استمرار الاحتجاجات في ميدان التحرير
استمرار الاحتجاجات في ميدان التحرير

قرر النائب العام المصري عبد المجيد محمود الHحد الطعن Hمام محكمة النقض بالحكم الصادر السبت من محكمة جنايات القاهرة في قضية الرئيس السابق حسني مبارك، في الوقت الذي تتواصل فيه الاحتجاجات في ميدان التحرير وعدد من المدن المصرية ضد أحكام العدالة.
 

وقال بيان صادر عن مكتب النائب العام "بدأت اجراءات الطعن بالنقض" على الحكم.
 

وقرر النائب العام كذلك "تمديد قرار المنع من السفر" الصادر في فبراير/شباط الماضي بحق مساعدي وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي الستة الذين قضت محكمة الجنايات السبت ببراءتهم.
 

ولم يوضح البيان ما اذا كانت النيابة العامة ستطعن بالاحكام الصادرة بحق كل المتهمين أم ببعض منها فقط.

وقضت محكمة جنايات القاهرة السبت بالسجن المؤبد لمبارك والعادلي "لمشاركتهما" في قتل المتظاهرين ابان الانتفاضة المصرية التي اطاحت الرئيس السابق في 11 فبراير/شباط الماضي.
 

وبرأت المحكمة كبار معاوني العادلي كما برأت نجلي مبارك جمال وعلاء ورجل الاعمال الهارب حسين سالم لسقوط التهمة الموجهة اليهم بالتقادم.
 

 

احتجاجات على الحكم


يواصل الآلاف من المصريين التظاهر في ميدان التحرير في قلب  القاهرة،  تعبيراً عن غضبهم بعد النطق بالحكم على رموز النظام السابق كما تظاهر المصريون  في مدن أخرى لأن المحكمة لم تحكم على الرئيس السابق حسني مبارك بالإعدام.

وكان كثيرون يرغبون في الحكم على مبارك بالإعدام بدلا من حكم السجن المؤبد الذي صدر بحقه يوم السبت.

واعتبروا الحكم وتبرئة ضباط كبار في الشرطة دليلا على أن النظام القديم ما زال يملك النفوذ وخشوا من تبرئة مبارك لدى الطعن بالحكم.

وطالب البعض بإلغاء انتخابات الرئاسة التي شهدتها البلاد.

وقد تدفق الآلاف على الشوارع  السبت بعد الحكم لكن بحلول صباح الاحد تجمعوا في ميدان التحرير بؤرة انتفاضة يناير / كانون الثاني 2011  وقالوا إنهم سيبقون إلى حين القصاص من قتلة من لقوا حتفهم خلال الانتفاضة.

محتج يعتبر الحكم غير عادل


وقال عمر مجدي أحد المحتجين "هذا ليس حكما عادلا وهناك رفض جماعي لحكم القاضي،  سيمتلئ التحرير مرة أخرى بالمتظاهرين. في مصر الطريقة الوحيدة التي يمكن بها تحقيق أي عدالة هي الاحتجاج لأن كل المؤسسات ما زال يسيطر عليها أعوان مبارك".

وزاد الحكم الذي صدر في حق مبارك بعد طول انتظار من المخاوف لدى الكثير من الداعين للديمقراطية من أن تؤدي أحدث التطورات إلى القضاء على المكتسبات التي تحققت بعد إسقاط مبارك الذي ظل يتولى السلطة طوال نحو 30 عاما.

وشعر الكثير من المحتجين الليبراليين واليساريين الذين بدأوا الانتفاضة بالانزعاج عندما لم يفز مرشحوهم في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الشهر الماضي.

وينظر للانتخابات على أنها الخطوة الأخيرة في مرحلة انتقالية من الحكم العسكري إلى الحكم المدني.

ثورة يناير  مستمرة


وقد أكد إئتلاف شباب ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصر إستمرار التجمع في ميدان التحرير بشكلٍ سلمي إلى أن يتم تحقيق أهداف الثورة.

وقال عبد الرحمن سمير عضو المكتب التنفيذي للإئتلاف لـ"راديو سوا" إن جميع أطياف الشعب المصري وقفوا معا إحتجاجاً على المحاكمة:
"كل اطياف الشعب المصري السياسية موجودة، الاخوان المسلمون وشباب الثورة والاشتراكيون وحتى السلفيون ، وهناك ايضا مجموعة جديدة تمثل غير النشطاء من ابناء الشعب والمواطنين العاديين وهي نفس الاجواء التي كنا قد عشناها في الثورة الاولى".


دعوة لتوحد النخب السياسية


وأضاف سمير أن أهم المطالب تتمثل في توحد النخب السياسية:
"عرفنا الخطة التي وضعها المجلس العسكري وبدأ في تنفيذ خطته فعلا  وكلامنا الآن للنخبة السياسية لكي تتحد وتتفق على مطالب واحدة وعلى سقف واحد مثل وثيقة التوافق الوطني التي اتفق عليها معظم النخب السياسية في الفترة الماضية".

ودعوة للبقاء في الميدان


وقال الدكتور طارق الغزالي حرب المحلل السياسي إن نجاح الثورة هذه المرة يتطلب إصرار الشعب على البقاء في الميدان إلى أن تتحقق المطالب، وأضاف لـ"راديو سوا":

"عليهم باستمرار الكفاح السلمي الذي يقومون به وعليهم ابداء استعدادهم لتحمل كافة النتائج وعليهم ان يظهروا للطغمة الحاكمة الآن انهم لن يستسلموا وأن النصر حليفهم في يوم ما".

ودعوة المصريين في الخارج للاحتجاج


وقد دعت حركة السادس من إبريل - المجموعات الدولية  المصريين فى الخارج لوقفات احتجاجية أمام السفارات المصرية حول العالم لمناصرة الثوار فى التحرير وجميع المدن المصرية الثائرة.

ويقول الدكتور أكرم الزند نائب رئيس جمعية المصريين الأميركان للتنمية في الولايات المتحدة  إن المصريين الأميركيين في الولايات المتحدة سينظمون الأحد مظاهرتي احتجاج أمام مقر السفارة المصرية في العاصمة واشنطن وأمام القنصلية المصرية في نيويورك.


مطالبة بتشكيل لجنة تحقيق


وقد طالب حقوقيون في مصر بتشكيل لجنةٍ على أعلى المستويات للتحقيق في مقتل متظاهرين خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير.

وقال حافظ أبو سعدة الناشط الحقوقي لإذاعتنا إن تشكيل اللجنة قد يكون حلاً للأزمة الراهنة.
وتشعر أسر الضحايا بأن الأحكام كانت جائرة، كما يقول الحاج رمضان الذي فقد نجله خلال الثورة لـ"راديو سوا":

"يطلعوا براءة كلهم علشان يساعدوا شفيق ويدعموه في الانتخابات. لهم اوكار كثيرة في البلد طبعا هم يفكرون في مصلحتهم فقط وليس يمصلحة البلد.؟

ويرى محمد جمعة الذي فقد شقيقه في الأحداث أن العودة للتحرير مهمة لتحقيق أهداف الثوار، ويضيف للعالم الآن:

الحكم على مبارك غير كافي وغير مرضي لنا. العدالة تعني الحياة تساوي حياة. وقد أزهق مبارك ارواح كثير من البشر في مصر بينهم أخي رحمة الله عليه."

مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز
مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز

أعلنت السلطات المصرية، الإثنين، بدء تعطيل عمل الهواتف التي لم تسدد الرسوم الجمركية المحددة وفق قرار حكومي.

وأعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في بيان، بدء "إيقاف الأجهزة المخالفة وغير مسددة الرسوم عن العمل اليوم، على كافة شبكات المحمول في مصر".

ودعا الجهاز في بيانه المستخدمين إلى تسديد الرسوم المستحقة "لضمان عمل أجهزتهم".

وقبل 3 أشهر، أوضحت وزارة المالية في بيان مشترك مع وزارة الاتصالات، كيفية التعامل مع الهواتف التي ستدخل البلاد في المستقبل.

وحسب البيان، تم إطلاق "منظومة إلكترونية" ستتيح تسجيل الهواتف المستوردة عبر تطبيق يسمى "تليفوني" من دون الحاجة للرجوع لموظفي الجمارك.

ومن خلال التطبيق، يمكن الاستعلام عن قيمة الرسوم المستحقة وسدادها "أونلاين" خلال مهلة 3 أشهر.

ويتيح التطبيق الاستعلام الإلكتروني عن أكواد الأجهزة الأصلية "لحماية المواطنين من الأجهزة المُهربة والمُقلدة وغير المطابقة للمواصفات".

وأعفى القرار المواطنين القادمين من الخارج من الجمارك، وذلك في "حال الاستخدام الشخصي للهواتف لفترة انتقالية مدتها 3 أشهر".

وتسري هذه المنظومة فقط على الأجهزة الجديدة المستوردة من الخارج ولا تسري على تلك سبق شراؤها من السوق المحلية أو من الخارج وتم تفعيلها قبل الأول من يناير، أي أن هذه المنظومة لن تطبق بأثر رجعي.