متظاهر مصري في ميدان التحرير
متظاهر مصري في ميدان التحرير

تتواصل في مصر المشاورات السياسية لمناقشة تداعيات الأحكام التي صدرت بحق رموز النظام السابق فيما تتواصل التجمعات الاحتجاجية المطالبة بإعادة المحاكمة وتشكيل مجلس رئاسي انتقالي.

وقالت وسائل إعلام مصرية إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية يلتقي الاثنين مع عدد من ممثلي القوى السياسية لمناقشة تداعيات الأحكام التي صدرت على رموز النظام السابق وما تلاها من احتجاجات.

ودعا ائتلاف شباب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني في مصر الشعبَ إلى المشاركة في ما أسموه بمليونية (العدالة) الثلاثاء للتنديد بالحكم بالبراءة على رموز النظام السابق المتهمين بقتل متظاهرين، وللمطالبة بتشكيل مجلسٍ رئاسي يقود البلاد في المرحلة المقبلة.

وحكم على مبارك ووزير داخليته السابق حبيب العدلي بالسجن المؤبد فيما تمت تبرئة ستة مسؤولين أمنيين بتهم القتل بعد سقوط حوالي 850 قتيلا في أثناء الثورة عام 2011 .

وأثارت الأحكام غضب المتظاهرين فيما أعلنت النيابة استئناف الأحكام.

مطالبات بمجلس انتقالي

في هذه الأثناء، يلتقي الاثنين مرشح الرئاسة عن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي بحمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح المرشحيْن السابقيْن الخاسرين في الانتخابات وذلك للاتفاق حول أهداف المتظاهرين في ميدان التحرير ولا سيّما تلك التي تتعلق بقانون العزل السياسي وتشكيل مجلس رئاسي مدني.

وقال الدكتور شادي الغزالي حرب أحد شباب الثورة لـراديو سوا " إن الشباب سيظلون في ميدان التحرير وسنظل نعمل في المسار الثوري حتى نتأكد على اننا قادرون على عزل شفيق" في إشارة إلى المرشح الرئاسي أحمد شفيق والذي تطالب القوى الثورية بعزله باعتبار أنه  أحد رموز النظام السابق.

وطالب حرب بإجراء "انتخابات نزيهة بعيدة عن المجلس العسكري واللجنة الرئاسية التي هي جزء من القضاء الذي اثبت انه ليس محل ثقة بالنسبة للشعب المصري."

وأضاف"اعتقد أننا أمام لحظة فارقة بالنسبة للإخوان المسلمين خاصة أن عليهم  أن يثبتوا أنهم جزء من هذه الثورة وليسو  جزءا من هذا النظام وإذا لم ينجحوا في هذا المرة بالذات اعتقد أنهم سيخسرون الكثير في المرحلة القادمة."

كما طالب جورج إسحق المنسق السابق لحركة كفاية مرسي المرشح الرئاسي والذي ينافس شفيق في انتخابات الإعادة المقررة في 16و 17 يونيو/حزيران الحالي  في مصر بإعلان انسحابه من جولة انتخابات الإعادة وتشكيل مجلس رئاسي من المرشحين الخاسرين.

وأضاف اسحق أن التاريخ سيذكر لمرسي هذه الخطوة إن اتخذها قائلا"هذا يؤكد أنت تريد السلطة أم تريد الوطن".

رفض إخواني

في المقابل، أكد قياديون في جماعة الإخوان المسلمين في مصر أن خيار إلغاء الانتخابات غير مطروحٍ على الطاولة في هذه المرحلة.

وقال عاصم نصير القيادي في الجماعة لـ"راديو سوا"إذا كنت تتحدث عن الديموقراطية فلا يستقيم إلغاء الانتخابات" مضيفا" هذه دعوة يريدها البعض من أصحاب المصالح."

ورأى عبد الله الأشعل المرشح الرئاسي الخاسر في الانتخابات الرئاسية أن تشكيل فريق رئاسي وإلغاء جولة الإعادة يعني إشاعة الفوضى في البلاد.

وقال لـ"راديو سوا" إن هذا "المقترح تحركه دوافع وتصفية حسابات لا علاقة المصلحة العامة".

وأضاف الأشعل أنه "إذا كان الهدف من تشكيل الفريق الرئاسي هو قطع الطريق على فوز الفريق أحمد شفيق فيمكن الاصطفاف وراء  مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة" محذرا من احتمال وقوع صدام مع المجلس العسكري .

ورأى شارلز هيل أستاذ الدراسات الدولية في جامعة ييل أن على المصريين وقف الاحتجاجات لاستعادة الاستقرار قائلا"يجب التطلع إلى مصلحة مصر من أجل النهوض بالاقتصاد وتحقيق الأمل بتشكيل حكومة مُنتخبة ومستقرة، ولذلك فإن مشهد الاعتصام لا يبشر بخير لأنها ستجلب ثورة وراء أخرى".

مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز
مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز

أعلنت السلطات المصرية، الإثنين، بدء تعطيل عمل الهواتف التي لم تسدد الرسوم الجمركية المحددة وفق قرار حكومي.

وأعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في بيان، بدء "إيقاف الأجهزة المخالفة وغير مسددة الرسوم عن العمل اليوم، على كافة شبكات المحمول في مصر".

ودعا الجهاز في بيانه المستخدمين إلى تسديد الرسوم المستحقة "لضمان عمل أجهزتهم".

وقبل 3 أشهر، أوضحت وزارة المالية في بيان مشترك مع وزارة الاتصالات، كيفية التعامل مع الهواتف التي ستدخل البلاد في المستقبل.

وحسب البيان، تم إطلاق "منظومة إلكترونية" ستتيح تسجيل الهواتف المستوردة عبر تطبيق يسمى "تليفوني" من دون الحاجة للرجوع لموظفي الجمارك.

ومن خلال التطبيق، يمكن الاستعلام عن قيمة الرسوم المستحقة وسدادها "أونلاين" خلال مهلة 3 أشهر.

ويتيح التطبيق الاستعلام الإلكتروني عن أكواد الأجهزة الأصلية "لحماية المواطنين من الأجهزة المُهربة والمُقلدة وغير المطابقة للمواصفات".

وأعفى القرار المواطنين القادمين من الخارج من الجمارك، وذلك في "حال الاستخدام الشخصي للهواتف لفترة انتقالية مدتها 3 أشهر".

وتسري هذه المنظومة فقط على الأجهزة الجديدة المستوردة من الخارج ولا تسري على تلك سبق شراؤها من السوق المحلية أو من الخارج وتم تفعيلها قبل الأول من يناير، أي أن هذه المنظومة لن تطبق بأثر رجعي.