متظاهرون مصريون قبل يوم من الاستفتاء
متظاهرون مصريون قبل يوم من الاستفتاء

ينقسم الشارع المصري ومن خلفه وربما من أمامه النخب المصرية السياسية والثقافية، على كلمتين تمثلان مفتاحا لوجه ووجهة أكبر دولة عربية وأكثرها تأثيرا في محيطها الإقليمي: "نعم" للدستور، "لا" للدستور.
 
والسؤال المطروح: لماذا ينقسم الشارع المصري على دستور صاغه من يفترض أنهم يمثلون الشعب الذي سيصوّت عليه لأول مرة في تاريخه؟
شُكلت لجنة صياغة الدستور من مئة عضو من أعضاء مجلسي الشعب والشوري قبل حل المجلس الأول في يونيو/حزيران الماضي.
 

يرى معارضو الدستور والاستفتاء عليه أن طيفا سياسيا واحدا هيمن على لجنة الصياغة وبالتالي على نصوص الدستور، متنا وهامشا. ويقول المعارضون إن طيفا يحاول صياغة شكل الدولة والعلاقة بين سلطاتها الثلاث، التنفيذية والتشريعية والقضائية على أساس هيمنة السلطة التنفيذية على السلطتين الأخريين وعلى أساس إعادة تشكيل وصياغة البني الاجتماعية والثقافية بحيث تضمن بقاء تيار "الإسلام السياسي" في حكم البلاد لأطول مدى ممكن وهو ما تراه بعض أصوات المعارضة الليبرالية أمرا بالغ الخطورة.
 
فيما يرى المؤيدون بأن ممثلين عن أطياف المجتمع المصري بمرجعياته المختلفة بمن فيهم أولائك الذين انسحبوا في المراحل الأخيرة من ممثلي التيارات المدنية، الليبرالية والعلمانية، شاركوا في صياغة مواد الدستور جنبا إلى جنب مع ممثلي التيارات الإسلامية.
 
ويرى المعارضون أن كثيرا من المواد "مطاطة" وقابلة للتأويل وأن ثلاث مواد هي 146،147،148 تمنح السلطة التنفيذية ممثلة في الرئيس أو مؤسسة الرئاسة صلاحيات تعيد إنتاج صيغة من صيغ حكم الاستبداد، لاسيما ما يتعلق بتعيين المدعي العام ورئيس وقضاة المحكمة الدستورية، وفيما يتعلق بحرية الصحافة والنشر، وهي مسألة كانت قد أثارت جدلا واسعا بين أعضاء لجنة الصياغة، خصوصا قبل انسحاب ممثلي التيار المدني الليبرالي.
 
ويؤكد المعارضون أن المادة 48 لم تشر إلى حظر الحبس في جرائم النشر ما يجعل الباب مفتوحا لتقديرات من هم في موقع القرار، فيما يقدم مؤيدو الدستور حججا بأن أن هذه المادة كفلت حرية الصحافة والطباعة والنشر وحظرت الرقابة على وسائل الإعلام وهو ما لم يتضمنه دستور عام 71  الذي خلت مواده من أي مادة تتعلق  بالصحافة والإعلام .
 
كما يقول المؤيدون أيضا إن الدستور ينص ولأول مرة في تاريخ "الجمهورية المصرية" على أن فترة الرئاسة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، وهو ما يؤسس لتداول حر وسلمي للسلطة، ينسف ثقافة الاستبداد بالسلطة مرة واحدة وإلى الأبد.
 
والخلاف هنا، كما هو معلوم، بين تيارين واضحي المعالم، تيار ما يعرف بالإسلام السياسي، تقوده جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة الذي ينتمي له الرئيس محمد مرسي، وتيار ما يعرف بالقوى المدنية الليبرالية وتقوده "الجبهة الوطنية للإنقاذ".
 
