إسلاميون يشاركون في مظاهرة خرجت تأييدا لمحمد مرسي
إسلاميون يشاركون في مظاهرة خرجت تأييدا لمحمد مرسي

خرج آلاف من أنصار جماعة الإخوان المسلمين وأحزاب أسلامية أخرى في مظاهرة كبيرة في القاهرة السبت دعما للرئيس محمد مرسي وإعلانه الدستوري الذي أثار جدلا في مصر.
 
وتوافدت الحشود على الميدان المواجه لجامعة القاهرة للمشاركة في "مليونية الشرعية والشريعة"، حيث اقيمت صباحا منصة كبيرة لكي يتمكن المتحدثون من القيادات الإسلامية من مخاطبة المتظاهرين.
 
ورفعت أمام جامعة القاهرة لافتتان كبيرتان كتب عليهما "الشعب يريد تطبيق شرع الله" و"الشعب يؤيد قرارات الرئيس، فيما حمل متظاهرون لافتات كتب على بعضها "الاسلام قادم" و "نعم للاستقرار" و "لا للفساد".
 
ومن المقرر أن تخرج مساء الجمعة مسيرة أخرى في ساحة مسجد عمر مكرم في أسيوط دعت إلى تنظيمها الجماعة الإسلامية والدعوة السلفية وأنصار السنة المحمدية وأحزاب الحرية والعدالة والنور والبناء والتنمية.

واتخذت قوات الشرطة إجراءات أمنية لتأمين المظاهرة ومنع أي اشتباكات محتملة بين مؤيدي مرسي والمعارضين له.
 
معارضو مرسي في ميدان التحرير
 
ولايزال مئات من المعارضين لمرسي في ميدان التحرير وسط العاصمة غداة تظاهرات كبيرة طالبت بإلغاء الإعلان الدستوري الذي أصدره رئيس الجمهورية في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وحصن بموجبه قراراته من اي رقابة قضائية، كما حصن الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى من أي حكم قضائي محتمل بحلهما.
 
وأصدرت جبهة الانقاذ الوطني التي شكلت بعد صدور الإعلان الدستوري وتضم معظم أحزاب وحركات المعارضة بيانا في ساعة متأخرة مساء الجمعة أعلنت فيه أن رموز المعارضة محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى سيعتصمون مع المتظاهرين في ميدان التحرير وسيبيتون فيه.
 
وأكدت الجبهة في بيانها "بطلان مشروع الدستور الذى أقرته الجمعية التأسيسية وتحميل رئيس الجمهورية المسؤولية الكاملة عن الأزمة الخطيرة التى تمر بها البلاد والتي تصاعدت مع انتهاء الجمعية التأسيسية من وضع الدستور".
 
وهددت الجبهة بتنظيم مسيرات إلى قصر الرئاسة، وقال البيان أن الجبهة "تدرس الاستجابة لمطالب الجماهير بالزحف نحو قصر الاتحادية لمحاصرته للضغط على مؤسسة الرئاسة للاستجابة لمطالبها".
 
وأثار الإعلان الدستوري احتجاجات واسعة من المعارضة ولكنه أثار كذلك أزمة كبيرة بين الرئيس المصري وهيئات القضاء التي اعتبرت الإعلان الدستوري "اعتداء غير مسبوق على السلطة القضائية" في البلاد.
 
مرسي يتسلم مسودة الدستور
 
ومن المقرر أن يتسلم مرسي السبت مشروع الدستور الذي أقرته جمعية تأسيسية لكتابة الدستور صباح الجمعة ليدعو بعدها إلى طرحه للاستفتاء الشعبي، وفقا لما أعلنه رئيس الجمعية التأسيسية حسام الغرياني.
 
وقالت صحيفة الاهرام الحكومية أنه ينتظر أن يوجه الرئيس المصري "خلال ساعات" الدعوة إلى المواطنين من أجل تنظيم استفتاء خلال اسبوعين للمصادقة على مشروع الدستور ليحل محل الدستور السابق الذي ألغي بعد تنحي  حسني مبارك عام 2011.
 
وتشير قوى المعارضة إلى أن مشروع الدستور الجديد يفتقر إلى نصوص تضمن الحريات العامة وحرية الصحافة والاعلام وحرية التنظيم كما انه لا يتضمن نصوصا واضحة تكفل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
 
 
 
 

رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية نعمت شفيق المصرية الأصل في جلسة استماع بالكونغرس
رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية نعمت شفيق المصرية الأصل في جلسة استماع بالكونغرس

تثير رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية نعمت شفيق، مصرية الأصل، الجدل منذ أيام بعد أن طلبت تدخّل الشرطة لتفريق جموع المحتجين المؤيدين للفلسطينيين داخل الحرم الجامعة، مما أدى إلى توقيف أكثر من 100 طالب. 

قرارات شفيق وتصريحاتها الأخيرة أثارت جدلا واسعا في الآونة الأخيرة، وقالت نعمت مينوش شفيق، رئيسة جامعة كولومبيا، وفي رسالة بالبريد الإلكتروني إلى موظفي وطلاب الجامعة الاثنين، إن الجامعة ألغت حضور الطلبة وانتقلت إلى التدريس عبر الإنترنت "لتخفيف الضغينة ومنحنا جميعا فرصة للنظر في الخطوات التالية".

وفي خطوة استثنائية استنكرها بعض أعضاء هيئة التدريس، استدعت شفيق الأسبوع الماضي شرطة نيويورك لإخلاء خيام أقامها محتجون في الحديقة الرئيسية لمطالبة الجامعة بسحب الاستثمارات المتعلقة بأنشطة إسرائيل.

