رئيس الوزراء المصري هشام قنديل
رئيس الوزراء المصري هشام قنديل

أعلن وزير المالية المصري ممتاز السعيد عن قرب توقيع الحكومة المصرية مذكرة تفاهم مبدئية مع وفد صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار قبل مغادرة فريق الصندوق القاهرة الأربعاء.

ونقلت وكالة رويترز عن السعيد إشارته إلى أن الحكومة تعتزم رفع الدعم عن البنزين 95 اوكتين اعتبارا من الأربعاء أو الخميس.

وتوحي هذه الخطوة بأن الحكومة تريد أخذ خطوات عملية تساعد على التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وأكد السعيد في اتصال أنه سيتم التوقيع على مذكرة تفاهم مبدئية قبل مغادرة فريق صندوق النقد، مشيرا إلى مواصلة التشاور معهم.

ويزور القاهرة حاليا وفد من صندوق النقد للتفاوض بشأن القرض ومن المقرر أن تنتهي المفاوضات في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وأضاف الوزير أن فريق صندوق النقد سيعرض مذكرة التفاهم على مجلس الصندوق في واشنطن بين أواخر نوفمبر/تشرين الثاني ومنتصف ديسمبر/ كانون الأول.
وتعكف الحكومة المصرية على إعداد خطة إصلاح اقتصادي.

وقال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل إن مجلس الوزراء سيلتقي بالرئيس محمد مرسي الثلاثاء لمراجعة خطة التنمية الشاملة التي وضعتها الحكومة.

ولم تعلن الخطة الاقتصادية بعد ولكن مسؤولين حكوميين عرضوا الخطوط العريضة لمجموعة من الاجراءات المقترحة مثل خفض دعم الوقود وزيادة ضريبة المبيعات على سلع وخدمات وفرض ضرائب على عمليات الطرح الأولي في البورصة.

مديرة صندوق النقد كريستين لاغارد
كريستين لاغارد ، أرشيفية

أكدت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد السبت في الرياض خلال اجتماعات مع وزراء المال في الدول الخليجية "عدم وجود شروط مسبقة" لحصول مصر على قرض من الصندوق، لكنها أشارت إلى ضرورة أن تكون هناك "بيئة سياسية راسخة قوية".

وقالت لاغارد خلال مؤتمر صحافي "لا شروط مسبقة أمام أي دولة عضو، نحن مستعدون لعلاقة شراكة لكننا بحاجة إلى بيئة سياسية قوية لنستطيع التحدث معهم، والرئيس المصري محمد مرسي وحكومته يوفران الإطار اللازم لذلك حاليا".

وأضافت "دورنا كصندوق النقد هو مساعدة الدول لاجتياز المتاعب عن طريق القيام بإصلاحات مالية وهيكلية".

وأشارت إلى ضرورة "المواءمة بين الإرادة السياسية والإصلاحات الاقتصادية"، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

ومن المتوقع أن تتوجه بعثة من الصندوق إلى القاهرة أواخر أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
دورنا هو مساعدة الدول لاجتياز المتاعب عن طريق القيام بإصلاحات
مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد

وقد طلبت مصر، التي تواجه أزمة اقتصادية خطرة، في نهاية أغسطس/أب الماضي مساعدة من صندوق النقد الدولي بعد أشهر من المفاوضات كانت بدأت بعد سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط 2011.

وقد تصل قيمة القرض إلى 4.8 مليار دولار تقريبا بحسب السلطات المصرية، في حين أن المحادثات الأولية تطرقت إلى مساعدة بقيمة 3.2 مليار دولار.

من جهة أخرى، قالت لاغارد التي تزور السعودية للمرة الثانية خلال هذا العام، إن "النمو الاقتصادي سيستمر" في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأعوام المقبلة لكن "بوتيرة أقل بقليل مما هي عليه الآن."

ووصفت إدارة أسعار النفط واحتياطياته من قبل دول الخليج بأنها "جيدة."

من جهته قال وزير المال السعودي إبراهيم العساف إن لاغارد أكدت خلال محادثاتها على "دور المرأة في النشاط الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي."

ويضم مجلس التعاون السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان.