل الانخراط بالعملية السياسية على الأرض بكل أوحالها ووعودها؟

كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.
كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.

على بعد نحو ساعة بالسيارة عن مدينة دريسدن تقع باوتسن، التي كانت تعد موطنا لمرفق سيئ السمعة في القرن الماضي، ألا وهو سجن معروف باسم المدينة نفسها. 

من عام 1933 إلى 1945، استخدم النازيون سجن "باوتسن" مقرا "للحجز الوقائي" قبل نقل المحتجزين إلى معسكرات الاعتقال. 

وفي الحقبة الممتدة من 1945 إلى 1949، احتجزت سلطات الاتحاد السوفياتي السابق المنشقين في زنزانات مكتظة مع القليل من الطعام والماء، وانتزعت منهم الاعترافات تحت التعذيب. 

وبعد عام 1949، استخدم عناصر "ستاسي"، وهو جهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية سابقا، الذين دربهم جهاز الاستخبارات السوفياتية  "كي.جي.بي"، الأسلوب عينه إزاء حوالي ألفي معتقل سياسي في "باوتسن". 

هذا هو عالم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في عصرنا الحالي، هو الذي كان عضوا في في جهاز الاستخبارات السوفييتية، حين انضم للجهاز عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، وقضى عدة سنوات في دريسدن.

ومنذ أيامه الأولى، وباعترافه الشخصي، كان بوتين يحلم بالعنف والسيطرة. 

واليوم تواجه، آلسو كرماشيفا، الصحفية الروسية-الأميركية التي تعمل لحساب إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الكونغرس الأميركي، نفس المصير الذي واجه أصحاب القلم والفكر الحر في القرن الماضي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي.

فمنذ شهر أكتوبر الماضي، تقبع كرماشيفا في زنزانة باردة وسيئة الإضاءة ومكتظة في مدينة قازان الروسية، التي تبعد نحو 800 كيلومترا شرقي موسكو. 

وتعرضت كرماشيفا للضغط من أجل انتزاع الاعترافات منها، وهو نهج كان مترسخا عند الـ"كي.جي.بي" الذي يعتبر الفكر المستقل تهديدا، والصحافة الحرة جريمة. 

سافرت كرماشيفا، وهي أم لطفلتين، الصيف الماضي إلى قازان من مسقط رأسها في براغ، لزيارة والدتها المسنة واعتقدت أنها ستكون في مأمن. 

في الثاني من يونيو الماضي، وعندما كانت في مطار قازان، استعدادا لرحلة العودة، جرى استدعاء كرماشيفا قبل خمس عشرة دقيقة من صعودها إلى الطائرة.  

اعتقلتها السلطات الروسية واتهمتها بعدم تسجيلها جواز سفرها الأميركي في روسيا، لتتم إعادتها إلى منزل والدتها وحكم عليها بغرامة تقدر بـ100 دولار تقريبا. 

وفي سبتمبر الماضي، اتهمت السلطات الروسية كرماشيفا بعدم التصريح عن نفسها بصفتها "عميلة لجهة أجنبية".  

وفي 18 أكتوبر، اقتحمت مجموعة من الملثمين المنزل واعتقلت كرماشيفا، وجرى تقييدها ومن ثم نقلها لمحتجز للاستجواب.  

وتعد النيابة العامة الروسية قضية ضدها بحجة نشرها معلومات كاذبة عن الجيش الروسي، وهو أمر ليس صحيحا. 

فخلال فترة عملها في إذاعة أوروبا الحرة محررة باللغة التتارية، دأبت كرماشيفا على إعداد تقارير عن اللغة والعرق والمجتمع المدني وحقوق الأقليات. 

وتتحدر كرماشيفا، وهي مسلمة، من قازان عاصمة جمهورية تتارستان المنضوية ضمن الاتحاد الروسي وتضم حوالي 50 في المئة من التتار ذوي الأصول التركية. 

ويسعى بوتين إلى جمع رهائن أميركيين لمبادلهم مع معتقلين روس. فخلال السنوات الماضية، اعتقلت روسيا نجمة كرة السلة الأميركية، بريتني غرينر، قبل أن يتم إطلاق سراحها مقابل إطلاق واشنطن تاجر الأسلحة الروسي، فيكتور بوت، في ديسمبر 2022. 

ولا تزال أسهم بوتين في التفاوض تشمل كرماشيفا ومراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، وجندي البحرية السابق، بول ويلان.  

ولتخفيف العزلة وتمهيد الطريق للعودة إلى الوطن، لدى إيفان وبول عاملين، لا تزال كرماشيفا تكافح من أجل الحصول عليهما، أولا الحصول على الخدمات القنصلية، وثانيا اعتراف من وزارة الخارجية الأميركية بأنها  "محتجزة بشكل غير مشروع"، وهو ما سيزيد من فرص إطلاق سراحها في عملية لتبادل المعتقلين. 

ماذا يريد بوتين؟ 

إذا كان الأمر يتعلق بصفقات التبادل، فمن الواضح أن الكرملين يريد، فاديم كراسيكوف، الذي يقبع في أحد السجون الألمانية. 

كراسيكوف، الذي عمل سابقا لدى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، هو قاتل مأجور أقدم على اغتيال معارض شيشاني وسط برلين في أغسطس 2019، بإطلاق رصاصتين على رأسه من مسدس مزود بكاتم للصوت. 

لن يكن الأمر سهلا على الإطلاق، ولكن في الماضي كان من الممكن أن تكون الأمور أكثر وضوحا في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال، أراد الشيوعيون في ألمانيا الشرقية الحصول على أموال من الألمان الغربيين.  

وبحلول أواخر حقبة الشيوعية في الثمانينيات، كان نحو 85 ألف مارك ألماني غربي (حوالي 47 ألف دولار) هو ثمن شراء سجين واحد من ألمانيا الشرقية.  

زرت سجن باوتسن قبل وباء كورونا، حيث تحول اليوم إلى متحف ونصب تذكاري. 

وعندما رأيت زنزانة كانت تحتجز فيها شابة من سكان برلين الغربية دأبت على تهريب منشورات سياسية عبر الحدود لمساعدة الناشطين في ألمانيا الشرقية، أصيب بالذعر. 

وأثارت قصة، هايكه فاتيركوت، هلعي، فقد تم اعتقال الشابة البالغة من العمر عشرين عاما في ديسمبر 1976، وبعد ثمانية أشهر من الاعتقال، حُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات وعشرة أشهر في باوتسن بتهمة التحريض ضد الدولة. 

كانت تلك كانت ثقافة الـ"كي.جي.بي" في ذلك الوقت. ويتعين علينا أن نعمل بجد أكبر لإنقاذ الأبرياء، وبالتأكيد المواطنين الأميركيين مثل كرماشيفا، من دولة الـ"كي.جي.بي" اليوم. 

#هذا المقال كتبه الرئيس التنفيذي المكلف بشكل مؤقت لـ"شبكة الشرق الأوسط للإرسال" (MBN) عضو المجلس الاستشاري للبث الدولي،  الرئيس السابق لإذاعة أوروبا الحرة، جيفري غدمن، في 23 يناير الماضي بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز روسيا لصحافية أميركية-روسية، قارن فيه بين ما جرى في تلك الفترة والتكتيكات التي باتت موسكو تتبعها في عهد بوتين.