وقالت الجامعة إن إقامة الخيام تنتهك القواعد. واعتقلت الشرطة أكثر من 100 طالب من كولومبيا وبارنارد كوليدج المجاورة لاتهامهم بالتعدي على ممتلكات الغير. وأوقفت كولومبيا وبارنارد عشرات الطلاب المشاركين في الاحتجاجات عن الدراسة مؤقتا.

ودافعت شفيق في شهادة أدلتها الأسبوع الماضي أمام لجنة بمجلس النواب الأميركي عن رد الجامعة على معاداة السامية المزعومة، قائلة: "تم استغلال هذا التوتر وتضخيمه من أفراد لا ينتمون إلى جامعة كولومبيا جاؤوا إلى الحرم الجامعي لتحقيق قائمة أولوياتهم... نريد إعادة الأمور لنصابها".

وطالب الجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ، بالإضافة إلى عضو ديمقراطي واحد على الأقل في مجلس الشيوخ، باستقالة شفيق في رسائل وبيانات الاثنين.

تتولى شفيق رئاسة الجامعة منذ بداية يوليو الماضي بعد أن شغلت لثلاثة عقود مناصب قيادية عليا في مجموعة من المؤسسات الدولية والأكاديمية البارزة، وهي تحمل أيضا لقب أستاذ الشؤون الدولية والعامة في كلية كولومبيا للشؤون الدولية والعامة، بحسب موقع الجامعة على الإنترنت.

ولدت شفيق في محافظة الإسكندرية بمصر، وفرت مع عائلتها عندما كان في الرابعة من عمرها في عام 1966، في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إلى الولايات المتحدة، واستقروا أولا في سافانا بولاية جورجيا في عمق الجنوب الأميركي، ولم يكن يتحدث الإنكليزية سوى والدها، الذي تعرضت ممتلكاته للتأميم، وفقا لموقعي الجامعة وصندوق النقد الدولي.

وسرعان ما تعلمت الأسرة اللغة ووجدت موطئ قدم لها في الولايات المتحدة مع انخراطها مع الجيرة وتكوين صداقات جديدة. 

التحقت شفيق وشقيقتها بالعديد من المدارس في فلوريدا وجورجيا ونورث كارولينا، وتخرجت بامتياز مع مرتبة الشرف من جامعة ماساتشوستس-أمهيرست بدرجة البكالوريوس في الاقتصاد والسياسة عام 1983.

وحصلت على درجة الماجستير من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية عام 1986، ثم على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من كلية سانت أنتوني بجامعة أكسفورد عام 1989.

وبعد حصولها مباشرة على درجة الدكتوراه، عملت في القضايا المتعلقة بأوروبا الشرقية في البنك الدولي بعد سقوط جدار برلين عام 1989.

وأثناء حملة "لنجعل من الفقر تاريخا" في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، قادت وزارة التنمية الدولية المؤثرة في حكومة المملكة المتحدة.

وقضت شفيق جانبا كبيرا من حياتها المهنية في لندن وواشنطن. وتزوجت من العالم رافائيل جوفين، في عام 2002 في واشنطن، وأنجبت منه توأما، وأصبحت زوجة أب لأبنائه الثلاثة. 

وفي صندوق النقد الدولي، أثناء أزمة الديون في منطقة اليورو خلال عامي 2009 و2010، تولت الإشراف على عمل الصندوق في العديد من البلدان الواقعة في مركز الاضطرابات. 

وأثناء احتجاجات ما أصبح يعرف بـ "الربيع العربي" المؤيدة للديمقراطية في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أدارت شفيق برامج الصندوق في الشرق الأوسط. 

كذلك شغلت منصب نائب محافظ بنك إنكلترا، حيث تولت الإشراف على ميزانية عمومية حجمها 500 مليار دولار، أثناء الاضطرابات التي صاحبت التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

كانت شفيق أصغر نائبة لرئيس البنك الدولي على الإطلاق، حيث كانت تبلغ من العمر 36 عاما، بحسب موقع الجامعة.

وبعد أن بلغت سن الستين، أصبحت شفيق أول امرأة تتولى رئاسة جامعة كولومبيا بنيويورك بعد ست سنوات تولت خلالها قيادة كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، بعد أن عادت إلى الأوساط الأكاديمية في عام 2017.

وشكّلت الجامعات في الولايات المتحدة ميدانا رئيسيا للنقاش والتحركات على خلفية الحرب والأزمة الانسانية الكارثية في القطاع الفلسطيني، خصوصا في ظل الدعم السياسي والعسكري من الولايات المتحدة لحليفتها إسرائيل.

وقوبلت النشاطات الداعمة للفلسطينيين في جامعات عدة، خصوصا المرموقة منها مثل هارفارد وكولومبيا، بتحذيرات من تنامي التحركات المعادية للسامية، لاسيما وأن العديد من الجامعات الكبرى في البلاد تعتمد بشكل رئيسي على دعم مالي من منظمات ومتمّولين من اليهود.

واستمع الكونغرس إلى شفيق، الأربعاء، وهو اليوم الذي نصب فيه الطلاب المؤيدون للفلسطينيين خيامهم. وأكدت شفيق، أن "معاداة السامية لا مكان لها في حرمنا الجامعي".

وكانت للتحركات المرتبطة بالحرب في غزة، انعكاسات على الجامعات الأميركية. فبعد جلسة استماع ساخنة في الكونغرس، استقالت رئيسة جامعة بنسلفانيا، إليزابيث ماغيل، ثم نظيرتها في جامعة هارفارد، كلودين جاي، في ديسمبر ويناير على التوالي.