عمرو موسى وسامح عاشور ومحمد البرادعي خلال المؤتمر
عمرو موسى وسامح عاشور ومحمد البرادعي خلال المؤتمر

أدان معارضون قرارات الرئيس المصري محمد مرسي الأخيرة التي عززت من سلطاته واصفين إياها بـ"الانقلابية"، ودعا المعارضون أنصارهم للتظاهر الجمعة في ميدان التحرير وكل ميادين مصر.

وقرأ سامح عاشور نقيب المحامين بيانا للقوى السياسية المدنية في مؤتمر صحافي مشترك ضم البرادعي، أكد "أن قرارات مرسي تعد انقلابا كاملا على الشرعية التي أتت به "، وأضاف "ندعو المصريين للتظاهر الجمعة في كل ميادين مصر لإسقاط هذا الاستبداد".

وأوضح سامح عاشور "ما يحدث هو تمهيد لحكم مصر بالأحكام العرفية".

وقال عاشور الذي ظهر في المؤتمر الوطني محاطا برموز التيار المدني في مصر، "مرسي بدلا من أن يتصرف كرئيس لمصر كلها وهي في لحظة شقاق حول الدستور وهو وحده يستطيع حلها، صب الزيت على النار".

وتابع "مرسي يشعل البلاد بجحيم سياسي قد يحرق البلاد كلها".

وقال عاشور "القرارات تصنع ديكتاتورا لم تعرفه مصر إلا أيام مبارك"، وأضاف "هو يحتكر السلطة التنفيذية والتشريعية ويلغي السلطة القضائية ويلغي دورها في مراقبة السلطتين التنفيذية والتشريعية".

وطالب البيان "بإسقاط الإعلان الدستوري الغاشم"، وحل الجمعية التأسيسية "المرفوضة من المجتمع والتي فقدت مشروعيتها الأخلاقية والسياسية وإعادة تشكيلها بضم مختلف الطوائف المصرية".

وقال محمد البرادعي رئيس حزب الدستور "نحن نمثل اصطفاف كل القوى الوطنية من اليمين واليسار والوسط"، وأضاف "نحن نعمل معا كمصريين على قلب رجل واحد حتى نحقق أهداف الثورة في الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية".

ودعا عمرو موسى، المرشح الرئاسي السابق، إلى أن تتكاتف المعارضة "يدا واحدة".

وأعلن أيمن نور عن انسحابه من الجمعية التأسيسية لوضع الدستور بشكل نهائي.

وهتف حضور المؤتمر بهتافات مناهضة لجماعة الإخوان المسلمين ومرسي.

ورفع آخرون لافتات ورقية تدعو للثورة على جماعة الإخوان المسلمين.

وكان مرسي قد دخل في صدامين مع السلطة القضائية بسبب إرجاعه للبرلمان في يوليو/تموز الماضي، وإقالة النائب العام في أكتوبر/تشرين الأول لكنه تراجع في كلتا المرتين عن قراراته.

وأصدر مرسي الخميس قرارا يقضي بإقالة النائب العام عبد المجيد محمود وتعيين المستشار طلعت عبد الله نائبا عاما جديدا كما أصدر إعلانا دستوريا جديدا عزز بموجبه صلاحياته.

الرئيس المصري محمد مرسي
الرئيس المصري محمد مرسي

أعلن المتحدث باسم الرئاسة في مصر ياسر علي الخميس أن الرئيس المصري محمد مرسي أصدر إعلانا دستوريا جديدا تضمن عددا من المواد أهمها إعادة محاكمة قتلة الثوار ما يفتح الباب أمام إعادة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك، فضلا عن تعيين نائب عام جديد.

وقال علي أمام الصحافيين إن الإعلان الدستوري نص في مادته الأولي على "إعادة التحقيقات والمحاكمات في جرائم القتل والشروع في قتل وإصابة المتظاهرين وجرائم الإرهاب التي ارتكبت ضد الثوار بواسطة كل من تولى منصبا سياسيا أو تنفيذيا في ظل النظام السابق وذلك وفقا لقانون حماية الثورة وغيره من القوانين".

وأكد المتحدث أن المادة الثانية من الإعلان الدستوري نصت علي أن "الإعلانات الدستورية والقوانين والقرارات السابقة عن رئيس الجمهورية منذ توليه السلطة في 30 يونيو (حزيران) 2012 وحتى نفاذ الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد، تكون نهائية ونافذة بذاتها غير قابلة للطعن عليها بأي طريق وأمام أي جهة، كما لا يجوز التعرض لقراراته بوقف التنفيذ أو الإلغاء وتنقضي جميع الدعاوى المتعلقة بها والمنظورة أمام أي جهة قضائية".

وجاء بالمادة الثانية من الإعلان الدستوري أن "يعين النائب العام من بين أعضاء السلطة القضائية بقرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات تبدأ من تاريخ شغل المنصب ويشترط فيه الشروط العامة لتولي القضاء وألا يقل سنه عن 40 سنة ميلادية ويسري هذا النص على من يشغل المنصب الحالي بأثر فوري".

وبحسب المتحدث فقد تضمنت قرارات الرئيس مرسي تعيين نائب عام جديد هو المستشار طلعت عبدالله لمدة أربع سنوات خلفا للمستشار عبدالمجيد محمود الذي رفض قرارا سابقا بتعيينه سفيرا لمصر في الفاتيكان وتسبب في أزمة كبيرة بين الرئاسة المصرية والسلطات القضائية التي اعتبرت القرار إقالة وتدخل في شؤون القضاء.

وفي أعقاب الإعلان عن القرارات بث التليفزيون الرسمي المصري لقطات للنائب العام الجديد أثناء تأدية اليمين الدستورية أمام الرئيس مرسي.

وشملت القرارات كذلك تحصين مجلس الشورى والجمعية التأسيسية المعنية بصياغة الدستور من الحل، الأمر الذي تزامن مع انسحابات من جانب قوى مدنية من الجمعية التأسيسية التي تواجه تشكيكا من هذه القوى.