وهذا الخلاف بين مجموعة من الأحزاب القومية واليسارية والليبرالية إضافة إلى  شخصيات وجماعات مستقلة ليس وليد اليوم، بل هو قديم متجدد يعود إلى بدايات ما يعرف بعهد النهضة العربية وما صاحبه من صراع "التجديد والتقليد".
 
 أي من هذين التيارين أكثر قدرة على حشد وتحريك الشارع؟ لا إجابة حاسمه، غير أن نتيجة الاستفتاء سوف تحسم، دون شك، جولة في مسار هذه المعركة الطويلة.
 
إنما وعند الأخذ في الاعتبار ما يعرف في أدبيات الانتقال الديموقراطي بنظرية التحول من "التسلط إلى الديموقراطية"، فإن مرحلة "التحول" قد تستغرق بين ست إلى عشر سنوات، وفي أسوأ الأحوال قد تشهد انكسارات وتراجعات كما كان الحال في دول عديدة كالبرتغال وإسبانيا وتشيلي والأرجنتين.
 
ويمكن النظر إلى أن معركة دستور مصر الجديد بين "نعم" المؤيدين و"لا"   المعارضين هي من قبيل "لزوم ما يلزم" حدوثه ومقدمة ضرورية لنفض الغبار عن خمسة عقود من استبداد جرّف الحياة السياسية وفرّغ الطاقات من موهبة" الحوار والخلاف والجدل" الخلاق.
 
يقال إن التوافقات السهلة السريعة، سهلة الانكسار، سريعة التلاشي، في المقابل احتدام الجدل والخلاف قد يقطع شعرة العلاقة بين كفتي الميزان ويقذف برمانته إلى هلام البدايات الأولى، وفي الحالين فإن دستور مصر الجديد يتحرك على أرض واحدة تتحدث لغة واحدة هي مصر.

دمار وخراب في غزة بعد ستة أشهر على الحرب بين إسرائيل وحماس
دمار وخراب في غزة بعد ستة أشهر على الحرب بين إسرائيل وحماس

"شمالي لالي يا هوالي لديرة شمالي لالي يا وريللووو"، هي كلمات من "الترويدة الفلسطينية" التي أثارت حالة من الجدل السياسي والتاريخي بعدما ظهرت بـ"فيديو كليب" من إنتاج مصري يحمل اسم "أصحاب الأرض"، والذي يشير مختصون تحدث معهم موقع "الحرة" أنه يحمل "رسائل خفية" تتقاطع مع الحرب في قطاع غزة والاجتياح الإسرائيلي "المرتقب" لرفح.

3 أسابيع خلقت "الجدل"

رغم وجوده على منصات التواصل الاجتماعي وعلى رأسها "يوتيوب" منذ 3 أسابيع، نال فيديو كليب" أصحاب الأرض"، الكثير من الاهتمام بعد عرضه بحضور الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، خلال إفطار الأسرة المصرية.

ويعتمد الفيديو كليب على عدد من "المشاهد التخيلية" التي تدور أحداثها في قطاع غزة، وترافقه كلمات "الترويدة الفلسطينية"، وهي نوع من الغناء الشعبي الفلسطيني، الذي يحكمه إيقاع معين يعتمد على الإلقاء بدرجة أساسية.

ومنذ صدوره وحتى الآن، حقق "أصحاب الأرض" حوالي 3 ملايين و700 ألف مشاهدة على منصة يوتيوب، قبل أن يثير الجدل بسبب عرضه في حضور السيسي، ومشاركة "جهات رسمية مصرية" في إنتاجه ومنها وزارة السياحة والآثار.

وعن حالة الجدل، يشير الباحث التاريخي المشارك بإنتاج "أصحاب الأرض"، محمد أمير، إلى أن الفيديو كليب تعرض لـ"الحظر والحذف" من مواقع التواصل الاجتماعي ولعدة مرات. 

وعرض الكليب بحضور السيسي هو "رسالة واضحة" بالموافقة على "جميع ما جاء بالفيديو" من "رموز خفية ورسائل وإشارات" تؤكد على موقف مصر الرافض "تهجير الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية واستمرار الحرب في قطاع غزة"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

من هم "أصحاب الأرض"؟

"فلسطين" هو الاسم الذي أطلقه الكتاب اليونانيون على "جيبا صغيرا من الأرض" التي احتلوها احتلوا في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، وفق "الموسوعة البريطانية".

وتم إحياء الاسم من قبل الرومان في القرن الثاني الميلادي في "سوريا فلسطين"، للإشارة إلى الجزء الجنوبي من مقاطعة سوريا، وشق طريقه من هناك إلى اللغة العربية، حيث تم استخدامه لوصف المنطقة. 

وبعد العصر الروماني، لم يكن للاسم "أي وضع رسمي" إلا بعد الحرب العالمية الأولى ونهاية حكم الإمبراطورية العثمانية، عندما تم اعتماده لإحدى المناطق المنتدبة لبريطانيا العظمى.

وفي الكليب ظهرت كلمة "أصحاب الأرض" باللغتين العربية والعبرية، بينما صحب وصف الفيديو كلمة "The Natives"باللغة الإنجليزية وتعني "الأصليين"، فمن هم هؤلاء؟

يشير المحلل السياسي الإسرائيلي، يوآب شتِيرن، إلى أن المقصود بـ"أصحاب الأرض" في الكليب "الفلسطينيين والعرب"، بينما لدى الطرف الآخر وهو "إسرائيل" ما يؤكد أيضا أنه "صاحب الأرض".

والجانب الإسرائيلي يعتبر نفسه أيضا صاحب الأرض وكل العرب على الأراضي الفلسطينية "مهاجرين جدد"، بينما "بنو إسرائيل" هم "أصحاب الأرض الأصليين"، كما ذكر في القرآن، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويوضح المحلل السياسي الإسرائيلي أن الظاهرة موجودة لدى كل طرف فكلا منهما يقول "نحن أصحاب الأرض الأصليين"، بدلا من "تبنى رواية تعترف بحقوق الآخرين"، حتى لا يكون هناك فقط من يربح والطرف الآخر يخسر.

وبدلا من "سعي كل طرف لمحاولة إثبات إنه صاحب الأرض" يمكن للطرفين التعايش سويا بسلام بعيدا عن "الحروب والدمار والخراب"، وفق شتيرن.

ومن جانبه، يؤكد المؤرخ الإسرائيلي، مردخاي كيدار، أن اسم "فلسطين" لم يرد في الخرائط العثمانية لأن اسم الأرض عند العثمانيين كان "سوريا الكبرى"، وبالتالي فالفلسطينيين "ليسوا أصحاب الأرض الأصليين".

وأسماء الكثير من "الفلسطينيين" تدل على أن "الشعب الفلسطيني"، ليس إلا خليط من المجموعات التي هاجرت إلى هذه الأرض بحثا عن العمل في البلدات اليهودية التي أقيمت منذ عام 1880، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويشير إلى أن الأردن احتلت الضفة الغربية ومدينة القدس لمدة 19 عام ما بين1948 و1967، متسائلا:" لماذا لم تُقِم الأردن دولة فلسطينية لـ(الشعب الفلسطيني) طيلة هذه السنوات في الضفة الغربية وعاصمتها القدس كما تنادينا اليوم؟!".

ويتحدث كيدار عن "جانب ديني" للقضية، ويقول:" لم يرد اسم (فلسطين) في القرآن ولو مرة واحدة بينما تم ذكر الشعب اليهودي الإسرائيلي (بني إسرائيل) عشرات المرات مما يدل على قدم الشعب اليهودي وحداثة الشعب الفلسطيني"، على حد تعبيره.

ولذلك يصف كيدار، "أصحاب الأرض" بالكليب "الدعائي" الذي لا يحمل "أي أسس تاريخية".

و"أصحاب الأرض" من إنتاج "ماكينة الدعاية العربية" التي تحاول "خلق شعب فلسطيني من لا شيء"، وهو مبني على اختلاق تاريخ اصطناعي على حساب "الشعب اليهودي" الذي عاد إلى أرض أجداده التي هٌجِر منها بغير حق، وفق المؤرخ الإسرائيلي.

لكن على جانب آخر، يصف المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، حديث كيدار بـ"الطرح المغلوط تاريخيا ودينيا".

ويوجد في القرآن والتوراة نصوص تتحدث عن (قوم جبارين أو العماليق) كانوا يسكنوا أرض (فلسطين) وكانوا أعداء اليهود في النصوص التوراتية، وفق حديثه لموقع "الحرة".

وفي العصر الحديث فإن رئيس الوزراء الإسرائيلية السابقة، غولدا مائير، كانت تحمل "جواز سفر فلسطيني"، وكانت الرئيس الإسرائيلي السابق، شيمون بيريز يحمل "تصريح عمل من فلسطين"، حسبما يشير الرقب.

وحسب الرقب، فإن "أصحاب الأرض" يلامس الواقع التاريخي ويصوب "معلومات مغلوطة" حول القضية الفلسطينية.

وما يظهر في "أصحاب الأرض" يجسد وقائع تاريخية، ويكشف "زيف" الادعاءات الإسرائيلية التي حاولوا زرعها في عقلية المواطن العربي بأن الفلسطينيين "باعوا أرضهم"، وهذا ما يثير حفيظة الإسرائيليين، وفق المحلل السياسي الفلسطيني.

ولذلك يؤكد المحلل السياسي الفلسطيني أن "أصحاب الأرض التاريخيين الأصليين"، هم الفلسطينيين بالنظر إلى التاريخ القديم والحديث.

ما وراء "أصحاب الأرض"؟

يرى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية في القدس، مئير مصري،  أن "العمل الفني يخدم الإرهاب ويساهم في نشر ثقافة الكراهية وشيطنة الآخر".

وهذا النوع من الأعمال لا يساعد حتى المجتمع المصري على معرفة وفهم الواقع في إسرائيل، لأن هناك "ولع بالرموز الدينية وبعضها ملفق ولا علاقة لها بالحقيقة"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويؤكد أن الأعمال الفنية المصرية المتعلقة بإسرائيل أو باليهود سطحية جدا ومليئة بالأخطاء الطفولية، بدئً من أسماء الشخصيات، مرورا بتفاصيل الثقافة اليهودية، والتي يعجز العقل المصري على استيعابها بسبب "غياب التطبيع".

لكن على الجانب الآخر، يشدد المحلل السياسي المصري المختص بشؤون الشرق الأوسط، فادي عيد، على أن "العمل الفني يساهم في التوعية بالقضية الفلسطينية والتأكيد على دور مصر التاريخي في دعم الشعب الفلسطيني".

والحكومة الإسرائيلية الحالية هي من "تبث خطاب الكراهية والعنف وتستخدم النصوص الدينية للدعاية للحرب في قطاع غزة، وتستعدي مصر أيضا باستحضار بعض التنبؤات التوراتية التي ذكرها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بنفسه"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويشير عيد إلى أن الحكومة الإسرائيلية تستحضر "النبوءات التوراتية" مثل "نبوءة أشعياء"  للحديث عن "الخراب لمصر والظلام لفلسطين والنور لإسرائيل"، متسائلا:" من هنا الذي يبث خطابات الكراهية ويحرض على الآخر؟!".

"رسائل ورموز خفية"؟

مناطق "خربة ومدمرة" وفتاة ترقص "الدبكة"، وطفل صغير يجرى تحت "أنفاق"، وأشباح تخرج من تحت الأرض وتقتل "أشخاصا يرتدون ملابس زرقاء"، ورجل قوى البنية يرتدي "قناع بوجه صقر"، مشاهد بـ"أصحاب الأرض" لم يفهمها الجمهور. 

يشيد شتِيرن، بما يحتويه الكليب من "موسيقى، وكلمات، وإنتاج، وتصوير"، لكنه يستنكر "الرسائل المبطنة والإشارات الخفية" التي يحتويها.

ويرصد وجود الكثير من "الرسائل الخفية" بالكليب والتشبيهات التي "يصعب فهمها من أول مرة"، لكنها تحمل الكثير من الدلالات التي تشير للحرب في غزة، وإسرائيل والقدماء المصريين.

وهو ما يوضحه أمير الذي يؤكد أن "أصحاب الأرض" يحمل الكثير من "الرموز الخفية" التي قد تكون "غير مفهومة للعامة" لكنها تدفع "المواطنين العرب" للقراءة والبحث "المتعمق" عن تاريخ القضية الفلسطينية.

ويوضح أن "المنطقة الخربة" هي قطاع غزة، و"رقص الطفلة" هو رمز للقضية الفلسطينية، لأنها كانت "تتعلم الدبكة" في البداية قبل أن تتقنها في نهاية "أصحاب الأرض".

والرجل قوى البنية الذي يرتدي "قناع بوجه صقر"، آلة الحرب عند المصريين القدماء "مونتو"، بينما العجل الذهبي هو إشارة لنصوص توراتية وقرآنية عن "بني إسرائيل"، وفق الباحث التاريخي.

وفي سياق متصل، يشير عيد إلى أن ظهور "مونتو" وهو يحطم "العجل الذهبي" إشارة رمزية مصرية جديدة، للتأكيد على أن "الأراضي الفلسطينية هي امتداد لمصر".

والمشهد يحمل "رسالة واضحة" تشير لـ"الاستعداد المصري للدفاع عن القضية بكافة السبل"، ومصر تحذر الجانب الإسرائيلي من أن دفع الفلسطينيين نحو "الهجرة قسرا" إلى سيناء، قد يشعل "الحرب"، وفق  الباحث في شؤون الشرق الأوسط.

سر التوقيت؟

منذ أسابيع، يلوح نتانياهو، بشن هجوم بري على رفح قرب الحدود المصرية "للقضاء" على حركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى.

ومرار وتكرار، أكد نتانياهو بالإصرار أن الحرب ستتواصل حتى هزيمة حماس، وهو متمسك كذلك بخطته لشن هجوم بري على المدينة والتي يعدّها المعقل الرئيس الأخير لحماس.

وباتت المدينة الجنوبية الواقعة على حدود الملاذ الأخير لنحو 1.5 مليون شخص نزح معظمهم من مناطق أخرى في قطاع غزة، وهو ما يثير مخاوف مصرية من "تهجير المدنيين" نحو شبه جزيرة سيناء.

ولذلك يربط عيد، عرض "أصحاب الأرض" بإصرار نتانياهو على اجتياح رفح بريا، وهو ما "دفع مصر لتوجيه مثل هذه الرسائل".

والحرب في غزة قضية "جيوسياسية هامة" لمصر، واجتياح رفح بريا يمس "الأمن القومي المصري"، ولذلك فهي "لن تسمح" بحدوثه حتى لو كان "الثمن اشتعال الحرب"، وفق الباحث بشؤون الشرق الأوسط.

ومن جانبه يشير شتيرن إلى أن هذا النوع من "الأغاني القومية الوطنية" يهدف لتعبئة عواطف الشعوب المتحمسة وبث الانتماء لديها، لكنه يأتي حاليا بالتزامن مع "الحروب".

وجميع "الرسائل والإشارات والرموز"، تدعو في النهاية لمواجهة "عسكرية مع العدو الإسرائيلي"، ما يساهم في استمرار" دوامة العنف"، حسبما يؤكد شتيرن.

واندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم حركة حماس غير المسبوق في السابع من أكتوبر، الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على الحركة"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، ما تسبب بمقتل 33634 فلسطينيا، غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 75993، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحماس صدرت، الجمعة.