محمد مرسي
محمد مرسي

أعلن وزير العدل المصري المستشار احمد مكي موافقة الرئيس محمد مرسي على إصدار مذكرة شارحة للإعلان الدستوري أو تعديل يقصر تحصين قرارات الرئيس على تلك المتصلة بالأمور السيادية وليس القرارات الإدارية.

وقال مكلي في تصريحات لوكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية المصرية إن "هناك إمكانية لحل مشكلة الإعلان الدستوري من خلال إصدار مذكرة شارحة للاعلان الدستوري أو تعديل يوضح أن التحصين يتعلق بالقرارات السيادية التي يصدرها الرئيس وليس القرارات الإدارية الصرفة".

وأضاف أن "الرئيس ومجلس القضاء الأعلى راضيان عن هذا التفسير"، معتبرا أن "مقصد الرئيس الأساسي كان أن يحصن مؤسسات الدولة الدستورية وهو موافق على ما طلبه القضاة من أن هذا الأمر لا يمتد إلى القرارات الإدارية الصرفة".

ويلتقي مرسي في وقت لاحق من اليوم الاثنين بأعضاء مجلس القضاء الأعلي لبحث امكانية التوصل إلى حل للخروج من أزمة الإعلان الدستوري.

يأتي هذا فيما أكد المعارض المصري محمد البرادعي أنه يرفض أي حل وسط بشأن الاعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي الخميس الماضي ومنح لنفسه بموجبه سلطات مطلقة غير قابلة للرقابة القضائية.

وقال البرادعي في مقابلة نشرتها الاثنين صحيفة المصري اليوم المستقلة "لقد عشت طوال عمري اؤمن بأهمية الحوار واعمل من اجل التوصل إلى حلول وسط للقضايا الدبلوماسية، لكن لا حلول وسط في المبادئ".

وتابع قائلا "إننا أمام رئيس يفرض علينا نظاما دكتاتوريا مستبدا فإذا ألغي الإعلان يمكن أن نجلس للبحث عن توافق لأننا في النهاية لابد أن نعيش معا".

وردا على سؤال حول موقفه إذا أصر الرئيس على موقفه، قال البرادعي "سنصر على موقفنا مهما مضى الزمن وبلغت التضحيات".

وطالب البرادعي الرئيس مرسي بأن يدرك أنه أخطأ وأن يتراجع عن الإعلان الدستوري ويشكل جمعية تأسيسية تمثل فئات وطوائف الشعب ويشكل حكومة انقاذ وطني تنتشل البلاد من أوضاعها الأمنية والاقتصادية المتردية.

وأكد البرادعي أنه "لن يندهش إذا نزل الجيش إلى الشوارع مرة أخرى ليمارس مسؤوليته في منع الفوضى وحماية الوطن رغم أن ذلك يفتح الباب لتداعيات لا يعلم أحد إلى أي مصير تقودنا".

واعتبر أنه "في حالة تطور الأمور إلى حرب أهلية وإذا استمر الاستقطاب في الشارع وفي ما يتعلق بالجمعية التأسيسية وإذا استمر الجوع فإن كل هذا سيشعل البلد وعندما ينزل الجيش لحفظ الأمن فإنه سيعود حتما إلى السلطة".

ورأى البرادعي أنه إذا أصر الرئيس على طرح الدستور بشكله الحالي للاستفتاء فإن النظام سيفقد شرعيته، على حد قوله.

وترفض المعارضة المصرية مشروع الدستور الذي تقوم بإعداده جمعية تأسيسية يهيمن عليها الإسلاميون وترى أنه لا يحقق مطالب الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط من العام الماضي.

وقال البرادعي "إننا في محنة لا تقل عما قبل ثورة يناير، فالرئيس معه السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية ثم جاء ليحصن قراراته وقوانينه من الطعن عليها أمام القضاء".

ومضى يقول "نحن نسقط في براثن دكتاتورية أشد من تلك التي تخلصنا منها وبينما كنا نتوق إلى الحرية والعدالة نرى الآن نفس دكتاتورية نظام مبارك ولكن بنكهة تتمسح في الدين"، حسب تعبيره.

وتابع  قائلا "لقد صدمت لأن أجد شخصا يعتقد أنه يختزل الدولة في شخصه وهذا أمر لم يحدث حتى أيام مبارك، لذا أطلقت عليه فرعون مصر الجديد"، في إشارة إلى مرسي.

الأمن يحكم السيطرة على قرية " الفواخر" بالمنيا وعودة الهدوء والقبض على بعض الجناة في الاعتداء على الأقباط
الأمن يحكم السيطرة على قرية " الفواخر" بالمنيا وعودة الهدوء والقبض على بعض الجناة في الاعتداء على الأقباط (أرشيفية-تعبيرية)

قال أسقف المنيا بجنوب مصر، الأنبا مكاريوس، إن قوات الأمن تمكنت من ضبط الأوضاع وإعادة الأمن لقرية الفواخر، وألقت القبض على المحرضين ومنفذي الاعتداءات على  السكان وحصر جميع التلفيات.

وأضاف أسقف المنيا للأقباط الأرثوذكس في تدوينة على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أن الهدوء يسود القرية حاليا، موضحا أن "أجهزة الدولة ستُعوض المتضررين وتحاسب الجناة".

وكان الأنبا مكاريوس قد قال في تدوينة في وقت سابق إن أقباط قرية "الفواخر بالمنيا، تعرضوا لهجوم من قبل متطرفين، وتم حرق عدد كبير من المنازل ومنع سكانها من الخروج".

وتابع : "لقد أبلغنا الجهات المعنية بالاعتداءات المتوقعة، ووعدوا باتخاذ الخطوات اللازمة، ونحن نثق في سرعة تحركهم".

وقال موقع "الأقباط متحدون" إن الواقعة حدثت بسبب "شائعة تم ترويجها حول نية الأقباط لبناء كنيسة بالقرية".

وفي 2016، أقر مجلس النواب المصري قانونا ينظم بناء الكنائس ينظر إليه على أنه يسهل من الإجراءات الواجب اتباعها لبناء وترميم كنائس البلاد التي لا تزيد على 3 آلاف كنيسة، وفق إحصائية رسمية.

ويعتبر الأقباط مسألة الحصول على رخصة لبناء كنيسة أمر في غاية الصعوبة يستدعي اتباع إجراءات قانونية معقدة جدا، بحسب تقرير سابق لموقع "الحرة".

ويشتكي الأقباط أيضا من المواقف العدائية تجاههم من قبل بعض المسلمين، لاسيما المتشديين الذين يرفضون مثلا وجود كنائس في قراهم خصوصا في المناطق الريفية جنوب ووسط البلاد.

وفي عام 2022، قال الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، إنه يجب بناء كنيسة مع كل مسجد جديد في المدن الجديدة، وذلك في تعقيب له على عرض مشاريع جديدة من قبل وزير الإسكان.

ووفقا لوكالة فرانس برس، فإن الأقباط في مصر يشكلون بين 10 و15 بالمئة من مئة مليون مصري، وهم أكبر أقلية دينية في الشرق الأوسط، بحسب تقديرات متباينة للسلطات والكنيسة.

وتتوافق تلك التقديرات جاد الرقم الذي أعلن عنه البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، في عام 2023، والذي قال إن أعداد الأقباط في مصر تقدر بنحو 15 مليون نسمة، حسبما نقلت صحيفة "المصري اليوم".