رئيس الوزراء المصري هشام قنديل خلال استقبال رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد
رئيس الوزراء المصري هشام قنديل خلال استقبال رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد

قال وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري أشرف العربي إن الحكومة المصرية تستهدف جذب استثمارات أجنبية بقيمة ستة مليارات دولار خلال السنة المالية الحالية وزيادتها إلى ما بين ثمانية و10 مليارات في العام المالي القادم 2013-2014.

وأضاف الوزير المصري خلال قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط  أن مصر ستحصل أيضا على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار من صندوق النقد بالإضافة إلى قروض أخرى من البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وتركيا والسعودية وقطر.

مصر ستحصل أيضا على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار من صندوق النقد بالإضافة إلى قروض أخرى من البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وتركيا والسعودية وقطر
وزير التخطيط المصري
وأوضح أن الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي ستتراوح بين مليار و1.5 مليار دولار وقد تصل خلال ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وأشار العربي إلى أن بلاده ستحصل على دعم مباشر من الولايات المتحدة بقيمة 450 مليون دولار قبل نهاية السنة المالية الجارية على شريحتين أولهما بقيمة 190 مليون دولار وثانيهما بقيمة 260 مليون دولار.

وتقول مصر إن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي يشمل خفض عجز الميزانية وترشيد الدعم وإصلاح الضرائب.

وقد انخفضت تكلفة التأمين على ديون مصر من التخلف عن السداد بعد الاتفاق المبدئي الذي توصلت مصر إليه يوم الثلاثاء مع الصندوق.

ومن المتوقع أن يؤدي الاتفاق مع الصندوق لحصول مصر على مزيد من الدعم والتمويل بشروط ميسرة.

وتقول مصر إن الإصلاحات الضريبية ستستهدف الأغنياء لكن مع إبقاء الحد الأعلى لضريبة الدخل عند 25 في المئة وعدم تغيير الضريبة على الشركات.

وقال العربي إن قرار بيع بنزين 95 بتكلفته الحقيقة سيدخل حيز التنفيذ خلال أيام، مع ترشيد استخدام بنزين فئة 92 و90 بدءا من ابريل/نيسان 2013.

وِأشار إلى توسيع نطاق استخدام كوبونات توزيع اسطوانات غاز الطهي على مصر كلها قبل ابريل/نيسان 2013.

وأضاف أنه سيتم أيضا شراء السولار بتكلفته الحقيقية لكن دون المساس بسعره للزراعة ووسائل النقل وصناعة الطوب وغيرها.

مديرة صندوق النقد كريستين لاغارد
كريستين لاغارد ، أرشيفية

أكدت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد السبت في الرياض خلال اجتماعات مع وزراء المال في الدول الخليجية "عدم وجود شروط مسبقة" لحصول مصر على قرض من الصندوق، لكنها أشارت إلى ضرورة أن تكون هناك "بيئة سياسية راسخة قوية".

وقالت لاغارد خلال مؤتمر صحافي "لا شروط مسبقة أمام أي دولة عضو، نحن مستعدون لعلاقة شراكة لكننا بحاجة إلى بيئة سياسية قوية لنستطيع التحدث معهم، والرئيس المصري محمد مرسي وحكومته يوفران الإطار اللازم لذلك حاليا".

وأضافت "دورنا كصندوق النقد هو مساعدة الدول لاجتياز المتاعب عن طريق القيام بإصلاحات مالية وهيكلية".

وأشارت إلى ضرورة "المواءمة بين الإرادة السياسية والإصلاحات الاقتصادية"، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

ومن المتوقع أن تتوجه بعثة من الصندوق إلى القاهرة أواخر أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
دورنا هو مساعدة الدول لاجتياز المتاعب عن طريق القيام بإصلاحات
مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد

وقد طلبت مصر، التي تواجه أزمة اقتصادية خطرة، في نهاية أغسطس/أب الماضي مساعدة من صندوق النقد الدولي بعد أشهر من المفاوضات كانت بدأت بعد سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط 2011.

وقد تصل قيمة القرض إلى 4.8 مليار دولار تقريبا بحسب السلطات المصرية، في حين أن المحادثات الأولية تطرقت إلى مساعدة بقيمة 3.2 مليار دولار.

من جهة أخرى، قالت لاغارد التي تزور السعودية للمرة الثانية خلال هذا العام، إن "النمو الاقتصادي سيستمر" في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأعوام المقبلة لكن "بوتيرة أقل بقليل مما هي عليه الآن."

ووصفت إدارة أسعار النفط واحتياطياته من قبل دول الخليج بأنها "جيدة."

من جهته قال وزير المال السعودي إبراهيم العساف إن لاغارد أكدت خلال محادثاتها على "دور المرأة في النشاط الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي."

ويضم مجلس التعاون السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان.