مقر البورصة المصرية بالقاهرة - أرشيف
مقر البورصة المصرية بالقاهرة - أرشيف


هبطت الأسهم المصرية في مستهل تعاملات يوم الأحد وخسر المؤشر الرئيسي أكثر من ثمانية بالمئة في أول جلسة تداول عقب الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي الخميس الماضي.

وأدى الإعلان الدستوري الذي يوسع سلطات الرئيس إلى تفجر الغضب بين معارضيه مما تسبب في اشتباكات عنيفة بالقاهرة وفي محافظات أخرى يومي الجمعة والسبت.

وهوى المؤشر الرئيسي للبورصة ستة بالمئة عند الفتح مما دفع السوق إلى وقف التداول لمدة نصف ساعة.

وقال وسطاء بالبورصة إن السوق تشهد عمليات بيع عشوائية ومكثفة من المستثمرين المصريين سواء المؤسسات أو الأفراد، فيما لم تفلح مشتريات الأجانب والعرب التي تتم على استحياء في دعم السوق.

وقد تفاقمت الخسائر عند عودة التداول وبحلول الساعة التاسعة و16 دقيقة بتوقيت غرينتش بلغت خسائر المؤشر الرئيسي 8.9 بالمئة وخسر المؤشر الثانوي 6.8 بالمئة.

وتكبدت الأسهم القيادية خسائر حادة وصلت إلى عشرة بالمئة لأسهم اوراسكوم للإنشاء وبالم هيلز وعامر جروب.

وقال محسن عادل العضو المنتدب لإدارة صناديق الاستثمار في شركة بايونيرز "طالما لا يوجد استقرار سياسي من الطبيعي أن تشهد البورصة تقلبات حادة. لا استثمار دون استقرار ."

وأضاف أن "النزول الحاد يعكس مخاوف المتعاملين الأفراد من حدوث انهيارات في التداول".

يذكر أن خسائر السوق يوم الأحد هي الأكبر منذ مارس/آذار 2011 عندما استأنفت السوق التداول عقب الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

اشتباكات بين معارضي الرئيس مرسي والأمن بميدان التحرير
اشتباكات بين معارضي الرئيس مرسي والأمن بميدان التحرير

استمرت الاشتباكات بين بعض المتظاهرين والأمن لليوم السابع على التوالي في محيط ميدان التحرير الذي يشهد اعتصاما لمعارضي الرئيس المصري محمد مرسي احتجاجا على إعلان دستوري اعتبروه تجاوزا من الرئيس لسلطاته.

وقال شهود عيان إن السلطات شرعت صباح الأحد في إقامة جدار أسمنتي جديد في شارع القصر العيني للفصل بين المتظاهرين والأمن تحت غطاء من الغاز المسيل للدموع لإبعاد المتظاهرين عن موقع البناء.

وأصبح الشارع الذي تقع به مؤسسات حيوية عديدة مركزا للاشتباكات حيث تراشق المتظاهرون والأمن بالحجارة لفترات طويلة من الليل، فيما قلت حدة الاشتباكات في شارع محمد محمود المتفرع من ميدان التحرير بعد أن كان مهدا لهذه الاشتباكات التي سبقت صدور الإعلان الدستوري.

واشتدت حدة المواجهات في الساعات الأولى من صباح الأحد بإطلاق قوات الأمن للغاز المسيل للدموع بشكل مكثف وهو ما صاحبه حملة اعتقالات.

وهتف المتظاهرون "الشعب يريد إسقاط النظام" و"إعلان دستوري باطل"، كما ردد المئات ومعظمهم من الشبان صغار السن هتافات مناوئة للداخلية والرئيس المصري.

واكتظ المستشفى الميداني الذي أقامه المتظاهرون على مدخل شارع جانبي من التحرير بالمصابين.

وتواصل اعتصام معارضي مرسي لليوم الثاني، فيما شهدت ليلة الأمس محاولة ممن وصفوا بالبلطجية لإشعال النيران في الخيام.

وحطم متظاهرون غاضبون منصة موحدة أقامتها أحزاب الدستور والتيار الشعبي والمؤتمر بسبب اتهامهم لحزب المؤتمر بانتماء قياداته للنظام السابق الذين يطلق عليهم في الشارع المصري لقب الفلول.

ويتظاهر مئات المتظاهرين في ميدان التحرير احتجاجا على الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي الخميس وحصن فيه قراراته والجمعية التأسيسية للدستور ومجلس الشورى من التدخل القضائي.

وفي تعليقه على قرارات مرسي، أكد الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي ‬العام فى تصريحات لـ"راديو سوا" أنه "لا يحق لأي رئيس أو فرد له أي سلطة وحتى في الظروف الاستثنائية أن يصدر بذاته انفرادا دستورا أحاديا سلطويا ويكون فيه الشعب مجرد متلقي".

وأضاف عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أن "مالا يفهمه المصريون حتى اللحظة الآنية أن ما صدر عن الرئيس مرسي منذ عدة أيام ليست قرارات جمهورية أو تشريعات أو لوائح تنظيمية ولكن صدر عن الرئيس المصري دستور، وهذا لم يحدث في تاريخ أي ديمقراطية حديثة سواء في الدول المتقدمة أو المتخلفة"، كما قال.

ويحصن الإعلان الدستوري القرارات والقوانين التي أصدرها مرسي من القضاء، كما يحمي الجمعية التأسيسية التي تكتب مسودة الدستور الجديد للبلاد ومجلس الشورى من الحل.

وتضمن الإعلان كذلك تعيين نائب عام جديد للبلاد الأمر الذي أدخل مؤسسة الرئاسة في صراع مع المؤسسة القضائية التي ترفض القرار وتعتبره تدخلا في شؤونها.

ويتهم مقربون من الرئيس مرسي المحكمة الدستورية ومؤسسات قضائية بالتسييس والسعي لحل الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى الأمر الذي من شأنه إطالة أمد العملية الانتقالية والحيلولة دون صياغة دستور للبلاد وتنظيم انتخابات مجلس الشعب بعد ذلك التاريخ بشهرين.