أحمد شفيق
أحمد شفيق

قال المرشح الرئاسي السابق في مصر الفريق أحمد شفيق إن القرارات التي اتخذها الرئيس محمد مرسي قادت البلاد إلى "فوضى عارمة" سوف يصعب السيطرة عليها ما لم تعاد الحسابات من جانب القوى الحاكمة متمثلة في الإخوان المسلمين ومن جانب شعب مصر.

وطالب شفيق في مقابلة مع برنامج اليوم المذاع على قناة "الحرة"، الشعب المصري ببلورة أهدافه وتحديد ما إذا كان يرغب في إلغاء هذه القرارات التي وصفها بالجامحة أو تغيير النظام الحاكم.

وقال شفيق إن الإخوان المسلمين "نجحوا بالتزوير" وأساءوا استخدام السلطة، معتبرا أن الإخوان "شبه دمروا أنفسهم بأنفسهم"، على حد تعبيره.

وكان شفيق قد خسر انتخابات الرئاسة أمام مرشح حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في يونيو/حزيران الماضي.

ويقيم شفيق منذ خسارته الانتخابات في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو ملاحق قضائيا في مصر بتهم تتعلق بالفساد، لكنه ينفي هذه الاتهامات ويعتبرها مسيسة.

وعن الانتقادات الموجهة له بسبب بقائه في الإمارات، قال شفيق إن "من ينتقدون وجودي لديهم تفكير قاصر عن معنى القتال" مشددا على أن "السعيد هو من يضحك أخيرا لأن من يضحك أخيرا يضحك كثيرا".

وعبر شفيق عن ثقته في أنه "سيضحك أخيرا وكثيرا" مؤكدا في الوقت نفسه أنه سيعود إلى مصر "في الوقت المناسب"، كما قال.

مقر البنك المركزي المصري في العاصمة الإدارية شرق القاهرة
مقر البنك المركزي المصري في العاصمة الإدارية شرق القاهرة (أرشيفية)

ارتفع الدين الخارجي لمصر 3.5 مليار دولار تقريبا في الربع الرابع والأخير من عام 2023، بحسب ما أفادت بيانات حكومية الأربعاء. 

وأفاد موقع وزارة التخطيط بناء على معلومات من البنك المركزي أن الدين الخارجي للبلاد وصل إلى 168,034 مليار دولار ارتفاعا من 164,522 مليار دولار في الربع السابق، والذي كان يعادل 42.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتمثل الديون الطويلة الأجل نحو 81.6 بالمئة من الإجمالي.

وارتفع الدين الخارجي لمصر بنحو أربعة أضعاف خلال السنوات العشر الماضية بالتزامن مع إنفاق الدولة على مشروعات حكومية. 

بينما أشارت البيانات إلى ارتفاع في احتياطي مصر الكلي من النقد الأجنبي إلى 40,363 مليار دولار في مارس الماضي ارتفاعا من 35,313 مليار دولار. 

وكان وزير المالية المصري محمد معيط، قد قال الثلاثاء، إن الأولوية الرئيسية للحكومة هي خفض التضخم إلى المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي، متوقعا ارتفاع النمو في السنة المالية التي تبدأ في يوليو إلى 4.2 بالمئة من 2.8 بالمئة هذا العام.

ويتوقع صندوق النقد نمو الناتج المحلي ثلاثة بالمئة في العام الميلادي الحالي.

وانخفض التضخم إلى 33.3 بالمئة في مارس من مستوى قياسي بلغ 38 بالمئة في سبتمبر، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي طويل الأمد الذي يتراوح بين خمسة وتسعة بالمئة.

وتضرر الاقتصاد المصري بسبب الحرب المستمرة في غزة منذ ستة أشهر والتي أبطأت نمو السياحة وقلصت إيرادات قناة السويس، وهما من أكبر مصادر العملة الأجنبية في البلاد.

وقال معيط إن إيرادات القناة تراجعت بأكثر من 60 بالمئة.

وفي السادس من مارس الماضي، سمح البنك المركزي المصري بانخفاض قيمة الجنيه بأكثر من 60 بالمئة، لتنفيذ إصلاح اقتصادي طالما طالب به صندوق النقد الدولي القاهرة، منذ الاتفاق على برنامج تمويلي قبل عام ونصف العام تقريبا.

وجاءت خطوة البنك المركزي لتخفيض العملة المحلية إلى نحو 49.5 جنيه للدولار الواحد من مستوى 30.85 الذي أبقاه عنده في الشهور السابقة، في أعقاب الاتفاق مع دولة الإمارات على ضخ 35 مليار دولار استثمارات مباشرة، لتنمية منطقة "رأس الحكمة" على البحر المتوسط بشمال غرب البلاد، وهي الأموال التي اعتبرت القاهرة أنها ستساعد في حل أزمة نقص العملات الأجنبية التي انتعشت بفضلها السوق الموازية في الأشهر الماضية.

ونتيجة لذلك، أعلنت الحكومة وصندوق النقد الدولي، توصلهما إلى اتفاق لزيادة حجم التمويل ضمن البرنامج الذي اُتفق عليه في ديسمبر 2022، ليزيد من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات.