محمد البرادعي رئيس حزب الدستور
محمد البرادعي رئيس حزب الدستور

تجتمع "جبهة الإنقاذ الوطني" التي تضم ابرز قادة المعارضة في مصر اليوم الأحد لتحديد موقفها من الإعلان الدستوري الجديد الذي أصدره الرئيس محمد مرسي مساء السبت.

وتضم الجبهة  محمد البرادعي رئيس حزب الدستور وحمدين صباحي زعيم التيار الشعبي وعمرو موسى المرشح الرئاسي السابق بالإضافة لأحزاب ليبرالية ويسارية.

وقال احمد خيري المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار "نحن في حزب المصريين الأحرار نرى أن هذا الإعلان الدستوري التف حول الإعلان الدستوري الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني".

وأضاف خيري أن "بعض القرارات التي نتجت عن الإعلان الدستوري السابق استمرت مثل إقالة النائب العام وتحصين الجمعية التأسيسية بعدما سلمت مشروع الدستور للرئيس مرسي كذلك تحصين مجلس الشورى الذي سيستمر حال تمت الموافقة على الدستور".

وأشار إلي انه كان يجب تأجيل الاستفتاء على الدستور لبناء توافق وطني، مؤكدا انه يؤيد استمرار الضغط الشعبي على الرئيس مرسي.

وألغى الرئيس المصري محمد مرسي الإعلان الدستوري مساء السبت واصدر إعلانا جديدا ولكنه لم يؤجل موعد استفتاء سيجري هذا الشهر على دستور جديد للبلاد وهو مطلب رئيسي لمعارضيه.

ونص الإعلان الدستوري الجديد الصادر السبت على انه في حال رفض الناخبون في استفتاء 15 ديسمبر/ كانون الأول 2012 مشروع الدستور "يدعو السيد الرئيس في مدة أقصاها ثلاثة أشهر، لانتخاب جمعية تأسيسية جديدة مكونة من مئة عضو انتخابا حرا مباشرا".

وتنجز هذه اللجنة أعمالها، حسب النص، خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ انتخابها.

مواجهات بين مؤيدي ومعارضي الرئيس مرسي في محيط القصر الجمهوري بالقاهرة
مواجهات بين مؤيدي ومعارضي الرئيس مرسي في محيط القصر الجمهوري بالقاهرة


أبدت الولايات المتحدة موقفا حذرا للغاية منذ بدء الأزمة بين الرئيس المصري محمد مرسي والمعارضة، لاسيما وان الرئيس باراك اوباما يفضل على ما يبدو الحفاظ على علاقته مع نظيره طالما لم يتضح المخرج من الأزمة، حسبما قالت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضافت الوكالة في تقرير لها أن المعضلة التي تواجه واشنطن في تحديد موقفها من الأزمة تكمن في دعم التطلعات الديموقراطية للمصريين بدون إغضاب واحد من أهم حلفائها الإقليميين الذي تبين انه لاعب أساسي في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ولم تعلن الدبلوماسية الأميركية إدانتها للإعلان الدستوري، الذي يعطي سلطات واسعة لمرسي، وأعلنت أن الوضع "ليس واضحا"، قبل أن تدعو المعارضة إلى التظاهر سلميا.

بدورها، دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى الحوار وأكدت أن المصريين يستحقون "دستورا يحمي حقوق جميع المصريين، رجالا ونساء، مسلمين ومسيحيين".

واجري الرئيس اوباما والخميس اتصالا هاتفيا مع محمد مرسي ليعبر له عن "قلقه" بعد أعمال العنف التي أسفرت عن سقوط سبعة قتلى ومئات الجرحى ليل الأربعاء في محيط القصر الرئاسي.

وفي هذه المكالمة جدد اوباما "دعم الولايات المتحدة للشعب المصري وجهوده من اجل انتقال نحو ديموقراطية تحترم حقوق جميع المصريين"، لكن من دون أن يتخذ موقفا بشأن المرسوم المثير للجدل الصادر في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني، كما انه لم يعبر علنا عن موقفه بشأن الأزمة التي تعصف بمصر منذ أكثر من أسبوعين.

ويكشف هذا الموقف الحذر التوتر بين المصالح الأميركية في المنطقة والرغبة في دعم نشر الديمقراطية فيها بعد دعم حسني مبارك طيلة ثلاثة عقود، على حد قول الوكالة.

ومن ناحيته كتب الصحافي الأميركي البارز ديفيد انياتيوس في صحيفة واشنطن بوست قائلا "خلال كل هذه الانتفاضة اعتمدت إدارة اوباما بغرابة موقفا متحفظا".

وأضاف أنه "من الجنون أن تبدو واشنطن منحازة ضد أولئك الذين يريدون مصر أكثر تقدما وأكثر تسامحا، ومع أولئك الذين يريدون (تطبيق) الشريعة. لكن بطريقة أو بأخرى ها هو الموقع الذي تقف فيه الإدارة اليوم".

ويذكر المسؤولون الأميركيون الذين يواصلون التعبير عن قلقهم، بان الرئيس المصري تعهد باحترام اتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل في 1979، وهي أولوية مطلقة بالنسبة لواشنطن، كما قالت الوكالة الفرنسية.

موقف اوروبي واضح

ويتباين الموقف الأميركي مع لهجة الأوروبيين الأكثر حزما، فقد انتقدت فرنسا المرسوم غداة صدوره وهددت ألمانيا بإعادة النظر في مساعدتها للتنمية على ضوء التقدم الديمقراطي في البلاد.

وقد ندد رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز من جهته بما وصفة ب"الانقلاب" ودعا إلى قطع الأموال عن مصر.

ويجمد الكونغرس الأميركي حاليا مساعدة مالية بقيمة 450 مليون دولار للحكومة المصرية، لكن بالرغم من دعوة بعض النواب لا تعتزم الحكومة إعادة النظر في شيك بقيمة 1,3 مليار دولار يرسل كل سنة إلى الجيش المصري.

وقال دبلوماسي أوروبي طلب عدم كشف هويته في هذا الصدد إن "الولايات المتحدة تقيم علاقة مختلفة مع مصر، فهي ترتبط بتعاون عسكري كبير مع الجيش المصري، ونفهم ان يكون (موقفها) أكثر تراجعا من الاتحاد الأوروبي".

وقد الغي مرسي الإعلان الدستوري الذي أصدره في 22 نوفمبر/تشرين الثاني بعد محادثات استمرت ساعات أمس السبت في قصر الرئاسة وصفت بأنها "حوار وطني" ولكن معارضيه الرئيسيين قاطعوها.